المجالس الشعبية المحلية الواقع ... المشكلة ... الحل ...

PDF version

تقديم
إن تطوير الإدارة المحلية أصبح حتمية أولى على جدول أولويات المجتمع الإنمائية، فالتطوير الإداري هو الذي يستهدف أولا خلق إدارة قادرة على التنمية ، وإذا تابعنا الحديث عن إدارة التنمية فإننا سنجد أن في خلق الإدارة المحلية المؤهلة خطوة أساسية على هذا الطريق. وبالطبع فإن بناء نظام متطور للإدارة المحلية لا يأتي بمجرد إصدار قوانين أو مراسيم خاصة بذلك. وإنما لابد من الانسجام بين ما تقدمه القوانين وبين ظروف ومقتضيات التطور.
وقد شهدت السنوات الماضية اهتماما متزايدا بموضوع الإدارة المحلية. وقد جاء هذا الاهتمام في إطار الاتجاه إلى توسيع نطاق مشاركة المواطنين ودورهـم في عملية الحكم Governance وتقليص أدوار الدولة ومنح القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني دورا أكبر في عملية التنمية. وقد عبرت عن ذلك الاهتمام تقارير المؤسسات الدولية عن التنمية في العالم تحت العديد من العناوين مثل "جعل الدولة أكثر قربا من الناس"، و"التحول إلى المحليات"، و"تحقيق اللامركزية وإعادة التفكير". لذا فإن الإدارة المحلية تحتل مركزا هاما في نظام الحكم الداخلي، كما تقوم بدور فعال في التنمية الوطنية، وتتميز بأنها إدارة قريبة من المواطنين نابعة من صميم الشعب.
ولأن الإدارة المحلية نابعة من صميم الشعب فهي وحدها التي تستطيع تأكيد وحدة المجتمع باستثارة الرأي العام المحلي للاهتمام بالمشكلات الإنسانية وإشراك المواطنين في الوصول إلى حلول لها. فالمساهـمة الشعبية هي روح الإدارة المحلية، والمحور الذي ترتكز عليه، ولقد أصبح من الأمور المؤكدة أن على الإدارة أن تلعب دورا أساسيا في عملية التنمية الشاملة التي لا توجد دولة إلا ويدفعها الطموح أن تقطع أشواطا ملموسة على طريقها .
وقد واجه نظام الإدارة المحلية منذ مطلع القرن العشرين تحديات تتصل بالتحولات التي شهدها العالم، وهي تحولات سريعة وكبيرة استطاعت بالفعل أن تغير وتحول مجرى التاريخ، وأن تتحكم في مصير العالم ولمرحلة تاريخية قادمة لم تحدد معالم أبعادها. وأهـم هذه التحولات:

المرفقالحجم
النسخة الكاملة .doc1.64 ميجابايت