برلمان المستقبل … رؤي تشريعية

في إطار اهتمامه بالشئون الحقوقية والتشريعية , نظم مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية يوم الاثنين الموافق 23 يناير الجاري , ندوة بعنوان “برلمان المستقبل….رؤى تشريعية”, تحدث فيها الدكتور / محمد البلتاجي , سكرتير الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين , والدكتورة / جورجيت عبده قليني , عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني والمجلس القومي لحقوق الإنسان , والأستاذ / صلاح الصايغ , عضو مجلس الشعب عن حزب الوفد , وأدارها الأستاذ / ايمن عقيل , مدير مركز ماعت , فضلا عن حضور عدد كبير من المحامين والباحثين وممثلي منظمات المجتمع المدني وشباب الأحزاب السياسية.

وفي كلمته أكد الأستاذ / ايمن عقيل مدير مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية ان مصر عرفت أول برلمان عام 1866 عندما لم يكن في العالم كله سوي تسع برلمانات ولقد تطور شكل البرلمان المصري وأداءه واختصاصاته وطبقا لنصوص الدستور يقوم البرلمان بثلاث وظائف

الأولى : الوظيفة التشريعية :

ويتدخل فيها رئيس الجمهورية عن طريق إصدار القوانين والاعتراض عليها

-ونتمنى أن يأتي اليوم الذي يكون البرلمان وحدة هو صاحب سلطة التشريع وتبتعد السلطة التنفيذية عن كل مسلك ينتهك روح الدستور أو نصه 0

الثانية : الوظيفة الرقابية :

وذلك عن طريق تقديم النواب طلبات أحاطه وأسئلة واستجوابات ولجان تقصى الحقائق واستطلاع الرأي والاقتراحات والمناقشة العامة والبيانات العاجلة

وأخيرا سحب الثقة من الوزارة بأكملها أو احد الوزراء والتي لم تحدث من قبل في البرلمان

الثالثة : الوظيفة المالية : وتشمل

– إعداد وإقرار خطة الموازنة

– الموافقة على الموازنة

– إنشاء الضرائب العامة وتعديلها

– القروض التي تعقدها الدولة

– تحديد القواعد المنظمة لبعض المسائل المالية

وأكد عقيل أن للأسف البرلمان المصري قد فقد هذه الاختصاصات وبات دور اغلب أعضائه هو الدور الخدمي وتراجع الدور التشريعي والرقابي .

وإذا انتقلنا للبرلمان الحالي وهو برلمان المستقبل كما أطلق علية والذي يتكون من 432 عضو منتخب وعشر أعضاء معينين ومازال هناك ستة دوائر لم تجري فيها الانتخابات وهي دائرة ( دسوق وكفر الشيخ والقناطر الخيرية واطسا واجا والمنشية ) وقد جاء هذا البرلمان بعد انتخابات هي الأكثر عنفا في تاريخ مصر انتخابات كان ضحيتها 12 شهيد وأكثر من 600 جريح ولقد حذرنا من أن تأتى نتيجة التحقيقات في ذلك هي الأخرى ضد مجهول كما حدث في التحقيق فيما حدث يوم الأربعاء الأسود يوم هتك العرض!!

� انتخابات مات فيها الجنيين في بطن امة!!

� انتخابات سقطت وأسقطت فيها رموز الحزب الوطني الديمقراطي!!

� انتخابات أنفقت فيها حسب تقديرات المتابعين أكثر من ثلاثة مليار جنية !!

� انتخابات أتت بعد إجراء أول انتخابات تشهدها مصر على منصب رئيس الجمهورية!!

وأكد أن تركيبه هذا البرلمان أثارت العديد من المخاوف و التساؤلات لدي الكثير من قطاعات الشعب المصري فيما يتعلق باتجاهات تشريعاته ولاسيما فيما يتعلق بالمرآة والفنون ومصالح الطبقات الدنيا من فقراء الشعب المصري الكثيرين خاصة مع الصعود الواضح لتيار الأخوان المسلمين المتحفظ ووصول عدد كبير من رجال الأعمال داخل كتلة الأغلبية وهذا ما يدفعنا إلى أن نعبر عن قلقنا من تراجع الاهتمام بالقضايا الحقوقية والتشريعية التي من شأنها الحفاظ علي مصالح عامة الشعب .

و في النهاية تساءل هل هذا البرلمان يستحق أن تسال له الدماء وان يتيتم من اجله الأولاد وان ترمل النساء فماذا ستقدمون للشهداء !!!!!

وأوضحت الدكتورة جورجيت قلينني أنها ستتقدم هذا العام بمشروع قانون يتعلق بتطبيق نظام كوتة للسيدات في المجالس النيابية كما رفضت فكرة الكوتة للأقباط , وأكدت أن أكثر ما يحتاج إلى تعديل دستوري هو سلطات رئيس الجمهورية والفصل بين السلطات وتأكيد حياد واستقلال السلطات خاصة السلطتين القضائية والتشريعية .

ونفت جورجيت أن يكون تصاعد التيار الديني في البرلمان له اثر سلبي على التشريعات خاصة فيما يتعلق بقضايا الحريات العامة أو المرأة , وأكدت على ضرورة القضاء على حالة الازدواج التي تنتج عن دخول الوزراء كنواب في البرلمان وأكدت أن ذلك يقضي على مبدأ تكافؤ الفرص ومبدأ المساواة ورقابة البرلمان على السلطة التنفيذية مؤكدة أن الوزراء الذين يدخلون البرلمان ثبت أن لا دور لهم إلا عند التصويت على أي قرار برفع أيديهم وأنهم لا يقدمون أي إضافة إلى البرلمان 0 وكذلك طالبت بمنع قيام أعضاء مجلس الشعب وأسرهم بإعمال تجارية مع الحكومة حيث أن ذلك يتعارض مع الدستور ويتنافى مع الدور الرقابى لأعضاء المجلس على السلطة التنفيذية

وفي كلمته أكد الدكتور / محمد البلتاجي , سكرتير كتلة الإخوان , أن تعديل المادة 76 من الدستور , جاء لإخراج الحكومة والنظام من مأزق معين , ولم يكن بغرض الإصلاح السياسي , ونتيجة لذلك انه في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية لأي سبب سنصبح في مأزق كبير.

وأوضح أن تعديل المادتين 76 و77 من الدستور فضلا عن قانون الحكم العسكري وقانون مباشرة الحقوق السياسية تأتي على اولويات برنامج عمل الإخوان في البرلمان الجديد وأشار إلى أن برنامج عمل الإخوان بشكل عام يدور حول أربعة محاور أولها الإصلاح السياسي ودعم الديمقراطية والثاني مقاومة الفساد والثالث يتعلق بالقضايا التنموية ومحاربة البطالة والأخير يتعلق بوضع مشروع ثقافي وهوية مستقلة خاصة أننا امة ذات تاريخ وحضارة

وكشف البلتاجي عن رغبة الإخوان المسلمين في تأسيس حزب سياسي مدني ذو مرجعية دينية ونفى أن يكونوا ساعين لعمل حزب ديني , وفى إطار التفاهم و الاتفاق امتدح البلتاجي الدكتورة جورجيت وقال أن الإخوان يعتبرونها النائب رقم 89 للإخوان المسلمين نظرا لمواقفها المعتدلة داخل المجلس0

أما الأستاذ صلاح الصايغ عضو مجلس الشعب عن حزب الوفد فقد أكد أن الاولويات الوفدية في التشريعات والإصلاحات الدستورية التي تتعلق بإعادة النظر في جميع مواد الدستور المصري كما أكد أن نواب الوفد سيأخذون على عاتقهم محاولة تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية والأحزاب فضلا عن إلغاء لجنة شئون الأحزاب كما أكد على تبنيه شخصيا لقضايا العمال داخل البرلمان والعمل على تحسين المناخ التشريعي لصالح العمال والفئات الدنيا من المجتمع .

نسخ رابط مختصر

مواضيع

شارك !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

املأ هذا الحقل
املأ هذا الحقل
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

أضيف مؤخراً

شارك برأيك

كيف ترى التصميم الجديد لموقع ماعت؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

محتوى ذو صلة

القائمة