fbpx

ماعت : الحكم الرشيد ضامنًا أساسيًا في معركة القضاء على الإرهاب في أفريقيا والشرق الأوسط

“عقيل”: التدخل الأجنبي أصبح عاملاً محفزاً للتنظيمات الإرهابية بدلاً من القضاء عليها
“قطناني”: توفير الغطاء السياسي من بعض الدول من أهم أسباب استمرار الإرهاب
“فرجاني”: الإرهاب القائم على العقيدة الفاسدة لا يمكن الحوار معه
“جودة”: بعد هزيمة داعش في الشام والعراق نظر إلى أفريقيا مسرح جديد لعملياته

أكد عدد من الخبراء الحقوقيين على أن الحكم الرشيد يعد ضامنًا أساسيًا في معركة القضاء على الإرهاب في أفريقيا والشرق الأوسط. جاء ذلك في جلسة حوارية نظمتها مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان تحت عنوان: “ظاهرة العنف على أساس ديني في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا”.

هذا وقد ركزت الجلسة الحوارية على تلك الأقاليم نظراً لأنهما الأكثر تضرراً من الإرهاب والعنف الديني، للوقوف على بواعث هذه الظاهرة وأنماطها المختلفة، وما يمكن أن يكون للمجتمع المدني والمجتمع الدولي من أدوار في مواجهتها، وقدمت الجلسة توصيات قد تساهم في الخروج من نفق الإرهاب القائم على أساس ديني المنتشر في عدد من دول المنطقتين.

ومن جانبه قال أيمن عقيل؛ الخبير الحقوقي الدولي، أن وجود 7 من أصل 13 ولاية لتنظيم داعش في أفريقيا هو أمر يدق ناقوس الخطر، فالتنظيم يعول على القارة السمراء في استمراريته منذ سقوطه في الشام والعراق. وشدد عقيل على أن العائدين من داعش يمثلون معضلة كبيرة في أفريقيا، ويجب على المجتمع الدولي التكاتف لإنهائها.

وأكد عقيل على أن التدخل الأجنبي باسم مواجهة الإرهاب أصبح عاملاً محفزاً على الإرهاب بدلا من أن يكون وسيلة لمواجهته، بل وبعض شركات الأمن الأجنبية ذاتها أصبحت تمارس الإرهاب ضد المدنيين. واختتم عقيل بضرورة العمل على وجود حكم رشيد في دول أفريقيا، منعاً لتكرار نموذج “طالبان – أفغانستان” خاصة في دولتي مالي والصومال.

وصرحت نسيم قطناني، الحقوقية المتخصصة في شئون السلام والهجرة أن توفير الغطاء السياسي من قبل بعض الدول يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الإرهاب، لذا يجب على هذه الدول رفع الغطاء عن التنظيمات الإرهابية، كما قالت إن العنف ضد الرموز الدينية يمكن أن يؤدي إلى مزيد من العنف، مثل العنف ضد الرموز الدينية في إريتريا، وقالت إن حرية الدين والمعتقد أحد أهم ضمانات الاستقرار الأمني.

وفي سياق متصل قال محمود فرجاني رئيس المنظمة الليبية للتبادل الثقافي والديمقراطية، أن أول طريق التعامل مع ظاهرة الإرهاب هو معرفة أسبابها ومعالجتها، وصرح أن التنمية أحد عوامل دحر الإرهاب، كما صرح أن هناك نوعان من الإرهابيين يجب التفرقة بينها، نوع يعمل من أجل المال، وهذا النوع يمكن التحاور معه وإعادة دمجه في المجتمع، والنوع الآخر هو إرهابي العقيدة، ولا جدوى من الحوار معه.

أدار الجلسة الحوارية عبد اللطيف جودة الباحث بوحدة التنمية المستدامة بمؤسسة ماعت، الذي صرح أن الإرهاب بدأ في الشرق الأوسط في الثمانينيات، ثم استفحل مع بداية الألفية الجديدة، ووصل ذروته بسيطرة تنظيم داعش على أجزاء ضخمة من أراضي العراق وسوريا، ومع الهزائم المتتالية للتنظيم في العراق والشام بدأ يبحث عن معاقل جديدة له، ووجد ضالته أفريقيا، وبدأ في نقل مقاتليه إليها، ومن هنا فتناول ظاهرة الإرهاب في أفريقيا ليس بمعزل عن تناولها في الشرق الأوسط.

الجدير بالذكر أن مؤسسة ماعت نظمت هذه الجلسة الحوارية على هامش اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب واليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا العنف على أكد أساس الدين أو المعتقد.

 

نسخ رابط مختصر

مواضيع

شارك !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

املأ هذا الحقل
املأ هذا الحقل
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

1 × 2 =

يستخدم هذا الموقع Akismet لتقليل البريد العشوائي. تعرف على كيفية معالجة بيانات تعليقك .

أضيف مؤخراً

شارك برأيك

عذرا، لا توجد استطلاعات متاحة في الوقت الراهن.

محتوى ذو صلة

القائمة