العنف السياسي ضد المرأة المصرية .. عقبة في طريق المشاركة السياسية

مقدمة:
يعد إحداث تعديلات تشريعية للتمكين السياسي للمرأة هو أحد أهم المؤشرات التي استخدمتها الحكومة المصرية كدليل على نيتها في إدخال تحسينات على مجال حقوق الإنسان  وذلك أثناء خضوعها لآلية الاستعراض الدوري الشامل في شهر فبراير الماضي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، إلا أن عددا من الوقائع التي شهدتها الساحة السياسية والحقوقية تؤكد على تناقض وازدواجية الحكومة المصرية في التعامل مع التمكين السياسي للمرأة وتثبت أن نيتها هذه ربما تكون أحادية الاتجاه بمعنى تمكين النساء ممن يتبنون أفكار ورؤى النظام والحكومة المصرية ، ورغم أن مصر مصدقة على اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة  التي دخلت حيز النفاذ عام 1981، وأن القاهرة تشهد سنويا عشرات الندوات والمؤتمرات عن التمكين السياسي والاقتصادي  للمرأة  إلا أن  التمييز على أساس النوع ما زال يمارس  بأعنف أشكاله ضد المرأة المصرية في الانتخابات وعلى صفحات الجرائد وفى الاعتصامات والمظاهرات آخرها ما  تواتر من أنباء تعرض بعض الناشطات أثناء مظاهرة المطالبة بإصلاحات سياسية يوم 6 أبريل2010   لانتهاكات من قبل الأمن وواقعة طالبة معهد بنها للخدمة الاجتماعية بسمة محمود التي نقلت الصحف والمواقع الالكترونية واقعة تعرضها لضرب ونزع حجابها من قبل ضابط امن بالمعهد.
وتشير الشواهد أنه مع كل حالة حراك سياسي جديد يشهدها المجتمع والتي عادة  ما تكون سابقة لإحدى الانتخابات العامة تظهر المخاوف من حدوث الانتهاكات بحق المواطنين ، وتزامنا مع اقتراب موعد إجراء ثلاث انتخابات عامة وهى انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى( يونيو 2010 )، وانتخابات مجلس الشعب (أكتوبر 2010 )، وانتخابات رئاسة الجمهورية (سبتمبر 2011) ، بات ضروريا التحذير من أن يلعب الخوف من الانتهاكات دورا في إفشال مساعي  تمكين المرأة السياسي .
يتكون التقرير من ثلاث أجزاء الجزء الأول خاص بالعنف تعريفه وخصائصه والمفاهيم المرتبطة به والنظريات النفسية والاجتماعية المفسرة له ، وعوامله وأسبابه ، كما يتطرق إلى ماهية وأشكال العنف السياسي ومنابعه ، ويوضح مقارنة بين العنف المشروع والعنف غير المشروع ، كما يستعرض أثر العنف على العملية السياسية ، بالإضافة إلى المواثيق الدولية التي اهتمت بحماية النساء من العنف ، والتطرق إلى مفهوم العنف ضد المرأة .
أما الجزء الثاني فخاص بالمشاركة السياسية للمرأة المصرية حيث نلقى نظرة سريعة على المشاركة السياسية للمرأة المصرية منذ صدور دستور 1956 وحتى الآن ، ونتطرق إلى الإطار القانوني الذي يكفل للمرأة المصرية حقوقها السياسية ، ونصل إلى الواقع العملي للمشاركة السياسية للمرأة المصرية باستعراض أهم المؤشرات والنسب الخاصة بذلك الموضوع .
والجزء الثالث والأخير نتناول به سرد لبعض وقائع العنف السياسي التي تعرضت لها بعض المصريات بعضها من قبل الحكومة المصرية والبعض الآخر من قبل أعضاء نقابات أو مؤسسات مجتمع مدني. 
يوصى التقرير في النهاية بإنشاء هيئة مستقلة تكون معنية بوقائع العنف التي تتعرض لها النساء على خلفية سياسية ، كما يوصى بإعادة التحقيق في كل نقلته وسائل الأعلام من انتهاكات تتعرض لها المرأة بسبب مشاركتها السياسية وعلى رأسها ما حدث 6 أبريل 2010 بالإضافة إلى أحداث الخامس والعشرين من مايو 2005 (يوم الاستفتاء ) ، وإيجاد تشريع يجرم البلطجة الانتخابية  .

للحصول علي نسخة الكترونية من تقرير العنف السياسي ضد المرأة المصرية .. عقبة في طريق المشاركة السياسية مدعمة بالجداول من فضلك اتبع المرفق اسفل الصفحة

المرفقالحجم
السياسي ضد المرأة المصرية .. عقبة في طريق المشاركة السياسية.pdf376.75 كيلوبايت
السياسي ضد المرأة المصرية .. عقبة في طريق المشاركة السياسية.doc500 كيلوبايت