fbpx

العمال المهاجرين في قطر.. معاناة لا تنتهي

مقدمة

في ديسمبر 2010، اسند الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” حق تنظيم كأس العالم لكرة القدم الذي سيقام عام 2022، إلى دولة قطر، وهي بمثابة البطولة الأهم على المستوي الدولي، وتضمن ملف قطر إلي اللجنة المنظمة للبطولة تعهدات بإنشاء تسعة ملاعب مُجهزة بتقنيات تبريد لمواجهة درجة الحرارة المرتفعة في فصل الصيف، وبناء مطار جديد وبنية تحتية وشبكة لوسائل النقل والمواصلات، وطرق وضواحي جديدة.

لتنفيذ هذه الوعود، فتحت قطر الباب على مصراعيه أمام سيل من العمال المهاجرين للعمل في هذه المشاريع للحد الذي وصل فيه العمال المهاجرين في قطر إلى نحو 2 مليون عامل من أصل 2.6 مليون (95% من القوي العاملة)، وهو العدد الإجمالي لسكان دولة قطر، وعندما يتعلق الأمر بدولة من أغني الدول في العالم حيث تحتل المرتبة الأولي في معدل دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي فإنه من المنطقي ألا يتعرض العمال في هذه الدولة إلي أي شكل من أشكال الانتهاكات.

لكن ثمة تناقض صارخ بين الجهود التي قام بها هؤلاء العمال في إنهاء الإنشاءات والبنية التحتية المرتبطة بمشروعات البطولة الدولية في الوقت المحدد، وبين الانتهاكات التي ما فتئ يتعرضون لها، لاسيما فيما يتعلق بإيقاف أجورهم الذي هي منخفضة في الأصل، أو استقطاعها في أحيان أخري، بالإضافة إلى العمل في ظروف غير لائقة وقاسية، فعادة ما يعملون تحت أشعة الشمس الحارقة، فضلا عن الاحتجاز والترحيل في تعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يوفر حماية كاملة للعمال المهاجرين.

ضاعف من هذه الانتهاكات، نظام الكفالة المعيب الذي ورغم من الإصلاحات التي أدٌخلت عليه مؤخرا، فإنه مازال يربط أرباب العمل بمكفوليهم، وما ينسحب على ذلك من مصادرة جوزات السفر للعمال المهاجرين، ووثائق الهوية، وتوجيه تهمة “الهروب” للعمال الذين يتركون وظائفهم بغير إذن من صاحب العمل.

لذلك فإن مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان تركز في هذا التقرير على الانتهاكات التي يتعرض لها العمال المهاجرين العاملين في مشروعات كأس العالم في قطر 2022، وعلى وجه التحديد حالات الوفاة في مواقع البناء والانتهاكات المرتبطة بتأخير الأجور، وكذا الاحتجاز التعسفي والترحيل لهؤلاء العمال من قبل الحكومة القطرية، والتباطؤ في الحصول على العدالة الناجزة لكن قبل ذلك فإننا نوضح الإطار القانوني الذي يقوض عملية حماية المهاجرين في دولة قطر

نسخ رابط مختصر

مواضيع

شارك !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

املأ هذا الحقل
املأ هذا الحقل
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

يستخدم هذا الموقع Akismet لتقليل البريد العشوائي. تعرف على كيفية معالجة بيانات تعليقك .

أضيف مؤخراً

شارك برأيك

كيف ترى التصميم الجديد لموقع ماعت؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

محتوى ذو صلة

القائمة