fbpx

عمالة الأطفال في مصر في إطار أهداف التنمية المستدامة الجهود والعقبات

مقدمة

حظيت مكافحة عمل الأطفال والحد من الآثار الناجمة عن هذه الظاهرة، باهتمام بالغ في الآونة الأخيرة، علي الصعيد العالمي، لما يشكله هذا العمل من انتهاك صارخ لحقوق الطفل، وباعتبار عمالة الأطفال لا سميا تلك التي تتم بحكم طبيعتها في ظروف خطرة، سبباً رئيسًا في إعاقة تعليم الأطفال، ونموهم نفسيًا وجسديًا وعقليًا. والقضاء علي عمالة الأطفال لاسيما أسوأ أشكال العمل، هو مقصد من أهداف التنمية المستدامة لاسيما الهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة في حين تٌعالج هذه الظاهرة في اتفاقيات منظمة العمل الدولية واتفاقية حقوق الطفل لعام 1989. ووفقا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونسيف” هناك نحو 160 مليون طفل منخرطون في عمالة الأطفال، مع وجود 9 مليون طفل أخرين يٌرجح تعرضهم لخطر العمالة بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد، أي إن 1 من كل 10 أطفال في العالم منخرطون في العمل، أكثر من نصفهم يعملون في ظروف خطرة.

وفي مصر استفحلت ظاهرة عمالة الأطفال في العقدين الأخيرين، لاسيما علي مستوي الاقتصاد غير الرسمي، وعلي وجه التحديد في القطاع الزراعي، وبذلت الحكومة المصرية علي مدي السنوات الأخيرة، جهود حثيثة من أجل الحد من هذه الظاهرة، وتمثلت هذه الجهود في محاولة مؤامة التشريعات والقوانين المحلية، مع المعاهدات الدولية ذات الصلة بمكافحة عمالة الأطفال، بالإضافة إلي التوسع في برامج الحماية الاجتماعية للأسر الفقيرة التي تضطرها الظروف الاقتصادية إلي الدفع بأطفالها إلي العمل في ظروف خطرة وغير مأمونة. وفي السياق ذاته أطلقت مصر الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر ودعم الأسرة 2018-2025، للتماهي مع الإجماع العالمي للقضاء علي عمل الأطفال بحلول عام 2025. من خلال تحديد جداول زمنية محددة وأدوار الجهات الحكومية المعنية بمساعدة الأطفال المنخرطين في عمل الأطفال على الخروج من تلك الفقاعة.

لكن علي الرغم من هذه الجهود التي بذلتها مصر في إطار القضاء علي عمالة الأطفال، ما فتئ طيف من العقبات يقف كحجر عثرة أمام القضاء علي هذه الظاهرة في مصر ، بالشكل الذي يتفق مع رؤية مصر 2030، ومع الدستور المصري الذي يكفل الحماية للأطفال من أوجه الاستغلال المختلفة، وبما يتعارض مع مضمون الهدف رقم 8.7 من أهداف التنمية المستدامة.

وفي إطار اهتمام مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بقضية عمالة الأطفال، باعتبارها قضية محورية قد تشكل عقبة أمام حق الطفل في حياة آمنة. عملت علي إصدار هذا التقرير الذي يؤطر للجهود المبذولة لمكافحة عمالة الأطفال، والعراقيل التي تعترض هذه الجهود وتحد نتائجها، وعلاقة كل هذا بأهداف التنمية المستدامة وخاصة الهدف 8.7.وعليه يركز هذا التقرير علي الإطار التشريعي لمكافحة عمالة الأطفال في مصر، والفجوات في مكافحة عمل الأطفال في مصر علي مستوي القانون والممارسة، والعلاقة بين مكافحة عمل الأطفال في مصر وأهداف التنمية المستدامة لاسيما المقصد السابع من الهدف الثامن من هذه الأهداف أو ما يعرف اختصار الهدف 8.7 وذلك بالتركيز علي الجهود التي بذلتها مصر في هذا السياق، وكذا العقبات التي تعترض تنفيذ هذا المقصد علي نحو مكتمل. وأخيراً آثار عرقلة الغاية رقم 7 من الهدف الثامن علي التعليم والصحة والعنف ضد الأطفال باعتبارهما من أهداف التنمية المستدامة التي تنطي مباشرة علي الأطفال، وأخيراً دوافع عمل الأطفال في مصر.

 

نسخ رابط مختصر

مواضيع

شارك !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

املأ هذا الحقل
املأ هذا الحقل
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

أضيف مؤخراً

شارك برأيك

كيف ترى التصميم الجديد لموقع ماعت؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

محتوى ذو صلة

القائمة