ثانيا:المواقف التي اتخذتها الدول المختلفة من مسالة تأجيل إعدام الأم المرضع
إذا كانت المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان بصفة عامة قد اجتمعت على ضرورة الحد من هذه العقوبة ,إلا أن دول العالم قد تباينت مواقفها ,من مجموعة تقر حق الإنسان في الحياة وعدم جواز الاعتداء على هذا الحق وبالتالي ألغت عقوبة الإعدام إلى مجموعة لا تزال متمسكة بتوقيعها:-
وقد بلغ عدد الدول التي ألغت عقوبة الإعدام 91 دولة ومنها (ساحل العاج- السنغال –كندا – تركمنستان – بوتان – اليونان – تركيا – جيبوتي ) ، في حين ألغت 11 دولة عقوبة الإعدام بالنسبة للجرائم العادية ، و ألغت 32 دولة عقوبة الإعدام بصورة عملية ، أما الدول التي لا تزال تبقى على هذه العقوبة فقد بلغ عددها 63 دولة .
- أما بالنسبة لإعدام المرأة المرضع فنجد أن مواقف بعض الدول العربية والإسلامية منه كانت كالتالي :
التشريع السوداني :
تضمن قانون تنظيم السجون ومعاملة النزلاء لسنة 1992 في مادته رقم 193الفقرة الثانية " إذا تبين لمدير السجن قبل تنفيذ عقوبة الإعدام أن المحكوم عليها حبلى أو مرضع ، فعليه إيقاف تنفيذ العقوبة وإبلاغ ذلك إلى رئيس القضاء لإرجاء التنفيذ إلى ما بعد الولادة أو انقضاء عامين على الرضاعة إذا كان الجنين حياً ".
التشريع اليمنى :
نصت الفقرة الأخيرة من المادة ( 532 ) من قانون الإجراءات الجزائية اليمني على " إيقاف عقوبة الإعدام على المرضع والحبلى بصفة مؤقتة حتى تضع حملها أو تكمل رضاعتها عامين وتحبس إلى أن يحين وقت التنفيذ وتجد من يكفله بعدها ".
وأوجبت المادة (484) من قانون العقوبات اليمني بعدم تنفيذ الأحكام في العقوبات في أيام الأعياد الرسمية أو الأعياد الخاصة بديانة المحكوم عليه ويوقف التنفيذ بالمرأة الحامل حتى تضع حملها والمرضع حتى تتم رضاعة ولدها في عامين ويوجد من يكفله وتحبس إلي حين أن يتم التنفيذ.
التشريع الجزائري :
نص في المادة ( 155 ) منه على أنه لا تنفذ عقوبة الإعدام على الحامل أو المرضعة لطفل دون أربعة وعشرين شهرا.
التشريع البحريني :
نص في المادة (334) من قانون الإجراءات الجنائية البحريني " يوقف تنفيذ عقوبة الإعدام على الحبلى إلى ما بعد ثلاثة أشهر من وضعها".
أما التشريع الليبي:
فيجعلها شهرين فقط ,حيث تنص المادة (436) من قانون الإجراءات الجنائية " يوقف تنفيذ عقوبة الإعدام على الحبلى إلى ما بعد شهرين من وضعها" .