fbpx

واقع المرأة في منطقة الشرق الأوسط ما بين التمكين والتهميش

مقدمة

يصادف 8 مارس من كل عام اليوم العالمي للمرأة، والذي يشكل مناسبة للتفكر في التقدم المحرز وللدعوة إلى التغيير وللاحتفال بأعمال عوام النساء وشجاعتهن وثباتهن في إداء أدوار استثنائية في تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن. وقد شهدت السنوات الأخيرة تقدما غير مسبوق من قبل العديد من دول العالم فيما يتعلق بحقوق المرأة، إلا أن تحقيق المساواة بين الجنسين هو الهدف الذي لم تحققه أي دولة. حيث لازالت القيود القانونية تمنع ما يزيد من ملياري ونصف المليار امرأة من اختيار الوظائف مثل الرجال، فضلا عن عدد البرلمانيات في العالم قبل 2019 لم يكن يزيد عن 25%. ولم تزل واحدة من كل ثلاث نساء تعاني من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

ويحتفل العالم هذا العام بالمرأة وهي تقف في الخطوط الأمامية لجبهة التصدي لجائحة كوفيد- 19 بوصفهن عاملات في مجال الرعاية الصحية وراعيات ومبتكرات وناشطات مجتمع ونماذج رائعة للقيادات الوطنية الفاعلة في جهود التصدي للجائحة. وقد سلطت هذه الأزمة الصحية الضوء على مركزية مساهماتهن والأعباء الملقاة على عواتقهن بصورة غير منصفة.

وقد حدد الأمم المتحدة موضوع احتفالية هذا العام هو “المرأة في الصفوف القيادية لتحقيق مستقبل من المساواة في عالم كوفيد – 19″، ويراد من هذا الموضوع الاحتفاء بالجهود الهائلة التي تبذلها المرأة والفتاة في كل أرجاء العالم في سبيل تشكيل مستقبل ينعم بمزيد من المساواة والتعافي الأفضل من جائحة كوفيد – 19. كما أن هذا الموضوع يتماشى مع الموضوع الرئيس للدورة 65 للجنة وضع المرأة، “المرأة في الحياة العامة، والمشاركة المتساوية في صنع القرار”، وحملة جيل المساواة الرائدة، التي تدعو إلى حق المرأة في صنع القرار في جميع مجالات الحياة، وحقها في الأجر المتساوي، وتحقيق المشاركة المتساوية في الرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي، ووضع حد لجميع أشكال العنف ضد المرأة والفتاة، وتيسير خدمات الرعاية الصحية اللازمة لاحتياجاتهن.

وفي منطقة الشرق الأوسط، وعلى الرغم من الخطوات واسعة النطاق التي اتخذتها العديد من الدول لضمان تحقيق المساواة ما بين الجنسين في مناحي الحقوق الاجتماعية والاقتصادية علاوة على الحد من العنف ضد المرأة على كافة المستويات بداية من العنف الأسري والمجتمعي مرورًا بالعنف الذي تمارسه الدولة باستهداف المعارضات والمدافعات عن حقوق الإنسان، إلا أن المرأة مازالت تعاني من الفقر والتمييز وصعوبة الحصول على حقوقها المدنية والسياسية والاقتصادية يأتي هذا بالتزامن مع استمرار تفشي القوالب النمطية والنظرة الأبوية وتصاعد جرأة الأفكار الرجعية والأصولية تجاه المرأة في بعض الدول، وخلال العام 2020 تشير التقديرات إلي ارتفاع معدلات العنف ضد المرأة داخل المجتمعات في منطقة الشرق الأوسط لتحتل المرتبة الثانية على مستوى العالم بنسبة 37% وذلك بناءً على مكالمات الاستغاثة التي تُجريها النساء عبر الخطوط الساخنة لمنظمات حقوق المرأة عبر الإقليم، وعلى الجانب الأخر بلغت نسبة مشاركة المرأة في مجالات العمل 24.6% مقارنة مع 48% على مستوى العالم وهي نسبة متدنية للغاية، وفى سياق متصل تبلغ نسبة استخدام السيدات للمنصات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط 28% مقارنة مع 44% على مستوى العالم، الجدير بالذكر أن هناك 69 مليون امرأة لا تستخدم الإنترنت في المنطقة، ويؤثر هذا الأمر على تعليم المرأة في منطقة الشرق الأوسط خصوصًا في ظل انتشار جائحة كورونا واعتماد العالم على التعليم الإلكتروني القائم على الأنترنت.

وعلى هذا النحو تشير التقديرات إلى مستوى متدني من مشاركة المرأة في سوق العمل بحيث أن 2 من كل 10 نساء في الشرق الأوسط يعملن أو يبحثن عن العمل مقارنة بـ 7 من كل 10 رجال، علاوة على ذلك تقضي المرأة وقت أعلى من الرجل في العمل غير المدفوع بمقدار 4.7 مرة وهو أعلي معدل بين جميع دول العالم، وفى سياق متصل أثبتت أحدى الدراسات الميدانية استمرار الأعراف الاجتماعية التقليدية والقوالب النمطية في كبح الخطوات الثابتة للنهوض بحقوق المرأة، إذ تشير أحدى الدراسات الميدانية بين النساء إلى تفضيلهن الرجال في المناصب القيادية عن النساء فضلاً عن أن غالبية المواطنين العرب لا يعتقدون بإمكان حدوث مساواة بين الجنسين في شتى المجالات والأدوار، إذ يرى 88% من اللبنانيين و80% من العراقيين و79% من التونسيين أن الكلمة الأخيرة في الشؤون الأسرية ينبغي أن تكون للزوج لا الزوجة، وهو ما يشير إلي استمرار انتشار الهيمنة الذكورية داخل المجتمعات في منطقة الشرق الأوسط.

وفى هذا السياق تقدم مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان هذا التقرير، لرصد وتحليل أوضاع المرأة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك في ظل استمرار التمييز والعنف القائم ضد المرأة على نحو متصاعد على الرغم من الخطوات المتخذة للنهوض بحقوقها.

للحصول علي نسخة من التقرير برجاء استكمال البيانات التالية

نسخ رابط مختصر

مواضيع

شارك !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

املأ هذا الحقل
املأ هذا الحقل
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

أضيف مؤخراً

شارك برأيك

كيف ترى التصميم الجديد لموقع ماعت؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

محتوى ذو صلة

القائمة