تقرير مقدم إلي المقرر الخاص المعني بحقوق المهاجرين

في عام 2017 بلغ عدد المهاجرين الدوليين 258 مليون شخص يمثلون نحو 3.4% من سكان العالم، تستضيف آسيا أكبر عدد من المهاجرين الدوليين (80 مليون)، تليها أوروبا (78 مليون). وتشكل النساء والأطفال غالبية المهاجرين واللاجئين. وغالبا ما يكونون غير قادرين على السفر لمسافات طويلة مع أطفالهم أو يتعرضون لحالات قاسية وتهدد حياتهم على الطريق، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وعلى الرغم من أن العديد من النساء المهاجرات لا يواجهن العنف ويستفدن من الهجرة فمن الممكن أن يظهر العنف والتمييز في بداية عملية الهجرة وتحت أشكال مختلفة، ففي بعض الحالات قد يكون التمييز والعنف في المجال الخاص أو العام بمثابة الدافع الرئيسي للمرأة للهجرة على سبيل المثال التحيز ضد فئات معينة من النساء مثل الأمهات العازبات والزوجات والأرامل والأفراد المثليين وذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر والمتحولين جنسيا يمكن أن يكونوا عامل دفع قوي.

لا يزال العنف والتمييز يشكلان جزءا من حياة العديد من النساء المهاجرات حيث يتعرضن لضعف مزدوج، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى وضعهم كنساء مما يعكس عدم المساواة بين الجنسين الموجودة في مجتمعات الأصل والمقصد وكذلك وضعهم كأجانب. وفي كثير من الأحيان يتقاطع هذان السببان الرئيسيان لضعف التعرض مع عوامل الخطر الإضافية.

كما تتعرض النساء المتأثرات بالحرب لخطر أكبر حيث يتعرضن للأذى ولديهن فرص أقل للاعتماد على الذات والعيش المستدام في بلد اللجوء. حيث لا تزال الاستجابة للاحتياجات العاجلة للنساء والفتيات اللاجئات أمرا ملحا.

ويزداد خطر مواجهة العنف بعوامل مثل الوضع القانوني أو العمر أو الطبقة أو الثقافة أو العرق أو الدين أو الميل الجنسي أو الهوية الجنسية أو الإعاقة. بالإضافة إلى ذلك فإن الافتقار إلى المهارات اللغوية المحلية وعدم كفاية فرص الحصول على الوظائف المناسبة ومحدودية المعرفة بحقوقهم وذلك على سبيل المثال على سبيل المثال لا الحصر، وفي بعض الحالات تتضافر تجارب العنف السابقة في مجتمعاتهم الأصلية لتقليل قدرة المهاجرات على حماية أنفسهن من المواقف التعسفية.

وبما أن الصراع في سوريا يشكل أكبر أزمة نزوح في العالم، فبحلول منتصف عام 2018 استضافت تركيا أكثر من 3.5 مليون لاجئ سوري بزيادة قدرها 21% عن عدد اللاجئين في 2017، حوالي 70 في المائة منهم من النساء أو الأطفال. لذا تقدم مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان (مصر) هذا التقرير لإيضاح وتتبع التحديات والانتهاكات التي تواجهها اللاجئات السوريات في الجمهورية التركية من خلال استعراض قوانين الحماية التركية وما بها من قصور تجاه المرأة.

نسخ رابط مختصر

مواضيع

شارك !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

املأ هذا الحقل
املأ هذا الحقل
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

أضيف مؤخراً

شارك برأيك

كيف ترى التصميم الجديد لموقع ماعت؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

محتوى ذو صلة

القائمة