في مواجهة الاحتجاجات السلمية السلطة الحاكمة تستخدم سياسة ” صم الأذن ” واستدعاء الميليشيات

في إطار متابعة المنظمات الموقعة على هذا البيان عن قرب للتظاهرات الاحتجاجية السلمية التي دعت إليها عددا من القوى والأحزاب والحركات السياسية ، والتي أخذت وتيرتها تتصاعد منذ منتصف الأسبوع الماضي حتى وصلت إلى ذروتها يوم أمس الأحد الموافق 30 يونيه 2013 ، وهي تلك التظاهرات التي تلخصت أهدافها المعلنة وشعاراتها المرفوعة في إجراء انتخابات رئاسية مبكرة ورحيل النظام الحاكم .
وبناءا على ما تم رصده خلال الأيام القليلة المنقضية ووفقا للشهادات والوقائع الموثقة التي تم رصدها ، والتقارير الإعلامية التي تداولتها وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ، فإن المنظمات الموقعة على هذا البيان تود ان تضع أمام الرأي العام وأصحاب المصلحة تقييمها لما حدث ويحدث ورؤيتها لمسارات الخروج من الأزمة الحالية والتي نلخصها في النقاط التالية :-
1- إعمال حق التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي من أهم مكتسبات المجتمع المصري بعد ثورته العظيمة في 25 يناير 2011 ، ولن يكون مقبولا بحال من الأحوال أن تضع السلطة الحاكمة عراقيل امام إعمال هذا الحق وان تعيد المجتمع سنوات إلى الوراء وتعطل حصوله على حقوقه التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر ، وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن هناك شواهد متعددة إلى أن السلطة الحاكمة وبعض التيارات السياسية ذات النزعة الدينية المتحالفة معها يمارسون كل ما من شأنه معاقبة المصريين على تمسكهم بحقهم في التظاهر والتجمع السلمي ، فأحداث العنف والقتل التي شهدتها عدة محافظات مصرية (كأسيوط والدقهلية وبني سويف والقاهرة والإسكندرية ) كانت موجهة بالأساس ضد المتظاهرين السلميين وارتكبها أفراد محسوبين على حزب الحرية والعدالة او الأحزاب المتحالفة معه ، خاصة تلك الأحزاب التي قوامها الرئيسي ممن مارسوا العنف تحت شعارات دينية في السابق
2- إن النفوس التي أزهقت ( أيا كان انتماءها السياسي ) والمواطنين الذين أصيبوا خلال الساعات المنقضية دفعت ثمنا لفشل السلطة الحاكمة – باعتبارها تملك أدوات الحل – في التواصل مع المواطنين والقضاء على مبررات العنف ومعالجة مسببات الاحتقان السياسي
3- الخطاب الذي تتبناه السلطة الحاكمة وحلفائها والذي يقلل من أهمية التظاهرات ويخون المتظاهرين ويكفر أصحاب المطالب المشروعة هو خطاب ظلامي لا يتسق مع مقتضيات التحول الديمقراطي المنشودة ولا يتوافق مع متطلبات إقامة حياة ديمقراطية تعددية سليمة ، كما ان هذا الخطاب يتجاهل حقائق هامة كشفت عنها تظاهرات الأمس ..لعل أهمها تواجد أكثر من 14 مليون متظاهر سلمي في 16 ميدان مختلف من ميادين الجمهورية
4- ترفض المنظمات الموقعة على هذا البيان بكل قوة خطابات التلويح بالعنف واستدعاء مشهد الميليشيات الذي يمارسه المتحالفين مع السلطة الحاكمة ، كما تستنكر المنظمات الموقعة صمت مؤسسة الرئاسة إزاء هذا الخطاب
5- تبدى المنظمات الموقعة على البيان انزعاجها الشديد من سلوك ” صم الأذن” الذي تتبعه مؤسسة الرئاسة والحكومة إزاء حالة الاحتجاج المتصاعدة في الشارع والتي تحمل مطالب مشروعة تعبر عن فشل السلطة الحاكمة في الوفاء بحقوق المواطنين – السياسية والاقتصادية والاجتماعية – على مدار الشهور الماضية ، كما تتعجب المنظمات من عدم تبني الرئيس وحكومته اي خطوات فعالة وسريعة باتجاه الاستماع لمطالب المتظاهرين والتعاطي الايجابي معها بما يحقن دماء المصريين ويحصن الوطن من الوقوع في براثن الفوضي التي لوح بها الرئيس والمحسوبين على حكمه في غير قليل من التصريحات الإعلامية
6- تشيد المنظمات الموقعة على البيان بموقف القوات المسلحة وجهاز الشرطة المثالي في التعامل مع احتجاجات المواطنين وترى أن هذا الموقف يمثل تحولا جوهريا ايجابيا في سلوك أجهزة الأمن المصرية وتدعو هذه الأجهزة لحماية حق المتظاهرين السلميين في التعبير عن رأيهم وعرض مطالبهم
7- تشير المنظمات الموقعة على البيان – إشارة ذات مغزى- إلى أنه رغم الملايين الكاسحة التي ملأت ميادين مصر بالأمس إلا انه لم تسجل حالات اعتداء على ممتلكات الدولة او أقسام الشرطة أو حتى ممتلكات الأفراد الخاصة ، وهو ما يعد دليلا دامغا على سلمية التظاهرات والمتظاهرين وينفي عنهم التهمة التي رددها بعض أركان السلطة الحاكمة خلال الأيام الماضية .
وبناءا على كل ما تقدم ، فإن المنظمات الموقعة على هذا البيان تحمل النظام الحاكم ومؤسسة الرئاسة مسئولية الحفاظ على أرواح المتظاهرين ، كما تحملها المسئولية الكاملة على ما قد يترب على سياسة ” صم الأذن” من استدراج الوطن إلى فخ الفوضي وتعطيل مصالح المواطنين ، كما تدعو مؤسسة الرئاسة إلى عزل نفسها عن أي جماعات خارج إطار السلطة تعلى من مصلحة هذه الجماعات على حساب مصلحة الوطن العليا ومستقبله .

الموقعون
· مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان
· مركز حمايه لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان
· المؤسسة الوطنية لدعم الديمقراطية
· مركز عيون لدراسات حقوق الإنسان
· مركز النيل للدرسات القانونيه والأعلاميه
· جمعية المرأه العربيه العامله
· جمعية يلا نشارك للتنمية الاجتماعية
· الاتحاد المصرى لمنظمات حقوق الإنسان الشابة
· مركز القاهرة للتنمية
· مركز الدلتا الأقليمى للدفاع عن الحقوق والحريات
· تجمع نشطاء حقوق الإنسان بالصعيد
· المجموعة المصرية للقانون وحقوق الإنسان
· جمعية النهضة الريفية
· المركز الإقليمى للدراسات الإعلامية والتنموية
· مركز الضمير للقانون والحقوق الإنسانية
· مركز الحق للديمقراطية وحقوق الإنسان
· اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية بالصعيد
· مركز التنوير للتنمية وحقوق الانسان
· مركز حياة للتنمية المستدامة والمساعدة القانونية
· جمعية حقوق الإنسان باسيوط‎
· مركز السنهورى للحريات والحقوق الدستورية
· مركز العدالة الدولى
· مركز نبض لدعم الديمقراطية ومكافحة الفساد
· جمعية صاعد للتنمية وحقوق الإنسان
· الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات
· مركز سيزا نبراوي للقانون
· مؤسسة الكرامة للتنمية وحقوق الإنسان
· مؤسسة فارس للرعاية الاجتماعية
· مركز حقوق مصرية للتنمية وحقوق الإنسان-بورسعيد
· مركز 25 يناير لحقوق الإنسان – بنها
· الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ـ الشرقية
· جمعية النهضة النسائية لتنمية المجتمع المحلى ـ بالعطوانى ـ أسوان
· جمعية أشراقة لتنمية المجتمع ـ الاسكندرية
· جمعية احلام المستقبل ـ الاسكندرية
· مؤسسه سيناء للتنمية
· المنتزه للتنمية الثقافية
· الصداقه الريفية

نسخ رابط مختصر

مواضيع

شارك !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

املأ هذا الحقل
املأ هذا الحقل
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

أضيف مؤخراً

شارك برأيك

كيف ترى التصميم الجديد لموقع ماعت؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

محتوى ذو صلة

القائمة