تنمية قطاع المشروعات الصغيرة لتعزيز الحق في العمل

listn [responsivevoice_button voice=”Arabic Male” buttontext=”استمع”]

 

“تنمية قطاع المشروعات الصغيرة لتعزيز الحق في العمل”

ورقة سياسات

تصدرها

“وحدة تحليل السياسة العامة وحقوق الإنسان”

التابعة لمؤسسة

ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان

في إطار مشروع

“الاستعراض الدوري الشامل كأداة لتحسين السياسات العامة خلال المرحلة الانتقالية”

23 مارس 2016

“هذا الإصدار تم تنفيذه بمساعدة الاتحاد الأوروبي. مضمون هذا الإصدار هو مسؤولية مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان ولا يمكن بأي حال أن يعتبر انعكاسا لرؤي الاتحاد الأوروبي”

تمهيد:

ينظر للمشروعات الصغيرة بوصفها أساس للتنمية الاقتصادية في عديد من دول العالم ، نظرا لاعتبارات مرونتها وسهولة تأسيسها وانخفاض تكاليفها، ويمكن أن تلعب المشروعات الصغيرة دور كبير في زيادة معدلات النمو في الاقتصاد المصري في الوقت الراهن ، ومن ثم القضاء على البطالة وتعزيز الحق في العمل بوصفه أحد الحقوق الأساسية للمواطن المصري.

وفي إطار اهتمام وحدة تحليل السياسات العامة بمؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بالتوصيات التي تم تقديمها لمصر في ضوء الاستعراض الدوري الشامل وموقف الحكومة المصرية من التوصية وفي ضوء تنفيذ المؤسسة مشروع “الاستعراض الدوري الشامل كأداة لتحسين السياسات العامة خلال المرحلة الانتقالية”، الذي تنفذه المؤسسة بتمويل من الإتحاد الأوروبي خلال 2016-2017، تأتي ورقة “نحو تنمية قطاع المشروعات الصغيرة لتعزيز الحق في العمل”.

وتتناول الورقة عدة نقاط  أساسية: في البداية يأتي الإطار التعريفي الخاص بالمشروعات الصغيرة، ثم بعد ذلك يأتي الإطار التشريعي والحقوقي الخاص بالمشروعات الصغيرة، إضافة إلى خصائص المشروعات الصغيرة. كما تتناول الورقة أيضا واقع المشروعات الصغيرة في مصر، وموقف الخطاب الحكومي من المشروعات الصغيرة، ثم بعد ذلك تأتي أبرز التحديات التي تواجه قطاع المشروعات الصغيرة في مصر، وأخيرا، تقدم الورقة عدة توصيات للنهوض بقطاع المشروعات الصغيرة في مصر.

مفهوم المشروعات الصغيرة

هناك اختلاف واضح في مفهوم ” المشروع الصغير ” ما بين دولة وأخرى ، وبشكل عام هناك مجموعة من العوامل التي تجعل الدولة تتبني مفهوما محددا للمشروعات الصغيرة ، ومن أهم هذه العوامل الإمكانيات الاقتصادية والظروف الاجتماعية ،  مكونات وطبيعة عوامل الإنتاج، نوعية الصناعات الحرفية التقليدية القائمة ، توفر  وتأهيل القوى العاملة ، معدلات الأجور ومستويات الدخل  ، وغيرها من العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تحدد ملامح وطبيعة الصناعات القائمة فيها. فالمشروع الذي يعتبر صغيراً في دولة متقدمة اقتصاديا قد يعتبر مشروع كبير في دولة أخرى نامية، وحتى داخل الدولة الواحدة قد يختلف تحديد حجم المشروع حسب مرحلة النمو التي تمر بها ، بل وحسب الغرض من عملية تصنيف المشروعات ، هل هو لأسباب إحصائية بحتة أم لأسباب متعلقة بالتمويل .

ولقد بذلت العديد من الجهود من أجل تعريف المشروع الصغير، واستخدمت معايير عديدة مثل (عدد العاملين، حجم المبيعات، ومبلغ الأصول)، لتحديد المقصود بالمشروعات الصغيرة، ولكن توجد عدة مفاهيم تنطلق بشكل عام من رغبة متخذ القرار التي غالباً ما تتأثر ببيئة السياسات الاقتصادية والسياسات الرامية إلى تحقيق هدف تنموي أو اجتماعي ما.

وتعرِّف منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، المشروعات الصغيرة بأنها “تلك المشروعات التي يديرها مالك واحد ويتكفل بكامل المسؤولية بأبعادها الإستراتيجية والقصيرة، كما يتراوح عدد العاملين فيها ما بين 10 – 50 عاملاً. ويصف البنك الدولي المشروعات التي يعمل فيها أقل من 10 عمال بالمشروعات البالغة أو المتناهية الصغر، والتي يعمل فيها بين 10 و 50 عاملاً بالمشروعات الصغيرة، وتلك التي تزيد فيها بين 50 و 100 عاملاً بالمشروعات المتوسطة.

تشكل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ما نسبته 90% تقريبا من المنشآت على مستوى العالم بمعدلات توظيف تتراوح بين (50 % -60 %) من القوى العاملة في العالم[1]

وفي مصر يقصد بالمنشأة الصغيرة وفقا لقانون تنمية المنشآت الصغيرة رقم 141 لسنة 2004، بأنها “كل شركة أو منشأة فردية تمارس نشاطاً اقتصادياً إنتاجيا أو تجارياً أو خدمياً ولا يقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه ولا يتجاوز مليون جنيه ولا يزيد عدد العاملين فيها على خمسين عاملاً، ويقصد بالمنشأة متناهية الصغر كل شركة أو منشأة فردية تمارس نشاطاً اقتصادياً إنتاجياً أو خدمياً أو تجارياً والتي يقل رأس مالها المدفوع عن خمسين ألف جنية”[2].

الإطار التشريعي والحقوقي المنظم للمشروعات الصغيرة

تعمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر من خلال إطار تشريعي “دستوري وقانوني”، وسياق حقوق “الالتزامات الدولية”، ويمكن تصنيف الإطار التشريعي والحقوقي الذي تعمل من خلالها المشروعات الصغيرة إلى عدة مستويات:

  • المستوى الأول: الإطار الدستوري: أكد الدستوري المصري في عدد من المواد الدستورية على دعم العمل بشكل عام[3]، والتزام الدولة من خلال النظام الاقتصادي بتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية في البلاد[4] ، إضافة إلى ذلك، نص الدستور على أهمية أن تقوم الدولة بتحفيز القطاع الخاص لأداء مسؤولياته الاجتماعية[5]. كما أكد الدستور المصري بشكل مباشر على أهمية أن تولي الدولة اهتماما خاصا بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في كافة المجالات، كما تعمل على تنظيم القطاع غير الرسمي وتأهيله [6].
  • المستوى الثاني: الإطار القانوني: تخضع المشروعات الصغيرة إلى القانون رقم 141 لسنة 2004، بشأن تنمية المنشآت الصغيرة، حيث يحدد هذا القانون تعريف المشروعات المتوسطة، والمشروعات الصغيرة، والمشروعات متناهية الصغر، كما يحدد كيفية تأسيس كلا منهما، وكيفية التعامل مع الجهات المحلية والأجنبية، كما يتحدث عن كيفية الحصول على التمويل المناسب لكلا من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، كما يتضمن الحوافز والتيسيرات المتوفرة لتلك المشروعات. كما ينظم القانون رقم 141 لسنة 2014 نشاط التمويل متناهي الصغر، ويعتبر هذا القانون التمويل متناهي الصغر هو كل تمويل لأغراض اقتصادية إنتاجية أو خدمية أو تجارية بما لا يجاوز مائة ألف جنيه، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء وفقا للظروف الاقتصادية ومتطلبات السوقزيادة الحد الأقصى بما لا يجاوز 5%  سنويا. كما يفتح الباب للمؤسسات الأهلية وللشركات الخاصة بمزاولة هذا النشاط بعد الحصول على ترخيص من هيئة سوق المال، كما يضع شروطا متعلقة بالكفاءة الفنية والإدارية للشركات تضمن حسن إدارتها للتمويل ومتابعتها للمشاريع، كما انشأ القانون آلية تنظيمية ورقابية فعالة ومرنة في الوقت نفسه للرقابة على نشاط التمويل متناهي الصغر من الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
  • المستوى الثالث: الإطار الحقوقي: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نص على أن “لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة”[7]، أما الاستعراض الدوري الشامل الذي خضعت له مصر عام 2014  فقد قدمت عدد من الدول بعض التوصيات والتي وافقت عليها الحكومة المصرية فيما يتعلق بالعمل على القضاء على مشكلة البطالة، حيث طالبت كلا من دولة جنوب إفريقيا، وطاجيكستان، وبوتان، وغينيا الاستوائية، وعمان، الدولة المصرية ببذل مزيد من الجهود للحد من البطالة على المدى القصير والطويل بالتشاور مع مختلف الهيئات والجهات والقطاع الخاص، ونظرا للدور الكبير والهام للمشروعات الصغيرة في القضاء على البطالة والحد منها، فيجب على الدولة المصرية في ضوء الالتزامات الدولية بان توفر كل الدعم للمشروعات الصغيرة من أجل القيام بدورها في خفض معدلات البطالة والقضاء عليها.

خصائص ومزايا المشروعات الصغيرة:

تتميز المشروعات الصغيرة بالعديد من الخصائص والمميزات والتي تجعها أكثر ملائمة للحالة الاقتصادية للدول التي تنشأ بها، ومن أهم تلك الخصائص ما يلي :-[8]

  • سهولة التأسيس: نظرا لانخفاض التكلفة الرأسمالية لبدأ النشاط ، وسهولة إجراءات تكوينها وانخفاض مصروفات التأسيس.
  • الاستقلالية والمرونة في الإدارة: حيث تتركز إدارة معظم منشآت الإعمال الصغيرة في شخص مالكها أو مالكيها.
  • التكيف مع المتغيرات بشكل دائم ومستمر: وبصفة خاصة الاستجابة فيما يتعلق بتلبية رغبات وأذواق المستهلكين، وذلك بعكس المؤسسات الكبيرة التي يصعب عليها تغيير خطط وبرامج وخطوط إنتاجها.
  • جودة الإنتاج: نظرا لاعتماد منشآت المشروعات الصغيرة على مجالات عمل متخصصة ومحددة فإن إنتاجها يتسم في الغالب بالدقة والجودة، لأن العمل في المنشآت الصغيرة يعتمد على المهارة الحرفية وتصميم الإنتاج وفقا لأذواق المستهلكين وتبدلاتها في المدى القصير.
  • الانتشار الجغرافي: تعتبر هذه المشروعات وسيلة لانتشار التنمية الصناعية جغرافيا من خلال الانتشار الجغرافي لها.
  • قصر فترة استرداد رأس المال للمستثمر: تتميز هذه المشروعات بارتفاع معدل دوران المبيعات بما يمكنها من التغلب على طول فترة استرداد رأس مال المستثمر فيها، وبالتالي يقلل من مخاطر الاستثمار الفردي فيها.

واقع المشروعات الصغيرة في مصر:

يعول على المشروعات الصغيرة في مصر دور كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، ومعالجة مشكلة البطالة ، وضعف الاستثمارات الأجنبية ، وهناك اهتمام بتلك المشروعات على مستوى الخطاب السياسي ، إلا أنه لم ينعكس بشكل كبير على السياقات التشريعية والإجرائية .

وتمثل المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة نحو 90 %من إجمالي مشروعات القطاع الصناعي، ويعمل بها نحو ثلثي القوى العاملة، وتسهم بنسبة 40% من إجمالي الناتج القومي. وإذا ما أضفنا المشروعات متناهية الصغر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، نجد أن هناك أكثر من 2.5 مليون مشروع تمثل حوالي 99% من مشروعات القطاع الخاص غير الزراعي وتساهم في 80% من الناتج المحلى الإجمالي وتغطى نحو 90% من التكوين الرأسمالي وتستوعب حوالي 75% من فرص العمل، ويدخل سنويا 39 ألف مشروع جديد مجال  الإنتاج[9].

كما تمثل المشروعات الصغيرة منفردة  87% من حجم المشروعات الصناعية مقارنة بـ 11% للمشروعات المتوسطة، وتمثل حوالي 13% من قيمة الإنتاج الصناعي مقارنة بـ 46% للمشروعات المتوسطة. كما تصل مساهمتها في إجمالي الصادرات المصرية 4%، بما يؤكد على القدرات الكامنة غير المستغلة للصناعات الصغيرة في مصر، والتي تلعب دوراً حاسماً في زيادة الصادرات المصرية[10].

الخطاب الحكومي والمشروعات الصغيرة:

في ضوء الدور الكبير والهام للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد القومي سواء من خلال المساهمة في الناتج القومي الإجمالي للبلاد، أو توفير فرص العمل والقضاء على مشكلة البطالة، فقد تناولت الحكومة في خطابتها المتتالية  هذه القضية ، مؤكدة على أهمية المشروعات الصغيرة وسعيها لتقديم كل الدعم والمساندة لها من أجل التغلب على المعوقات والتحديات التي تحد من دورها الاقتصادي، حيث أكد الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، في أكثر من مرة على دعمه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتكليفه للبنك المركزي بتنفيذ برنامج شامل لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتخصيص نسبة 20% من جميع القروض على مدار السنوات الأربعة القادمة لصالح تلك المشروعات، كما أكد على أن الحكومة تعمل في كل الاتجاهات من أجل دعم ومساندة تلك المشروعات ويتم ذلك من خلال عدة وزارات مثل التخطيط، التنمية المحلية، التجارة والصناعة، والتضامن الاجتماعي.

كما أكد مجلس الوزراء في عدة مناسبات على أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعتبرها “مشروعات إستراتيجية”، حيث أنها تساهم في توظيف الشباب وإيجاد فرص عمل لهم بما يساهم في القضاء على مشكلة البطالة، وخاصة في محافظات الصعيد وفي المحافظات الحدودية، فضلا عن ذلك، أكد وزير التجارة والصناعة على أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي محرك رئيسي لتحقيق التنمية وإشراك الشباب والمرأة فيها، كما أنها وسيلة لإحداث التوازن في الاهتمام بالمناطق المهمشة، وأن الحكومة ساهمت في إطلاق وتنفيذ مشروعات مثل “مشروع أيادي، ومشروع انطلق”، وذلك من أجل دفع الشباب للمشاركة في تلك المشروعات، ومن خلال متابعة التصريحات والتأكيدات من جانب المسئولين على رأس السلطة التنفيذية، يتضح وجود دعم كبير وتوجه قوي من جانب الحكومة للنهوض بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتغلب على التحديات والمعوقات التي تواجهه، وذلك في إطار الخطط التنموية للدولة.

التحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة:

يواجه قطاع المشروعات الصغيرة في مصر العديد من التحديات والتي تعيق القطاع عن القيام بدوره في تعزيز ورفع معدلات التنمية الاقتصادية في البلاد، ومن أبرز تلك التحديات ما يلي:

أولا: التحديات التشريعية والإجرائية

  • واقع المشروعات الصغيرة تجاوز تعريفها القانوني الوارد في القانون 141 لسنة 2004 ، والذي ينص على “ألا يزيد رأس مال المشروعات الصغيرة عن مليون جنيه”، وبالتالي عدم ملائمة هذا التعريف للوضع الراهن ( الحد المالي لهذا النمط من المشروعات غير مناسب).
  • نقص ملائمة الإطار القانوني الذي يحمي الصناعات المصرية ، فالقوانين الحالية لا تضمن الحماية للمنتجات المصرية وتضعها في منافسة شرسة مع المنتجات المستوردة ، علما بأن قطاع المشروعات الصغيرة هو المنتج الرئيسي لهذه المنتجات ، فضلا عن  تزايد المنافسة بين منتجات المشروعات الصغيرة والمنتجات المستوردة من الخارج بسب زيادة الجمارك المفروضة على مستلزمات الإنتاج الواردة من الخارج عن المفروضة على المنتجات النهائية.
  • نقص حزمة التشريعات المنظمة لقطاع المشروعات الصغيرة، خاصة فيما يتعلق بوجود حوافز قانونية للعمل في إطار الاقتصاد الرسمي ، مما أدى إلى وجود عد كبير من المشروعات الصغيرة تعمل في إطار غير رسمي ( هناك تقديرات تصل بحجم القطاع غير الرسمي إلى 65% من المنشآت الاقتصادية ).

ثانيا: التحديات الإدارية:

  • غياب الهيئة السياسية ( الوزارة ) أو الهيئة التنظيمية  التي تكون معنية بالمشروعات الصغيرة وإدارة وتنظيم أوضاعها ودعمها .
  • تواجه المشروعات الصغيرة صعوبة كبيرة في التعامل مع الجهات الإدارية للحصول على التراخيص والموافقات ، حيث يضطر أصحاب المشروعات للذهاب لأكثر من جهة للحصول على الموافقات الصناعية والبيئية واستيفاء إجراءات الأمن الصناعي والسلامة المهنية ، فضلا عن موافقات الوزارات المختصة وهيئات المرافق بخلاف السجل التجاري والهيئات الضريبية ، وكثيرا ما تكون طلبات هذه الجهات متعارضة وتستنزف وقتا وجهدا وتكاليف كبيرة، ويضطر معها  صاحب المشروع لدفع رشوة في غالب الأحيان .
  • يواجه قطاع المشروعات الصغيرة صعوبات كبيرة في الحصول على أراضي ووحدات بالمناطق الصناعية لإقامة تلك الصناعات، وارتفاع أسعارها في حالة توافرها، بما يساهم في تزايد الأعباء التي تواجه المشروعات الصغيرة.
  • نقص مؤسسات الدعم الفني للمشروعات الصغيرة ( المؤسسات التي تقدم خدمات دراسات الجدوى وبحوث السوق والدراسات الفنية المتخصصة ) .

ثالثا: التحديات التمويلية:

  • تواجه المشروعات الصغيرة صعوبات كبيرة فيما يتعلق بالحصول على القدر الكافي من التمويل بما يتناسب مع متطلباتها، وارتفاع نسبة مساهمة العملاء في تمويل تلك المشروعات، بما يجعل تلك المشروعات قائمة بالأساس على الأفراد.
  • تواجه المشروعات الصغيرة صعوبات كبيرة في حالات الرغبة في الحصول على قروض للبدء فيها، حيث صعوبة الإجراءات والمستندات المطلوبة، وارتفاع نسب الفائدة على القروض، ومغالاة بعض البنوك في طلب الضمانات خاصة الضمانات المالية والعينية والعقارية، بما يحول دون البدء في العديد من المشروعات.
  • انخفاض عدد البنوك التي تهتم بتمويل المشروعات الصغيرة في مختلف المحافظات، كما أن الصندوق الاجتماعي للتنمية لا يملك سوى 30 فرع بالمحافظات، بما يعد عائقا كبيرا أمام البدء في العديد من المشروعات الصغيرة وبخاصة في المحافظات الحدودية.
  • نقص ترحيب البنوك بتمويل المشروعات المبتكرة وبخاصة المشروعات التكنولوجية.

كيفية النهوض بقطاع المشروعات الصغيرة:

أولا: التوصيات التشريعية:

  • إصدار قانون جديد بشأن المشروعات الصغيرة بما يتناسب مع الوضع الراهن، وصياغة المفاهيم المختلفة التي تتعلق بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بما يساهم في تحديد المقصود بتلك المفاهيم، ودورها في الاقتصاد القومي، والجهات المسئولة عن التعامل معها، وكيفية الحصول على التمويل الخاص بتلك المشروعات، نظرا لأن تعدد القوانين يساهم في التشتت وعدم القدرة على النمو بهذا القطاع.
  • الاهتمام بقوانين وسياسات مكافحة الإغراق والتهريب لحماية المنتجات المصرية، بما يساهم في الحد من انتشار المنتجات الأجنبية في الأسواق ومنافستها للصناعات الصغيرة المصرية.
  • تعديل التعريفة الجمركية على مدخلات الإنتاج المطلوبة للمشروعات الصغيرة .

ثانيا: التوصيات الإدارية:

  • إنشاء هيئة وطنية معنية بدعم وتنظيم قطاع المشروعات الصغيرة ، تكون مهمتها الترخيص للمشروعات ، ودعم أصحاب المشروعات أمام جهات الإقراض ، ومنح التراخيص والموافقات الرسمية من خلال آلية الشباك الواحد ، فضلا عن تقديم الدعم الفني ، ويمكن النظر في إعادة هيكلة الصندوق الاجتماعي للتنمية ليقوم بهذا الدور ، أو فصل  عملية التمويل عن عملية التنظيم والدعم.
  • العمل على تسهيل إجراءات التسجيل والترخيص والموافقات البيئية ومتطلبات السلامة المهنية والاشتراطات المساحية والعمل على خفض تكاليف الإجراءات، وضمان الحصول على معلومات كافية فيما يتعلق بهذا القطاع للنهوض به.
  • إنشاء حاضنات المشروعات لمساندة المبادرين من أصحاب المشروعات الجديدة والذين يفتقرون إلى المقومات المادية والإدارية لإقامة مشروعاتهم، وبخاصة المشروعات المبتكرة مثل المشروعات التكنولوجية.
  • العمل على تسهيل الحصول على أراضي ووحدات بالمناطق الصناعية لإقامة صناعات صغيرة بأسعار مخفضة، وتوفير البنية التحتية في تلك المناطق لتشجيع المشروعات الصغيرة للانتقال إليها، ويقترح في هذا الشأن تحديد نسبة ثابتة داخل كل منطقة صناعة لصالح أصحاب المشروعات الصغيرة ، وإقامة مناطق صناعية خاصة بهم في مناطق قريبة ومتاخمة للمناطق العمرانية .

ثالثا: التوصيات التمويلية:

  • تشجيع البنوك على تمويل المشروعات الصغيرة بأسعار فائدة منخفضة وفترات أطول نسبيا .
  • منح الصغيرة المشروعات امتيازات مادية كإعفاءات ضريبية على الأرباح.
  • العمل على إبداء المرونة في طلب الضمانات خاصة الضمانات المالية والعينية والعقارية، ورفع معدلات الحد الأقصى للقروض ليناسب تكاليف المشاريع الصغيرة.
  • العمل على توفير منافذ التمويل المختلفة للمشروعات الصغيرة في مختلف المحافظات سواء من خلال البنوك المختلفة، أو من خلال توفير فروع للصندوق الاجتماعي للتنمية في مختلف المحافظات، وبخاصة في المحافظات الحدودية.
[1] بنك الإسكندرية ، المشروعات الصغيرة والمتوسطة .. قاطرة النمو للاقتصاد المصري ، يوليو 2015
[2] قانون رقم 141 لسنة 2004، الباب الأول “تعاريف”، المادة رقم 1، 2.
[3]: دستور 2014، الباب الثاني “المقومات الأساسية للمجتمع”، الفصل الأول “المقومات الاجتماعية”، مادة 12، تنص على “العمل حق وواجب، وشرف تكفله الدولة، ولا يجوز إلزام أي مواطن بالعمل جبرا، إلا بمقتضى قانون، ولأداء خدمة عامة، لمدة محددة، وبمقابل مادي ودون إخلال بالحقوق الأساسية للمكلفين بالعمل”.
[4]: دستور 2014، الباب الثاني “المقومات الأساسية للمجتمع”، الفصل الأول “المقومات الاقتصادية”، مادة 27، تنص على “يهدف النظام الاقتصادي إلى تحقيق الرخاء في البلاد من خلال التنمية المستدامة، والعدالة الاجتماعية، بما يكفل رفع النمو الحقيقي للاقتصاد القومي، ورفع مستوى المعيشة، وزيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة والقضاء على الفقر”.
[5]:دستور 2014، الباب الثاني “المقومات الأساسية للمجتمع”، الفصل الأول “المقومات الاقتصادية”، مادة 28، تنص على “الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية والخدمية والمعلوماتية مقومات أساسية للاقتصاد الوطني، وتلتزم الدولة بحمايتها، وزيادة تنافسيتها، وتوفير المناخ الجاذب للاستثمار، وتعمل على زيادة الإنتاج، وتشجيع التصدير، وتنظيم الاستيراد. وتولي الدولة اهتماما خاصا بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في كافة المجالات، وتعمل على تنظيم القطاع غير الرسمي وتأهيله”.
[6]: دستور 2014، الباب الثاني “المقومات الأساسية للمجتمع”، الفصل الأول “المقومات الاقتصادية”، مادة 36، تنص على “تعمل الدولة على تحفيز القطاع الخاص لأداء مسئوليته الاجتماعية في خدمة الاقتصاد الوطني والمجتمع”.
[7] الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة 23، تنص على:  الفقرة 1 “لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة”، الفقرة 2 “لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل”، الفقرة 3 “لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية”، الفقرة 4، “لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته”.
 [8]حسين عبد المطلب الأسرج ، المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التشغيل  بالدول العربية ، بوابة التمويل الأصغر ، متاح على الرابط: http://goo.gl/s4Qz4U
[9]: بنك الإسكندرية، مرجع سابق                                                                                                                                                                                   
[10]: أحمد ماهر، الصناعات الصغيرة في مصر ودورها في تداعيات الأزمة العالمية، متاح على الرابط التالي:
http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=97585&eid=52

 

ورقة سياسات المشروعات الصغيرة

نسخ رابط مختصر

مواضيع

شارك !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

املأ هذا الحقل
املأ هذا الحقل
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

أضيف مؤخراً

شارك برأيك

كيف ترى التصميم الجديد لموقع ماعت؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

محتوى ذو صلة

القائمة