أخبار عاجلة
Home / اصدارات / ادلة تدريبية وأوراق عمل / الهجرة غير الشرعية من منظور الاتجار في البشر-نحو آليات للحد من الظاهرة

الهجرة غير الشرعية من منظور الاتجار في البشر-نحو آليات للحد من الظاهرة

 الهجرة غير الشرعية من منظور الاتجار في البشر

 نحو آليات للحد من الظاهرة

 ورقة سياسات

 تصدرها

 “وحدة تحليل السياسة العامة وحقوق الإنسان”

 التابعة لمؤسسة

 ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان

 في إطار مشروع

 “الاستعراض الدوري الشامل كأداة لتحسين السياسات العامة خلال المرحلة الانتقالية”

 فبراير 2017

 “هذا الإصدار تم تنفيذه بمساعدة الاتحاد الأوروبي. مضمون هذا الإصدار هو مسؤولية مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان ولا يمكن بأي حال أن يعتبر انعكاسا لرؤي الاتحاد الأوروبي”

تمهيد: –

تعد ظاهرة الهجرة غير الشرعية أحد أهم الظواهر التي تؤرق المجتمع الدولي، نتيجة الانتشار غير المسبوق لتلك الظاهرة مما استدعي أن يكون هناك حاجة ملحة لتفعيل القوانين الخاصة بتجريم الهجرة الغير شرعية والجرائم الملتحقة بها والتي تعد أهمها هي جريمة الاتجار بالبشر، على الرغم من التمييز الواضح بين الاتجار والتهريب أو الهجرة غير المشروعة إلا انه يمكن أن تتحول حالة الهجرة غير المشروعة إلى حالة اتجار بالبشر إذ أن المهاجرين الذين يتم استغلالهم في أي مرحلة من العملية يمكن أن يصبحوا ضحايا اتجار بالبشر.

وفي إطار اهتمام “وحدة تحليل السياسة العامة وحقوق الإنسان” بمؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بالتوصيات التي تم تقديمها لمصر في ضوء الاستعراض الدوري الشامل وموقف الحكومة المصرية من التوصيات وفي ضوء تنفيذ المؤسسة لمشروع “الاستعراض الدوري الشامل كأداة لتحسين السياسات العامة خلال المرحلة الانتقالية”، الممول من الاتحاد الأوروبي خلال 2016-2017، فقد اهتمت المؤسسة بتسليط الضوء علي تلك القضية من خلال ورقة توضح أهم الإشكاليات لظاهرة الهجرة غير الشرعية من منظور الاتجار في البشر بهدف الحد من تلك الظاهرة.

وقد تناولت الورقة القضية في عدة محاور حيث تحدثت في المحور الأول عن الهجرة غير المشروعة من حيث المفهوم والأشكال والأبعاد، ثم انتقلت لتعرض في المحور الثاني النظرة الحقوقية للهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر، بينما اهتمت في  المحور الثالث بالتحدث عن الهجرة غير الشرعية في مصر  بنظرة شملت تاريخ الظاهرة وأسبابها وإطارها الدستوري والقانوني والحقوقي وعرضت أهم التوصيات التي قدمت لمصر في هذا الإطار ، وفي محورها الأخير طرحت الورقة بعض الحلول والتوصيات  علي مستوي تطوير التشريعات والآليات المؤسسية وتصميم برامج للتوعية ودور المجتمع المدني بهدف الحد من الظاهرة

تعرف الهجرة في علم السكان (الديموغرافيا) بأنها الانتقال – فرديا كان أم جماعيا- من موقع إلى آخر بحثا عن وضع أفضل اجتماعيا أم اقتصاديا أم دينيا أم سياسيا. أما في علم الاجتماع فتدل على تبدل الحالة الاجتماعية كتغيير الحرفة أو الطبقة الاجتماعية وغيرها ([1]).

وتعتبر عملية الهجرة من مكان إلي مكان في ذاتها ظاهرة اجتماعية مشروعة عرفتها البشرية عبر العصور مثلها مثل أي ظاهرة يشار إليها أنها ظاهرة اجتماعية، ولا يعني مفهوم الهجرة فقط على الانتقال من مكان لآخر، وإنما يوضح مؤشرات اجتماعية، تعني التخلي عن جميع الروابط الاجتماعية والأسرية من جهة، ومن جهة أخري بناء علاقات وروابط جديدة في مجتمعات جديدة أخري مختلفة عن مجتمع النشأة.

وتعني الهجرة الشرعية أو المنظمة أو القانونية، ذلك النوع من الهجرة الذي يتم وفق المتطلبات والأعراف والقواعد الشكلية والموضوعية المعمول بها دولياً والمتطلبة وفق قانون كل دولة على حدة… وأهمها:

  • أن يحمل المهاجر وثيقة سفر، وألا يكون ممنوعا من مغادرة الدولة التي ينتمي إليها لأسباب قانونية.
  • أن يحصل على إذن شرعي للدخول إلى الدولة الراغب الهجرة إليها.
  • أن يستهل إقامته وينهيها في الدولة وفق المسموح والمقرر طبقا لقوانينها وأنظمتها وما حصل عليه من مدة، وتأسيسا على ما سبق ذكره يتضح أن مدى الشرعية يتوافر في علم الدولة بذلك المواطن واتجاهه وعلم الدولة الراغب الهجرة إليها في هجرته إليها ودخوله وإقامته بها.

وتعد الهجرة السرية أو غير القانونية أو غير النظامية والتي نطلق عليها هنا الهجرة غير المشروعة ظاهرة عالمية موجودة في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أو في الدول النامية بآسيا كدول الخليج ودول المشرق العربي، وفي أمريكا اللاتينية حيث أصبحت بعض الدول كالأرجنتين وفنزويلا والمكسيك تشكل قبلة لمهاجرين قادمين من دول مجاورة، وفي أفريقيا حيث الحدود الموروثة عن الاستعمار لا تشكل بالنسبة للقبائل المجاورة حواجز عازلة وخاصة في بعض الدول مثل ساحل العاج وأفريقيا الجنوبية ونيجيريا ([2]). ويعد تحديد حجم الهجرة غير المشروعة من الأمور شديدة التعقيد نظراً لطبيعتها، ولكون وضع المهاجر الغير شرعي يشتمل على أنواع مختلفة من المهاجرين مثل:

  • الأفراد الذين يدخلون دولة الاستقبال بطريقة غير قانونية ولا يقوموا بتقنين وضعهم.
  • الأفراد الذين يدخلون دول الاستقبال بطريقة قانونية ويمكثون هناك بعد انقضاء مدة الإقامة القانونية.
  • الأشخاص الذين يعملون بطريقة غير قانونية خلال إقامة مسموح بها.

ومما سبق يتضح أن الهجرة عملية اختيارية يقوم بها الفرد بمحض إرادته لغرض معين (عمل، بحث عن مزايا معيشية أفضل، إقامة)

كما يوجد توع آخر من الهجرة وهي تلك التي تكون إجبارية في عدد من الحالات، وهي الحالات التي يكون فيها الفرد مضطراً لترك وطنه والنزوح إلى مكان آخر تحت تهديد (الحروب، الاضطهاد الديني أو السياسي) وهو ما يعرف بالتهجير القسري الذي يعني بالأساس إجبار مجموعة من السكان تقيم بصورة قانونية على أراضيها على الانتقال إلى منطقة أخرى ضمن الدولة نفسها أو خارجها بناء على منهجية وتخطيط وإشراف الدولة أو إحدى الجماعات التابعة لها بقصد التطهير ([3]).

وتتعارض وتتضارب أعداد المهاجرين بطريقة غير مشروعة، حيث قدرت مثلا منظمة العمل الدولية ظاهرة الهجرة الغير مشروعة ما بين 10- 15% من عدد المهاجرين في العالم والذي وصل حسب تقرير البنك الدولي إلى 250 مليونا العام الماضي، وهو أعلى مستوى للهجرة على الإطلاق، حيث يبحث المهاجرون عن فرص اقتصادية أفضل. وقد أشار التقرير إلى أن البلدان النامية سريعة النمو أصبحت تشكل بصورة متزايدة مقصدا جاذبا للمهاجرين من أجزاء أخرى من بلدان العالم النامية([4]).

  • الأشكال المتعارف عليها عالميا للهجرات غير المشروعة

تتعدد الأشكال والطرق والوسائل التي يلجأ إليها المهاجرون غير الشرعيين من الأفراد والجماعات للانتقال من بلد المصدر إلى بلد الاستقبال ويغلب استخدام سفن أو قوارب لنقل المجموعات من المهاجرين غير الشرعيين عبر البحار من بلد المنشأ وعادة ما تكون بلدان الوصول هي دول الجذب التي تقع علي  سواحل البحار والمحيطات والخلجان مثل دول الاتحاد الأوروبي المطلة على البحر الأبيض المتوسط واستراليا والولايات المتحدة الأمريكية ، وتتم الهجرة غير المشروعة عن طريق البر تسللاً على شكل أفراد يتجاوزون خطوط الحدود الدولية بعيداً عن نقاط العبور سيرا على الأقدام أو حملا في السيارات المخصصة لنقل البضائع خاصةً إذا كان المهاجرون مجموعات وفي هذه الحالة تقوم هذه السيارات بعبور الحدود بعيدا عن معابر الدخول الرسمية وقد تحدث مناوشات واشتباكات بين تلك الجماعات وحرس الحدود  ، وتشهد حدود المملكة العربية السعودية وخاصة الجنوبية منها، وحدود المغرب العربي ومصر وحدود الولايات المتحدة الأمريكية مع المكسيك مثل هذه الطرق من الهجرة غير المشروعة ، وقد تتم الهجرة غير المشروعة من قبل الأفراد من خلال تزوير وثائق السفر أو الأوراق الثبوتية وتأشيرات الدخول ، ويغلب هذا الأسلوب في الهجرة عن طريق الطيران ، كما قد يحاول بعض المسافرين الراغبين في الهجرة إلي طلب اللجوء إلي دولة الاستقبال عن طريق إتلاف أو إخفاء الأوراق الثبوتية لهم .

 

تتعدد دوافع وأسباب الهجرة الغير شرعية ما بين ، الأسباب الاقتصادية والنفسية والاجتماعية والسياسية، إلا أن هناك دائما  ارتباط وثيق بين الأزمة المالية العالمية وقضية الهجرة الدولية، المشروعة أو غير المشروعة ، حيث أدت تلك الأزمة إلي تعطل ملايين الشباب عن العمل  ليزداد العدد العالمي لهم خاصة في الدول النامية ولا شك أن كثرة من هؤلاء الشباب  سيتجهون إلي حلول مختلفة ، لمواجهة ظاهرة التعطل عن العمل ،عن طريق الهجرة كأحد الحلول أمام اليائسين الذين يبحثون عن فرصة عمل في أي مكان وبأي ثمن يدفعونه حتى ولو كلفهم الأمر حياتهم.

ونستعرض هنا أهم تلك الدوافع والتي تأتي في مقدمتها: –

  • الدوافع الاقتصادية

يعتبر البحث عن توفير حياة رغدة أهم الدوافع التي تؤدي إلي هجرة العديد من المواطنين أوطانهم خاصة في الدول التي تعاني أزمات اقتصادية إلي دول مستقرة اقتصاديا، لكسب الرزق وخاصة فئة الشباب المتعطل عن العمل الذي يسعى إلى تكوين الحياة الأسرية، في ظل تنامي معدلات البطالة ما يدفع بالكثيرين إلى البحث عن فرص عمل أفضل في مكان أو دول أخرى.

كما يمكن أن نقول أيضا أن أحد دوافع الهجرة هو افتقار الدول لخطط تنمية اقتصادية، نتيجة غياب الديمقراطية وانتشار الفساد، والجهل، والتطرف خاصة في بعض الدول بمنطقة شمال إفريقيا، والانهيار الاقتصادي والسياسي في بلدان جنوب الصحراء بأفريقيا، والطابع الشمولي الذي تتسم به حكومات تلك الدول وعدم احترام حقوق الإنسان وعدم الاستقرار السياسي ما أدي إلي فساد البنية الاقتصادية وجعل مستوي دخل الفرد في بعض الدول خاصة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا متدني لا يتوافق ومتطلبات الفرد الأساسية لاستمرار الحياة.

  • الدوافع الديمغرافية

يعتبر الارتفاع المستمر في عدد السكان مع انخفاض معدلات الوفيات، أحد أسباب تقلص سوق العمل وعدم توافق الفرص المتاحة في سوق العمل مع مخرجات التعليم والتدريب، ما يدفع بالكثير إلى الهجرة سواء أكانت شرعية أم غير شرعية.

وتعد الزيادة المطردة في عدد السكان من أهم الأسباب الدافعة للهجرة، وتمتاز بعض الدول بهذه الخاصية وعلى رأسها جمهورية مصر العربية، حيث توجد بها وفرة في الموارد البشرية ومحدودية في استغلال الموارد الطبيعية والاقتصادية، وهذه الزيادة في عدد السكان لا تتناسب مع الموارد الاقتصادية المتاحة بما يمثل ذلك من إعاقة للتنمية الاقتصادية.

كما يعتبر تدني مستوى الأجور، بسبب قله فرص العمل وارتفاع عدد الراغبين في العمل مع فشل سياسات التشغيل والتوظيف، ما ينعكس على انخفاض الإنتاجية، والزيادة المستمرة المعيشية وارتفاع الأسعار أحد أهم العوامل الديمغرافية التي تؤدي إلي البحث عن الهجرة إلي الدول صاحبة المستوي المرتفع من الأجور، والتي توفر لسكانها وسائل معيشة جيده.

  • الدوافع السياسية

شهدت  نهاية القرن العشرين، ارتفاع حركة اللاجئين بصفة فردية أو جماعية جراء الحروب والصراعات الداخلية التي شهدتها العديد من مناطق العالم، وانتهاكات حقوق الإنسان بسبب انتماءاتهم العرقية أو الدينية أو السياسية، تعد أحد الأسباب الرئيسية لحركات الهجرة التي تجبر الأفراد على النزوح من المناطق غير الآمنة إلى أخرى أكثر أمنًا وهو ما يطلق عليه بالهجرة الاضطرارية أو اللجوء السياسي.

وخير دليل على ذلك ما تشهده منطقة الشرق الأوسط في هذه الآونة، من الاضطرابات والصراعات المسلحة داخل بعض البلدان العربية (العراق، سوريا، ليبيا، اليمن)، وكلها أمور تزيد من ظاهرة الهجرة واللاجئين.

أيضًا بالإضافة إلى ذلك فهناك العوامل السياسية على المستوى المحلي الداخلي، ما يدفع بالأشخاص إلى الهجرة، حيث عدم الاستقرار السياسي في بعض البلدان النامية التي تضعف أو تنعدم فيها الحريات العامة (حرية الفكر، والتعبير عن الآراء)، ما يجبر العديد من أصحاب الكفاءات العلمية والمثقفين إلى ترك البلاد والبحث عن متنفس آخر للتعبير عن آرائهم بحرية.([5])

  • الدوافع الاجتماعية

يعد أحد أهم أسباب الهجرة غير المشروعة هم ضعف الروابط الاجتماعية والتفكك الأسري داخل الدولة المصدرة للمهاجرين، وكذلك التفرقة الطائفية والفئوية وعدم التوافق مع عادات وتقاليد البلد المصدر للهجرة غير المشروعة ووجود أقارب في البلد المستقبل للهجرة غير المشروعة.

بالإضافة إلي ارتفاع معدلات المشكلات الاجتماعية المتمثلة في الفقر والجوع والبطالة والأمراض….. الخ، مع الصورة الذهنية المترسخة عن النجاح الاجتماعي الذي يظهره المهاجر عند عودته إلى بلده لقضاء العطلة، حيث يتفانى في إبراز مظاهر الثراء([6]). وذلك وسط حشد إعلامي واسع لتلك المظاهر سواء في الدراما التليفزيونية أو السينمائية، ما يؤدي إلي وقوع الكثيرة في براثن السعي خلف الهجرة غير المشروعة خاصة مع قيام بعض الأسر بالدفع بأبنائهم للهجرة عبر البحر دون مراعاة لما قد يحدث لهم من عواقب بهدف تحقيق حلم النجاح الاجتماعي للفرد والأسرة بأكملها.

  • الدوافع النفسية للهجرة

يتأتى الدافع النفسي للهجرة من إحساس الفرد بالإحباط في محاولة الحياة بطريقة أفضل أو تحقيق ذاته من خلال العمل الذي يعمل به، أيضًا تمثل المعاناة التي يعيش فيها الشباب والتي تجعله يغامر بحياته في هجرة غير شرعية وهو مدرك الأخطار التي قد يتعرض لها أثناء الهجرة ناتجة عن الشعور بالاغتراب الداخلي وعدم القدرة على التكيف مع المجتمع المحيط به، وهو الأمر الذي يؤدي إلي الشعور بالإحباط والعزلة الاجتماعية ووهم أحلام اليقظة والتفكير اللاعقلاني وحب المغامرة مع ضعف الانتماء الأسري والمجتمعي نتيجة قصور في برامج التنشئة الاجتماعية وضعف مؤسساتها وأهمها الأسرة والمدرسة.

ارتفعت بشكل كبير موجات الهجرة غير الشرعية خاصة مع بداية الألفية الثانية، يقصد اغلب المهاجرين على المستوي العالمي ثلاثة أماكن رئيسة وهي أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية وأستراليا، وبدرجة أقل تتم الهجرة من قبل البعض إلى الدول العربية وخاصة دول الخليج، الأمر الذي أثار قلقاً ً شديداً بين الدول المستقبلة للهجرة غير المشروعة ووضعت تدابير مشددة للحد من هذه الهجرة.

وتعتبر الدول العربية المطلة على البحر المتوسط خاصة دول الشمال الإفريقي محطة العبور إلي أوروبا، وفي السنوات الخمس الأخيرة ساعدت حالات عدم الاستقرار السياسي والأمني في دول الشمال الإفريقي خاصة مصر وليبيا، في زيادة أعداد حالات الهجرة الغير مشروعة حيث أصبحا محطة هامة في الشمال الإفريقي لاستقبال المهاجرين من الدول الإفريقية المختلفة ويتولى المهربون نقل المهاجرين بصورة غير قانونية إلى الأراضي الأوروبية القريبة منها. خاصة وان منظمة الهجرة أعلنت أن أعداد المهاجرين الأفريقيين  الذين عبروا إلى شمال إفريقيا، خاصة ليبيا وصلت إلى 200 ألف مهاجر منذ بداية العام ، في زيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويصل عدد الدول المصدرة للمهاجرين الغير شرعيين إلى 40 دولة، أهمها دول أمريكا الوسطى والجنوبية ودول آسيا (الصين وباكستان) ودول إفريقيا. وتعتبر إيطاليا هي الوجهة الأقرب والأكثر تفضيلاً لمهاجري إفريقيا خاصة عبر البحر المتوسط عن طريق ليبيا ثم تليها مصر والمغرب في المؤخرة.

كما كانت سيناء أحد المعابر للهجرة الغير شرعية خاصة للمهاجرين القاصدين إسرائيل عبر الحدود بين الجانبين، خاصة مهاجري شرق ووسط إفريقيا، فيما تعد المكسيك أحد أهم الدول المصدرة للهجرة الغير شرعية برا وبحرا إلي الولايات المتحدة الأمريكية.

 تمتلك معظم الدول قوانين خاصة باللاجئين السياسيين خوفا من بطش حكام دولهم، وفي أحيان أخرى تستقبل بعض الدول اللاجئين الهاربين من دولهم بسبب ظروف الحرب. والقانون الدولي أعطى المهاجرين غير الشرعيين، حقوقا حال تعسر ظروفهم في عرض البحر، سواء تعرض المركب لسوء، أو قذفتهم الرياح في طريق مختلف، وينص القانون الدولي على أن تستقبلهم أقرب دولة، ويحق لها استضافتهم أو ترحيلهم.  كما أن القانون الدولي أعطى المهاجر الحق في أن يحيى بكرامة تكفل له العيش في راحة، إضافة إلى إعطاء رواتب للاجئين السياسيين، شرط عدم التدخل في سياسة البلد التي تستقبلهم.

وعلي الرغم من احتواء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصوصا براقة ومثالية، حيث ينص في مواده علي أن لكل “فرد حرية التنقل داخل وطنه وخارجه وله الحرية في اختيار مكان إقامته والحق في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده الأصلي، ولا يجوز تقييد هذه الحرية إلا ضرورة حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، ولا يجوز حرمان أحد، تعسفا من حق الدخول إلى بلده ” إلا أن هذا النص يصطدم بالقوانين الداخلية والدولية، فالقانون الدستوري لكل الدول يضمن حرية التنقل، والقوانين الدولية تفرض على كافة الدول سلوكا محددا في تنمية العلاقات فيما بينها ، فالدولة التي تضمن حق التنقل لأفرادها تملك حق تنظيم الدخول والخروج من إقليمها وفق أنظمتها وأمنها وسلامة أراضيها ، ولذلك حددت في قوانينها الداخلية المنافذ الرسمية، البرية ، الجوية والبحرية للدخول أو الخروج منها سواء لمواطنيها أو للأجانب ووضعت تحت تصرف مواطنيها وثائق سفر تسمح للراغبين في السفر الحصول علي جواز سفر تتعرف بموجبه الدول المستقبلة على صاحب الجواز وموطنه الأصلي تسهيلا لعودته إلى بلده الأصلي عند الضرورة.

تعتبر الهجرة الغير مشروعة في بعض الأحيان احد أشكال الاتجار بالبشر، فعندما يتسلل المهاجرون الغير شرعيون بشكل غير قانوني ولكن بإرادتهم المحضة إلي بلدان العبور مثل الجزائر، ليبيا، أو المغرب في طريقهم إلي أوروبا يصبح عدد كبير من المهاجرين غير الشرعيين عرضة للإكراه بسبب الديون والوضع الغير الشرعي، مما ينتج عنه الإكراه على ممارسة الدعارة والعمالة القسرية ، أحياناً يحرم أصحاب العمل موظفيهم غير الشرعيون من الأجر أو وثائق السفر، مما يمثل ناقوس الخطر للاتجار بالأشخاص.([7]) في حالات يقول تقرير الاتجار في الأشخاص 2011 “يدخل إلى بعض دول المغرب العربي الكثير من الرجال والنساء وأعداد متزايدة من الأطفال من أفريقيا جنوب الصحراء، جنوب آسيا، الفلبين طواعيةً ولكن عن طريق التهريب؛ عند دخولهم البلاد تجبر السيدات والفتيات الأكبر سناً على ممارسة الدعارة، أو أيضاً وإن كان بشكل أقل انتشارا؛ العمل في المنازل .

ويستكمل التقرير قائلا “وعلى نفس الوتيرة كثيراً ما يتم استغلال قنوات شرعية لإخفاء نشاط الاتجار بالبشر. وتعتبر البلدان العربية بلدان مقصد للنساء والأطفال للعمل في المنازل، ويتعرضون للاستغلال من خلال العقود الغير منصفة والمرتبات التي لا تقابل الحد الأدنى للأجور. فمثلا قد يستغل البعض تأشيرات الحج والعمرة في الاتجار بالبشر في المملكة العربية، أيضا يفتح برنامج تأشيرات الفنانات الخاص بالحكومة اللبنانية، من أوروبا الشرقية، المغرب، تونس، والجزائر بتأشيرة دخول مدتها ثلاثة أشهر للعمل كراقصات في قطاع الترفيه للكبار، الباب أمام تجارة الجنس والإكراه على ممارسة الدعارة من خلال ممارسات مثل حجب جوازات السفر، وتقييد الحركة.

ومما سبق يتضح أن هناك ربط ما بين الهجرة الغير شرعية والاتجار في البشر فكلاهما جرم يشتمل على نقل أفراد من البشر كسبا لربح، غير أن الاتجار بالبشر، لابد له من توافر عنصرين إضافيين يتجاوزان نطاق التهريب، أي يجب أن ينطوي الاتجار على شكل ما غير سليم من أشكال التجنيد مثل القسر أو الخداع أو غير ذلك، ويجب أن يكون الفعل قد ارتكب لغرض الاستغلال، مع أن ذلك الغرض لا يلزم بالضرورة أن يكون قد تحقق فعلا. وهو ما ينطبق على الحالات المذكورة سلفا.

  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في العام 1948 والذي نص في المادة 13 على “لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة. يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه”، كما نص في المادة 14 الفقرة الأولي على “لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد”([8])
  • بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، المكمِّل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والذي نص في المادة 2 منه على ” أغراض هذا البروتوكول هي منع ومكافحة تهريب المهاجرين، وكذلك تعزيز التعاون بين الدول الأطراف تحقيقا لتلك الغاية، مع حماية حقوق المهاجرين المهرَّبين.“([9](

كما أوضحت المادة 3 منه أن ما يُقصد بتعبير تهريب المهاجرين “هو تدبير الدخول غير المشروع لشخص ما إلى دولة طرف ليس ذلك الشخص من رعاياها أو من المقيمين الدائمين فيها، وذلك من أجل الحصول، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى” وان ما يُقصد بتعبير الدخول غير المشروع هو “عبور الحدود دون تقيّد بالشروط اللازمة للدخول المشروع إلى الدولة المستقبلة” ([10]).

كما أشارت المادة 6 منه إلي انه يجب أن تعتمد كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية في حال ارتكابها عمدا ومن أجل الحصول، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى

كما أكدت المادة 18 من البرتوكول على ضرورة إعادة المهاجرين والتي تنص علي “توافق كل دولة طرف على أن تيسِّر وتقبل، دون إبطاء لا مسوِّغ له أو غير معقول، إعادة الشخص الذي يكون هدفا للسلوك المبيَّن في المادة 6 من هذا البروتوكول، والذي هو من رعاياها أو يتمتَّع بحق الإقامة الدائمة في إقليمها وقت إعادته([11]).

  • اتفاقية شنجن[12] ” وتوجب هذه الاتفاقية أن تتبادل الدول الأعضاء في الاتفاقية المعلومات الشخصية والأمنية مع بعضها عبر ما يسمى بنظام شنجن المعلوماتي، وهو ما يعني سهولة القبض على أي شخص غير مرغوب فيه في أي دولة، ما دامت المعلومات المتوفرة تقول ذلك. وقد أفاد هذا النظام) نظام معلومات شنجن (الدول الأعضاء به في الحد من دخول المهاجرين غير الشرعيين الذين كانوا يتحايلون بالدخول من دول أخرى غير دولة المقصد التي رفضت طلبهم بالسفر إليها وذلك بالحصول على تأشيرة بالسفر إلى دولة أخرى للسياحة ثم السفر منها إلى دولة المقصد.
  • العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية 1966 المادة 12 التي “تكفل حرية التنقل بما في ذلك حق الأشخاص في اختيار محل سكناهم وترك البلاد. تنطبق هذه الحقوق القانونية على الأجانب فضلا عن مواطني الدولة ويمكن أن يقتصر فقط عند الضرورة لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو  الصحة أو حقوق وحريات الآخرين. تعترف المقالة أيضا بحق الناس في دخول بلدهم. تفسر لجنة حقوق الإنسان هذا الحق على نطاق واسع بأنه لا ينطبق على المواطنين فقط ولكن أيضا على من تم نفيه أو تجريد جنسيته كما أنها تعتبره شبه مطلقة و”هناك عدد قليل إن وجد تعتبر فيه ظروف حرمانه من حق دخول بلده معقولة”. كما تحظر المادة 13 الطرد التعسفي للأجانب المقيمين وتتطلب مثل هذه القرارات أن تكون قابلة للاستعراض ( ([13].
  • الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم سنة -1990 حيث نصت هذه الاتفاقية الدولية علي حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم واعتبرتها رسميا مسؤولية الدول المهاجر إليها وألزمتها باحترام حقوق المهاجرين وضمان حمايتهم ، كما تنص الاتفاقية على مجموعة من المعايير الدولية الملزمة معاملة المهاجرين الحائزين على الوثائق الرسمية والمهاجرين غير الحائزين لها على حد سواء، فضلا عن تفصيل التزامات ومسؤوليات الدول المرسلة والدول المستقبلة وبشكل عام يتمثل الهدف الرئيسي لهذه الاتفاقية في مكافحة الاستغلال وانتهاك حقوق الإنسان التي يتعرض لها المهاجرون .([14])

 تنامت في مصر ظاهرة الهجرة غير الشرعية مع مطلع الألفية الجديدة رغم إجراءات الأمن المكثفة، وتزايدت بعد 2011 مع الانفلات الأمني والانشغال الداخلي. ولم تكن حادثة مركب رشيد الأخيرة هي الأولى من نوعها في مصر، ولن تكون الأخيرة كذلك، لكن سبقها حوادث مفجعة مكررة منها في 2007 قرب مرسى مطروح، وفي 2008 حادثتين منها رحلة من مصر إلى تركيا ثم إلى اليونان وغرق 20 شخصاً، وحادثة أخرى لقارب على متنه 170 راكبًا، توفي منهم 48 شخصًا. الخطير هنا، أنه ووفقاً لتصريحات شبه رسمية، فإن السلطات المصرية تحبط حوالي 50% فقط من رحلات الهجرة غير الشرعية، أي حوالي 20 رحلة ناجحة شهرياً، والنسبة الأكبر منهم في الفئة العمرية من 18-25 عاماً. وهو مؤشر خطير، ومعظم المقبلين على تلك الرحلات غير الشرعية هم من محافظات البحيرة والفيوم وأسيوط، أي أنه ليس هناك ثمة فوارق بين الدلتا والصعيد بمقارنة معيار التنمية، أو وجود لعامل الفقر المتفاوت بين المحافظات لتفسير تلك الظاهرة، حيث أنه على أغلب الظن، فإن العامل الرئيسي في تلك القضية متعلق بالحالات الناجحة في منطقة معينة، ووجود أقارب وأصدقاء قاموا بنفس التجربة الأمر الذي يشجع على الاقتضاء بهم، وهذا ما يفسر وجود قرى بأكملها تشهد تلك الحالات والتواجد في دول مثل إيطاليا، وفرنسا، والنمسا ،والولايات المتحدة الأمريكية.

قام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بأجراء مسحا على عينة واسعة من الأسر المصرية، شملت 90 ألف أسرة لمعرفة نسبة المهاجرين بين كل أسرة، ومستوياتهم التعليمية وأعمارهم عند الهجرة. 

والمسح تم إعداده عام 2013، وشارك خبراء دوليون في تحديد عينة المسح والأوزان النسبية لها، أثبت أن 6.3% من الأسر المصرية تتضمن مهاجرين يمثل الذكور أغلبهم بنسبة 98%، و86% منهم متعلمون، و80% قادمين من الريف. كما أوضح المسح، أن الغالبية العظمى من المهاجرين المصريين يقيمون في الدول العربية، بينما 3% منهم فقط يقيمون في أوروبا، و1% في أمريكا الشمالية وأستراليا. وأظهر المسح أن 22% من المهاجرين غادروا مصر قبل عام 2000 و43% منهم هاجروا خلال الفترة من 2010 إلى 2013 ([15]).

وعلى مستوي الهجرة الغير مشروعة فقط فقد سجلت عدد من المحافظات أرقاماً قياسية، جاء على رأسها الفيوم والغربية وكفر الشيخ والشرقية والدقهلية والقليوبية والمنوفية والبحيرة. كما سجلت عدة قري أسماءها في سجل أكثر القرى هجرة، وفي مقدمتها قرية تطون بمحافظة الفيوم التي هاجر منها بشكل غير شرعي ما يزيد علي 9 آلاف شاب وطفل، وقرية برج مغيزل بمحافظة كفر الشيخ، وقرية أجهور الكبرى، التي نجح عدد كبير من شبابها في الهجرة وتحقيق ثروات كبيرة، وبعضهم حالياً بلغ به الثراء إلي دفع ما يزيد عن عشر ألاف يوروا للسفر بشكل شرعي إلى أوروبا وذلك وفقا للمواضيع المنشورة في عدد من المواقع الاليكترونية والجرائد المصرية.

وبحسب دراسة ميدانية حول “دوافع الهجرة غير الشرعية لدى الشباب المصريون” ([16]) تشير الإحصائيات المتعلقة بالهجرة غير الشرعية في مصر، إلي إن عدد الشباب المصري الذين نجح  في دخول العديد من الدول الأوروبية  بشكل غير شرعي خلال العشر سنوات الأخيرة بلغ 460 ألف شاب، منهم 90 ألفاً في إيطاليا.

وكشفت ذات الدراسة أن 83 % من المهاجرين غير الشرعيين أعمارهم أقل من 35 سنة وأن 85.3 % منهم حاصلون على شهادات علمية و40.7 % ممن يقبلون على الهجرة غير الشرعية كانوا يعملون، في الأعمال الزراعية والحكومية والحرفية بينما كان 59.33% لا يقومون بأي عمل رغم حصول غالبيتهم على مؤهل علمي، ولكنهم فشلوا في الحصول على أي وظيفة منذ تخرجهم من سنوات طويلة. وقالت الدراسة أيضاً إن 94 % قرروا الهجرة لأسباب اقتصادية، حالمين بوضع أفضل في دول أوروبا، وأن 82% تأثروا في اتخاذ قرار الهجرة بوسائل الإعلام المختلفة التي لعبت دوراً في إقبال الشباب على الهجرة غير الشرعية من خلال رسم صورة النجاح ومظاهر الترف والثراء على كل من هاجر من قبل، كما أن 56.67 % اتخذوا قرار الهجرة بسبب الغيرة من التجارب الناجحة للآخرين الذين استطاعوا أن يحققوا مستويات مادية مرتفعة من خلال الهجرة لدول أوروبا، شجعتهم على خوض تجربة الهجرة لدول أوروبا.

وأضافت الدارسة أن 54 %ممن أقدموا على الهجرة غير الشرعية أكدوا أن سماسرة الهجرة وعدوهم بأشياء كثيرة ولكن لم يتحقق منها شيء عندما جد الجد وبدأت عملية الهجرة وهو الأمر الذي ينطوي على عملية اتجار في البشر من قبل سماسرة تهريب المهاجرين. 

وذكرت الدراسة أن نسبة 64.66 % من المهاجرين يعتمدون على سماسرة الهجرة لتسهيل وتمهيد الطريق أمام هجرتهم، في حين أن 31.33% يعتمدون على أقاربهم وأصدقائهم في الدول التي هاجروا إليها وبخاصة إيطاليا لمساعدتهم في الهجرة غير الشرعية لأوروبا.

وأشارت الدراسة أيضا إلي أن 84% ممن أقدموا علي الهجرة غير الشرعية لم يكونوا يملكون الأموال التي دفعوها لسماسرة الهجرة، وبعضهم باع كل ما يملك ومنهم من اقترض واستدان لتحقيق حلمه وأسرته.

هذا وقد أشارت الدراسة إلي أن 100٪ ممن هاجروا تعرضوا للكثير من المضايقات منها المطاردة من الأجهزة الأمنية، الترحيل، الاستغلال، الموت، أعمال العنف والانتهاكات، العمل في مهن غير مناسبة، التعرض للسجن.

والغريب أن 76% ممن حاولوا الهجرة وفشلوا أكدوا أنهم سيكررون المحاولة مرة أخري، بينما قرر 24 % فقط عدم تكرار المحاولة مرة أخرى، لتعرضهم للكثير من حالات النصب من قبل سماسرة وعصابات الهجرة ومكاتب السفر.

تتعدد دوافع وأسباب الهجرة غير الشرعية عند المصريين خاصة بين الشباب وفي القرى والنجوع الأكثر فقرا ولا يختلف الوضع في دلتا مصر عن صعيدها فكل من الشباب رغم اختلاف النشأة والعادات يصبو إلي الخروج من مصر أملا في حلم الثراء السريع خاصة وان هناك تجارب سابقة في القرى والنجوع نجحت واستطاعت الوصول إلي عمل ملائم في الدول الأوربية خاصة إيطاليا واستطاعت أن ترتقي بمستوي الأسرة المعيشي بالكامل ، وليس فقط حلم الشباب بل أننا أصبحنا نجد الإباء أنفسهم يبيعون كافة ما يمتلكون من ماشية وقطع ارض زراعية من اجل توفير عقود عمل شرعية أو دفع رسوم الهجرة غير الشرعية للسماسرة من اجل أن يهاجر الابن ويحاول تحقيق حلم الأسرة ككل ومن أهم الدوافع التي تدفع إلي الهجرة الغير مشروعة في مصر :-

  • انتشار البطالة.

تعتبر البطالة أحد أهم العوامل التي تدفع المهاجرين إلي استخدام الطرق الغير شرعية في الدخول إلي الدول خاصة أوروبا حيث أن قلة الدخل وانخفاض الأجور خاصة في الريف المصري عن مثيلتها في الدول الأوربية والظروف المعيشية الصعبة التي تعانيها الأسر في ريف مصر نتيجة حالة الضعف والركود التي يعانيها الاقتصاد المصري منذ فترة، مع فقدان الأمل في الحصول على فرصة عمل خاصة لخريجي الجامعات نتيجة انتشار الفساد والرشوة والمحسوبية في التسعينات أدت إلي استفحال الظاهرة.

  • ارتفاع المعدل العام للفقر

يعتبر ارتفاع معدل الفقر وانخفاض معدلات التنمية في البلاد أحد أهم الدوافع للهجرة بشكل عام حيث بلغت نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر في مصر بنحو 27.8% عام 2015 مقارنة بنحو 22.7% عام 2014. أي نزول أكثر من 1.37 مليون مصري تحت خط الفقر المُعلن خلال العامين الماضيين بنحو 25.36 مليون نسمة، بحساب عدد سكان مصر البالغ 91.2 مليون نسمة وفقًا لما هو معلن عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء(.([17]  وهو الأمر الذي يدفع بالعديد من هؤلاء الشباب المغامرة بحياتهم في رحلات الهجرة الغير شرعية ، بالتوافق مع وعود كاذبة من سماسرة التهريب بتقديم تسهيلات لهم عند وصولهم لدول المهجر، مما يعطي الشباب الدافع إلي المخاطرة بحياتهم ظنا منهم أنها  ستعدل مسار الأمور الحياتية لهم ولأسرتهم متجاهلين أنها قد تكون رحلة للموت.

  • التجارب السابقة الناجحة ودور الإعلام وعوامل الجذب

تعتبر قصص النجاح السابقة لمهاجرين من ذات القرية أو البلدة أحد أهم العوامل الدافعة للمغامرة بالهجرة غير الشرعية خاصة عند عودة المهاجر بلده لقضاء العطلة، حيث يتفانى في إبراز مظاهر الثراء من سيارة، هدايا، استثمار في العقار… وما إلي ذلك من مظاهرة الثراء وارتفاع المستوي الاقتصادي، وفي ذات السياق قيام الإعلام بعرض النماذج الناجحة فقط لمهاجرين بطرق غير مشروعة وعدم التركيز على الجانب السلبي لتلك الهجرات ، أيضا يعد من أهم دوافع الهجر إلي الخارج عوامل الجذب التي تتوفر في الدول المستقبلة لعمليات الهجرات الغر شرعية، وفي مقدمتها تباين مستوى الأجور بين الدول.

  • المهاجر المهرب: – وهو أي شخص يكون هادفا لعملية تهريب لخارج حدود الدولة المصرية.
  • سمسار التهريب: وهو الشخص إلي يقوم بالتوسط لانتقال شخص أو أشخاص بطريقة غير مشروعة من دولة إلى أخرى من أجل الحصول بصورة مباشرة أو غير مباشرة على منفعة مادية أو معنوية.
  • الجماعة الإجرامية المنظمة: – الجماعة المؤلفة وفق تنظيم معين من ثلاثة أشخاص على الأقل للعمل بصفة مستمرة أو لمدة من الزمن بهدف ارتكاب جريمة تهريب المهاجرين وحدها أو مع غيرها وذلك من أجل الحصول بشكل مباشر أو غير مباشر على منفعة مادية أو معنوية أو لأي غرض ولا يلزم أن يكون لأعضائها أدوار محددة أو أن تستمر عضويتها فيها([18]).
  • الناقل: – وهو كل شخص طبيعي أو اعتباري تكون مهنته نقل الركاب أو البضائع برا أو بحرا أو جوا تحقيقا لمكسب تجاري بشكل غير شرعي.
  • بعض شركات السياحة: – هي شركات سياحية غير معروفة تقوم بعمل حسابات وهمية بغرض استخراج تأشيرات سياحية لراغبي الهجرة إلي الدول الأوربية عن طريق وضع مبالغ مالية في حساب المهاجر والحصول على ضمانات من ذويه في مصر بهدف الحصول على تأشيرة لدخول الدولة المستقبلة ومن ثم يقوم المهاجر بكسر التأشيرة الاختفاء والعمل بشكل غير شرعي حتى الحصول على إقامة أو جنسية تلك الدولة ، أيضا تقوم بعض شركات السياحة باستخراج تأشيرات لراغبي الهجرة إلي بعض الدول الإفريقية عن طريق خطوط الترانزيت بالدولة الهدف على أي يقوم المهاجر بإخفاء أو تمزيق أوراقه الثبوتية وطلب اللجوء لتلك الدولة.

 يتخذ بعض راغبي الهجرة غير الشرعية من مصر نقطة عبور لعدد كبير من الجنسيات المختلفة، كما أن الصراعات الموجودة في ليبيا وجهت الدفة بشكل كبير نحو مصر كمعبر للمسافرين، حيث تستخدم الجماعات المنظمة للجريمة عبر الوطنية مصر كمحطة ترانزيت للمهاجرين غير الشرعيين المتجهين إلى أوروبا، نظرا لإقبال المهاجرين على السفر عبر السواحل المصرية بعد تداول أخبار عن وصول وفود المهاجرين السوريون إلى السواحل الأوروبية واستقبال الحكومات هناك اللاجئين وتوفير فرص عمل ومساكن لهم.

وقد كان بعض  الأفارقة يعبرون من مصر إلي إسرائيل عن طريق سيناء وكانت تتنوع جنسيات المتسللين إلي مصر بين السودانية، والإثيوبية، والإريترية، والصومالية، وذلك نتيجة اعتقادهم أن الطريق إلي إسرائيل -التي قبلت لاجئين من دارفور لأسباب سياسية بين ٢٠٠٤ و٢٠٠٧- عبر سيناء طريق آمن وقليل المخاطرة ([19]) ،وكان كثير من الأفارقة يتعرضون لعمليات اتجار بالبشر عن طريق بيع الأعضاء مقابل التهريب

وقد نجحت مصر خلال السنوات الأخيرة في الحد من هذه الظاهرة بشكل كبير، وفككت معظم عصابات التهريب في سيناء، ومن ثم لم تعد هذه النقطة هي الأبرز، ولكن حل محلها هجرات السوريين والليبيين والأفارقة لأوروبا من خلال البحر المتوسط .

في يونيو 2011  ([20]) : تمكنت القوات البحرية من إنقاذ 87 مواطنا مصرياً كانوا على متن مركب للصيد على مسافة 12 ميلا بحرياً من السواحل المصرية أمام منطقة برج العرب في محاولة للهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا. وتبين تعرض مركب الصيد للغرق وعلى متنه (80) مهاجرًا مصرياً، فضلاً عن سبعة أفراد من طاقم المركب.

في أغسطس 2012  ([21]) : أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن نجاة 33 شاباً مصرياً في حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية المصري أمام السواحل الليبية. وسلّمت ليبيا إلى مصر ثلاثة من الناجين من غرق مركب بعدما كانت أعلنت عن نجاة 33 شخصاً وغرق 39.

في أكتوبر 2013 ([22]: لقي ما لا يقل عن 12 شخصاً حتفهم، إثر غرق مركب للهجرة غير الشرعية بالسواحل الغربية بمدينة الإسكندرية، وتحديداً بمنطقة العجمي. تم التمكن من إنقاذ 116 شخصاً بينهم 40 سورياً و72 فلسطينياً و4 مصريين، ممن كانوا على متنها، فضلاً عن انتشال 12 جثة أخرى.  

في يوليو 2014  ([23]): شهدت وقتها مدينة رشيد حالة طوارئ بعد غرق مركب بعرض البحر المتوسط قرب سواحلها بكفر الشيخ على متنها 56 شابا مصريا كانوا في طريقهم إلى دولة ايطاليا في رحلة هجرة غير شرعية. كما تمكنت مباحث الدقهلية من إحباط محاولة 69 شخصا من بينهم 20 سوريا في القيام بالهجرة غير الشرعية إلى ايطاليا عبر سواحل مدينة جمصة.

مايو 2015([24]):  أعلن جهاز خفر السواحل الإيطالي، أن مركبا يحمل مهاجرين قد غرق قبالة سواحل ليبيا، وأنه تم انتشال حوالي مئة ناجى. وأعلنت السلطات المصرية أنداك عن غرق 3 وأنها أنقذت 31 آخرين كانوا على متن مركب هجرة، بينهم 13 يحملون الجنسيّة السوريّة، و15 سودانيّاً، و2 يحملان الجنسيّة الإريتريّة، ومصري واحد.

أكتوبر 2015  ([25]) : غرق مركب هجرة غير شرعية بكفر الشيخ ، و أسفر الحادث عن غرق 5 أشخاص يحملون الجنسية السودانية، بينهم 4 مجهولي المعلومات. أعلنت السلطات المصريّة وقتها انتشال 10 جثث من البحر المتوسط بمنطقة البرلس، وتمّ إنقاذ 25 آخرين بعد سقوطهم في المياه أثناء سفرهم في هجرةٍ غير شرعيّة على متن مركب صيد.

إبريل 2016  ([26]): غرق مركب في مطروح، و وصل عدد الجثث المتحللة ومجهولة الهوية، التي قذفتها الأمواج بشواطئ مطروح، إلى 24 جثة لرجال ونساء، وذلك بعد عثور الأهالي وقوات حرس الحدود والبحرية على 14 جثة.

يونيو 2016 ([27]): انتشلت إحدى القطع البحرية التابعة للقوات البحرية المصرية، 31 شخصا من جنسيات مختلفة، و9 جثث متحللة الأجزاء، بينها جثة سيدة مصرية، وذلك في إطار متابعة حادث غرق مركب هجرة غير شرعية وعلى متنه 600 شخص بمياه البحر المتوسط كان على متنها 31 شخصا “هجرة غير شرعية” وهم 26 مصريا، وسودانيان، وإريتريان، وإثيوبي.

سبتمبر 2016 : حادثة غرق مركب رشيد([28]) : كانت مركب صيد تسمى “موكب الرسول” تقل على متنها مهاجرين غير شرعيين قد تعرضت للغرق قبالة سواحل رشيد على مسافة 12 كيلو شمال شرق بوغاز رشيد. وتم انتشال 171 جثة قبل تعويم المركب فيما نجا 164 مهاجرا. ثم ارتفع عدد ضحايا المركب ل 204 غرقى بعد انتشال 33 جثة أخرى، بواسطة أوناش تابعة لوزارة البترول والبحرية المصرية حيث عثر بداخله على الجثث أخرى.

تتعدد أساليب تهريب المهاجرين في مصر ما بين الهجرة عن طريق القوارب الخاصة بالصيد خاصة في حالات الهجرة إلي اليونان وإيطاليا، وما بين الحصول على تأشيرات للسياحة ثم البحث عن عمل في الدولة المستقبلة، وأيضا تزوير التأشيرات وطلب اللجوء في الدولة المستقبلة.

  • هجرة القوارب

وهي الأخطر حيث يلجأ معظم المهاجرين إلى الهروب عبر قوارب الصيد باعتبارها الوسيلة الأرخص والأسهل لعدم اشتراطها على تأشيرة أو عقد عمل حيث يتم تهريب راغبي الهجرة الغير مشروعة من سواحل مصر إلى قرابة سواحل دول أخرى ويستكمل بعدها المهاجرين المسافة المتبقية إلي ساحل تلك الدولة سباحة.

  • الطرق البرية

وتـتم عـادة عـن طريـق الشـمال إلـى ليبيـا والأردن، فعـن طريـق ليبيـا يـتم تهريــب المهــاجرين إلــى دول حــوض البحــر المتوســط مثــل إيطاليــا واليونــان، أمــا عــن طريــق الأردن –خاصة وان دخول دولة الأردن لا يحتاج إلي تأشيرة-  فعادة ما يكون تهريب المهاجرين إلى قبرص وتركيا[29].

  • تأشيرة السياحة

في الحالات التي يستطيع فيها راغب الهجرة توفير مبالغ مالية تضمن له الحصول على تأشيرة سياحة إلي أحد الدول الأوربية مع امتلاك سعر التذاكر، إلي تلك الدولة والتي غالبًا ما تكون تركيا أو إيطاليا ثم يقم المهاجر بعد ذلك وخلال الفترة القانونية للتأشيرة بالبحث عن عمل والمكوث عن أحد المعارف لحين الحصول علي إقامة دائمة أو الحصول علي جنسية الدولة بعد الفترة القانونية.

  • تأشيرات الدول الإفريقية

تعد من أهم طرق الهجرة الغير مشروعة هي الحصول على تأشيرات الدخول إلى بعض البلدان الأفريقية، من خلال خطوط الطيران عبر مطارات الدول الأوربية، وحين ينزل المهاجر إلي احد هذه المطارات التي تسمح بحق اللجوء يقوم  بتمزيق جواز السفر الذي يحمله وكافة أوراقه الثبوتية، ويطلب اللجوء إلى هذه الدول، وعدم استكمال رحلته إلى وجهته المنصوص عليها في تأشيرة السفر.

  • الزواج من مواطنات بعض الدول الأوربية

يقم بعض الشباب المصري الراغب في الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا في الزواج من مواطنات بعض الدول الأوربية خاصة دول شرق أوروبا حتى يتمتع بوضع قانوني مميز ويصبح بالتالي من حق مواطنيها التنقل بحرية بين دوله ثم التمتع بجنسية هذه الدول وذلك عن طريق بعض المكاتب الوهمية التي توفر النساء الأوروبيات مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 2000 و5000 ألاف يورو بحسب الدولة المستقبلة وفرص الحصول على جنسيتها.

قدم لمصر عدد من التوصيات المتعلقة بالهجرة الغير مشروعة وأيضا استخدام المهاجرين في أعمال اتجار بالبشر وقد قبلت مصر جميع التوصيات المقدمة لها وهي: –

166-169      تكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص، بالتعاون مع المجتمع الدولي (رواندا)؛

166-170      توسيع نطاق فهم تعريف الاتجار بالأشخاص، وإدماج النهج القائم على حقوق الإنسان في السياسات التي تستهدف القضاء على الاتجار بالأشخاص (سلوفينيا)؛

166-171      ضمان التنفيذ الفعال للخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر (إسرائيل)؛

166-172      مواصلة جهودها الوطنية الرامية إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص، بطرق منها التعاون الدولي والإقليمي (كازاخستان)؛

166-173      ضمان إنشاء قاعدة بيانات وطنية عن الاتجار بالأشخاص (الفلبين)؛

166-174      مواصلة تعزيز الجهود الرامية إلى القضاء على الاتجار بالأشخاص وفقاً للخطة الوطنية (ملديف)؛

166-176      وضع إستراتيجية شاملة ومتعددة التخصصات من أجل منع استغلال المواطنين الشباب من خلال الهجرة غير القانونية والتصدي له (البوسنة والهرسك)؛

166-286      معالجة الثغرات في حماية حقوق المهاجرين (نيجيريا)؛

166-287      تكثيف جهودها والمضي فيها على صعيد مكافحة الهجرة غير المشروعة والتصدي على نحو فعال لتبعاتها الخطرة (جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية)؛

166-288      مواصلة تعزيز الجهود المبذولة في مجال منع الهجرة غير القانونية ومكافحتها، بطرق منها استخدام الزوارق المخصصة للمناطق البحرية الشديدة الخطورة (اليونان)؛

166-289      معالجة الثغرات القانونية فيما يتعلق بالهجرة غير القانونية (الكويت)؛

166-290      سن القوانين واتخاذ التدابير اللازمة لتكملة الجهود التي تبذلها الحكومة في مجال الهجرة (ميانمار)

  • الدستور

اقر الدستور المصري الصادر في يناير 2014 في المادة 89 منع الاتجار بالبشر والتي نصت على “تُحظر كل صور العبودية والاسترقاق والقهر والاستغلال القسري للإنسان، وتجارة الجنس، وغيرها من أشكال الاتجار في البشر، ويجرم القانون كل ذلك”.

  • قانون الاتجار بالبشر

القانون الصادر برقم 64 لسنة 2010 المعني بتجريم ومكافحة الاتجار بالبشر وهو لا يقر بصفة مباشرة على تجريم الهجرة غير الشرعية، ولكن تظهر آثاره القانونية الخاصة بالتجريم والعقوبات الواردة في حالات بصفة غير مباشرة على ضحايا الهجرة غير الشرعية الذين يصبحون ضحايا الاتجار بالبشر. فمن الثابت أن كلاً من جريمتي الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر كلاهما جريمة تحتوي على نقل أفراد من البشر كسبب للربح  

  • اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية

أنشئت بموجب نص المادة 28 من القانون الصادر رقم 64 لسنة 2010 الخاص بتجريم الاتجار بالبشر، بالإضافة إلى أجهزة وزارة الخارجية المعنية بموضوعات الهجرة، تستضيف الوزارة مقر اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية التابعة لمجلس الوزراء التي صدر بإنشائها (قرار رئيس الوزراء رقم 380 بتاريخ 9 مارس 2014)، وقد صدر قرار رئيس الوزراء رقم 430 لسنة 2014 بتعيين رئيس للجنة، يتولى أيضًا رئاسة الأمانة الفنية للجنة.

  • قانون 82 لسنة 2016 بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين ([30])

ويعتبر قانون مكافحة الهجرة أحد القوانين المصرية التي راعت الالتزامات التعاقدية المترتبة على انضمام مصر للاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والبروتوكول المكمل لها والاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية.

وجاء القانون في 34 مادة تعرف الجريمة والجماعة الإجرامية المنظمة وتهريب المهاجرين والمهاجر المهرب ووثيقة السفر أو الهوية المزورة والأطفال غير المصحوبين والناقل التجاري والسفينة والبحر الإقليمي والمنطقة المجاورة وغيرها.

كما افرد القانون بابًا للجرائم والعقوبات، حيث نص على المعاقبة بالسجن لكل من أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منظما لها.

وفرض القانون عقوبة السجن وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد عن 200 ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد من نفع أيهما أكبر على كل من ارتكب جريمة تهريب المهاجرين أو الشروع فيها أو توسط في ذلك، كما يعاقب بالسجن كل من هيأ أو أدار مكانا لإيواء المهاجرين المهربين أو جمعهم أو نقلهم أو سهل أو قدم لهم أية خدمات مع ثبوت علمه بذلك. ونص القانون على أن «توفر الدولة التدابير المناسبة لحماية حقوق المهاجرين المهربين، ومنها حقهم في الحياة والمعاملة الإنسانية والرعاية الصحية والسلامة الجسدية والمعنوية والنفسية والحفاظ على حرمتهم الشخصية وتبصيرهم بحقوقهم في المساعدة القانونية مع كفالة اهتمام خاص للنساء والأطفال ” وتنشأ بمقتضى القانون لجنة بمجلس الوزراء تسمى “اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر” تتبع رئيس مجلس الوزراء، ويكون مقرها وزارة الخارجية تختص بالتنسيق على المستويين الوطني والدولي بين السياسات والخطط والبرامج الموضوعة لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية وتقديم أوجه الرعاية والخدمات للمهاجرين المهربين وحماية الشهود، وتضم في عضويتها ممثلين عن الوزارات والهيئات والجهات والمجالس والمراكز البحثية المعنية واثنين من الخبراء يرشحهما رئيس اللجنة.

كما اقر القانون إنشاء صندوق مكافحة الهجرة غير الشرعية وحماية المهاجرين والشهود، وتكون له الشخصية الاعتبارية العامة وموازنة خاصة ويتبع رئيس مجلس الوزراء، ويتولى تقديم المساعدات المالية للمجني عليهم ممن لحقت بهم أضرار ناجمة عن أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

تعد ظاهرة الهجرة الغير شرعة هي العرض الأساسي لمجموعة كبيرة من الإمراض التي تعاني منها الدولة المصرية في أخر خمسة عشر عام وتعد هذه الأمراض نتاج مشكلات متعددة على المستوي المؤسسي والقانوني منها: –

  • وزارة القوي العاملة: على الرغم من فرص العمل التي توفرها الوزارة داخليا وخارجيا إلا أن الإعلان عن تلك الفرص ومميزاتها لا يتناسب ومتطلبات العصر الحالي من حيث الانتشار والوسائل حيث مازالت القوي العاملة تستخدم النشر في القومية دون النشر الاليكتروني لتلك الوظائف مستخدمة نفس أسلوب الإعلان منذ ما يزيد عن 50 عاما، ولا تقوم الوزارة بدورها الفاعل في التواصل ما بين راغبي العمل وأصحاب الأعمال، على الرغم من علم كافة الأجهزة والوزارات أن انتشار البطالة أحد أهم أسباب انتشار ظاهرة الهجرة خاصة الغير مشروعة.
  • وزارة الداخلية: الاعتماد الكلي لوزارة الداخلية على الحلول الأمنية في مواجهة الهجرة الغير شرعية وعدم حماية الضحايا والمبلغين، وذلك عن طريق إحباط محاولات الهجرة الغير مشروعة دون وضع خطط مسبقة لإجهاض عمليات الحشد والتجميع للمهاجرين عن طريق السماسرة.
  • مؤسسات المجتمع المدني: تعد أحد أهم أسباب انتشار الظاهرة هي عدم قام المجتمع المدني بدوره في منع الظاهرة عن طريق عدة أمور أهمها عدم عادة تدريب الشباب خاصة في المناطق التي تنتشر فيها الظاهرة على حرف جديدة يستطيع بها الشاب تحقيق دخل مادي يتناسب ومتطلباته، ومن جهة أخري عدم قيام مؤسسات المجتمع المدني بدورها التوعوي في مخاطر عمليات الهجرات الغير مشروعة مع توضح عمليات الاتجار بالبشر التي قد يتعرض لها المهاجرون.
  • المؤسسات الدينية: أدي ضعف دور المؤسسة الدينية في مصر إلي انتشار ظاهرة الهجرة خاصة في مجال التوعية بمخاطر الهجرة الغير شرعية علي حياة الإنسان دينيا وأخلاقيا وعدم إيضاح مشكلات الهجرة في الندوات والخطب الدينية بالمساجد والكنائس.
  • قانون مكافحة الهجرة الغير شرعية وتهريب المهاجرين (82 لسنة 2016): يعتبر القانون جيد إجمالا إلا أن الفصل الثاني من القانون والمخصص للعقوبات يحتاج تغليظ العقوبات خاصة في الجرائم التي يصحبها إدارة جماعات منظمة لتهريب المهاجرين خاصة الأطفال والسيدات والأشخاص ذوي الإعاقة، وأيضا ضعف العقوبة في حالات الشهادة الزور.
  • قانون الاتجار بالبشر (قانون رقم 62لسنة 2010): على الرغم من أن هناك قانون الاتجار بالبشرة رقم 62 لسنة 2010 إلا أن القانون في ظل الحالة الحالية أصبح لا يتلاءم وعمليات الاتجار بالبشر التي تحدث للمهاجرين.

 تري مؤسسة ماعت في ضوء ارتفاع أعداد الشباب المصري المهاجر بطرق غير شرعية والنتائج السلبية المترتبة على ذلك، انه ينبغي أن تقوم مؤسسات الدولة والبرلمان على العمل بشكل أكبر لمناهضة هذه الظاهرة عن طريق عدة أمور: – 

تري المؤسسة انه يجب تعديل بعض المواد الخاصة بالعقوبات في قانون 82 لسنة 2016 الخاص بمكافحة الهجرة الغير شرعية وتهريب المهاجرين وهي

  1. تشديد العقوبة في المادة 6 من القانون ([31]) لتصبح كتالي ” يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مليون جنيها أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر، كل من ارتكب جريمة تهريب المهاجرين أو الشروع فيها أو تورط في ذلك، وتكون العقوبة السجن المشدد  وغرامة لا تقل عن خمسة ملايين جنيها أو غرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر في أي من الحالات الآتية …..).
  2. تشديد العقوبة في المادة 7 من القانون ([32]) لتصبح “تكون العقوبة المؤبد وغرامة لا تقل عن مليوني جنيها أو غرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر إذا ارتكبت أي من الجرائم المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة السابقة في أي من الحالات الآتية …”
  3. تشديد العقوبة في المادة 10 من القانون([33]) لتصبح “يعاقب بالسجن  مدة لا تقل عن خمس سنوات كل من استعمل القوة أو التهديد أو عرض عطية أو مزية من أي نوع أو وعد بشيء من ذلك لحمل شخص آخر على الإدلاء بشهادة زور أو كتمان أمر من الأمور أو الإدلاء بأقوال أو معلومات غير صحيحة في أي مرحلة من مراحل جمع الاستدلالات أو التحقيق أو المحاكمة في إجراءات تتعلق بارتكاب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون . ويعاقب بذات العقوبة كل من أفصح أو كشف عن هوية المهاجر المهرب أو الشاهد بما يعرضه للخطر أو يصيبه بالضرر أو سهّل الاتصال به أو أمدّه بمعلومات غير صحيحة عن حقوقه القانونية بقصد الإضرار به أو الإخلال بسلامته البدنية أو النفسية أو العقلية.

تري المؤسسة انه يجب تعديل بعض خطط وسياسات الدولة وأجهزتها ومؤسستها لمناهضة تلك الظاهرة المستفحلة ومنها: –

  • مجلس الوزراء لمشروع قومي يهدف إلي تطوير وتنمية قدرات الشباب في مجال الحرف المختلفة بهدف خلق فرص عمل جديدة في مجال المشروعات متناهية الصغر لتحفيز الشباب على عدم اللجوء للهجرات خاصة الغير شرعية، أو مدهم بالمهارات المطلوبة لسوق العمل الأجنبي ومن ثم تمكينهم من السفر بطريقة مشروعة ومنظمة.
  • تحويل اللجنة الوطنية لمكافحة الهجرة الغير مشروعة إلى هيئة مؤسسية دائمة، على أن تقوم بفتح قنوات اتصال مع الجمهور من خلال قنوات التواصل الاجتماعي بهدف التوعية بمخاطر عمليات الهجرة الغير مشروعة.
  • تفعيل وزارة القوي لملتقيات توظيف في خارج العاصمة وخاصة في المحافظات التي تشهد حالات مرتفعة للهجرة الغير شرعية بهدف تشبيك مع راغبي التوظيف مع طالبي العمل في كافة المحافظات.
  • وضع وزارة الداخلية خطط إستراتيجية فاعلة لمواجهة الظاهرة قبل وقوعها عن طريق نشر كافة طرق التواصل معها للتبليغ عن سماسرة الهجرة ومنفذيها وجامعي الشباب للهجرة الغير شرعية مع إعلان برامج حماية المبلغين في كافة وسائل الإعلام
  • قيام الهيئات والجهات المشرفة على المؤسسات الدينية بعمل ندوات وخطب شهرية خاصة في الأماكن التي تنتشر بها عمليات الهجرات الغير شرعية عن مخاطر تلك الظاهرة ومخالفتها الدينية والأخلاقية.
  • تنظيم وزارة الاستثمار لبرامج تحفيزية للمستثمرين بهدف خلق فرص عمل حقيقية لعدد كبير من الشباب.
  • اضطلاع المجتمع المدني بدورة في مناهضة تلك الظاهرة عن طريق توفير برامج توعية عن مخاطر الهجرات لغير شرعية للأسر والشباب على مستوي الجمهورية مع التركيز على المناطق ذات الكثافة في عمليتا الهجرة.
  • قيام مؤسسات المجتمع المدني بتنفيذ أنشطة تدريب وتأهيل للشباب على الحرف اليدوية المختلفة، مع قيام مؤسسات المجتمع المدني بتنفيذ برامج إعادة تأهيل الشباب ضحايا رحلات الهجرة غير الشرعية.
  • اضطلاع القطاع الخاص بدوره المجتمعي في توفير فرص عمل ملائمة للشباب.
  • قيام الأعلام بأدراج قضية الهجرة غير الشرعية علي خريطته بشكل اكبر، عن طريق المعالجة الإعلامية الشاملة لهذا الملف عن طريق استعراض الأسباب الدافعة لها مع تفنيد هذه الأسباب، استعراض المخاطر التي يتعرض لها المهاجر والتي قد يستهين بها الشباب في بعض الأحيان، عرض البدائل والفرص المتاحة في مصر للارتقاء بمستوى المعيشة والدخل، تعزيز روح الانتماء واحترام العمل لدى الشباب، طرح التجارب الناجحة لشباب تمكنوا من تحقيق أحلامهم في مصر أو حتى في الخارج ولكن من خلال طرق شرعية وذلك في شكل درامي وسينمائي جاذب للجمهور.

[1]– أساسيات علم السكان، تأليف لين سميث، ترجمة، محمد السيد غلاب، فؤاد اسكندر 
[2] – الهجـرة غير الشرعية للشباب، بحث صادر عن، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية
      [3]- مفهوم الجرائم ضد الإنسانية في القانون الدولي، وليم نجيب جورج
[4] – موقع البنك الدولي http://bit.ly/2kdQR63
[5] – مقال منشور بموقع بي بي سي http://bbc.in/2jXFOBS
[6] – دراسة حول الهجرة غير الشرعية وأسبابها في منطقة المغرب العربي، محمد أمين ، http://bit.ly/2khlqre
[7] – تقرير الاتجار في الأشخاص http://bit.ly/2lffWBq
[8] –  الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، http://www.un.org/ar/documents/udhr/
[9] -جامعة مينسوتا ، بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين  ،http://hrlibrary.umn.edu/arab/P2orgCRIME.html
[10] – المرجع السابق
[11] – المرجع السابق 
[12] – اتفاقية تم توقيعها في لكسمبورج 1985 بين عدد 30 دوله معظمهم أعضاء الاتحاد الأوربي الحالي http://bit.ly/2k1Wmsi
[13] –  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية http://www.un.org/ar/events/motherlanguageday/pdf/ccpr.pdf
[14] – أوروبا والهجرة غير المنظمة في مصر بين المسؤولية والواجب، مركز الأرض لحقوق الإنسان، سلسة حقوق اقتصادية واجتماعية، العدد 68
[15] – جريدة الشروق المصرية بتاريخ 6 فبراير 2016 http://bit.ly/2kH7xDN
[16] – دوافع الهجرة غير الشرعية لدى الشباب المصري، دراسة ميدانية على عينة من الشباب المهاجر، د / على طلبه محمد إبراهيم، منشورة في 2015 http://bit.ly/2kVEwGC
[17] – الكتاب الإحصائي السنوي http://www.t-series.capmas.gov.eg/pdf//book_year/year_book_2014.pdf
[18] – وفقا لتعريف قانون مكافحة الهجرة الغير شرعية
[19] – جريدة الأهرام المصرية http://bit.ly/2kwsVL7
 [20]وفقاً لموقع( اليوم السابع )، الرابط التالي:  https://goo.gl/k12tqf
[21]كما أعلن على موقع العربية في 28 أغسطس 2012 ، و يمكن مراجعته على الرابط التالي: http://bit.ly/2kNcNZe
[22]  – كما أعلن يوم 11 أكتوبر 2013 ، و يمكن مراجعته على الرابط التالي : https://goo.gl/ir2IGN
[23] كما أعلنه موقع الأهرام، يوم 20 يوليو 2014، و يمكن مراجعته على الرابط التالي: http://www.ahram.org.eg/NewsQ/306509.aspx
[24] كما أعلنت قناة فرنسا 24 من جانبها، و يمكن متابعة ذلك على الرابط التالي: https://goo.gl/I4ccLD
[25] يمكن مراجعته على الرابط التالي : https://goo.gl/2EgZUv
[26] وفقاً لأخر تحديث قامت به جريدة اليوم السابع ، يوم 21 مايو 2016 ، و يمكن مراجعته على الرابط التالي : https://goo.gl/aIZKD2
– [27] يمكن متابعته على الرابط التالي : https://goo.gl/TJCepV
 [28] – وفقاً لما أعلنه موقع أخبار مصر التابع للتلفزيون الرسمي المصري، و يمكن متابعته على الرابط التالي: https://goo.gl/Kri7A5
[29] – كتاب ،الهجرة غير الشرعية رؤية مستقبلية ، طار الشهاوي
[30] –  قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين ، http://bit.ly/2lqlvKq
[31] – نص المادة 6 “يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر، كل من ارتكب جريمة تهريب المهاجرين أو الشروع فيها أو تورط في ذلك، وتكون العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه أو غرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر في أي من الحالات الآتية:
1- إذا كان الجاني قد أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضما إليها.
2- إذا كانت الجريمة ذات طابع غير وطني.
3- إذا ارتكب الجريمة شخص يحمل سلاحا.
4_ إذا كان الجاني موظفا عاما أو ملفا بخدمة عامة وارتكب الجريمة باستغلال الوظيفة أو الخدمة العامة.
5- إذا كان من شأن الجريمة تهديد حياة أو تعريض صحة من يجري تهريبهم من المهاجرين للخطر أو تمثل معاملة غير إنسانية أو مهنية.
6- إذا كان المهاجر المهرب امرأة أو طفلا أو من عديمي الأهلية أو من ذوي الإعاقة.
7- إذا استخدم في ارتكاب الجريمة وثيقة سفر أو هوية مزورة أو إذا استخدمت وثيقة سفر أو هوية من غير صاحبها الشرعي.
8- إذا استخدم في ارتكاب الجريمة سفينة بالمخالفة للغرض المخصص لها لخطوط السير المقررة.
9- إذا عاد الجاني لارتكاب الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة
[32] – نص المادة 7 “تكون العقوبة المؤبد وغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه أو غرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر إذا ارتكبت أي من الجرائم المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة السابقة في أي من الحالات الآتية:
1- إذا ارتكبت الجريمة بواسطة جماعة إجرامية منظمة.
2- إذا ارتكبت الجريمة تنفيذا لغرض إرهابي وفقا للقوانين المعمول بها في هذا الشأن.
3- إذا نتج عن الجريمة وفاة المهاجر المهرب أو إصابته بعاهة مستديمة أو بمرض لا يرجى الشفاء منه.
4- إذا استخدم الجاني عقاقير أو أدوية أو أسلحة القوة أو العنف أو التهديد بهم في ارتكاب الجريمة.
5- إذا كان عدد المهاجرين المهربين يزيد على عشرين شخصا أو أقل من ذلك متى كان بينهم نساء أو أطفال أو عديمي أهلية أو ذوي إعاقة.
6- إذا قام الجاني بالاستيلاء على وثيقة سفر أو هوية المهاجر المهرب أو إتلافها.
7- إذا استخدم الجاني القوة أو الأسلحة لمقاومة السلطات.
8- إذا استخدم الجاني الأطفال في ارتكاب الجريمة.
9- إذا عاد الجاني لارتكاب الجريمة بإحدى الظروف المشددة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة السابقة.
[33] – نص المادة 10 “يعاقب بالسجن كل من استعمل القوة أو التهديد أو عرض عطية أو مزية من أي نوع أو وعد بشيء من ذلك لحمل شخص آخر على الإدلاء بشهادة زور أو كتمان أمر من الأمور أو الإدلاء بأقوال أو معلومات غير صحيحة في أي مرحلة من مراحل جمع الاستدلالات أو التحقيق أو المحاكمة في إجراءات تتعلق بارتكاب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون
ويعاقب بذات العقوبة كل من أفصح أو كشف عن هوية المهاجر المهرب أو الشاهد بما يعرضه للخطر أو يصيبه بالضرر أو سهّل الاتصال به أو أمدّه بمعلومات غير صحيحة عن حقوقه القانونية بقصد الإضرار به أو الإخلال بسلامته البدنية أو النفسية أو العقلية.

الهجرة غير الشرعية من منظور الاتجار في البشر.. نحو اليات للحد من الظاهرة

 الهجرة غير الشرعية من منظور الاتجار في البشر  نحو آليات للحد من الظاهرة  ورقة سياسات  تصدرها  "وحدة تحليل السياسة العامة وحقوق الإنسان"  التابعة لمؤسسة  ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان  في إطار مشروع  "الاستعراض الدوري الشامل كأداة لتحسين السياسات العامة خلال المرحلة الانتقالية"  فبراير 2017  "هذا الإصدار تم تنفيذه بمساعدة الاتحاد الأوروبي. مضمون هذا الإصدار هو مسؤولية مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان ولا يمكن بأي حال أن يعتبر انعكاسا لرؤي الاتحاد الأوروبي" تمهيد: - تعد ظاهرة الهجرة غير الشرعية أحد أهم الظواهر التي تؤرق المجتمع الدولي، نتيجة الانتشار غير المسبوق لتلك الظاهرة مما استدعي أن يكون هناك حاجة ملحة لتفعيل…
تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

Comments

comments

The short URL of the present article is: http://www.maatpeace.org/u5cVk

شاهد ايضا

رؤية جديدة لتطوير التشريعات المنظمة لعمل الفئات الخاصة “المرأة والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة”

Post Views: 386   رؤية جديدة لتطوير التشريعات المنظمة لعمل الفئات الخاصة  “المرأة والأطفال والأشخاص …

مسودة التعديلات المقترحة على مشروع قانون الهيئة الوطنية للانتخابات

Post Views: 126    مسودة التعديلات المقترحة على  مشروع قانون الهيئة الوطنية للانتخابات   تصدره “وحدة تحليل …

أطفال بلا مأوي – رؤية جديدة لعلاج الظاهرة

Post Views: 212 أطفال_بلا مأوي – رؤية_جديدة_لعلاج_الظاهرة  ورقة سياسات تصدرها “وحدة تحليل السياسة العامة وحقوق …

leave comment

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات