fbpx

In the crossfire ... the state of human rights in the Arab world

 

  في مرمي النيران

حالة حقوق الانسان في الوطن العربي

 

التقرير السنوي 2017

 

Prepare

Maat for Peace, Development and Human Rights

 

 

Introduction

هذا التقرير هو الأول لمؤسسة Maat for Peace, Development and Human Rights (Egypt) حول أوضاع حقوق الانسان في المنطقة العربية، ويتناول هذا التقرير بالرصد والتحليل وضعية حقوق الانسان في العالم العربي خلال عام 2017، من خلال رصد موقف الدول العربية من الآليات الدولية (اللجان التعاقدية – المقررين الخواص – الاستعراض الدوري الشامل)، وتقييم هذه الآليات لقضايا حقوق الانسان في المنطقة العربية. كما يتناول أهم القضايا العرضية ذات الصلة بحقوق الإنسان كالنزاعات المسلحة، القضية الفلسطينية، الإرهاب والعنف والتطرف.

وقد شهدت المنطقة العربية خلال عام 2017، استمرار للنزاعات المسلحة في ليبيا وسوريا واليمن، وزادت تدخلات القوى الخارجية في هذه الدول وغيرها، واستمرت وتيرة العنف والإرهاب على معدلاتها، وبدا واضحا وقوف دول وحكومات في المنطقة خلف التنظيمات الإرهابية وتقديم الدعم السياسي والمالي واللوجيستي لها.

ومن جانب آخر لازالت الحريات العامة تشهد تراجعا ملحوظا، حيث لا يزال الحق في حرية التجمع السلمي يواجه قيوداً شديدة، كما فرضت قيود متزايدة على الحيز المتاح أمام المجتمع المدني لممارسة أنشطته، كما واصلت بعض الحكومات فرض قيود بصورة ممنهجة وتعسفية على ممارسة الحق في حرية التعبير.

The report includes four sections, where the first section contains the position of Arab countries on human rights mechanisms, while the second section includes the human rights conditions in the Arab region, the third section includes armed conflicts in the region, and the fourth section deals with combating terrorism and its impact on human rights issues.

وقد استند هذا التقرير إلى أوراق خلفية، أعدها باحثون من المؤسسة، كما أعتمد بدرجة كبيرة على المعلومات الموثقة المتاحة من خلال المصادر المحلية، فضلا عن التقييمات والملاحظات والمعلومات التي قدمها خبراء حقوقيون من بعض الدول محل الدراسة.

القسم الأول: موقف الدول العربية من آليات حقوق الانسان

يرصد هذا القسم موقف الدول العربية من الآليات الدولية لحقوق الانسان خلال العام 2017، سواء فيما يتعلق باللجان التعاقدية، والمقررين الخواص والاستعراض الدوري الشامل.

أولا: اللجان التعاقدية

خلال عام 2017، خضعت the two seas[1] للجنة “مناهضة التعذيب” في جلستها 1511و 1514، كدولة طرف، بتاريخ 21و24 أبريل 2017، وتم بحث تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث المقدم في 2015، 2016 على التوالي واعتمدت الملاحظات الخاصة بدولة البحرين في جلستها 1533 و1534 في مايو 2017، حيث قدمت تقريرها على التوالي وذلك بعد تقديم التقرير الأول “باثني عشر عاما”، وقامت البحرين ببعض التقدمات والإصلاحات التشريعية والتصديق على العهدين في الفترات السابقة.

حيث ابدت اللجنة توصياتها في القضايا ذات الأهمية التي تم مناقشتها في عام 2017،  ومنها الفجوة بين الإطارين التشريعي والمؤسسي المعدلين وبين مدي تنفيذها فعلياً في الممارسة العملية وبالأخص فيما يتعلق بالالتزامات الناشئة عن الاتفاقية، وأعربت اللجنة قلقها  بشأن ادعاءات التعرض للتعذيب وسوء المعاملة وما يتصل من الإفلات من العقاب بسبب قلة عدد الإدانة بجريمة التعذيب وعدم تناسب العقوبات الموقعة علي المسئولين عن التعذيب التي أدت إلي الوفاة، وبشأن المحاكم العسكرية وجهاز الأمن الوطني أعربت اللجنة عن قلقها بشأن التعديل الذي أدخل في مارس عام 2017 علي المادة (105 ب ) من الدستور والتعديلات في أبريل 2017 علي قانون القضاء العسكري اللذان يجيزان محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية في القضايا المتعلقة بالأمن الوطني وهو مخالف لتوصية اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، والادعاءات الخاصة بعدم عدالة المحاكمات بعد اعترافات منتزعة بالإكراه، وتوقيف سلطة الأمن الوطني.

كما جاء استئناف تطبيق عقوبة الإعدام بعد أن كانت اختيارية للقضاة وهذا أدي إلي إعدام  3 مواطنين وهم (عباس السميع، وسامي مشيمع، وعلي السنكيس)، وذلك في 15 يناير 2017، رمياً بالرصاص على يد فرقة الإعدام،  وورود بلاغات بأن محاكمات الرجال الثلاثة الذين أُدينوا بقتل ثلاثة من أفراد الشرطة في عام 2014 قد استندت إلى اعترافات حُصل عليها تحت التعذيب، وعدم تحقيق السلطات المختصة في هذه البلاغات، حالة محمد رمضان وحسين علي موسى المحكوم عليهما بالإعدام، والمدانين على أساس اعترافات انتُزعت منهما تحت التعذيب حسبما أُفيد (المواد 2 و11-13 و15 و16 من الاتفاقية) ، حيث أوصت في هذا الشأن  أن تضمن اضطلاع الهيئات المختصة بالتحقيق كما يجب فيما يتعلق بالاعترافات التي تأخذ تحت التعذيب، واستحداث نظام لمراجعة الأحكام التي صدر فيها حكم بالإعدام، والنظر في العفو عن جميع نزلاء السجون المحكوم عليهم حالياً بالإعدام، ووقف تنفيذ الحكم فيهم وتخفيف العقوبة، بالإضافة إلى الضمانات القانونية الأساسية حيث ورد ادعاءات للجنة بعدم تمتع معظم المحبوسين بالضمانات القانونية الاساسية منذ لحظة القبض عليهم. وأوصت اللجنة بأنه يجب على البحرين إمكانية الحصول علي محامي وخضوعهم لكشف طبي بعد أربع وعشرون ساعة من وصلهم أماكن الاحتجاز، وابلاغهم بالتهم المنسوبة إليهم وتسجيل اجراءات احتجازهم وعرضهم علي قاضي خلال 48 ساعة من لحظة القبض عليهم.

وفيما يتعلق بالاعترافات القسرية ينبغي علي الدولة أن تنفذ احكام المادة ( 253 ) من قانون الاجراءات الجنائية والمادة (15) من الاتفاقية وعليها سن تشريعات ينص علي التحري عن ادعاءات التعذيب، ومدة الحبس الاحتياطي كما يجب أن تقوم البحرين بتقصير مدة الحبس الاحتياطي وخضوعه للإشراف القضائي لكفالة الضمانات القانونية الأساسية، وجاء توصيات اللجنة للحبس الانفرادي وهو تنفيذ التشريعات الوطنية علي بقاء الحبس الانفرادي تدبير استثنائي وقصير المدة ووضع معايير واضحة لقرارات العزل، وفيما يتعلق بالمدافع عن حقوق الانسان “نبيل رجب” أوصت اللجنة بضمان حصوله علي الرعاية الطبية وجبر الضرر الواقع عليه، وبشأن أحوال الاحتجاز أكدت اللجنة على ضرورة ضمان نظافة اماكن الاحتجاز، وأن تشمل دورات مياه وغذاء ذو جودة مناسبة ومساحة مناسبة لكل سجين والسماح لهيئات المراقبة بما فيها الهيئات الدولية، بإجراء زيارات منتظمة غير معلنة لجميع أماكن الاحتجاز.

 وبشأن أعمال الشغب في السجون أعربت اللجنة عن قلقها  بسبب ما حدث في سجن “جو” عام 2017 حيث أستخدم قوات الأمن القوة بما فيها الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وأوصت بضمان عدم إفراط قوات الأمن في استخدام القوة في أماكن الاحتجاز وحفظ حقوقهم الأساسية، وفيما يتعلق بالأطفال القصر ومعاملتهم وجدت اللجنة أنه يتم اعتقال القصر أثناء العمليات الأمنية ومن هنا أوصت اللجنة بضرورة تعديل البحرين لتشريعاتها، بهدف رفع السن القانوني للمسئولية الجنائية الي ( 12 عاماً ) وتضمين تنفيذ معايير قضاء الأحداث وقواعد الأمم المتحدة، وفيما يتعلق بالآليات المستقلة للشكوى في أماكن الاحتجاز يجب أن تضمن الدولة استقلال جميع الآليات المخولة للنظر في الشكاوي المقدمة من المحتجزين وتمكين المحتجزين بتقديم الشكاوي في جميع أماكن الاحتجاز، وبخصوص مراقبة أماكن الاحتجاز لاحظت اللجنة برغم أنه لدي رئيس محكمة الاستئناف ورئيس المحكمة الجنائية الكبرى ومحكمة الأحداث والنيابة والآليات المسائلة الحق في المراقبة الا أنهم لا يقوموا بإنفاذ القانون ولذلك أوصت اللجنة بضمان وجود مراقبة فعال ومستقل والقيام بعمليات تفتيش لجميع أماكن الاحتجاز والسماح للمكلفين بولايات في إطار الاجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة بالزيارات التي طلبوا القيام بها والنظر بالتصديق علي البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب الذي ينص علي إنشاء آليات دولية ووطنية لمنع التعذيب في أماكن الاحتجاز، وما يتعلق بالأعمال الانتقامية المرتكبة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وادعاءات تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة وأوصت اللجنة بالأفراج عن المدافعين والصحفيين بما فيهم “عبد الهادي الخواجة، ناجي فتيل، ونبيل رجب، عبد الجليل السنكيس، حسين جواد ، عبد الوهاب حسين” وأن تمتنع عن استخدام تدبير سحب الجنسية كشكل من أشكال الانتقام من المدافعين والصحفيين.

وبشأن العنف ضد المرأة بما في ذلك العنف العائلي والجنسي أعربت اللجنة عن قلقها بشأن الاغتصاب الزوجي والعنف العائلي والمادة ( 353) من قانون العقوبات، التي تعطي الحق للقاضي أعفاء المغتصب من المقاضاة اذا تزوج الضحية  والمادة (334) المتعلقة بتخفيف عقوبة جرائم الشرف، وأوصت تعريف العنف الأسري والاغتصاب الزوجي في قانون العقوبات والإسراع في اعتماد قانون للعنف الأسري والعمل علي إلغاء المادتين المذكورين سابقاً، والعقوبة البدنية للأطفال وأوصت اللجنة البحرين بسن تشريع يحظر استخدام العقوبة البدنية، وبشأن تعويض ضحايا التعذيب وسوء المعاملة أوصت اللجنة بأنه يجب علي الصندوق الوطني تقديم التعويض للمتضررين لجميع ضحايا التعذيب وسوء المعاملة المستحقين. وطلبت اللجنة من البحرين أن تقدم في مايو 2018 معلومات متابعة تنفيذ التوصيات التي أشارت لها اللجنة، وتقديم التقرير المقبل في مايو 2021.

في المقابل قدمت مجموعة من المنظمات الحقوقية تقارير موازية للجنة، حيث قالت “جمعية البحرين لمراقبة حقوق الانسان”[2] في تقريرها، أن البحرين شهدت عمليات تعذيب من عناصر خارجة لشبان بحرينيين بدعوي أنهم يعملون لصالح الداخلية وغيرها من حالات التعذيب التي تحدث في البحريين وبرغم كبر حجم الملف إلا أنه لا يحظى بأي اهتمام من نشطاء أو جماعات حقوق الإنسان وطالبت الجمعية دولة البحرين بأنها تأمل ان يكون استعراض مملكة البحرين لتقريرها فرصة لمعالجة القضايا التي أثرتها جمعيتهم بهذا التقرير وبشكل بناء بين اللجنة وبين ممثلي حكومة البحرين.

كما قدم “مركز الخليج لحقوق الانسان”[3] تقرير سعى من خلاله تقييم التقدم الذي أحرزته حكومة البحرين رداً على ادعاءات سابقة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وبالأخص استخدام التعذيب، حيث تم اجراء مقابلات مع (9 أفراد) من أكتوبر 2016 وحتى يناير 2017 اعتقلوا من قبل المكلفين بتنفيذ القانون البحريني أو الذين شهدوا على احتجاز وإساءة معاملة الآخرين، وبرغم رصد التقرير للتطورات العديدة التي حدثت في البحرين الا انها جاءت ببعض الأمور التي يجب معالجتها والمتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية الأساسية، التي يتم حرمان المواطنين البحرينيين منها  خصوصا بالنسبة لأولئك الذين يسعون إلى تحقيق وتقديم بلاغات عن  الانتهاكات، وكذلك الحق في التعبير، والمعارضة السلمية  و التجمع السلمي، والحق في السفر دون قيود، والحق في الاستعانة بمحام، والحق في تقديم اتهامات جنائية بغضون فترة زمنية معقولة من الاعتقال.

 وأوصي التقرير بعدة توصيات، منها  الإفراج الفوري عن  المدافعين عن حقوق الإنسان، وإزالة حظر السفر وجميع القيود المفروضة عليهم، بالإضافة إلى تعيين لجنة خاصة جديدة من المحققين المستقلين والمحايدين بغرض الكشف عن الحقيقة وتحديد مدي فشل مكتب الأمانة العامة للتظلمات في وزارة الداخلية والشؤون الإسلامية، ووحدة التحقيق الخاصة بمكتب النائب العام ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، والتصديق علي البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب للسماح للخبراء المستقلين للقيام بزيارات منتظمة إلي أماكن الاحتجاز، والسماح للمنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان والمحامين والأطباء المحترفين، من الوصول إلى جميع أماكن الاحتجاز، وضمان الاتصال الفوري عند الاعتقال بمحاميهم وأفراد أسرهم.

كما نظرت “لجنة مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة”، خلال هذا العام في التقرير الدوري الخامس لدولة Kuwait[4] وذلك خلال جلستها 1544 و 1545، في نوفمبر 2017، حيث رحبت اللجنة بالجوانب الإيجابية المتعلقة بالتعديلات التشريعية التي اجريت بشأن قانون العمالة المنزلية والاتجار بالبشر، والقانون الخاص بإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان والقانون الخاص بالوحدة الوطنية الذي يجرم التحريض علي التمييز ضد المرأة، كما أشادت بالحملة التي قامت بها الكويت عام 2014، من أجل مكافحة الاتجار بالأشخاص والآداب والتي تشمل الحالات المتصلة بالاستغلال الجنسي، والتقدم في تحسين الخدمات الصحية للنساء، واخيراً إنشاء صندوق للإسكان لدعم فئات معينة من النساء كالمطلقات والأرامل.

في المقابل أوصت اللجنة ببعض التوصيات التي تتعلق بوضع المرأة في الكويت وهي مراجعة القوانين والأحكام التمييزية بين النوعين، وتوعية المرأة بحقوقها الخاصة بالقضاء وكيفية اللجوء إلي القضاء، واعتماد تدابير من أجل توظيف المرأة في هيئات الخدمة العامة وإنفاذ القانون لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، واتخاذ تدابير شاملة من أجل القضاء علي الممارسات الضارة والنمطية والعادات والتقاليد، واعتماد قانون شامل خاص بالعنف الجنساني ضد المرأة الكويتية، وإلغاء المادة (182) من قانون الجزاء، مع منح رخصة  إقامة مؤقتة لضحايا الاتجار بالأشخاص، وتعديل قانون الجنسية حتي يمكن الاعتراف للمرأة الكويتية في نقل جنسيتها لأزواجهن وأبنائهم غير الكويتيين.

كما أوصت اللجنة بضرورة التصديق علي اتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 1951 بشأن المساواة في الأجر، ومنح المرأة الحق في الحصول علي إعانات من الضمان الاجتماعي علي قدم المساواة مع الرجل، وتعزيز مشاركة النساء والفتيات في مجالس النوادي الرياضية وإتاحة فرص لهن للاشتراك في النوادي الرياضية، والتصديق علي اتفاقية عام 1954 المتعلقة بمركز اللاجئين والبرتوكول التابع لها 1976 و ضمان إصدار شهادات الميلاد وغيرها من الوثائق، وكفالة تمتع المرأة الشيعية بالحماية علي قدم المساواة مع غيرها عن طريق القانون المدون في الأحوال الشخصية، واستكمال إجراءات اعتماد قانون الصحة العقلية لضمان حقوق النساء، وتسريع عملية إصلاح للقوانين عن طريق إلغاء أو تعديل الأحكام التمييزية المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، وعمل قانون موحد للأحوال الشخصي. وطالبت اللجنة من دولة الكويت بضرورة تقديمها التقرير القادم عام 2021.

وفي نفس الإطار، قامت عدة منظمات حقوقية بتقديم تقارير موازية إلى اللجنة، حيث أشار تقرير “الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان”[5] إلى عدة مسائل وقضايا في المجتمع الكويتي ومنها غياب المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وعلى الرغم من وجود اللجان الفرعية الوطنية المعنية بشؤون المرأة ولكن هذه اللجان تفتقر إلى خطة عمل شاملة تهدف إلى تحقيق المساواة بين النوعين وأحثت الجمعية اللجنة على مطالبة الحكومة الكويتية ببيان الخطوات التي اتخذتها حول تبني خطة عمل شاملة لهذه الآليات في تحقيق المساواة وتوضيح دور هذه الآليات.

ومن حيث الحياة السياسية والعامة بعد أن تم فتح الباب للمرأة الكويتية لمنصب قاضي تم إغلاقه مرة ثانية وبالتالي لم تحصل المرأة الكويتية على منصب قاضي حتى الآن وانخفاض التمثيل الدبلوماسي، كما انعدام تمثيلها في المجالس البلدية ومجالس إدارة المنظمات الغير حكومية، وأحثت الجمعية اللجنة على مطالبة الكويت بتوضيح حول مدي اتخاذها للتدابير الخاصة على الصعيد الدولي والوطني في إقرار حصص الكوتا للمرأة الكويتية. ومن جانب العنف المنزلي لم تتبني الحكومة حتى الآن تشريع واضح يجرم العنف المنزلي، كما أن خوف الضحية من تقديم بلاغ لعدم وجود سقف حماية قانونية وعدم وجود مراكز ايواء لضحايا العنف الأسري، مما جعل التقرير يطلب من الحكومة الكويتية بيان الآلية المتبعة لتلقي الشكاوى من جانب النساء ضحايا التعذيب والسبل المتاحة لمساعدة الضحايا من حوادث العنف الأسري، والتدابير المتخذة لمشاركة وسائل الأعلام والمنظمات غير الحكومية لمكافحة صور التمييز في قطاع العمل بين المرأة الكويتية وغير الكويتية. ولذلك طالب التقرير من لجنة التمييز ضد المرأة تضمين قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 5 لعام 2010 وبيان عن الاجراءات المتبعة في تطبيق القانون رقم 21 لسنة 2015 الخاص بحقوق الطفل، ومعالجة قضايا الاتجار بالنساء، وإعادة النظر في اللوائح المتعلقة بالتحاق المرأة المتزوجة بالمدارس والسماح بالتحاقها بالمدارس النهائية.

كما قدمت “منظمة الخط الإنساني”[6]  تقرير موازي إلى اللجنة في أغسطس 2017،تناول أهم النقاط التي تثير قلقها بخصوص أوضاع حقوق الإنسان في الكويت ومنها التمييز بين الرجل والمرأة في حق نقل الجنسية، وحظر القانون الكويتي علي غير المسلمين العمل في الإدارة العامة للتحقيقات والنيابة والقضاء، والتمييز في أحكام الأحوال الشخصية ضد المرأة غير المسلمة، وأوصي التقرير اللجنة بضرورة محاسبة الموظفين والقياديين في القطاع الحكومي الذين يصدرون قرارات تمييزية علي أساس النوع، والعمل على تعديل قانون الجنسية الكويتي، الغاء شرط أن يكون الشخص مسلم حتي يمكن الحصول علي الجنسية الكويتية، بالإضافة إلى تمكين الوافدين من حصولهم علي حقوقهم المدنية الاساسية، والغاء التمييز بين المرأة المسلمة وغير المسلمة، وتعديل المادة (30 ) من قانون الأحوال الشخصية لتمكين المرأة من الزواج بنفسها بدون الحاجة للرجوع لولي ذكر، وإيقاف الممارسات الخاصة بالقبض علي المرأة الراشدة بحجة الإبلاغ عن تغيبها للحد من حريتها باختيار مكان السكن، وضمان حرية المعتقد، واختيار عدد أكبر من النساء لشغل المناصب القيادية والرئاسية والوزارية، بالإضافة إلي تمكين النساء من شغل المناصب العسكرية في الجيش والحرس الوطني، وتوفير الإمكانيات واتخاذ الاجراءات المناسبة من أجل تفعيل قانون الاتجار بالبشر وتوفير دار ايواء لهم وضمان تعريف العمالة المنزلية، وتعديل التشريعات لتسهيل الإجراءات حتي يمكن الإبلاغ عن قضايا العنف الأسري والجنسي وتعديل التشريعات الخاصة بتجريم الاغتصاب الزوجي و الغاء المادة (153) من قانون الجزاء، لإلغاء العذر التخفيفي لجرائم الشرف وقوانين المغتصب وإنشاء مراكز إيواء للنساء والفتيات المعنفات، والعمل علي إزالة الصور النمطية للمرأة في جميع المناهج والعمل علي الغاء القانون رقم 24 لسنة 1996 الخاص بمنع الاختلاط.

كما اشارت “منظمة هيومن رايتس ووتش”[7]  في تقريرها المقدم للجنة، إلى التمييز في قوانين منح الجنسية بين الرجل والمرأة، وقوانين الأحوال الشخصية التي تمييز بين المرأة السعودية علي أساس الطائفة، ورفع الحد الأدنى للزواج وإلغاء الموافقة من جانب الولي “الوصي الذكر”، والعمالة المنزلية، وأوصت المنظمة اللجنة القيام ببعض الإصلاحات ومنها تعديل المادة (2) من قانون الجنسية الكويتي وتعديل قوانين الأحوال الشخصية وتجميع ونشر الدراسات والإحصائيات الوطنية المتعلقة بالعنف ضد المرأة، وإنشاء مراكز إيواء للعنف المنزلي، وإصلاح نظام الكفالة للسماح لجميع العمال المهاجرين بما فيهم العمال المنزليين.

وفيما يتعلق بسلطنة Amman[8]، نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقريين الدوريين الثاني والثالث خلال جلستيها 1548 و1549 بتاريخ نوفمبر 2017، حيث رحبت اللجنة بالتقدم في إصلاحاتها التشريعية الخاصة بقوانين الطفل وتساوي القيمة في الخدمة المدنية، والمساواة بين الرجل والمرأة، واعتماد استراتيجية العمل الاجتماعي ( 2016 -2025 )، كما رحبت اللجنة بتصديق عمان علي الاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وطالبت اللجنة ببعض التوصيات التي تتعلق بوضع المرأة في عمان وهي إعادة النظر في تحفظها علي بعض مواد الاتفاقية، وتعديل دستورها فيما يتماشى مع الاتفاقية، وتوعية المرأة بحقوقها الخاصة بالقضاء وكيفية اللجوء إلي القضاء، وتعديل قانون الجمعيات الأهلية لعام 2000، ووضع استراتيجية شاملة لإزالة القوالب الأبوية والأساليب النمطية وعمل حملات إعلامية من أجل تعزيز المساواة الفعلية بين النوعين في المجتمع العماني، وتعديل التشريعات وقانون الجزاء الخاص بالعنف الجنساني وكفالة الملاحقة القضائية لمن يرتكب جرائم باسم “الشرف”، والغاء المادتين (225 – 226) من قانون الجزاء لضمان عدم معاقبة ضحايا الاعتداء الجنسي في حال توجيههن اتهامات لا يمكن اثباتها، مع ضمان تنفيذ قانون مكافحة الاتجار بالبشر لعام 2008، وتعديل قانون الجنسية، والانضمام إلي اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية، كما أوصت اللجنة عمان بالتصديق علي اتفاقية العمال المنزليين لعام 2011 من أجل ضمان حقوق عاملات المنازل، وتنفيذ المرسوم السلطاني رقم 11/2010 لضمان حق المرأة في الحصول علي جواز سفر دون موافقة ولي ذكر. وطالبت اللجنة من عمان بضرورة تقديم تقريرها القادم في نوفمبر 2021.

وفي السياق ذاته، قدمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تقرير موازي إلى اللجنة طالبت فيه بضرورة التخلص من التمييز القائم ضد المرأة في قضايا الزواج والميراث، والعنف القائم ضد النساء، حيث لم تصدر عمان قانون بشأن العنف ضد المرأة وبمن فيها العنف المنزلي، بالإضافة إلى الاستمرار في ممارسة تشوية الأعضاء التناسلية للفتيات، والعمال المنزليون المهاجرين وتعرضهن للاعتداءات والاستغلال علي أيدي ارباب العمل او وكلاء التوظيف حيث يقوموا ارباب العمل بمصادرة جواز سفرهن حتي لا يمكنهم السفر وعدم دفع الرواتب الكاملة وإجبارهم علي العمل لساعات طويلة واحياناً حرمانهم من الغذاء. وجاءت توصيات اللجنة بضرورة حث الحكومة على تعديل قانون الجنسية وتعديل قانون الأحوال الشخصية، واعتماد تشريعات بشأن العنف ضد المرأة، وإصلاح قانو العمل وإصلاح نظام الكفالة، وتوفير ملاجئ لرعاية العمال المنزليين، وتجريم السخرة بالإضافة إلى التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين.

وفيما يتعلق بالأردن فقد خضعت خلال عام 2017، إلى أربع لجان تعاهدية وهم: “لجنة التمييز العنصري”[9] في جلستها 94، و”اللجنة المعنية بحقوق الانسان” في جلستها 121، و”اللجنة المعنية بحقوق ذوي الإعاقة” في جلستها 10، وأخيراً “اللجنة المعنية بمكافحة التمييز ضد المرأة” في جلستها 66. حيث قدمت الأردن تقريرها الجامع للتقارير الدورية من الثامن عشر إلى العشرين للجنة القضاء على التمييز العنصري واشارت من خلاله ما تم استحداثه من تشريعات وانشاء هيئات، وذكرت أنه تم استحداث مجموعة من المؤسسات الدستورية الرقابية كالمحكمة الدستورية للنظر في تفسير مواد الدستور والرقابة على دستورية القوانين وعليه رحبت اللجنة بالتدابير التشريعية والسياسية التي اتخذتها الأردن، حيث تم تعيين منسق لحقوق الإنسان وإنشاء وحدة متخصصة في حقوق الإنسان عام ٢٠١٤ لدراسة مدى توافق التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها الأردن، واعتماد خطة عمل وطنية لحقوق الإنسان (٢٠١٦-٢٠٢٥) في مارس ٢٠١٦، واعتماد استراتيجية وطنية للمرأة (٢٠١٣-٢٠١٧) في عام ٢٠١٣، ووضع استراتيجية وطنية لمكافحة العنف ضد المرأة (٢٠١٤-٢٠١٧) في عام ٢٠١٤. بالإضافة إلى إنشاء وحدة لمكافحة الاتجار في عام ٢٠١٣، بمقتضى قانون منع الاتجار بالبشر لسنة ٢٠٠٩، التي زادت فعالية جهود مكافحة الاتجار بالأشخاص وسرّعتها.

وقدم “مركز بداية جديدة للتدريب على حقوق الانسان” تقرير موازي[10]، ركز بشكل خاص على المقيمين في الأردن من أبناء غزة الغير حاصلين على الجنسية الأردنية من أصحاب وثائق الإقامة المؤقتة وحملة الوثائق المصرية. وذكرت المنظمة ان عدد أبناء غزة المقيمين في الأردن يصل إلى نحو 158 ألفا فيما يبلغ عدد أبناء الضفة الغربية من حملة الجوازات المؤقتة أكثر من 600 ألف شخص، واضافت انه لا تتوافر إحصائيات رسمية دقيقة.

وبالنسبة لأوضاع المنحدرين من أصل فلسطيني؛ أعربت اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تؤكد استمرار سحب الجنسية من المنحدرين من اصل فلسطيني وإزاء عدم وجود معلومات عن الآثار المترتبة على هذه التدابير  وهو ما وضحه التقرير حيث ان حملة جواز السفر الأردني المؤقت وأبناء قطاع غزة وحملة الوثائق الفلسطينية في الأردن يمنعوا من العمل في القطاع العام أو الحكومي لعدم حمل الرقم القومي، ولا تمنح لهم مزاولة بعض المهن ومنها مهنة طبيب الاسنان وفقا لقرارات النقابات المهنية، لا يمكن لهم تسجيل مشروع ولا تأسيس أو الانضمام إلى الجمعيات التعاونية او اندية رياضية او العمل في البنوك.

وعليه قدمت اللجنة توصياتها إلى الأردن بهذا الشأن وحثتها على رفع الحواجز التي تعترض المواطنين الأردنيين من أصل فلسطيني للحصول على سكن والعمل والتعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية وتيسير ذلك دون تمييز. والتوقف عن سحب الجنسية من المنحدرين من أصل فلسطيني وإعادة الجنسية لمن شملتهم هذه الممارسة. وبشأن وضع اللاجئين السوريين اثنت اللجنة على الجهود المبذولة من قبل الحكومة الأردنية لاستيعاب أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين وأعربت عن قلقها بشأن تعرض السوريين وأطفالهم لانعدام الجنسية والاستغلال والاعتداء واوصت بضرورة النظر في رسم استراتيجية وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر واتخاذ التدابير اللازمة لمنع حالات انعدام الجنسية والنظر في الانضمام لاتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية عام 1961 المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية[11]. وطالبت اللجنة من الأردن تقديم تقريرها المقبل الجامع للتقارير الدورية من الحادي والعشرين إلى الثالث والعشرين في 29 يونية 2021.

كما قدمت الأردن تقريرها الدوري الخامس للجنة المعنية بحقوق الانسان في جلستها الواحدة والعشرون بعد المائة[12]، حيث تناولت من خلاله الرد على عدد من التوصيات المقدمة من اللجنة عن تقريرها الدوري الرابع ثم عرضت مدى اتساق الدستور الأردني مع مواد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي لاحظت اللجنة ان الدستور الأردني لا يوضح وضع العهد صراحة وان حالات التعارض بين الشريعة واحكام العهد لا يعترف فيها صراحة بأولوية العهد. واوصت اللجنة الأردن بان تكفل تفسير وتطبيق القوانين المحلية، بما فيها المستندة إلى الشريعة، بما يتفق مع التزامها بموجب العهد، بالإضافة الى اعتماد قانون موحد للأحوال الشخصية يسري على جميع المواطنين والمقيمين في الأردن بغض النظر عن انتمائهم الديني. وقد رحبت اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية التي اتخذتها الأردن بشأن، إنشاء المحكمة الدستورية في عام 2012، وانشاء هيئة مستقلة للانتخاب في عام 2011. وتعيين منسق لحقوق الانسان في عام 2014. واعتماد خطة عمل وطنية لحقوق الانسان للفترة 2016-2025. والتعديلات الدستورية في عام 2011[13].

وقد شارك عدد من منظمات المجتمع المدني بتقارير موازية حول وضع حقوق الانسان في الأردن ومنها “مركز عدالة لدراسات حقوق الانسان”[14] والذي أشاد بدوره بالتطورات والتعديلات الدستورية بشأن وضع تعريف لأشكال التعذيب وتجريمها باعتبارها انتهاك صارخ لحقوق الانسان، إلا ان المركز أشار الى ضرورة تعديل قانون العقوبات الخاص بجرائم التعذيب واعتباره جناية بحيث لا يخضع للتقادم او العف. وهذا ما أكده كذلك تحالف “عين الأردن” في تقريره المقدم للجنة. وفيما يخص قانون الإرهاب دعي “مجلس المنظمات الأردني”[15] الحكومة الى العمل على تعديل قانون الإرهاب وتضييق استخدام مفهوم الإرهاب الوارد في القانون الحالي وعدم استخدام القانون في التضييق على الحريات الأساسية وفي هذا الصدد أضاف “مركز حماية وحرية الصحفيين”[16] في تقريره ان منذ إقرار قانون منع الإرهاب احيل صحفيون للمحاكمة بموجب هذا القانون وجرى توقيفهم. وأشارت الى ان هذا القانون قد شدد في العقوبات التي تتعلق بقضايا حرية التعبير والاعلام لتصل حد عقوبة الإعدام.

وفيما يخص المشاركة في الشؤون العامة رحبت اللجنة بتشكيل اللجنة الوطنية لشؤون المرأة وزيادة مشاركة المرأة في السياسة وأوصت بالعمل على زيادة مشاركة المرأة في القطاعين العام والخاص. ومن المفترض أن تقدم الأردن تقريرها الدوري السادس للجنة المعنية بحقوق الانسان في نوفمبر 2022.

كما قدمت الأردن تقريرها الدوري السادس “للجنة القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة”[17] في دورتها السادسة والستين المنعقدة في فبراير 2017. حيث استعرضت الأردن من خلال التقرير التقدم المحرز في تعزيز حقوق النساء للمشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والتشريعات والخطط الوطنية ذات الصلة متبعا المبادئ التوجيهية والتوصيات العامة الملحقة بالاتفاقية. وعرضت الأردن بيانات واحصاءات مصنفة بحسب الجنس والعمر والمستوى الاجتماعي والمؤهل العلمي ومستوى التعليم توضح من خلاله مدى اشراك واستيعاب دور المرأة في المجتمع الأردني.

ورحبت اللجنة بعدة جوانب إيجابية قامت بها الأردن على مستوى الإصلاحات التشريعية ومنها؛ قانون التضامن الاجتماعي لسنة 2014 لتعزيز الحماية الاجتماعية والاقتصادية للنساء ورحبت كذلك بالإطار الوطني لحماية الاسرة من العنف في عام 2016. واشادت اللجنة بزيادة الموارد المالية التي خصصتها الدولة للمركز الوطني. وشاركت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بتقرير موازي[18] بشأن وضع الأردن من الاتفاقية وسلطت الضوء على حوادث العنف ضد عاملات المنازل المهاجرات ووفقا للتقرير، فإن العديد من عاملات المنازل المهاجرات في الأردن يواجهن الانتهاكات المنهجية، والناتج عن نظام التوظيف القائم على أسلوب الخداع، وبالإضافة الي ان القانون الأردني يحتوي على أحكام تسهّل إساءة المعاملة، وهذا ما دعي اللجنة الى اصدار عدد من التوصيات بهذا الشأن من ضمنها ضرورة إلغاء نظام الكفالة وضمان إمكانية لجوء عاملات المنازل المهاجرات إلى القضاء بما في ذلك ضمان سلامتهن وإقامتهن اثناء سير الدعاوى القانونية، وتوفير عدد كاف من المأوى لضحايا الإساءة والاستغلال. وعليه فإن من المقرر ان تقدم الأردن تقريرها الدوري السابع في فبراير 2021[19].

كما قدمت الأردن تقريرها الأول “للجنة المعنية بحقوق ذوي الإعاقة”[20] حيث أوضحت من خلاله ان في اعقاب مصادقة الأردن على الاتفاقية اتخذت المملكة إجراءات لدعم حقوق ذوي الإعاقة اخرها؛ إقرار استراتيجية وطنية للأشخاص ذوي الإعاقة 2007-2015 وتأسيس المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة كمؤسسة وطنية مستقلة تعني برسم السياسات والتخطيط. وفي مجال التعليم تم اضافة تدابير لحماية حقوق ذوي الإعاقة حيث منحتهم الحكومة إمكانية الحصول على التعليم الجامعي خارج اطر المنافسة وبرسوم رمزية لا تتجاوز 10% من الكلفة الحقيقية للتعليم. وفي شأن التعليم سجل “المركز الوطني لحقوق الانسان” ملاحظته برصد حالات من الانتهاكات تمثلت في حرمان الطلبة ذوي الإعاقة من الدراسة او إتمام دراستهم لوجود معيقات بيئية[21].

وأوصى “مركز المعلومات والبحوث-مؤسسة الملك الحسين” في تقرير الظل المشترك مع 3 منظمات أخرى[22]؛ بضرورة تبني إعداد استراتيجية وطنية جديدة للأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل على انشاء آلية لرصد الانتهاكات والممارسات التمييزية التي يتعرض لها الأشخاص ذوي الإعاقة، والغاء التشريعات واللوائح التي تنطوي على تمييز من اجل القضاء على مفهوم “اللياقة الطبية”، واعتماد تعديلات على قانون العقوبات تحظر التعقيم القسري وضمان محاكاة الجناة ومعاقبتهم. بالإضافة إلى إلغاء المادتين (8 -62) من قانون العقوبات بحيث تحظر العقوبة البدنية حظرا تاما. ومن المقرر ان تقدم الأردن تقريرها الجامع للتقارير الدورية الثاني والثالث والرابع بحلول 30 ابريل 2022.

كما خضعت Algeria خلال عام 2017، “للجنة التمييز العنصري”[23] في جلستها 94، وذلك بتاريخ 22و23 نوفمبر 2017، حيث تم بحث تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين العشرين والحادي والعشرين، وعرضت الدولة من خلاله التدابير التشريعية والسياسية التي اتخذتها وتسهم في تنفيذ الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وهو ما دعي اللجنة الى الإشادة بخطوات الحكومة الجزائرية الإيجابية في هذا الشأن، حيث رحبت بإنشاء المجلس الوطني لحقوق الانسان وفقا للتعديل الدستوري في مارس 2016. والاعتراف باللغة الأمازيغية لغة وطنية ورسمية عام 2016. والتصديق على البروتوكول المتعلق بحقوق المرأة في أفريقيا الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب في سبتمبر 2016. وقدمت أربعة منظمات مجتمع مدني تقاريرها الموازية للجنة وبالرغم من اعتبار اللجنة التشريع الصادر في عام 2016 باعتراف الدولة باللغة الامازيغية لغة وطنية خطوة إجابيه؛ انتقدته منظمة “المؤتمر الأمازيغي العالمي”[24] واعتبرته اعتراف زائف للغة والهوية الامازيغية وأضافت انه منذ عام 2016، لم يكن هناك مشروع قانون أساسي بشأن تنفيذ الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وفي نفس الوقت تظل جميع النصوص التشريعية والإدارية التي تستثني اللغة الأمازيغية نافذة. وارفقت المنظمة إلى تقريرها عددا من الصور والانتهاكات المسجلة من قبل الشرطة الجزائرية على بعض الاحياء المستهدفة ومنها “مزاب” التي يسكنها المزابيون وهم اقلية من الشعب الامازيغي اللذين يدينون بالإسلام الاباضية.

وشاركت منظمة غير حكومية أخرى وهي “منتدى العدالة وحقوق الانسان”[25] والتي تركز بشكل رئيسي على مراقبة حقوق الإنسان في منطقة المغرب العربي. وشمل التقرير على بيانات ومعلومات من نشطاء المجتمع المدني الجزائري والمنظمات الأفريقية الذين أرسلوا إليها عدة وثائق، بما في ذلك شهادات مسجلة بالفيديو. والتي بدورها عنيت بقضايا رد المهاجرين الأفارقة القادمين من الصحراء الكبرى، وطرد اللاجئين السوريين إلى المغرب، وممارسة سياسات تمييزية ضد اللاجئين في مخيمات تندوف وأخيرا قضية منع تعليم اللغة الأمازيغية. وأضافت المنظمة في تقريرها ان أثناء موجة طرد المهاجرين، كان المحامي الجزائري الشهير “فاروق قسنطيني”، الذي يشغل منصب رئيس اللجنة الاستشارية الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، مؤلفًا للبيانات التي تنتهك كرامة الإنسان بالقول في اللغة العربية في وسائل الإعلام المحلية: “إن وجود المهاجرين الأفارقة واللاجئين في عدة مناطق من البلاد يمكن أن يسبب مشاكل”. ويكشف هذا الوجود “عن مخاطر انتشار الإيدز وغيره من الأمراض المنقولة جنسياً”. وأيضاً، “لتجنب هذه الكارثة التي تفرض علينا، يجب علينا طرد المهاجرين الأفارقة”.

وبعد إدانات واسعة النطاق، كان على قسنطيني أن ينكر مواقفه متهمًا الآخرين بالتشهير، بينما كانت الحكومة صامتة تمامًا بشأن كلمات أعلى مؤسسة وطنية كان من المفترض أن تحمي حقوق الإنسان في سياقها العالمي. وتابعت “مؤسسة تمازغا”[26] والتي تدافع عن حقوق الأمازيغ تسليط الضوء على حقوق الامازيغ والمزابيون بما في ذلك من تهميش واعتداءات على المدافعين عن حقوق الانسان. وأخيرا، قدمت منظمة “البقاء الثقافي”[27]  Cultural Survival رؤيتها بشأن التعديل التشريعي لعام 2016 الخاص بالاعتراف باللغة الأمازيغية لغة رسمية والتي بدورها انتقدته هي الأخرى وأوضحت ان الشعب الامازيغي لازال يعاني من الحرمان من ابسط حقوقه كحق تعلم اللغة الامازيغية في المدارس.

وعليه قدمت اللجنة عدة توصيات منها[28]، استخدام اللغة الأمازيغية فعليا بوصفها لغة رسمية في الإدارات والمحاكم والخدمات الاجتماعية وغيرها من الخدمات الحكومية، مع ضرورة تقديم معلومات للجنة عن الأسباب الجذرية للعنف في منطقة مزاب، واتخاذ التدابير اللازمة لعدم تكرارها، كما أوصت اللجنة بإنهاء إجراءات الطرد الجماعي للمهاجرين وضمان احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، وفحص كل حالة على حدة من حالات الأشخاص الذين يحتمل طردهم، والتأكد من ان الأشخاص قيد الطرد يحتجزون في ظروف لائقة وتحترم حقوقهم الأساسية. وبشأن السكان الأفارقة على الأراضي الجزائرية كررت اللجنة توصيتها التي قدمتها في ملاحظاتها الختامية السابقة والتي تطلب فيها ان تمدها بجميع البيانات المتصلة بالأوضاع الاقتصادية والثقافية والظروف المعيشية لسكان البلد وكذلك غير المواطنين من أفريقيا جنوبي الصحراء، وتكون مصنفة بحسب اللون والنسب أو الأصل القومي أو الاثني.

وبخصوص المجلس الوطني لحقوق الانسان، أحاطت اللجنة علما بضرورة إنشاء المجلس الذي يحل محل اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الانسان وأوصت بأن تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان استقلال المجلس الوطني الجديد لحقوق الانسان وتمده بالموارد البشرية والمادية اللازمة وبذل الجهد لضمان حصول المجلس على اعتماد في الفئة ألف لدى لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز حقوق الانسان وحمايتها. وفيما يتعلق بخطاب الكراهية والعنف بدافع العنصرية علقت اللجنة بشأن المعلومات الواردة التي تتحدث عن خطاب الكراهية على لسان شخصيات عامة، إزاء بعض السكان الأمازيغ والمهاجرين وأوصت اللجنة حكومة الجزائر بإدانة كل خطاب أو عبارات تنطوي على الكراهية على لسان الشخصيات العامة وان تكافح بحزم الكراهية العنصرية التي تنتشر في وسائل الاعلام. ومن المفترض ان تقدم الجزائر تقريرها الجامع القادم لتقريريها الدوريين الثالث والعشرين والرابع والعشرين للجنة القضاء على التمييز العنصري بحلول 15 مارس 2021.

وقدمت Diameter[29] تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع أمام “لجنة حقوق الطفل” في جلستيها (2206-2205) بتاريخ مايو 2017، حيث أوصت ببعض التوصيات من أجل اعتماد استراتيجية وطنية مجددة للأطفال تغطي جميع مجالات الاتفاقية وإنشاء آليات لتقييم التقدم المحرز وتحديد أوجه القصور، وتدعيم برامج الوعي الخاصة بالاتفاقية ووضع معايير المسؤولية المجتمعية للشركات القطرية واعتماد العديد من التدابير المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية، ورفع الحد الأدنى لسن زواج الفتيات إلي 18 عاماً، بالإضافة إلى مراجعة التشريعات الخاصة بالجنسية بحيث يمكن نقل الجنسية إلي الأطفال من طريق الأم والأب دون تمييز.

 ومن جانب العنف الممارس علي الأطفال من عقوبات بدنية أوصت اللجنة النص في مشروع القانون علي حظر العقوبة البدنية وغيرها من ضروب المعاملة القاسية وإنشاء آلية للشكاوي كي يتمكن الأطفال من الإبلاغ عن الأشخاص الذين يمارسون العقوبة البدنية، واستحداث قاعدة بيانات وطنية تضم جميع حالات العنف المنزلي الممارس علي الأطفال، وبشأن المقصد (2) من الهدف (59) من أهداف التنمية المستدامة بشأن القضاء علي العنف المسلط علي كل من النساء والفتيات والاتجار والاستغلال الجنسي حثت اللجنة علي وضع نظام شامل للحماية من العنف المنزلي كما يرد في استراتيجية 2011-2016 واعتماد تشريعات محددة، واتخاذ تدابير من أجل القضاء علي زواج الأطفال، ودعم الرعاية الأسرية لجميع الأطفال ووضع كفالة للأطفال الذين لا يمكنهم الإقامة مع أسرهم، وبشأن الأطفال المسجونون مع أمهاتهم أوصت اللجنة بأن تعطي الأولوية لمصالح الطفل الفضلي وتنظر بدائل لاحتجاز الأمهات، مع توفير ضمانات لحماية حقوق الفتيان والفتيات ذوي الإعاقة، وأوصت اللجنة قطر بالامتناع عن احتجاز الأطفال والأسر التي لديها اطفال في مرافق احتجاز المهاجرين وفقاً لمبادئ مصالح الطفل، وضرورة إنشاء محكمة للأطفال كما جاء في الاستراتيجية الوطنية للدولة. وطالبت اللجنة قطر بضرورة تقديم تقريرها القادم في موعد أقصاه مايو 2023.

في المقابل قُدم تقرير مشترك من “الحملة العالمية لحقوق المساواة في الحقوق ( GCENR ) ” “ومعهد عديمي الجنسية والإدماج “، حيث  سلط التقرير الضوء علي قانون الجنسية التمييزي بين الجنسين في قطر ومن هنا طلبت المنظمتين من اللجنة أن تعالج هذه القضايا مع الدولة بشكل مباشر خلال جلسة اللجنة القادمة وحثت اللجنة علي النظر في الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الناتجة عن التمييز الجنسي في قانون الجنسية رقم 38 لسنة 2005 وما هي الخطوات التي تتخذها الحكومة من أجل تعديل قانون الجنسية لضمان تمتع النساء المواطنات بنفس الحقوق التي يتمتع بها الرجال.

وقدمت Morocco, West, sunset[30]  أيضاً تقريرها الأول إلى “اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة” في جلستيها 338 و 339، أغسطس 2017، حيث رحبت اللجنة  بإدراج المغرب للإعاقة ضمن الأسباب التي يظهر علي أساسها التمييز في ديباجة الدستور الوطني لعام 2011، واعتماد تدابير تشريعية منذ التصديق علي الاتفاقية، ولكن أعربت اللجنة عن بعض قلقها بشأن عدم تماشي تعريف الإعاقة في مختلف القوانين والاجراءات الطبية المتبعة دون أن تتماشي مع نموذج حقوق الإنسان، ويجب علي الدولة مطابقة القانون للإطار 97-13 لجعلة يتماشى مع الاتفاقية واتخاذ تدابير محددة لحماية جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، وتشجيع ودعم منظمات المجتمع المدني التي تمثل النساء والأطفال والشباب ذوي الإعاقة، وعلي الدولة إدراج حكم في القانون الوطني ينص علي توفير حماية صريحة من التعرض لأشكال التمييز المتعدد الجوانب.

وبشأن الغاية رقم (5-2) من أهداف التنمية المستدامة الخاصة بذوات الإعاقة توصي اللجنة بالقضاء علي جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات في المجال الخاص والعام، ووضع خطة استراتيجية لتوفير تكنولوجيا معلومات واتصالات يمكن الوصول إليها وضمان إشراك ذوي الإعاقة فيها، استحداث وتطوير آليات لتقديم الدعم للأشخاص ذوي الإعاقة، اعتماد تدابير لضمان إمكانية اللجوء إلي القضاء لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة ولحمايتهم من أي انتهاك يعرضوا له من المجتمع المحيط والعمل علي إدماجهم في المجتمع المحلي وعمل خطة علي الصعيد الوطني والإقليمي لتطوير خدمات الدعم المجتمعية في المناطق الريفية، اعتماد تدابير محددة لوضع لغة إشارة مغربية موحدة والاعتراف بوصفها لغة رسمية للصم وتدرس في المدارس، وضع بروتوكولات تهدف إلي ضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في إطار تنفيذ مخطط العمل الوطني للصحة والإعاقة (2015-2021 )، وإسراع البرلمان في اعتماد مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني  لحقوق الإنسان الذي يعترف بصلاحية المجلس ممارسة الاختصاصات المخولة لآلية مستقلة لحماية الاتفاقية وتعزيزها ورصدها. وطالبت اللجنة من المغرب تقديم تقريرها الدوري الثاني في مايو 2023.

وفي المقابل قدمت بعض منظمات المجتمع المدني تقارير موازية إلى اللجنة قالت فيها بأنه علي الرغم من أن الإطار القانوني للمغرب لا يتوافق مع المادة (12) من الاتفاقية بأنه يجوز حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة من أهليتهم القانونية عندما يبلغون 18 عاماً ووضعهم تحت الوصاية ويكون ذلك بحكم محكمة وبدون الوصاية، يواجه ذوي الإعاقة قيوداً كثيرة لممارسة حقوقهم وطالبت التقارير تحديد عدد الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعيشون حالياً تحت الوصاية في المغرب وما هو الجدول الزمني لتعديل القانون، وما هي الآليات القائمة لحماية هؤلاء الأشخاص، وما هي الخطوات التي تخططها الحكومة لضمان توفير التسهيلات المعقولة وتوفير بيئات ومناهج تعليمية متاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، وما هي الخطوات التي تتخذها الحكومة لجمع البيانات عن الأطفال ذوي الإعاقة، وما هي التدابير التشريعية والإدارية التي اتخذتها الحكومة لتحديد حالات العنف التي تواجه الفتيات والنساء ذوي الإعاقة.

كما قدمت Lebanon[31] التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الرابع والخامس إلى “اللجنة المعنية بحقوق الطفل”، في جلستيها 2201 و2202 بتاريخ مايو 2017، ورحبت اللجنة بالتدابير التشريعية التي اتخذتها لبنان من أجل تنفيذ الاتفاقية، وقدرت اللجنة مجهود لبنان في استضافة عدد من اللاجئين السوريين الكبير ودعمهم لهم وبالأخص الأطفال ومساعدة السوريين في الأزمة السورية، ولكنها في المقابل طلبت من الدولة الإسراع باعتماد مشاريع القوانين التي أوصت باعتمادها نتائج الدراسة المقارنة المتعلقة بالثغرات القائمة في التشريعات المحلية الراهنة، وتنفيذ الخطط التي أعدها المجلس الأعلى للطفولة، اعتماد ميزانية مالية وتشمل جميع الأطفال، ومواصلة استحداث دورات تدريبية للمهنيين العاملين مع الأطفال أو لصالحهم وتزويد المجلس الأعلى للطفولة بالدعم والموارد اللازمين لمضاعفة جهود التدريب في مجال حقوق الطفل، والعمل علي تعديل القرار رقم 15 لعام 1925 المتعلق بقانون الجنسية اللبنانية من أجل منح الحق للبنانيات في نقل جنسيتهن إلي أبنائهن شأنهن شأن الرجال، وقيد جميع الأطفال بما فيهم اللاجئين وملتمسي اللجوء وأطفال العمال المهاجرين.

كما دعت اللجنة بضرورة تعديل المادة رقم (186) من قانون العقوبات، من أجل حظر استخدام العقوبة البدنية، واعتماد سياسة حماية الطفل في المدرسة وتنفيذها، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية لجميع حالات العنف الأسري ضد الأطفال وإجراء تقييم شامل لدرجة هذا العنف وأسبابه وطبيعته، كما طالبت بإلغاء المادة (522) من قانون العقوبات التي تعفي المغتصب من الملاحقة الجنائية اذا تزوج من ضحيته وعليها اعتماد خطة لمكافحة الاستغلال الجنسي وإنشاء آليات لمكافحة ذلك، وإنشاء دور إيواء لضحايا الاعتداء الجنسي، ومواصلة تعزيز التدابير الخاصة بالأطفال ذوي الإعاقة من أجل حصولهم علي خدمات رعاية صحية، وأشارت اللجنة إلي الغايات (4-1 و 4-2 -و 4-5و 4-أ) من أهداف التنمية المستدامة الخاص بضمان التعليم الإلزامي المجاني ورفع مستوي وجودة التعليم والحد من التسرب المبكر، وضمان حصول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم وبالأخص من يوجد منهم في وضع غير نظامي علي الحق في محاكمة عادلة وضمان حصول أطفالهم علي فرص تعليم جيدة، والعمل علي إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص ومواصلة إجراء حملات توعية عامة بمكافحة الاتجار بالأشخاص. وحددت اللجنة موعد تقديم تقريرها القادم في يونيو 2023.

وفي نفس الاطار، قدمت 3 منظمات حقوقية تقارير موازية  إلي اللجنة أشارت من خلاله إلي النمو بدون تعليم ، والحواجز أمام التعليم للأطفال اللاجئين السوريين في لبنان سنة 2016 واجبار اللاجئين بالعيش في الظل وصعوبة تجديد الإقامة وعمالة الأطفال والاعتقالات التي تحدث، حيث طلبت السلطات اللبنانية من السوريين دفع رسوم تجديد سنوي بقيمة عالية، كما ذكر التقرير اعتماد  لبنان خطة وطنية للقضاء على جميع أشكال العنف ضد الأطفال بحلول عام 2026 وطالبت التقارير من اللجنة إلي تقديم بعض التوصيات ومنها التنازل عن رسوم التجديد العالية، والحد من ممارسة احتجاز اللاجئين لمجرد أن وثائق الإقامة قد انتهت، كما أشار إلي أن العقاب البدني في المدارس أدي إلي تسرب التعليم، بالإضافة إلى أن وزارة التعليم سحبت الدعم عن برامجها التي تقدمها للأطفال السوريين، وطالبت التقارير ايضاً بضرورة تعزيز آليات حماية الطفل في المدارس والمجتمعات المحلية، ورفع السن الذي يمكن للأطفال السوريين تجديد اقامتهم مجاناً، وضمان إمكانية الحاقهم بالمدارس الثانوية، وان يكون الحد الأدنى لسن الزواج  18 عاماً، وتوفير التعليم الشامل لجميع الأطفال والتصديق علي اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

كما قدمت لبنان أيضاً تقريرها الأول إلى “لجنة مناهضة التعذيب” [32] في أبريل 2017 واعتمدت الكثير من الملاحظات، وأعربت اللجنة عن أسفها بشأن تقديم الدولة التقرير بعد تأخر 14 عاماً ومن الجوانب الإيجابية التي أعربت عنه اللجنة التصديق علي بروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب والملحق باتفاقية حقوق الطفل وغيرها من التدابير التشريعية، ولكنها أبدت قلقها بشأن التعذيب وأوصت بحظر جميع أنواع التعذيب طبقاً للاتفاقية وضمان التحقيق في جميع حالات وادعاءات التعذيب وسوء المعاملة واتخاذ تدابير فعالة لمنع تعسف الشرطة القائم علي الميول الجنسية والهوية الجندرية، وضمان حقوق المحتجزين من الحق في الاتصال بمحام والمثول أمام القاضي خلال المدة المنصوص عليها، وعدم احتجاز الشخص في أماكن سرية وعلي الدولة التحقيق في وجود أماكن سرية غير رسمية وأن توقف الحبس الانفرادي، والعمل علي نقل إدارة نظام السجون من وزارة الداخلية والبلديات إلي وزارة العدل.

كما طالبت اللجنة من حكومة لبنان بضرورة إلغاء عقوبة السجن مع الأشغال الشاقة من القانون و تطبيق قواعد نيلسون مانديلا في هذا الشأن، والسماح للمنظمات غير الحكومية بمراقبة السجون والأخصائيين الطبيين وأعضاء نقابات المحامين، وحظر المحاكم العسكرية ممارسة اختصاص إصدار أحكام في حق المدنيين وبالأخص الأطفال، وضمان وجود هيئة مستقلة تقوم بتحقيقات سريعة في جميع شكاوي التعذيب وسوء المعاملة، وإنشاء آلية مستقلة خاصة برفع الشكاوي، ومراجعة الدولة لتشريعاتها وممارساتها لضمان حماية الشهود علي انتهاكات حقوق الإنسان، وعدم استخدام القوة المفرطة والعنف أثناء التحقيقات، كما يجب وقف حجز الدولة للاجئين وملتمسي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين لفترت طويلة وعدم ترحيلهم، وضمان تحقيقات شاملة في حالات الاتجار بالبشر. وطالبت اللجنة لبنان بتقديم التقرير المقبل في مايو 2021.

وقدمت تسع منظمات حقوقية تقارير موازية إلي اللجنة تحدثت عن الاعترافات التي انتزعت تحت التعذيب والإعادة القسرية والمحاكمات العسكرية، وذكرت “حالة امرأة تعرضت للاغتصاب من قبل الجنود في عام 2015 “، وتعذيب الشرطة للضعفاء، وأوصت هذه  التقارير إلى أمكانية تحدث المحتجزين الي محام، وتعديل المادة (49) من قانون الاجراءات الجنائية وإحالة من يرتكبون جرائم التعذيب إلي الأمين العام، وتكليف الأطباء المستقلين لفحص المرضي وتسجيل مؤشرات التعذيب وغيرها من سوء المعاملة للمحتجزين، وحظر الفحوص الشرجية القسرية وأي شكل آخر من أشكال المعاملة القاسية، والتأكد من أن القضاة لا تأخذ بتلك الاعترافات التي يتم أخذها تحت أساليب التعذيب، وتعديل المادة (24) من قانون القضاء العسكري لعام 1968، لإزالة المدنيين وجميع الأطفال من اختصاص المحكمة العسكرية، وحظر الإعادة القسرية وضمان عدم إعادة الشخص إلي اي بلد يتعرضون فيها لخطر، واخيراً التحقيق في عمليات الترحيل والإعلان عن نتائج التحقيقات بشكل عملي.

  • الدولة مدرجة لتقديم تقريرها للجنة خلال العام 2017: l –  الدولة لم تكن مدرجة لتقديم تقريرها للجنة خلال العام 2017: p
  • الدولة قدمت تقريرها للجنة في الموعد المحدد: þ –  الدولة لم تقدم تقريرها للجنة: ý

ثانياً: المقررين الخواص

خلال عام 2017، أصدر خبراء الأمم المتحدة عدد من البيانات المتعلقة بالدول العربية، ففي 16 يونيو، قام فريق خبراء من الأمم المتحدة لحقوق الانسان، بحث حكومة the two seas لوضع حد لحملاتها الممنهجة والتي تتزايد ضد المجتمع المدني، والقيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات[33].  حيث اعتمدت وزارة العدل خطوات قانونية لحل جمعية الوفاق الإسلامية وهو الحزب المعارض الأساسي في البحرين، كما جردت السيد عيسى قاسم من جنسيته وهو أعلى سلطة دينية شيعية في البلاد، كما تم حل حزب الوعد في مايو 2017، وهو اخر حزب معارض كان لايزال قائما.

كما أعرب الخبراء عن قلقهم ازاء هذه الإجراءات والمضايقات التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، وايضاً قلقون حيال استئناف أحكام الإعدام بعد وقف العمل به بحكم الواقع منذ عام 2010، ودعوا الحكومة إلى وقف حملاتها واضطهادها للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وإلى المخالفين للحكومة في الرأي[34].

وفي 18 يوليو، صدر بيان عن خبراء من الأمم المتحدة بشأن الاحتجاز التعسفي للمدافعة عن حقوق الانسان البحرينية “ابتسام الصايغ”، حيث أفادت تقارير حقوقية بأنها تعرضت للتعذيب والاعتداء الجنسي وإنها اضربت عن الطعام، وقال الخبراء انها حُرمت من حقها الأساسي في المحاكمة وفق الأصول القانونية، وكانت الصايغ قد اعتقلت في 4 يونيو، حين اقتحمت قوات الامن منزلها وتم حجزها في حبس انفرادي، وقد خضعت للاستجواب بدون محام، وأعرب البيان عن بالغ القلق إزاء المزاعم بالتعذيب والاعتداء التي تعرضت لهم الصايغ، ودعي الخبراء حكومة البحرين إلى التقيد الصارم بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الانسان، وقد أكدوا على قلقهم الكبير إزاء نطاق عريض من المعارضين وممارسين بحق المجتمع المدني[35].

وفي 7 ديسمبر، دعي أربعة من خبراء الأمم المتحدة البحرين إلى ضمان احترام حقوق الانسان للزعيم الشيعي الشيخ عيسى قاسم البالغ من العمر 76 عاما، حيث رحب البيان بسماح الحكومة البحرينية للشيخ عيسى بالذهاب إلى المستشفى، لكنهم قلقون من انه لا يزال تحت الحراسة، وقد حثوا السلطات البحرينية على السماح للسيد قاسم باستقبال زواره بحرية، وضمان تمكن الطاقم الطبي من علاجه بدون ضغوط من أي نوع، وانه عندما يتعافى يجب أن يكون حراً في التحرك دون قيود وعدم الخضوع للاعتقال المنزلي. وكان السيد قاسم قد جرد من جنسيته البحرينية في يونيو 2016، وحكم عليه في مايو 2017، بتهمة غسل الأموال، وظل قيد الإقامة الجبرية على ارض الواقع لأكثر من ستة أشهر يعاني من حالات صحية صعبة، وقد أكد المقررين الخواص ان احترام حقوق جميع الناس دون تمييز على أساس الدين او المعتقد يساعد على منع الصراع والعنف.

وخلال هذا العام تم توجيه 10 نداءات من المقررين الخواص إلى دولة البحرين وقد قامت البحرين بالرد عليهم جميعاً، وهم كالتالي:

M التاريخ الولاية القضية
1 31 أكتوبر الاعتقال التعسفي

حرية الرأي والتعبير

المدافعون عن حقوق الانسان

التعذيب

بشأن إعدام عباس السميع، وسامي مشيمع وعلى عبد الشهيد، ويوسف السنكيس، وكذلك الإعدام الوشيك لمحمد رمضان وحسين موسي.
2 19 أغسطس التعليم

الصحة

حرية الرأي والتعبير

racism

 بشأن الوضع المعاكس وانتهاكات حقوق الإنسان للمهاجرين القطريين في مملكة البحرين، وكذلك المهاجرين البحرينيين في دولة قطر نتيجة قرار حكومة مملكة البحرين بتعليق العلاقات مع دولة قطر، ولا سيما حقهم في التنقل والإقامة، ووحدة الأسرة، والتعليم والعمل وحرية الرأي والتعبير والصحة والحق في الملكية.
3 13 يوليو الاعتقال التعسفي

Human rights defenders

التعذيب

العنف ضد المرأة

بشأن التعذيب المزعوم وغيره من ضروب سوء المعاملة التي تعرض لها السيد علي محمد حكيم العرب في مديرية التحقيقات الجنائية وسجن الحوض الجاف من قبل سلطات إنفاذ القانون في البحرين.
4 6 يوليو الاعتقال التعسفي

التعذيب

بشأن التعذيب المزعوم وغيره من ضروب سوء المعاملة التي تعرض لها السيد علي محمد حكيم العرب في مديرية التحقيقات الجنائية وسجن الحوض الجاف من قبل سلطات إنفاذ القانون في البحرين.
5 4 يوليو Human rights defenders

التعذيب

بشأن ادعاءات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة التي ألحقت بالسيدة ابتسام عبد الحسين علي الصايغ، من قبل عملاء وكالة الأمن الوطني (NSA)، في مركز شرطة المحرق بالبحرين.
6 9 يونيو الاعتقال التعسفي

Execution

حرية الراي والتعبير

Freedom of assembly

Concerning the alleged killing of at least five people, including a human rights defender, the injuries sustained by dozens of protesters and the arbitrary detention of at least 286 people, in the context of the protests organized in the city of Duraz, Bahrain.
7 May 22 الاعتقال التعسفي

Execution

حرية الرأي والتعبير

Freedom of peaceful assembly and association

Human rights defenders

Religion and belief

التعذيب

Regarding allegations of severe infringement of the right to life, the right to be free from torture and ill-treatment, the right to freedom of religion or belief, freedom of expression, freedom of peaceful assembly and freedom of association in Bahrain.
8 March 27 الاعتقال التعسفي

Execution

حرية الرأي والتعبير

Freedom of peaceful assembly and association

Human rights defenders

التعذيب

Regarding the alleged arbitrary arrest and detention, inhuman and degrading treatment, as well as treatment amounting to torture, of Mr. Nizar Naama Baqir Ali Yusef Al-Wadaei and Ms. Hajar Mansour Hassan, death threats against the former, as well as the arbitrary arrest, detention and ill-treatment of Mr. Mahmoud Marzouq Mansour.
9 February 17 الاعتقال التعسفي

حرية الرأي والتعبير

Freedom of peaceful assembly and association

Human rights defenders

التعذيب

Concerning the arbitrary arrest and detention of six persons, including one person with an intellectual disability and two minors, for exercising their rights to freedom of peaceful assembly and freedom of expression.
10 January 19 Execution

التعذيب

Concerning the execution of Abbas Al-Samia, Sami Mushaima, and Ali Abdul Shahid Yusef Al-Singace; And the imminent execution of Muhammad Ramadan and Hussein Musa.

وفيما يتعلق Libya A group of United Nations human rights experts have warned the European Union governments against signing an agreement with Libya under which migrants who try to flee human rights violations will be deported, which could expose them to the risk of torture and cruel, inhuman or degrading treatment. Migrants also suffer from arbitrary arrest, torture, ill-treatment, unlawful killing, trafficking and enforced disappearance. Migrants in Libya are also exploited as free laborers and exposed to other forms of contemporary slavery, in addition to migrant women being exposed to the risk of violence and other forms of sexual violence, and Libyan detention centers are very crowded They also have no access to legal procedures, lawyers, or judicial authorities, and thus Libya cannot be a port of disembarkation.

 During the statement issued on February 3, the experts made a set of suggestions, including that the European Union expand the resources committed to providing assistance to illegal immigrants, allow them to land at the nearest port, provide them with information and provide care and support, and ask them to treat asylum fairly, in addition to building capacity and training coast guards. Libyan search and rescue operations, strengthening border control and preventing new migration routes by strengthening cooperation with North African countries[36].

With regard to urgent appeals, 6 appeals were sent from the special rapporteurs to the State of Libya, which did not respond to any of them, and they are as follows:

M التاريخ الولاية القضية
1 November 28 Immigrants

- violence against Woman

Trafficking in persons

International solidarity

Minority issues

On the exclusion of African immigrants from Libya, and their exposure to contemporary slavery by selling them in the market by public auctions, which increasingly exposes them to trafficking and forced labor.
2 November 17 Women in Law and Practice On the criminalization of adultery under Law No. 70 of 1973 defining the penalty for adultery and amending the penal code that appears to be inconsistent with international human rights standards.
3 November 13 Arbitrary detention

Enforced disappearance

- the health

Concerning the arbitrary arrest and detention of the Libyan citizen and businessman Hosni Ashour Al-Mismari
4 August 11 Execution Concerning the violations and threats to the lives of migrants and refugees in Libya, during search and rescue operations by the Libyan Coast Guard, their detention and forcible return to their country
5 April 26 Cultural Rights

- Freedom of speech

Regarding the recent attempts by the Ministry of Endowments and Religious Affairs to take over the Historical Archives Center in Tripoli, preserving and documenting nearly 30 million official historical records documents, some of which date back to very ancient times
6 February 2 Arbitrary detention

Enforced disappearance

Immigrants

On human rights violations, including detention, unlawful killings, kidnapping, hostage-taking, forced labor, trafficking, enforced disappearances and torture of migrants

 

وفيما يتعلق In Egypt On June 22, UN experts issued a statement to stop the government’s execution of six men[37]. On September 15, two experts expressed their concern about the arrest of the lawyer and human rights defender who is also the coordinator of the Association of Forcibly Disappeared Families, “Ibrahim Metwally” who was arrested at Cairo airport before boarding the plane to Switzerland on September 10, Houria Al-Selami - Chair of the UN Working Group on Enforced or Involuntary Disappearances - and Michael Forrest - the United Nations Special Rapporteur on the situation of human rights defenders - said that it is alarming that Metwally is arrested before his travel to Geneva, which was scheduled To meet there with experts concerned with human rights and discuss the case of his son's disappearance and other cases of enforced disappearance. The two experts indicated that Metwally's whereabouts remained unknown in the period between his arrest on September 10 and the announcement of his arrest on September 12th. Al-Selami also indicated that the Working Group is concerned about cases of enforced disappearance in Egypt, and that the Egyptian government cooperates with them regularly and provides them with information that allowed them to clarify a large number of cases, and this statement was supported by the UN Working Group on Arbitrary Detention.

17 calls from the special rapporteurs were directed to the Egyptian government, which responded to 8 calls only, and they can be summarized as follows:

M التاريخ الولاية القضية
1 November 16 Women in Law and Practice Concerns regarding the criminalization of adultery in Egypt under the Egyptian Penal Code of 1937, which appears to be inconsistent with international human rights standards and standards
2 31 أكتوبر حرية الرأي والتعبير

الصحة

المدافعون عن حقوق الانسان

Privacy and sexual orientation

On the alleged unlawful arrest and detention, as well as the criminalization of persons based on their actual sexual orientation, perception, gender identity and expression, or their actual or perceived expression and defense of the human rights of LGBT people, including two human rights defenders They are Ahmed Alaa and Sarah Hegazy, The alleged victim
3 October 30 حرية الرأي والتعبير

Freedom of peaceful assembly and association

Human rights defenders

Independence of judges and lawyers

Women in Law and Practice

On the continuation of the criminal and administrative procedures followed under Case 173/2011 against several human rights defenders, including Ms. Azza Soliman, as well as allegations of irregularities in the appointment of the investigative judge in the case. In addition to the enactment of Law No. 70 to regulate the work of associations and other institutions working in the field of civil work. All these measures have the effect of restricting the legitimate and independent work of human rights defenders and NGOs in Egypt.
4 October 21 Arbitrary detention

الصحة

التعذيب

Concerning the disappearance and subsequent detention of Mr. Ibrahim Abdel Moneim Metwally Hegazy, due to his activities as a human rights defender and cooperation with the United Nations Working Group on Enforced and Involuntary Disappearances The alleged victim.
5 October 3 Arbitrary detention

Enforced disappearance

حرية الرأي والتعبير

Freedom of peaceful assembly and association

Human rights defenders

Independence of judges and lawyers

التعذيب

Concerning the disappearance and subsequent detention of Mr. Ibrahim Abdel Moneim Metwally Hegazy, due to his activities as a human rights defender and cooperation with the United Nations Working Group on Enforced and Involuntary Disappearances The alleged victim.
6 August 28 حرية الرأي والتعبير

Freedom of peaceful assembly and association

Terror

Concerning the unlawful blocking of a large number of websites using anti-terrorism legislation.
7 July 31 Immigrants

Poverty

slavery

On alleged labor practices in violation of the human rights of migrant workers coming from the Arab Republic of Egypt
8 July 19 Arbitrary detention

Minority issues

Religion and belief

التعذيب

Information received regarding the arrest, detention and deportation of many Uyghur students and their family members.
9 6 يوليو Arbitrary detention

Enforced disappearance

Human rights defenders

التعذيب

Information received regarding the arrest and detention of the doctorate, Hanan Badr El Din Abdel Hafeez Othman, in connection with her activities as a human rights defender and her cooperation with the United Nations Working Group on Enforced and Involuntary Disappearances
10 June 15 Arbitrary detention

Execution

Terror

Enforced disappearance

التعذيب

Concerning the death sentences imposed on each of: Basem Mohsen, Khaled Askar, Mahmoud Mohawah Wahba, Ibrahim Yahya Azab, Abd al-Rahman Attiyah and Ahmad al-Walid al-Shall after trials that did not meet a fair trial and guarantees of due process.
11 June 7 Arbitrary detention

حرية الرأي والتعبير

Freedom of peaceful assembly and association

الصحة

التعذيب

Concerning the recent conviction of five years imprisonment of Mr. Abdullah Ahmad Muhammad Ismail Al-Fakharani, Mr. Samehi Mustafa Ahmed Abdel-Alim, Mr. Muhammad Muhammad Al-Adili and Mr. Youssef Talaat Mahmoud Mahmoud Abdel-Karim for reasons related to their work as journalists covering demonstrations of Muslim Brotherhood supporters from Rabaa Al-Adawiya Square in Cairo on August 14 2013.
12 May 8 حرية الرأي والتعبير

Internally displaced persons

Minority issues

Religion and belief

Cultural rights

Concerning the attacks against Coptic Christians and the recently declared state of emergency in Egypt And the defendant victims
13 May 5 Arbitrary detention

حرية الرأي والتعبير

Freedom of peaceful assembly and association

Regarding the arrest and detention of Mr. Badr Mohamed Badr, an Egyptian journalist and member of the Egyptian Journalists Syndicate, for reasons allegedly related to expressing dissenting views on social media, including through posts on Facebook and Twitter, and for his suspicious links to the Muslim Brotherhood.
14 May 3 Arbitrary detention

Disappearance

Human rights defenders

التعذيب

Regarding the information received regarding the disappearance, detention, torture and ill-treatment of Dr. Ahmed Shawqi Abd al-Sattar Muhammad Amasha, in response to what was mentioned about his activities as a human rights defender, which included documenting cases of enforced disappearance, the special procedures of the United Nations Human Rights Council.
15 April 13 حرية الرأي والتعبير

Freedom of peaceful assembly and association

Human rights defenders

Regarding the information contained in the government intervention and the closure of the Nadim Center for the Rehabilitation of Victims of Violence and Torture (Al Nadim Center) despite a suspended judicial appeal, as well as the Egyptian Parliament's adoption of severely restrictive legislation on civil societies, although this has not yet been ratified by the President.
16 February 24 Arbitrary detention

Execution

حرية الرأي والتعبير

Independence of judges and lawyers

 about The information contained in the death sentences issued against each of: Muhammad Fawzi Abdel-Gawad Mahmoud, Rida Matmad Fahmi Abdel-Moneim, Ahmed Mustafa Ahmed Muhammad, Mahmoud al-Sharif Mahmoud, Abdel-Basir Abdel Raouf, and Ahmed Amin Ghazali Amin; And the killing of Messrs Ahmed Youssef, Abdel-Ati Ali Abdel-Ati, Muhammad Ibrahim, Mansour Qomi, Bilal Hamdan Al-Najjar and a minor by the Egyptian security forces.
17 January 30th حرية الرأي والتعبير

Freedom of peaceful assembly and association

Human rights defenders

Regarding the Egyptian security forces' closure of three libraries established by Mr. Gamal Eid, a human rights defender and director of the Arabic Network for Human Rights Information, in addition to imposing a travel ban and asset freeze against Mr. Eid in connection with Case No. 173/2011.

Third: the universal periodic review process

During 2017, the human rights record of a number of Arab countries was subject to review and evaluation before the United Nations Human Rights Council within the framework of what is known as the universal periodic review mechanism approved by the United Nations. Syrian Arab Republic For the Universal Periodic Review[38]And its report was approved in March 2017, and it submitted 232 recommendations to Syria, of which it accepted 158 recommendations while reserving 74 recommendations.

During the periodic review, Syria reviewed the reasons that led to the current crisis in which it is living, especially in light of the support provided by some international, Arab and regional parties to armed groups, so it was imperative for the Syrian government to protect its citizens from the threat of terrorism and combat the massacres committed by these groups, and how this crisis affected the enjoyment of citizens Syrians have human rights.

Syria rejected a number of recommendations submitted to it, which were not intended to promote and protect human rights as much as directing condemnation to the Syrian government, which are not based on international covenants and norms for the protection and promotion of human rights. In return, it welcomed some recommendations consistent with the United Nations Charter and the general principles for the respect and promotion of human rights. Which was based on the Syrian right to fight terrorism and protect its citizens and its inherent right to protect and preserve its political independence and territorial integrity.

During its report, Syria reviewed the measures it had taken in order to implement the recommendations presented to it, which were accepted by them, and confirmed that the Syrian government has embarked on making constitutional amendments and legislative amendments in order to strengthen the protection of the rights of women and children and eliminate violence directed against these groups. In addition, work is underway on a project related to protecting the rights of the child, and serious steps have been taken to eliminate human trafficking and criminalize the involvement of children in armed conflicts. Syria also confirmed that it cooperated with all special rapporteurs and submitted all reports to the committees concerned with child rights and discrimination against women. The Syrian judiciary has played its assigned role in looking into all cases of enforced disappearance, illegal detention and violence, and the perpetrators have been prosecuted in accordance with the Syrian legislation.

The recommendations presented to Syria have focused on the grave violations of human rights committed since the beginning of the crisis by all parties to the conflict, for which the Syrian government bears responsibility in the first place, and the countries emphasized that the national report did not provide clear information about the violations of the Syrian forces and the forces loyal to them against civilians and their use of forbidden weapons. Internationally, in populated areas, in addition to the use of siege and starvation methods against civilians and the failure to deliver humanitarian aid to the besieged.

The recommendations presented to the Syrian Republic can be summarized in: the need to join the conventions concerned with the protection and promotion of human rights, the withdrawal of Syrian reservations on some of their provisions, the adoption of a national project to protect children in armed conflicts, the criminalization of domestic violence, and the continuing disclosure of all violations that occur against women, children and minorities within the Syrian society, whether From government forces and their loyalists or from other parties in the conflict, strengthening cooperation with international mechanisms concerned with human rights in order to mitigate the effects of the crisis on citizens, especially women and children, as well as implementing a ceasefire agreement to protect civilians, ensuring the delivery of humanitarian aid, ending the siege, and an immediate cessation of all attacks against Stop targeting schools, hospitals and aid workers, and unlawful uses of forbidden weapons, and ensure the protection of vulnerable groups that are protected under international law.

Also from the recommendations that Syria received were those related to the elimination of all forms of discrimination and violence against women and work to amend the nationality law that does not allow a Syrian mother to grant her nationality to her children from a foreign husband, and to abolish all discriminatory provisions against women and protect the rights of the child and work to ensure the mitigation of the effects of war on Children, and work to eliminate human trafficking with the need to ensure that impartial and independent investigations are conducted into grave violations of all human rights and that the perpetrators are brought to justice.

كما خضعت Algeria For the Universal Periodic Review in May 2017, and its report was approved in September 2017. Algeria submitted 240 recommendations, of which 177 were fully accepted and supported. It took note of 34 recommendations and 18 recommendations received partial support. The working group confirmed that all were pending and there was no response from the Algerian government[39].

Algeria reviewed the measures taken at the level of legislation and actual practices towards implementing the recommendations submitted to it, as it confirmed that the government issued a set of legislation that expanded the space for democracy in Algerian society represented in increasing the number of political parties, trade and professional unions, and the Algerian law grants citizens Freedom of assembly and demonstration, in addition to the constitutional amendments in February 2016 that worked to strengthen the position of the Tamazight language as an official language, re-elect the president of the republic once, consolidate opposition rights within parliament, gender equality in the public and private spheres, prohibit violence against children and ensure state protection for vulnerable groups. The de facto moratorium on the death penalty, in addition to the confirmation of the head of the Algerian delegation that Algeria is committed to banning the imprisonment of journalists because of their political views and that there are no prisoners of conscience in Algeria.

The countries participating in the review welcomed the legislative amendments in Algeria, and a number of recommendations were presented to the Algerian government, which focused on: The need to ratify and join international human rights conventions and instruments that they have not yet joined, and to withdraw their reservations on international instruments against torture and discrimination against women, and to take all Procedures for the official abolition of the death penalty, the need for effective cooperation with international bodies and international special procedures on human rights, and harmonization of national legislation with human rights principles.

Also among the recommendations that were emphasized is the need for the Algerian government to continue its anti-corruption programs, the elimination of racial discrimination, and work to amend legislation that contains discriminatory provisions on the basis of sexual identity and combat terrorism with the need to adhere to the general principles of human rights and not violate them, and to ensure full respect for international rules and special principles Respecting freedom of religion and belief, freedom of expression, political assembly and association, amending legislation related to women that contain discriminatory provisions against them, combating all forms of violence against women, whether domestic violence or sexual violence, with strict legislation to combat human trafficking that guarantees protection of women, girls and children from exploitation and violence in all their forms The criminalization of rape and the abolition of provisions and legislation requiring the reduction of penalties for the rapist as long as he marries the victim in addition to the necessity to set an age for marriage and work to reduce the rates of early marriage, underage marriage and tourist marriage, and to strengthen policies that aim to improve the health of citizens, especially women and children, and to develop legislation to protect refugees and applicants Asylum corresponds with the two Goodyear International to protect them.

And in May 2017, she underwent Bahrain The report of the Working Group on the Universal Periodic Review was approved in September 2017. It submitted 175 recommendations, from which the Bahraini government accepted 139 recommendations and reservations 36 recommendations.[40].

During its review, Bahrain referred to the measures that have been taken towards implementing the recommendations submitted to it, as it confirmed that the government dealt positively with the recommendations submitted to it, and a number of steps were taken at the level of legislation and actual practices towards implementing these recommendations, such as: adopting a definition of the crime of torture and issuing and amending legislation confirming the supremacy of Law, judicial integrity, fair trials, elimination of domestic violence, and the establishment of the National Institution for the Promotion and Protection of Human Rights, and constitutional amendments were adopted in 2012, which strengthened the role of the Shura Council and the National Plan towards the economic and political empowerment of women. Freedom of expression, assembly, association and the right to demonstrate were also strengthened and guaranteed. Al-Salami, in addition to that Bahrain is working on enacting a unified law on family rulings, establishing family courts, and developing a number of national plans that promote and guarantee the protection of human rights at the national level. Bahrain has rejected a number of allegations of high rates of religious and sectarian intolerance.

Although states welcomed the steps and measures taken by the Kingdom of Bahrain towards the promotion and protection of human rights in the Kingdom, a number of recommendations were presented, including: The need to ratify international conventions on human rights in which Bahrain is not a party and the need to amend and abolish the legislation on the death penalty and harmonize it. Its national legislation is in line with these conventions and its national legislation includes these principles, and continues to work with the United Nations and the bodies and mechanisms concerned with the protection of human rights, and the need to ensure the protection of all persons from intimidation and retaliation for their work with international bodies and work to eliminate all forms of discrimination on the basis of religion or belief and take measures Additional measures are taken to combat intolerance and incitement to violence, in addition to ensuring the protection of international human rights laws while combating terrorism, and the need to adhere to conducting impartial investigations and to take all legal measures to ensure that perpetrators of torture and ill-treatment are prevented from escaping from prosecution.

Ensure the adoption of a national strategy to combat trafficking in women and girls, develop strict legislation against perpetrators of crimes of domestic violence and sexual assaults in all its forms against women, amend legislation specific to women that contain discriminatory provisions against them, ensure gender equality in the public and private spheres, and work to empower women politically and economically, criminalize rape and abolish sentences. Legislation to reduce penalties for rapists as long as he marries the victim, in addition to the necessity to set an age for marriage, work to reduce rates of early marriage, underage marriage and tourist marriage, and to amend the Personal Status Law concerned with the right of a mother to grant her children from a foreign husband her nationality.

In addition to ensuring that independent and immediate investigations are conducted into all allegations of enforced disappearance and ill-treatment, the immediate release of human rights defenders, journalists and other prisoners of conscience, and the abolition of all laws restricting the right to expression, assembly, peaceful protest, association, and the establishment of political parties.

كما خضعت Tunisia The report of the working group on the universal periodic review was adopted in May 2017, and the report of the working group on the universal periodic review was adopted in May 2017. It made 248 recommendations, from which the Tunisian government accepted 189 recommendations and reservations 59 recommendations.[41].

Tunisia reviewed the measures taken towards implementing the recommendations presented to it, stressing that it is determined to introduce radical changes to the human rights situation in the country through reforms and new laws. It was a new constitution adopted in 2014 that enshrined basic freedoms and so on. It is one of the basic economic, social and cultural rights, and there are important efforts currently underway to amend Tunisian legislation in order to make it consistent with the constitution and Tunisia's international obligations, and many mechanisms have been established to promote good governance and combat corruption and human trafficking. Tunisia’s cooperation with the United Nations High Commissioner for Rights has also emerged. Human rights have visited Tunisia since 2011, fifteen of the mandate holders within the framework of special procedures, and civil society organizations have been an important and effective partner of the government in terms of human rights activities, and although Tunisia is not safe from terrorism, human rights are respected in all cases. In addition, members of the security and armed forces regularly receive training in the field of human rights, and impunity is monitored and addressed.

 The countries participating in the review welcomed the legislative amendments and strategic plans in Tunisia, including strengthening the state’s role in protecting human rights. However, there are some recommendations that were presented to the Tunisian government, and they centered around: Concern about the persistence of reports stating that torture, ill-treatment, harassment and sexual violence continue, And that there is a need to coordinate its legislative framework, work to improve living conditions for people with special needs, work to develop more stringent legislation that limits discrimination and violence faced by women, work to criminalize racial discrimination and enforce laws that protect the rights of the black population, and work to continue efforts to implement a strategy Combating terrorism and violent extremism in cooperation with all authorities, continuing to strengthen measures aimed at combating human trafficking and child labor, strengthening the implementation of legislation in the areas of freedom of expression, access to information and non-discrimination between individuals, and taking the necessary measures to expedite the work of the Supreme Judicial Council, and adopt capacity-building and training programs In the field of human rights for the benefit of law enforcement officials.

There are also several other recommendations made during the interactive dialogue, including, for example: the ratification of the Protocol to the African Charter on Human and Peoples' Rights on the Rights of Women in Africa, the reconsideration of the ratification of the Optional Protocol to the Convention on the Rights of the Child on submitting communications, and work to coordinate existing legislation With the constitution, accelerate the establishment of the Constitutional Court, work to criminalize racism in line with international obligations, continue efforts for gender equality, work to expand efforts to combat human trafficking, strengthen government efforts to reduce extreme poverty and slavery, and pay greater attention to protecting human rights During the judicial processes related to terrorism, and work to pay attention to the rights of workers and immigrants, and the abolition of the death penalty in the constitution.

كما خضعت The Kingdom of Morocco For the UPR in May 2017, and the report of the Working Group on the Universal Periodic Review was adopted in May 2017. It submitted 244 recommendations, from which the Moroccan government accepted 191 recommendations and reservations on 53 recommendations.[42].

Morocco reviewed the measures taken towards implementing the recommendations presented to it, and affirmed that a number of special mandate holders in the framework of special procedures made visits to Morocco during the period covered by the national report, as well as their ratification of the first Optional Protocol to the International Covenant on Civil and Political Rights. And the Optional Protocol to the Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination Against Women, and that a Charter related to the justice system has been adopted that deals with a comprehensive reform of the justice system, and the constitutional level has been raised to the level of a constitutional court, and the procedures necessary to reach the constitutional judiciary have been reviewed, in addition to legislative reforms. And institutionalization in the field of civil and political rights, the adoption of the press and publishing law, the law to combat human trafficking, the drafting of draft laws to combat violence against women, and an electronic portal was established to consolidate good governance, transparency and equality, amend the law on immigrants, and strengthen women's rights and equality between them and men. Morocco, the ministerial delegate in charge of human rights to the level of a state ministry, in addition to E. To me that there are many national mechanisms in place to prevent torture and human rights violations, and she emphasized that freedom of association is one of the basic freedoms guaranteed by the 2011 constitution, and that the Moroccan government has activated many development plans and established centers to provide legal, psychological and physical aid to women victims of violence, It also took many measures aimed at improving and developing the medical system.

The countries participating in the periodic review have praised the legislative, political and institutional reforms undertaken by Morocco, and the general policies they have pursued for the purposes of promoting and protecting economic, social and cultural rights. However, there are some recommendations submitted to them by some countries, which include the following: Ratification of the first and second Optional Protocol attached The International Covenant on Civil and Political Rights, the abolition of the death penalty, the ratification of the Second Optional Protocol to the Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women, the ratification of the war crimes statute of limitations, consideration of the ratification of the Rome Statute of the International Criminal Court, the Domestic Workers Convention, and the pledge In full cooperation with the United Nations, in particular with the Special Envoy of the Secretary-General to Western Sahara, and to continue training public officials on human rights, work to de-criminalize same-sex relations by mutual consent between the two parties, work to remove landmines and other remnants of war, and take the necessary measures To solve the problem of prison overcrowding.

The recommendations also included working on strengthening national mechanisms and international cooperation in order to combat trafficking in persons, removing restrictive practices against Christians and other minorities, ensuring freedom of expression, ending the prosecution and release of journalists, and working to conduct full, impartial and independent investigations into all allegations of corruption or abuse. At the hands of the security forces, working to confront poverty, supporting and encouraging education, promoting equality between men and women, working to seriously protect the rights of children and women, combating domestic violence and sexual violence practiced against women, continuing to strengthen the implementation of public policies related to persons with disabilities, and working to promote Migrants' rights.

The second section: the human rights situation in the Arab region

This section deals with the reality of human rights in the Arab countries, through monitoring and analyzing public freedoms, such as freedom of opinion and expression, which are the key to public freedoms, without which not all other freedoms can be exercised, such as freedom to establish associations, parties and trade unions, and to exercise the right to peaceful assembly, freedom of religion and belief, In addition to the economic and social rights that the Arab region is witnessing.

First: freedom of opinion and expression

Restrictions imposed on freedom of opinion and expression continued in many Arab countries at all levels Jordan The Audiovisual Media Authority continued to block access to several websites and online platforms, according to Article (49) of the Press and Publications Law, which gives the executive authority the power to block unlicensed websites. In addition, Jordanian law continues to criminalize speech that criticizes the king, government officials, government institutions, foreign countries, and the Islamic religion, as well as speech that is considered defamatory, and the Law on the Prevention of Terrorism has allowed journalists to be tried before the State Security Court, and includes penalties depriving freedom in cases that pursue journalists. Hereby. On January 12, the Jordanian authorities arrested 8 men, including a former member of parliament and a retired intelligence officer, due to online critical comments and a peaceful anti-corruption call, and they were charged with undermining the political system, which falls under the terrorism clause in the Jordanian penal code, before they were released. Later on them without formal charges. In addition, 4 journalists were arrested, and a reporter was arrested[43]. وبالرغم من مرور 10 سنوات على إصدار قانون حق الحصول على المعلومات فإن إنفاذه وتطبيقه حتى الآن مازال محدوداً، ولا تزال كثير من الوزرات والمؤسسات لم تصنف المعلومات حتى الآن ولم تضع آليات لإنفاذه.

أما Syria فتعد من أخطر البلدان على سلامة الصحفيين حيث تقبع في المرتبة 158 من أصل 180 دولة على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2017، الذي نشرته مراسلون بلا حدود، كما انها لاتزال في صدارة البلدان الأكثر فتكا بالصحفيين، للعام السادس على التوالي، حيث شهدت مصرع 12 من الفاعلين الإعلاميين هذا العام. كما يوجد ما لا يقل عن 22 صحفيا ضمن الرهائن المحتجزة، من بينهم 7 صحفيين أجانب[44].

وفي Iraq لقي ثمانية صحفيين مصرعهم، نتيجة الحرب الدائرة بين الحكومة العراقية والتنظيمات الإرهابية، بالإضافة إلى احتجاز 11 صحفيا كرهائن، فقد فقدت قناة “هنا صلاح الدين” الموالية للحكومة أثنين من صحفيها، حيث استهدفتهم نيران مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وفي يونيو أتت عبوة ناسفة على حياة الصحفي بختيار حداد وزميلة الفرنسي ستيفان فيلنوف والسويسرية فيرونيك روبير، اللذين يعتبرون من الإعلاميين المحنكين والعارفين بالشؤون الحربية، حيث كانوا في مدينة الموصل من اجل إعداد تقرير لبرنامج “Envoye Special” الذي يبث على قناة فرانس2، حيث كانا يرافقان قوات الجيش العراقي عندما انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من الموكب، وتوفيا في وقت لاحق متأثرين بجراحهما. وفي مارس لفظت الصحفية التركية توبا أكيلماز أنفاسها الأخيرة جراء إصابتها في الرأس برصاصة قناص في مدينة سنجار الواقعة شمال العراق، حيث كانت تغطي الاشتباكات الدائرة بين مختلف الأطراف الكردية[45].

 وفي Palestine واصلت السلطات تضيق الخناق بصورة متزايدة على حرية التعبير، ففي الضفة الغربية قبضت السلطات الفلسطينية على 6 صحفيين في شهر أغسطس، كما أغلقت 29 موقعاً إلكترونيا وأقرت تشريعاً خلافيا باسم “قانون الجرائم الإلكترونية” لإحكام السيطرة على حرية وسائل الاعلام ومنع التعبير والرأي المعارض على شبكة الانترنت، وفي قطاع غزة ألقت قوات الامن التابعة لحركة حماس القبض على ما لا يقل عن صحفيين أثنين في يونيو، كما وضعت العراقيل أمام آخرين كي لا يقوموا بعملهم بحرية، واعتقلت حماس كذلك ما لا يقل عن 12 فلسطينيا، بمن فيهم ناشطون، لنشرهم تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي انتقدوها فيها. وفي يوليو تبني الرئيس محمود عباس “قانون الجرائم الإلكترونية”، الذي شكل انتهاكاً لحقوق المواطنين في الخصوصية وحرية التعبير، ويخالف على نحو صريح التزامات دولة فلسطين بموجب القانون الدولي، حيث يفرض القانون غرامات باهظة ويسمح بالاعتقال التعسفي لأي شخص ينتقد السلطات الفلسطينية على الانترنت، بما في ذلك الصحفيون والمبلغون عن الانتهاكات، ويمكن أن يستخدم القانون كذلك لاستهداف أي شخص لمجرد مشاركته الآخرين مثل هذه الاخبار أو إعادة نشرها، ويمكن أن يحكم على أي شخص يري أنه قد عكر صفو “النظام العام” أو “الوحدة الوطنية” او “السلم الاجتماعي” بالسجن 15 سنة مع الاشغال الشاقة[46].

وفيما يتعلق بـ Lebanon استمر “مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية الملكية الفكرية”، التابع لقوي الأمن الداخلي، في استجواب النشطاء السلميين والقبض عليهم واحتجازهم قبل المحاكمة بسبب نشر تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، وأصدرت النيابة العامة ما لا يقل عن أربعة أوامر اعتقال بتهم منها “تحقير الرئيس أو العلم أو الشعار الوطني”، و”الازدراء والذم والتحقير”، وخلال فترة احتجازهم قبل المحاكمة، التي غالبا ما تستمر لعدة أيام، حرم معظم النشطاء من الحق في الاتصال بمحامييهم[47].

at Tunisia واصلت السلطات استخدام “المجلة الجزائية” لمحاكمة أشخاص بتهم تتعلق بحرية الرأي والتعبير، ففي 23 نوفمبر استخدمت محكمة بتونس العاصمة الفصل 128 من المجلة الجزائية، للحكم على وليد زروق، عضو نقابة الامن الجمهوري، بالسجن سنة بسبب تعليقات له على “فيسبوك” انتقد فيها أحد قضاة التحقيق والمتحدث باسم القضاء، كما اعتقل المدون نبيل الرابحي في 23 يوليو، وحكم عليه في أغسطس بالسجن 5 أشهر وغرامة قدرها 1200 دينار، بموجب المادة (125) بتهمة “هضب جانب” (إهانة) شخصيات عامة في تعليقات نشرها على “فيسبوك”، وكان الرابحي قد استخدم في تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 21 يوليو، عبارات مبتذلة ضد حافظ قايد السبسي، المدير التنفيذي لحزب “نداء تونس” ونجل الرئيس التونسي، وضد أعضاء آخرين في الحزب.  وفي مايو، حكم على الصحفيين سلام وسلوى مليك بالسجن 6 أشهر، قبل أن تخفف العقوبة إلى غرامة مالية، بتهمة إهانة الشرطة أثناء مداهمة منزلهما لاعتقال شقيقهما، وتهديد أحد الأعوان بـ “بتفجير” رأس ابن شقيقهما البالغ من العمر 7 سنوات، بحسب ما أفادت به سلوى مليك[48].

وفي سياق متصل، تم الاعتداء على الصحفي حمدي السويسي من قبل عدد من ضباط الشرطة في 18 سبتمبر، عندما كان يغطي اعتصاما في مدينة صفاقس[49]. وفي 23 ديسمبر تم الاعتداء على طاقم القناة الوطنية المكون من الصحفي مراد مزيود والمصور الصحفي الطيب بن حسن، من قبل أعوان الحرس الوطني بالزي المدني والزي الرسمي ومضايقتهم خلال تغطيتهم للمهرجان الدولي للواحات بتوزر[50].

وفي Algeria واصلت السلطات تقييد الحق في حرية التعبير، ففي يناير قبضت الشرطة على المدون الشهير “مرزوق تواتي” في مدينة بجاية بمنطقة القبائل، في اعقاب مظاهرات مناهضة لإجراءات التقشف في منطقة القبائل، واحتجزته السلطات للتحقيق معه بسبب حوار اجراه مع متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية على مدونته، وبسبب تعليقات على المظاهرات[51]، وفي يونيو تم القبض على الصحفي سعيد شيتور من قبل شرطة مطار الجزائر الدولي، واتهامه بالتخابر مع جهات اجنبية وتقديم وثائق سرية إلى دبلوماسيين أجانب، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد بموجب المادة (65) من قانون العقوبات الجزائري، ويتعاون شيتور مع عدد من وسائل الاعلام الأجنبية، منها هيئة الإذاعة البريطانية BBC وواشنطن بوست[52]. وفي أكتوبر، تعرض الموقع الاخباري الأول باللغة الفرنسية “تو سير لالجيري” لحظر جزئي على شبكة الانترنت العامة وشبكات الهاتف النقال في الجزائر[53].

اما فيما يخص حرية الرأي والتعبير في Morocco, West, sunset فقد تم إلغاء عقوبة السجن من قانون الصحافة والنشر، ولكنه فرض إيقاف المطبوعات أو المواقع الإلكترونية بقرار من المحكمة كعقوبة على عدد من جرائم التعبير السلمي، في نفس الوقت الذي يحافظ فيه القانون الجنائي علي عقوبة السجن لمجموعة متنوعة من الجرائم التي تعتبر تعبيراً سلمياً، فمنها مثلاً  “تجاوز الخطوط الحمراء”، والتي تخص المس بالإسلام والنظام وشخص الملك والأسرة الملكية، والتحريض ضد الوحدة الترابية، كما لا تزال عقوبة السجن قائمة لإهانة مؤسسات الدولة، والتعبيرات والكتابات التي تعتبر إشادة بالإرهاب.

في 11 سبتمبر، قامت محكمة الاستئناف بالحسيمة بإصدار حكم بالسجن بحق الصحفي حميد المهدوي مدير موقع إلكتروني، بتهمة التحريض علي المشاركة في مظاهرة غير مرخص لها، ومن بين الكثيرين الذين حوكموا فيما يتعلق باحتجاجات الريف، هناك إلياس أقلوش والذي حكمت عليه المحكمة الابتدائية في الحسيمة في 24 أغسطس بالسجن 8 أشهر وغرامة قدرها 20 ألف درهم، لتعليقاته علي الفيسبوك، والتي تم وصفها بالتحريضية، كما تشترط السلطات إصدار تصاريح لوسائل الإعلام الأجنبية للتصوير في المغرب وفي الأغلب ما ترفض، كما أنه في 25 يوليو قامت السلطات المغربية بترحيل صحفيين إسبانيين واللذان كان يغطيان احتجاجات الريف، ومن بينهما خوسيه لويس نافازرو، والذي كان يعيش في المغرب منذ 17 عاما[54].

كما استخدمت السلطات المغربية مواد في القانون الجنائي تتعلق بالسب والقذف والتحريض علي التظاهر أو العصيان من اجل محاكمة وسجن صحفيين ومدونين ونشطاء، الذين انتقدوا مسؤولين أو نشروا أنباء حول انتهاكات حقوق الإنسان أو الفساد أو احتجاجات شعبية، وفي نصف العام الثاني من عام 2017، تم التحقيق مع متظاهر واحد علي الأقل بتهمة ” الوشاية الكاذبة”، كما أدعي ان الشرطة قامت بتعذيبه، كما تم إدانة عدد كبير من الصحفيين والنشطاء بسبب انتقادهم للسلطات، وحكمت عليهم بالسجن، وقد استندت في ذلك إلي تهم تتعلق بأمن الدولة والإرهاب[55].

وفي Libya كان الصحفيون عرضه للمضايقات والاعتداءات، حيث استهدفت القوات المرتبطة بالجيش الوطني الليبي الصحفيين وغيرهم ممن رأت انهم ينتقدون خليفة حفتر، وقوات الجيش الوطني الليبي، كما قامت مجموعة مسلحة تتألف من اتباع الفكر المدخلي، وهو تيار سلفي يستلهم أفكار الشيخ السعودي ربيع المدخلي، بإحراق الكتب واختطاف طلاب من أعضاء مجموعة جامعية نظموا احتفالا بـ”يوم الأرض” في حرم جامعة بني غازي، وكان من بين من اختطفوا المصور عبد الله دومة الذي اطلق سراحه لاحقا، وفي سبتمبر احتجز مقدم برامج إذاعية من مدينة المرج لما يقرب من ثلاثة أسابيع لانتقاده علنا قراراً لعبد الرازق الناظوري الحاكم الذي عينه “الجيش الوطني الليبي” لشرق ليبيا[56].

وفي Mauritania استمرت قوات الأمن الموريتانية بترهيب المدونين وغيرهم من منتقدي الحكومة والاعتداء عليهم، كما تم احتجاز عدد من النشطاء من مناهضي العبودية، والذي من بينهم عدد من سجناء الرأي، وفي يناير تم الإفراج عن عبد الله عبده ديوب بعد أن قضي مدة ستة أشهر في السجن، وهو أحد ثلاثة من سجناء الرأي في موريتانيا، وبقي الاثنين الآخرين وهم عبد الله سيك وموسى بيرام في سجن بير موغرين[57].

كما قامت الحكومة الموريتانية بالاعتداء المتكرر على الصحفيين وإيقافهم، ففي 30 يونيو، أوقفت قوات الدرك المدير العام لوكالة الأخبار، الهيبة ولد الشيخ سيداتي، رفقة طاقم من تلفزيون قناة المرابطون يضم صحفياً ومصوراً، خلال تغطيتهم لمسيرة للمعارضة في نواكشوط، كما قامت الشرطة الموريتانية خلال قمعها لمسيرة للمعارضة في مقاطعة السبخة، احتجاجا على التعديلات الدستورية، وفي 26 يوليو، تم احتجاز مجموعة من الصحفيين داخل باص تابع لها، قبيل بدء هجومها على منظمي المسيرة. وفي 1 مايو، أوقفت الشرطة الموريتانية المصور بقناة المرابطون محمد الحسن ولد محمد يحظيه، بينما كان يصور احتجاجات الناقلين، واقتادته إلى مفوضية الميناء رقم1، واحتجزت كاميرا التصوير التي كانت بحوزته.

وفي 25 أغسطس، تم توقيف أربعة صحفيين هم :موسي صمب سي، وجدنا ولد ديده، وبا بيكر باي، وأميناتا حدود،  كما قامت السلطات الموريتانية في 17 أكتوبر، برفض اعتماد مراسل صحفي بسبب آرائه ومواقفه السياسية، كما قامت بوقف بث كل القنوات الخصوصية في البلاد، واعتقلت الصحفي الشيخ باي ولد الشيخ محمد، مدير موقع ” ديلول ” الإخباري، وذلك في 30 يونيو، كما تمت إقالة الدبلوماسي والمستشار بالسفارة الموريتانية في سلطنة عمان سعد بيه في أغسطس، بعد كتابته مقال انتقد فيه السلطات، كما أقيل الفنان التشكيلي بون ولد الدف، في 14 أكتوبر، من وظيفته بالوكالة الموريتانية للأنباء، بسبب تدويناته كما تم إقالة عبد الله ولد الحيمر، وهو الموظف بالتنمية الريفية وذلك علي خلفية انتقاده لرئيس الوزراء، بالإضافة الي حبس الجمركي عبد الرحمن ولد الهاشم بسبب تدوينه منتقده لقطاع الجمارك، كما قامت السلطات الموريتانية في 2 مايو، بطرد مواطنتين فرنسيتين هما: ماري فواري وتيفين كوس، واللذان يعملان في مجال مكافحة الاسترقاق والعنصرية، كما تم اعتقال الشاعر عبد الله ولد بون وترحيله من الإمارات إلي موريتانيا بعد انتقاده لرئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز وللنظام الحاكم على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أن القانون الموريتاني في مواده (12 -13 -21) شدد العقوبة علي الصحفيين في قضايا النشر، وذلك بمضاعفة العقوبات الواردة فيه في حال تعلقها بالصحفيين، سواء منها المتعلقة بالسجن أو الغرامة المالية[58].

وفي Sudan استمرت قيود حرية التعبير المفروضة على محرري الصحف والصحفيين عن طريق تعليمات منتظمة لهم بعدم تغطية أي مواضيع تعتبر تهديداً للأمن، حيث استدعي “جهاز الامن والمخابرات الوطني”، 12 صحفيا وتم استجوابهم بشكل متكرر، وأدين صحفيان آخران لكتابتهما عن قضايا قيل إنها تشكل تهديد للأمن، ففي مايو أدانت محكمة الصحافة والمطبوعات في الخرطوم مديحة عبد الله، رئيسة التحرير السابقة لصحيفة الميدان السودانية، بتهمة نشر معلومات كاذبة، وقضت بتغريمها 10 آلاف جينة سوداني، لنشر مقال عن النزاع في جنوب كردفان في عام 2015، وفي سبتمبر ألقي القبض على هنادي الصديق رئيس تحرير صحيفة “اخبار الوطن” لفترة وجيزة، وتعرض للضرب بسبب تغطية قضايا النزاع حول الأراضي[59].

وفي the two seas ظلت وسائل الاعلام تخضع لقيود، حيث تم إيقاف صحيفة “الوسط” بشكل مؤقت، وهي الصحيفة الوحيدة المستقلة في البحرين، ثم أغلقت بشكل نهائي بسبب “إهانة الصحيفة لدولة عربية شقيقة” في إشارة محتملة إلى مقال مرحب بالاحتجاجات في المغرب[60]. وفي مايو حكم على الصحفية نزيهة سعيد بغرامة قدراها ألف دينار بحريني، بتهمة مراسلة وسائل اعلام أجنبية، وممارسة العمل الاعلامي بدون تجديد الترخيص الصادر عن “هيئة شؤون الإعلام”، وأيدت محكمة الاستئناف حكم الغرامة[61].

وفي Saudi Arabia ظلت القيود المشددة على ممارسة الحق في التعبير عن الرأي، حيث مازال يقضي المدون رائف بدوي عقوبة السجن 10 سنوات، كما انه عوقب بالجلد بسبب إنشاء موقع إلكتروني يُتهم بأنه أهان من خلاله السلطات الدينية[62]، كما تحتجز السلطات الناشط عصام كوشك أيضا دون تهمة، حيث تم استدعائه في  8 يناير، من قبل إدارة البحث الجنائي للتحقيق معه دون ابداء أسباب واحتجزته عند وصوله، واستخدم كوشك مواقع التواصل الاجتماعي لدعم حقوق الانسان، بما يشمل تسليط الضوء على التضيق الذي يتعرض له النشطاء السلميين والمعارضين والدعوة إلى الافراج عنهم[63].

وفي سلطنة Amman استمرت الحكومة في تقييد حرية التعبير دون مبرر، حيث تعرض عدد من المدونين والنشطاء عبر الانترنت للمضايقات والاعتقال والاحتجاز أحيانا لعدة أشهر لانتقادهم سياسات السلطات، ففي 5 أكتوبر أمرت المحكمة العليا في عمان بإغلاق جريدة “الزمن” بشكل دائم، بعد أن كانت السلطات قد أمرت في أغسطس 2016، بإغلاق الصحيفة فورا واعتقال رئيس التحرير إبراهيم المعمري ونائب رئيس التحرير زاهر العبري والصحفي يوسف الحاج، بعد نشر مقالة عن فساد داخل منظومة القضاء. حيث تم توجيه تهم الاخلال بالنظام العام وإساءة استخدام الانترنت ونشر تفاصيل قضية مدنية وتقويض هيبة الدولة، وأدنتهم المحكمة وحكمت عليهم بالسجن والغرامات، وفي الاستئناف خفض حكم المعمري والحاج، وتمت تبرئة العبري، وفي 23 أكتوبر أطلق سراح الحاج من سجن مسقط بعد أن أمضي سنة في السجن. وفي 3 مايو أمر الأمن الداخلي بحجب الموقع الإلكتروني لمجلة “مواطن” المستقلة، كما منعت أسرة رئيس تحرير المجلة ومؤسسها محمد الفزاري المقيم حاليا في المملكة المتحدة من السفر خارج عمان[64]. وفي 23 مايو أصدرت محكمة حكم على الكاتب والباحث منصور المحرزي بالسجن ثلاث سنوات ودفع غرامة بتهمة المساس بهيبة الدولة وانتهاك قوانين المطبوعات، وذلك بسبب نشر كتابة في لبنان بدون تصريح. كما أمرت السلطات بطرد صحفي كان ينقل انباء عن الاتجار بالجنس في البلاد، وألغت رخصة صحفي أخر نقل انباء تفيد بأن عمان طلبت دعما ماليا من جيرانها[65].

وفي Kuwait استمرت السلطات في فرض قيود على الحق في حرية التعبير، ففي مارس، أصدرت محكمة الاستئناف حكما غيابيا على الكاتبة والمدونة رانيا السعد المقيمة ببريطانيا، بالسجن ثلاث سنوات بتهمة إهانة المملكة العربية السعودية على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، وألغت محكمة الاستئناف الحكم السابق الصادر ببراءة السعد، واعتبرت حكمها الجديد نهائيا، وفي يوليو، أيدت محكمة التمييز الحكم الصادر بالسجن 10 سنوات ضد المدون وليد فارس بتهمة الإساءة إلى الذات الاميرية وإلى القضاء، وفي ابريل أفرج عن عضو مجلس الامة السابق مسلم البراك، بعد أن أمضي حكما بالسجن لمدة سنتين لانتقاده الحكومة[66].

وفي Diameter واصلت الحكومة فرض القيود بصورة ممنهجة وتعسفية على ممارسة الحق في حرية التعبير، كما استمر العمل بالقوانين التي تجرم التعبير الذي تعتبره السلطات مسيئا لأمير البلاد، كما تم اعتقال ومحاكمة شاعر قطري بسبب تصريحاته، وتم فصل عدد من المراسلين من قناة الجزيرة بسبب تصريحاتهم ولكشف حقائق عن القناة، كما صادرت الحكومة القطرية عدة مواقع إلكترونية مع مراقبة البعض الآخر، كما منعت الحكومة القطرية نشر الصحافة لأي مقالات وتحقيقات يتم انتقاد الحكومة فيها[67].

وفي Yemen شنت قوات “الحوثيين” وحلفائهم، وأيضاً الفصائل المسلحة في مدينتي تعز وعدن وصنعاء حملة علي الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، مما عمل علي الحد من التعبير في المناطق الخاضعة لإدارة تلك القوات بحكم الواقع الفعلي، كما أن هناك ما لا يقل عن تسع صحفيين محجوزين وتم اعتقالهم بشكل تعسفي بدون تهم، من قبل “الحوثيين” والفصائل الموالية لهم، كما قامت قوات الأمن في عدن وتعز باغتيال عدد من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وأحياناً تتعرض لهم بالضرب أو التعذيب أو الإهانة، مما لجئ بالبعض إلي الفرار من اليمن، كما تم منع البعض من قبل قوات “التحالف” من دخول اليمن، كما تم منع الأمم المتحدة من السماح لصحفيين باستقلال طائرتهم المتجهة إلي اليمن، وهو ما فرض تعتيماً إعلامياً، كما شمل هذا الحظر في مايو، منظمات حقوق الإنسان[68].

وبالنسبة للصومال فقد تم الحكم علي الشاعرة الشابة نعيمة قوراني لمدة 3 سنوات بسبب دعوتها لوحدة أرض الصومال، كما ألقي القبض علي العديد من الفنانين والصحفيين بسبب نفس التهمة الموجهة إلي قوراني[69]، كما تم منع “حركة الشباب” الصحفيين من العمل في المناطق التي تسيطر عليها، كما واصلت الجماعة اعتقال ومضايقة وتهديد العاملين في وسائل الإعلام، كما أقر مجلس الوزراء الصومالي قانوناً قمعياً ينشئ هيئة تنظيمية قانونية لمراقبة وسائل الإعلام المطبوعة والمذاعة، كما فرض القانون حظراً شاملاً للأنباء التي قد تعتبر كاذبة أو نشر المواد الدعائية، ويلاحظ أن الألفاظ غامضة، وتفرض قيوداً أوسع علي الصحفيين، كما أفاد اتحاد الصحفيين في ارض الصومال إن السلطات قبضت علي ما يزيد علي 30 صحفياً واحتجزتهم، وذلك بسبب انتقاد الحكومة[70].

ثانياً: حرية التنظيم والتجمع السلمي

واجه الحق في التنظيم والتجمع السلمي في الدول العربية تحديات جمة خلال عام 2017، ففي Egypt صادق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون جديد للجمعيات في مايو 2017، من شأنه تحجيم عمل منظمات المجتمع المدني في مصر، ويمنح القانون الجهة التنفيذية مدة سنة لتوفيق أوضاع الجمعيات،

وفيما يتعلق بالتجمع السلمي أصدر الرئيس السيسي قرارات عفو لصالح 705 سجناء خلال عام 2017، أغلبهم أدينوا في جرائم متصلة بالتظاهر السلمي.

وفي Jordan لم يطرأ أي تعديل على التشريعات المنظمة لهذا الحق، حيث مازال الأردن يفرض قيودا على انشاء المنظمات غير الحكومية، وتتمتع السلطات بصلاحيات مطلقة لتعيين موظف حكومي في منصب رئيس مؤقت لمنظمة غير حكومية حديثة التأسيس، وقد هددت السلطات الأردنية “مركز حماية حرية الصحفيين”، وهو منظمة إقليمية لحرية الإعلام، لتلقيها تمويلا أجنبيا، وقالت السلطات إن فئة التسجيل في المركز تحظر عليه الحصول على تمويل أجنبي بموجب القواعد الحكومية، على الرغم من أن المنظمة تعمل دون أي مشاكل أو شكاوى رسمية منذ 19 عاما. ويعمل المركز نيابة عن الصحفيين المحتجزين في المنطقة وينظم أنشطة وفعليات حول حرية الاعلام[71].

وكانت الحكومة قد أعدت مسودة مشروع قانون للجمعيات، إلا أنه نظرا لعدم التوافق على هذه التعديلات المقترحة من قبل مؤسسات المجتمع المدني عزمت الحكومة ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية على مراجعة تلك التعديلات.

وفيما يتعلق بممارسة الحق في التجمع السلمي استمرت مسألة القيود المتزايدة على ممارسة هذا الحق، وذلك من خلال اشتراط موافقة السلطات الحكومية الضمنية لإقامة الفاعليات، ومنع حكام إداريون تنفيذ بعض الفعاليات السلمية، في مخالفة صريحة لقانون الاجتماعات رقم 7 لسنة 2004، والذي يقتصر لإقامة التجمعات العامة إخطار الحاكم الإداري قبل 48 ساعة من تنفيذ الفاعلية، دون منحه صلاحية المنع الإستباقي، وقد تم احتجاز عددا من الأشخاص آثر مشاركتهم في اعتصامات ومسيرات سلمية.

وفي Palestine المحتلة استخدمت قوات الاحتلال مجموعة من التدابير، استهدفت المدافعين عن حقوق الإنسان الذين انتقدوا استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وفي مارس أقر الكنيست تعديلا على قانون “الدخول إلى اسرائيل”، يمنع كل من يعمل مع منظمة أصدرت أو روجت دعوات إلى مقاطعة إسرائيل، بما فيها المستوطنات، من دخول إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما منعت قوات الاحتلال محاولات نشطاء حقوق الانسان في توثيق الأوضاع، ومن بينهم “المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأوضاع حقوق الانسان”، ومنع أحد موظفي منظمة العفو الدولية من الدخول بعد استجوابه بشأن عمل المنظمة فيما يتعلق بالمستوطنات[72]. وفي يوليو، بدأت المحاكمات العسكرية للمدافعين عن حقوق الانسان عيسى عمرو وفريد الأطرش بتهم تتعلق بدورهم في تنظيم احتجاجات سلمية ضد السياسات الإسرائيلية بشأن المستوطنات[73].

at Lebanon، يحمي الدستور حق التجمع، مع ذلك أظهرت مقاطع فيديو جنود يركلون ويضربون متظاهرين تجمعوا للاحتجاج ضد تمديد ثالث لمجلس النواب، في يونيو الماضي، ونشرت وكالة الانباء الوطنية بيان أصدرته “شرطة مجلس النواب” جاء فيه إن بعض المتظاهرين “حاول اقتحام الحاجز الأمني والاعتداء على عناصر الحماية وتجريد أحدهم من سلاحه بالقوة وأوقعوه أرضا، ما اضطر عناصر حرس المجلس التدخل لتحريره من أيديهم”، وهو ما نفاه المتظاهرين، وكان الجيش قد أعلن إنه فتح تحقيقا لكنه لم ينشر النتائج[74].

at Libya، كان النشطاء والمدافعون عن حقوق الانسان عرضه بوجه خاص للمضايقات، والاعتداءات والاختفاء القسري على أيدي الجماعات المسلحة، والمليشيات الموالية لسلطات مختلفة تابعة للحكومات المتنافسة. ففي الغرب قامت “قوة الردع الخاصة” التابعة لوزارة الداخلية في “حكومة الوفاق الوطني” بسلسلة من عمليات القبض مستهدفة بعض الأشخاص بسبب ممارستهم لحقهم في حرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، وغيره من الحقوق بطريقة سلمية، وفي نوفمبر داهمت قوة الردع مهرجان “ليبيا كوميك كون” للكتب والقصص المصورة في طرابلس وقبضت على 20 شخصا، من بينهم منظمو المؤتمر وبعض الحضور[75].

وفي Tunisia وعلى مدار العام حاكمت المحاكم بشكل متزايد أعداداً من المتظاهرين السلميين، ففي مدينة قفصه وحدها حوكم ما يزيد عن 80 متهم غيابياً، بتهمة “تعطيل حرية العمل” وذلك إثر احتجاجات اجتماعية تتعلق بالبطالة[76]، كما استخدمت قوات الشرطة القوة المفرطة، بما في ذلك الغاز المسيل للدموع، ضد متظاهرين سلميين في مدينة تطاوين/ جنوب البلاد، ولقي شاب من المتظاهرين مصرعه عندما دهسته مركبة تابعة للحرس الوطني عن طريق الخطأ[77]،وفي 10 أكتوبر، قامت قوات الامن بفض اعتصام الناجحين في مسابقة تعيين المعلمين، أمام مقر وزارة التربية بالقوة، مما أدي إلى إصابة بعض المعتصمين[78]. وفي 10 مايو أعلن الرئيس التونسي نشر قوات الجيش لحماية المنشآت الاقتصادية الرئيسية من الاضطرابات الناجمة عن الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية[79].

at Morocco, West, sunset، يواصل المسؤولون منع العديد من الجمعيات من الحصول على التسجيل القانوني أو عرقلة مساها لذلك، رغم أن دستور 2011 يكفل حرية تكوين الجمعيات. كما عرقلت السلطات الأنشطة التي تنظمها فروع الجمعية المغربية لحقوق الانسان، من خلال منعها من ولوج الأماكن المبرمجة، ففي 8 يوليو منعت سلطات قرية زاوية الشيخ عقد ندوة عمومية حول حقوق الانسان. وفي منطقة الريف اعتقلت قوات الامن أكثر من 450 متظاهرا فيما يعرف بـ “حراك الريف”، حيث بدأت الاحتجاجات في أكتوبر 2016، بعد سحق بائع سمك في مدينة الحسيمة، في شاحنة لجمع القمامة اثناء محاولته إنقاذ بضاعته التي صادرتها السلطات، وادعي العديد من المتظاهرين المعتقلين تعرضهم للضرب على يد الشرطة أثناء التوقيف[80].

 كما تم محاكمة المئات من النشطاء الذين شاركوا في احتجاجات تتعلق بقضايا العدالة الاجتماعية، وذلك بتهم تتعلق بالتجمع، ففي ابريل قبضت قوات الامن على المدافعين عن حقوق الانسان محجوب المحفوظ، وميلود سالم وسعيد سيف الدين، وذلك بعد أن شاركوا في احتجاج نظمته زهرة البوزيدي، التي اشعلت النار في نفسها احتجاجا على إخلائها قسرا من بيتها في بلدة سيدي حجاج، كما تم القاء القبض على شقيقة زهرة البوزيدي، وقضت إحدى المحاكم بإدانة الأربعة بتهم الاعتداء على موظفين عموميين وإهانتهم وحكمت على الرجال الثلاثة بالسجن لمدة سنتين، وخفف الحكم لدي محاكمة الاستئناف إلى 4 اشهر، كما حكم على شقيقة زهرة بالسجن 10 اشهر تم تخفيفه بالاستئناف إلى شهرين، وغرامة 500 درهم. وكانت زهرة قد توفيت في أكتوبر من جراء الإصابات التي لحقت بها[81].

أما Algeria فقد استخدمت السلطات قانون الجمعيات لحرمان منظمة خيرية شكلها أعضاء من الأقلية الدينية الأحمدية في الجزائر من التسجيل، مبررة رفضها بصياغة فضفاضة في القانون تعطي السلطات هامشا واسعا لمنع الإذن إذا رأت أن محتوي أنشطة مجموعة أو أهدافها “تخالف النظام التأسيسي القائم أو النظام العام أو الآداب العامة أو القوانين والتنظيمات المعمول بها”، كما تركت السلطات كثير من الجمعيات الحقوقية الرئيسية مثل “الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان” والفرع الجزائري “لمنظمة العفو الدولية”، في حالة عدم الاستقرار القانوني، بعدم ردها على طلبات التسجيل التي تقدمت بها هذه الجمعيات بموجب قانون الجمعيات الذي يتسم بقيود شديدة، مما يعرضهم للسجن حتي 6 أشهر في حالة قيامهم بأنشطة باسمها دون الحصول على ترخيص[82].

في يناير أُطلق سراح المدافع عن حقوق الانسان حسن بوراس، بعدما قضت أحدي المحاكم بتخفيض الحكم الصادر ضده بالسجن لمدة عام إلى ستة أشهر مع وقف التنفيذ، بسبب نشره فيديو على قناة فرع “الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان” في مدينة البياض، يدعي من خلاله وجود وقائع فساد بين عدد من كبار المسؤولين في المدينة[83].

وعلى الرغم من الضمانات الدستورية التي تكفل الحق في التجمع، واصلت السلطات فرض حظر على المظاهرات في الجزائر العاصمة، بموجب مرسوم صدر عام 2001، كما تعاقب المادة (98) من قانون العقوبات تنظيم مظاهرة غير مرخص لها في مكان عام أو المشاركة فيها بالسجن لمدة تصل إلى سنة. وفي سبتمبر خرج عشرات المتظاهرين إلى ساحة وسط العاصمة يرتدون قمصانا تحمل عبارة (المادة 102)، في إشارة إلى المادة الدستورية التي تنص على أنه يجوز عزل الرئيس إذا لم يستطع القيام بواجباته، وذكرت تقارير حقوقية أنه تم احتجاز عدد من المشاركين في الوقفة لمدة 6 ساعات قبل الافراج عنهم دون تهم[84].

وفي Mauritania، واصلت قوات الأمن ترهيب المدافعين عن حقوق الانسان وغيرهم من منتقدي الحكومة، والاعتداء عليهم، ففي نوفمبر ألقي القبض على 15 من المدافعين عن حقوق الانسان في مدينة كيدي الجنوبية على يد رجال من كتيبة الامن الرئاسي، حيث كانوا يوزعون منشورات ويحملون لافتات تدعوا إلى العدالة لأقاربهم الذين قتلوا بصورة غير مشروعة بين عامي 1989 و1991، ونقلوا إلى قاعدة عسكرية، واستجوبوا بشأن أنشتطهم، وقد أفرج عنهم بعد 6 أيام دون توجيه تهم لهم. وفي ابريل استخدمت قوات الامن الغاز المسيل للدموع والعصي لقمع تظاهرة سلمية في العاصمة نواكشوط نظمتها بعض التنظيمات الشبابية، للدعوة إلى انتهاج سياسات للتعامل مع بطالة الشباب وتوفير سبل الدعم لهم، وألقي القبض على ما لا يقل عن 26 شخصاً، ثم أفرج عن معظمهم في نفس اليوم، لكن عشرة منهم ظلوا محتجزين أربعة أيام، بتهمة المشاركة في تجمع غير مصرح به[85].

بينما في Sudan لا يزال الحق في حرية التجمع السلمي يواجه قيوداً شديدة، وحرم المعارضون السياسيون من الحق في تنظيم الاجتماعات المتعلقة بالحملات والتجمعات السياسية، واستمرت القيود المفروضة على أنشطة المنظمات غير الحكومية، في ابريل منعت السلطات “حزب المؤتمر السوداني” المعارض من إقامة حفل لأحياء ذكري أحد أعضائه، كما منعت الحفل الذي نظمته مبادرة “لا لقمع المرأة” في جامعة الأحفاد دون ابداء الأسباب. كما استخدمت قوات الامن القوة المفرطة لتفريق التظاهرات في مدن عدة في البلاد، ففي سبتمبر أطلقت القوات النار على متظاهرين في مخيم “كالما” للنازحين في جنوب دارفور، فقتلت أكثر من 5 أشخاص وجرحت العشرات، وكان المحتجون يتظاهرون ضد زيارة الرئيس البشير للمخيم. وفي أغسطس تم اعتقال العشرات من أعضاء “الجبهة الشعبية المتحدة”، وهي فرع طلابي لمجموعة معارضة في دارفور، بينما كانوا يتظاهرون في شوارع العاصمة الخرطوم وأم درمان، وأوقف المسؤولين العديد من الطلاب الناشطين على مدار السنة[86]. وفي يناير أوقف افراد الامن الوطني عدد من مدافعي حقوق الانسان من بينهم الحقوقي البارز مضوي إبراهيم آدم، واحتجزوهم حوالي 8 أشهر، حيث اتهموا بتقويض النظام الدستوري وبجرائم ضد الدولة، يعاقب عليها بالإعدام، وتعرض اثنان من الموقفين على الأقل للضرب المبرح وأجبر أحدهم على الاعتراف تحت التعذيب، وفي أغسطس أفرج عنهم بعفو رئاسي. وفي مارس، أطلق سراح 3 حقوقيين مرتبطين بمركز “تراكس للتدريب والتطوير البشري” بعد احتجازهم 9 أشهر، بتهم تتعلق بالتجسس ونشر معلومات خاطئة، وقال الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي أن الاعتقالات تنتهك معايير المحاكمة العادلة[87].

وفي Diameter استمرت السلطات في فرض قيود على الحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، لا تتماشي مع القوانين والمعايير الدولية، فلم تسمح السلطات بوجود أحزاب سياسية مستقلة، كما لم تسمح بتشكيل جمعيات عمالية إلا للمواطنين القطريين بعد استيفاء معايير صارمة، كما لم تسمح السلطات بأية تجمعات عامة بدون تصريح، كما استمرت القيود المفروضة على مدافعي حقوق الانسان، ففي 7 فبراير، منعت السلطات في قطر المدافع عن حقوق الانسان الدكتور نجيب النعيمي من السفر دون إي توضيح مسبق أو توجيه أي تهمة ضده[88].

وفي the two seas واصلت السلطات فرض قيود على حرية تكوين الجمعيات، ومازال المدافعون عن حقوق الانسان يتعرضون للمضايقات والتهديد والسجن، ففي يوليو حكمت المحكمة على المدافع عن حقوق الانسان نبيل رجب بالسجن لمدة سنتين بسبب “نشر شائعات وأخبار كاذبة” فيما يتعلق بالمقابلات الإعلامية. وفي قضية منفصلة، يواجه رجب اتهامات أخرى مثل “نشر شائعات كاذبة في وقت الحرب” و “إهانة السّلطات العامة” و “إهانة دولة أجنبية”. وتنبع هذه الاتهامات من تعليقات نشرها على حسابه على تويتر يُبرز فيها مزاعم التّعذيب في سجون البحرين وينتقد دور البحرين في العملية العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن. إذا أُدين رجب، سيواجه 15 سنة إضافية في السجن. كما تعرضت الناشطة ابتسام الصايغ، للمضايقات والاحتجاز خلال عام 2017، حيث تم استجوابها بشكل متكرر من يناير إلى ابريل، وخاصة بعد مشاركتها في الجلسة 34 للجنة حقوق الانسان، وتعرضت لحملة تشهير، وحظر السفر، وفي يوليو تم اعتقالها واتهمها فيما بعد بتهم تتعلق بالإرهاب مع ناشطين آخرين، وعلى الرغم من إطلاق سراحها في أكتوبر، فإن التهم الموجهة إليها لا تزال قائمة[89].

كما ظل رهن الاحتجاز اثنان من زعماء المعارضة، وهما الشيخ على سلمان وفاضل عباس مهدي، وفي ابريل خفض حكم السجن الصادر ضد الشيخ سلمان إلى 4 سنوات، وفي نوفمبر وجهت له تهمة التجسس لصالح قطر في عام 2011. وفي مارس وجهت تهم إلى إبراهيم شريف الأمين العام السابق لجمعية “وعد”، بسبب سلسلة من التعليقات على موقع تويتر.  وفي فبراير، أيدت محكمة التمييز الحكم بحل جمعية “الوفاق”، وفي مارس أقام وزير العدل دعوي قضائية ضد جمعية “وعد”، وهي جمعية معارضة، لمخالفتها قانون الجمعيات السياسية، وفي مايو قضت المحكمة الإدارية العليا بحل جمعية “وعد” وتصفية أصولها وممتلكاتها[90].

وفيما يتعلق بالحق في التجمع السلمي، استمر حظر المظاهرات في العاصمة البحرينية المنامة، واستخدمت السلطات القوة المفرطة في تفريق المظاهرات، ففي 23 مايو قامت قوات الامن بفض اعتصاما في قرية الدراز، اسفر عن مقتل 5 متظاهرين، وإصابة العشرات، وكان الاعتصام قائما منذ يونيو 2016 خارج منزل الشيخ عيسي القاسم، الذي يعتبر الزعيم الروحي لجمعية الوفاق المعارضة، بعد أن أسقطت عنه السلطات الجنسية البحرينية، وقالت الحكومة إن الهدف كان القبض على “الارهابيين” الذين يتحركون في المنطقة وإزالة الحواجز والعوائق غير القانونية من الطرقات[91].

وفي المملكة العربية السعودية، وعلى الرغم من الخطوة الإيجابية التي اتخذت قبل عامين بإصدار قانون الجمعيات، لم يتم إنشاء أي منظمات مستقلة لحقوق الانسان بموجب أحكام هذا القانون، كم استمر توقف المنظمات المستقلة لحقوق الانسان التي أغلقت من قبل، بالإضافة إلى تعرض المدافعين عن حقوق الانسان لمضايقات وتهديدات، وفي يونيو أيدت محكمة الاستئناف الجزائية المختصة الحكم الصادر ضد  نذير الماجد وهو كاتب وناشط حقوقي بالسجن 7 سنوات وحظر السفر بالخارج 7 سنوات لمشاركته في احتجاجات في المنطقة السعودية عام 2011 مناصره للشيعة، والاتصال بوسائل إعلام ومنظمات حقوقية دولية، وكتابة مقالات تدعوا إلى وقف التمييز ضد الشيعة[92].

وفي The United Arab Emirates القت السلطات القبض على المدافع عن حقوق الانسان احمد منصور، في 20 مارس بعد ان داهم رجال الامن مسكنه، بتهمة نشر النعرات الطائفية والكراهية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. وكان منصور قد أدين في عام 2011، بتهمة “إهانة مسؤولين” وحكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات، ولكن أفرج عنه بعد 8 أشهر[93].

وفي Amman استمرت القيود المفروضة على الحق في التجمع، حيث تتطلب كل التجمعات إذنا رسميا مسبقا، كما تلاحق الشرطة المشاركين في التجمعات غير المرخص لها، وهناك أيضا بعض التجمعات الخاصة الممنوعة بموجب المادة (137) من قانون الجزاء، الذي يقضي بعقوبة قد تبلغ 3 سنوات سجنا وغرامة لكل من “اشترك في تجمهر خاص مؤلف من عشرة أشخاص على الأقل بقصد الشغب أو الاخلال بالأمن العام”. كما غلظت السلطات العقوبات في إطار المادة (137) بعد المظاهرات المطالبة بإصلاحات عام 2011. وفي 4 مايو، أطلق سراح الدكتور طالب المعمري وهو عضو سابق في مجلس الشورى كان يمثل ولاية لوي في محافظة الباطنة شمالي السلطنة، قبل 3 أشهر من انتهاء مدة عقوبته، بأمر من السلطان قابوس، وكان المعموري قد حكمت عليه محكمة الاستئناف في مسقط في أغسطس 2014، بأربع سنوات سجنا بتهمة “التجمهر غير المشروع” والدعوة إلى مظاهرات ضد الحكومة[94].

ثالثاً: حرية المعتقد

استمرت بعض الحكومات العربية في التعدي على الحق في حرية الدين والمعتقد، بالتمييز ضد الديانات والمذاهب الأخرى، ففي Algeria تم محاكمة ما يزيد عن 280 فرد من افراد الطائفة الأحمدية، والذين يمثلون أقلية دينية وذلك فيما يتصل بالمعتقدات والممارسات الدينية الخاصة بهم، وقد أفرجت المحاكم عن 16 من الأحمديين، وذلك بعد ان خفضت الأحكام الصادرة ضدهم أو حولتها إلي أحكام مع وقف التنفيذ، في حين ظل عشرات آخرون رهن الاحتجاز وقد قبضت السلطات على محمد فالى زعيم الطائفة الأحمدية في الجزائر، وذلك في بلدة عين الصفراء بولاية النعامة، ثم تمت محاكمته أمام محكمة عين تادلس الابتدائية ببعض التهم منها جمع التبرعات بدون ترخيص، واستهزائه بالمعلوم من الدين بالضرورة، وعضوية جمعية غير مسجلة، وفي نهاية العام ذاته كان محمد فالي لا يزال يواجه ست قضايا منظورة أمام محاكم مختلفة، وهي قضايا نجمت عن ممارسته السلمية لمعتقداته الدينية[95]. كما واجه 20 شخص على الأقل بتهمة ممارسة شعائر دينية في دار عبادة غير مرخصة بموجب قانون الجزائر لعام 2006، بشأن الديانات غير الإسلامية، رغم ان الاحمدية يعتبرون أنفسهم مسلمين[96].

أما في Saudi Arabia فنلاحظ ان هناك قيوداً مفروضة على الشيعة، فلا زال الشيعة يعانون من التمييز ضدهم في التعليم والتوظيف والقضاء، ولا يزال هناك بعض العقبات التي تحول بينهم وبين ارتقاء المناصب في الحكومة والجيش، كما حظرت الحكومة على الشيعة بناء المساجد أو إذاعة الأذان على طريقتهم خارج المناطق التي تسكنها أغلبية شيعية في المنطقة الشرقية، ولا يزالون يتعرضون للتوقيف والسجن عند عقدهم اجتماعات دينية دون إذن مسبق، أو احتفالهم بأعيادهم الدينية في المناطق غير ذات الغالبية الشيعية، ولتلاوتهم نصوصهم الدينية في الحسينيات[97].

كما أن هناك قيوداً مفروضة على غير المسلمين بالمملكة، ويأتي هذا علي الرغم من أن المملكة العربية السعودية قد حظرت على غير المسلمين ممارسة شعائرهم علانية، إلا أنها قد أعلنت مراراً أن لغير المسلمين، والذين لم يتحولوا في الأصل عن الدين الإسلامي الحق في ممارسة الشعائر الدينية في خصوصية، وأنهم لن يتعرضوا لأي مضايقات من قبل الحكومة، لكن نستطيع أن نري أن ذلك لم ينظم بعد بسياسة قانونية محددة، كم أن أعضاء “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” القائمة علي إنفاذ القواعد التي تعتمدها الحكومة فيما يتعلق بالأخلاق العامة، كانوا يقتحمون التجمعات الدينية الخاصة لغير المسلمين، والتي كان يعقدها العمال المغتربون ويتزامن هذا مع اعتقال المشاركين فيها أو ترحيلها، وقد تم تحجيم الصلاحيات الممنوحة إلي أعضاء الهيئة في عام 2016 بموجب مرسوم ملكي، وهو ما قلت معه عدد الشكاوي الواردة بخصوص المضايقات والاقتحامات، ونستطيع أن نلاحظ ان غير المسلمين يمارسون شعائرهم الدينية في ظل أجواء من الخوف، ومن ثم فإن الطوائف الدينية غير المسلمة من المغتربين يحدون من عدد الشعائر والأعمال الدينية التي يمارسونها، كما أن من تحولوا عن الإسلام من السعوديين لا يزالون يؤدون الشعائر الدينية سراً خشية أن ينكشف امرهم، فهناك تقارير تفيد أن من تحول إلي المسيحية من السعوديين يتم تعرضه للمساءلة والاحتجاز[98].

كما واصلت الحكومة السعودية استخدام تهم ازدراء الدين والردة الجنائية لقمع معارضيها وتكميم أفواههم، ففي ديسمبر، قد أكد “مركز الحرب الفكرية” ويعتبر هذا المركز مشروع تابع لوزارة الدفاع، اطلقه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمكافحة الفكر المتطرف، كما أن هناك تفسيرات دينية متباينة بشأن عقوبة الردة، ولكن الحكومة السعودية ردت بالتوكيد علي أن المملكة ستواصل تجريم الردة، وقد أعلنت أن إسقاط عقوبة الردة يتعارض مع ” النظام الأساسي للحكم” في المملكة، ويعتبر من أبرز سجناء الرأي الديني في المملكة السعودية “رائف بدوي” وذلك بعدما حوكم في عام 2014، بتهمة الإساءة إلي الإسلام وقد حكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات، وجلده ألف جلده وتغريمه مليون ريال سعودي، وقد قضي منطوق الحكم بجلده 50 جلدة كل أسبوع لمدة عشرين أسبوعاً، كما لا يزال الشاعر والفنان الفلسطيني “أشرف فياض” خلف القضبان وذلك بعدما صدر حكم إعدامه بتهمة الردة في نوفمبر 2015، وفى أبريل2017  قضت أحدي المحاكم بإعدام “أحمد الشمري” بتهمة الردة أيضاً، كما استمرت أعمال الاعتقالات والمداهمات بتهمتي السحر والشعوذة[99]. كما ان المملكة تقوم بالتمييز ضد الأقليات المسلمة، وخاصة الشيعة الاثني عشرية والإسماعيلية، وشمل التمييز بالطبع الحريات الدينية، واستمرت السلطات الدينية الحكومية في تصريحاتها ووثائقها العامة في تحقير التفسيرات والمفاهيم التي يعتنقها الشيعة والمتصوفون[100].

كما قامت المملكة باتخاذ إجراءات شديدة لمواجهة التطرف العنيف فيها، وهذا يعكس الحملة الحكومية الصارمة علي الإرهاب والأفكار الداعمة له، وقد جابهت الحكومة الرسائل الفكرية والدينية للجماعات المتطرفة بها عن طريق عدة مراكز أنشأت بها، لتفسير الإسلام تفسيراً واضحاً معتدلاً، كما أحرزت المملكة تقدماً مذهلاً فيما يتعلق بمعالجة المحتوي المتعصب في كتبها المدرسية، وقد صارت مسألة إصلاح المحتوي المتعصب أكثر انتظاماً بعد هجمات 11 سبتمبر 2011، حيث كانت تحتوي علي العديد من جمل التعصب وتعزيز الكراهية ضد الشيعة والمتصوفون[101].

وبالنظر إلي الحريات الدينية في Syria فيمكننا القول أنها مريعة، فما زالت “داعش” تقوم بتنفيذ عمليات الإعدام الجماعية ومهاجمة السكان المحليين، والقيام باختطاف أبناء الأقليات الدينية، أما عن الحكومة السورية فقد استمرت في تهجير أهل المناطق ذات الأغلبية السنية، كما قامت “قوات الدفاع الوطني” وهي مليشيات مدعومة وممولة من إيران وملحقة بالقوات المسلحة بالسورية، بالمشاركة في أعمال العنف الطائفي التي تستهدف السنة، كما ان حلفاء النظام السوري يقومون بهجمات طائفية، كما استمر التفاوت القائم في مستويات تقييد الحريات الدينية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، هذا ووردت شكاوي من مسيحيين في شمالي شرق سوريا والذين يعيشون في ظل الإدارة الذاتية الكردية عن تزايد التدخلات في المدارس المسيحية الخاصة ومصادرة الممتلكات، كما أن “هيئة تحرير الشام” المرتبطة بتنظيم القاعدة، تقوم بشن هجمات علي الحجاج الشيعة، لتضيق الخناق علي من يعارض قواعدهم الإسلامية المتزمتة[102].

وبالنظر إلى حال Sudan فقد أعلن مسؤولون أنهم سوف يدمرون 27 كنيسة على الأقل في الخرطوم، كما قامت الشرطة بهدم كنيسة في سوبا، إثر نزاع على ملكية الأرض كما قامت الشرطة بتوقيف 5 أشخاص من رعية “مجمع كنيسة المسيح السودانية” ووجهت إليهم تهمة الإزعاج العام، حيث كان المعتقلون يقومون بالصلاة في كنيسة تم إغلاقها من قبل السلطات، في قضية أظهرت النزاعات حول إدارة الكنائس، وفي فبراير ومايو من عام 2017 أعفي البشير عن رجلي دين كانوا معتقلين منذ ديسمبر 2015 بعد توجيه اتهامات إليهم بالمعارضة والتجسس وغيرها[103].

كما ان الحكومة السودانية لا زالت تفرض تفسيراتها المتزمتة للشريعة الإسلامية وتعمل علي تطبيق “الحدود” علي المسلمين وغير المسلمين علي السواء، هذا إلي جانب إلقاء القبض علي عدد من المنتمين إلى عدد من الجماعات الإنجيلية وتغريمهم وتهجيرهم من منازلهم، وكذلك مقتل أحدهم لمعارضتهم لاستيلاء الحكومة علي زمام القيادة لديهم ومصادرة ممتلكاتهم، وفي نفس العام قامت الحكومة السودانية بهدم كنيستان، وأصدرت أوامرها بفتح المدراس المسيحية أيام الأحد لحين صدور تعليمات جديدة بهذا الشأن، كما نلاحظ ان الكثير ممن حوكموا بمخالفة “النظام العام” وفق الأحكام الأخلاقية المستندة علي الشريعة الإسلامية، ينتمون في الأساس إلي جماعات عرقية ودينية مهمشة، وتم محاكمتهم علي عجل ودون دفاع قانوني، وجاءت إدانتهم مستوجبة الجلد، كما أن هناك انتهاكات صارخة ومستمرة فيما يتعلق بحرية الدين والمعتقد، فهناك سياسات حكومية وضغوطات اجتماعية تمارس وتروج لاعتناق الإسلام[104].

بالتطرق إلي حرية المعتقد الديني في Jordan نرى أن الدستور ينص على أن الإسلام هو دين الدولة، ويضمن ممارسة أشكال العبادة والطقوس الدينية جميعها، كما أنه لا يجوز التمييز علي أساس الدين، كما يمنح الدستور والقانون الاولوية للشريعة الاسلامية، بما في ذلك منع المسلمين من اعتناق دين آخر، وتبعاً للدستور فإن المسائل المتعلقة بالوضع الفردي والأسري للمسلمين تقع ضمن اختصاص المحاكم الشرعية، ونجد أن هناك ست مجموعات مسيحية لديها محاكم دينية معنية بمسائل أعضائها، هذا وقد أمر المدعي العام باحتجاز أستاذ في مدرسة عمومية في شهر أكتوبر لترويجه للإسلام الشيعي، وإهانته زوجة النبي محمد (ص) حسب زعمه، كما واصلت الحكومة الأردنية رفضها الاعتراف ببعض الجماعات الدينية، والتي من ضمنهم كنيسة يسوع المسيح لقديسي اليوم الأخير (المورمون) وشهود يهوه والإيمان البهائي، وواصلت الحكومة مراقبة الخطب والخطباء، كما طالبتهم بالابتعاد عن الأمور المتعلقة بالسياسة.

كما ذكر الأشخاص الخارجين عن الإسلام إلي المسيحية أن مسؤولي الأمن قد استجوبوهم وواصلوا توجيه الأسئلة إليهم فيما يتعلق بمعتقداتهم وممارستهم السياسية، وقد ظل أعضاء الجماعات غير المسجلة يواجهون مشكلات في تسجيل زواجهم والانتماء الديني لأطفالهم، وقد أعلنت وزارة التعليم عن صدور تنقيحات فيما يخص المناهج الدراسية، وقالت إن المناهج الجديدة تحترم التعددية وآراء الآخرين، كما تعمل علي ترسيخ القيم الحقيقة للإسلام عند الطلاب، واعترض البعض حيث رأوا أنها تبعد الطلاب عن القيم الإسلامية، وتعزز تطبيع العلاقات مع إسرائيل[105].

وفيما يتعلق  بلبنان فإن المادة التاسعة من الدستور اللبناني تنص علي ان “حرية الاعتقاد مطلقة ” والدولة بتأديتها فروض الإجلال لله تعالى تحترم جميع الأديان والمذاهب، وتكفل حرية إقامة الشعائر الدينية تحت حمايتها، وعلي ألا يكون في ذلك إخلال بالنظام العام، كما تضمن أيضاً للأهلين علي اختلاف مللهم واحترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية، كما يحمي قانون العقوبات اللبناني في المادة رقم “474” حرية المعتقد، إذ يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات كل من أقدم علي تحقير الشعائر الدينية التي تثار علانية أو حث علي الازدراء بإحدى تلك الشعائر، كما تفرض المادة ” 475″ نفس العقوبة علي من أحدث تشويشاً عند القيام بأحد الطقوس أو الاحتفالات الدينية المتعلقة بتلك الطقوس أو هدم او تحطيم أو تدنيس أي بنية مخصصة للعبادة، ويضمن الدستور اللبناني حرية المعتقد كحق أساسي مكفول للجميع دون تعصب[106].

وباستعراض حرية المعتقد في Iraq فقد تم اختتام عام 2017 بالإطاحة بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، خارج الأراضي العراقية، وهي أكثر الجماعات المهددة لوجود الأقليات الدينية في العراق، والتي استمرت في توجيه ضربات متتالية للمناطق التي تسيطر عليها الشيعة، وقد تم توثيق أعمال التمييز والتعذيب والانتقام بالقتل التي تم ممارستها ضد المسلمين السنه، كما تم إنشاء “مخيمات عوائل الدواعش” بعدما حرم الكثير من المسلمين السنة من حق العودة إلي ديارهم، وفي أكتوبر وبعد الاستفتاء الذي قامت به حكومة إقليم كردستان، اندلعت صراعات مسلحة بين قوات الأمن العراقية وقوات الحشد الشعبي، وقوات البشمركة الكردية مما أدي إلي انتقال مقاليد السلطة من حكومة إقليم كردستان إلي يد الحكومة العراقية في المناطق التي أقامت فيها أعداد غفيرة من الأقليات الدينية، كما أن العراق يعاني من اندثارا للأقليات الدينية والتي تشمل الكاثوليك والمسيحيين الأرثوذكس والبروتستانت والأيزيديين والصائبة المندائيين، كما أن هناك انتهاكات عدة انتهكتها داعش ضد المخالفين لهم، كما لا يزال في قبضتهم حوالي 3200 رهينة من الأيزيديين، ومعظمهم من المسترقين جنسيا، وذلك من أصل 6400 رهينة كانوا في أيدي التنظيم.

كما قامت الحكومة العراقية بانتهاك العديد من حقوق الإنسان ضد السنة وخاصة بعد تحرير العراق من “داعش”، كما أن البرلمان العراقي رفض تعديل قانون الأحوال الشخصية الذي كان يتيح للمؤسسات الدينية الشيعية والسنية التحكم في الأمور المتعلقة بالزواج، كما لا تزال “قانون بطاقة الهوية الوطنية ” تواجه معضلة الأقليات العراقية، حيث لا يتمكن من تغيير دينه في البطاقة بعد اعتناقه آخر، حتى أن العوائل المسيحيين مسجلين على أنهم مسلمين، وفروا لتجنب تسجيل أبنائهم كمسلمين[107].

أما فيما يخص Yemen فمازال البهائيون يعانون من اضطهاد ممنهج علي يد “الحوثيون” بسبب معتقدهم الديني لا غير، فقد تم احتجاز مئات المواطنين البهائيين بشكل تعسفي بتهم زائفة دون داعي ودون أدلة دامغة في تجاهل واضح للقانون الدولي الانساني، حيث تحتجز كل من أكرم عياش، ووائل العريقي ووليد عياش، وبديع الله سنائي، بسبب ممارسة عقيدتهم واعتناقهم البهائية، كما قامت السلطات بحملة اعتقال جماعية لخمسين بهائي آخر، وهو ما وصفه المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الدين والمعتقد بأنه “نمط مستمر من الاضطهاد”، كما طالبت تقارير حقوقية، مراراً إلي التوقف عن اضطهاد الطائفة البهائية، وإلغاء عقوبة الإعدام بحقهم[108].

وفيما يتعلق Libya فنلاحظ أن حرية المعتقد فيها بلغت مستويات متدنية، منذ عام 2011، حيث هاجمت ميليشيات وقوات تابعة لعدة سلطات مؤقتة، فضلاً عن مقاتلي داعش، اقليات دينية تتضمن بعض الصوفيين والمسيحيين كما قامت بتدمير مواقع دينية في ليبيا دون أي محاسبة أو مساءلة، وفي يوليو، قامت “اللجنة العليا للإفتاء” تحت سلطة “الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية ” بإصدار فتوي دينية تقوم فيها بوصف الأقلية الإباضية، وهو أحد المذاهب الإسلامية بأنها “فرقة منحرفة ضالة فلا يصلي خلفهم ولا كرامة لهم” وقامت حكومة الوفاق بإدانة الفتوي الدينية، وفي أغسطس، أفادت تقارير حقوقية أن جماعات مسلحة مجهولة اختطفت واعتقلت في بنغازي 21 من اتباع الصوفية، وفي أوقات وأماكن مختلفة، وحتى نهاية هذا العام لم يفرج عن أي من ال 21 شخص[109].

أما بالنسبة للمغرب فيجرم قانون العقوبات محاولة تغيير المسلم لدينه، كما لا يسمح بتنظيم قداس ديني في المغرب إلا لغير الأجانب المسيحيين، كما أن المادة 222 من القانون المغربي تعاقب على الإفطار العلني في رمضان، كما تشير بعض الحالات الفردية إلي وجود اضطهادات دينية تمارس ضد بعض الاقليات، إلا أن الوضع العام فيما يتعلق بالحرية الدينية يسير تجاه الأفضل[110].

وفي Tunisia حرية المعتقد لم تختلف كثيراً عن شقيقتها المغرب، فهناك يواجه المواطنين السجن بسبب الإفطار في نهار  رمضان جهراً [111]، إلا أن تونس حققت العديد من الإنجازات التي تحمي وتعزز حرية الدين أو المعتقد، وقد عبر أحمد شهيد المقرر الخاص المعني بحرية الدين والمعتقد بأن تونس منذ عام 2011 حققت إنجازات مؤسساتية وغالباً  ما توصف بأنها البلد الأكثر تقدمية في المنطقة، كما أنه أشار إلي أنه رغم الضمانات التي يوفرها التشريع التونسي لحرية الدين والمعتقد، فإن بعض الممارسات تقوض التعددية الدينية وتقوض هذه الحرية، كما أشار مقرر الأمم المتحدة إلي استمرار بعض الضغوط علي الأفراد أثناء ممارستهم الدينية، وقدم مثالاً علي ذلك يخص التدابير المفروضة علي السجناء وإجبارهم علي الامتثال لقواعد النظافة (حلق لحاهم) علي حساب قناعتهم ومعتقداتهم، كما أن هناك نوع من عدم التسامح في المجتمع التونسي ناحية تغيير الديانة، وتكرار خطاب الكراهية الدينية والاتهامات بالكفر، كما أشاد بالدستور التونسي والذي يصلح أن يكون مصدر ملهم للمنطقة كلها، إذ يضمن لكل مواطن حرية الضمير والمعتقد وحرية ممارسة الشعائر الدينية[112].

وفي Kuwait تمنع الحكومة الكنائس من عرض أي مظاهر دينية خارجها مثل الصليب أو اسم الطائفة، وأنه ليس هناك مشكلة في استيراد الإنجيل أو غيره من المنشورات المسيحية عن طريق دور النشر، كما يوجد سبعة كنائس مرخصة في الكويت، بينما الطوائف المسيحية التي لا تمتلك ترخيص لممارسة شعائرها تستطيع التعبد دون تدخلات حكومية، شرط عدم إزعاج الجيران، كما أن القانون الكويتي يحظر علي غير المسلمين القيام بعملية التبشير، كما يقوم بحظر أي شيء مخالف للشريعة الإسلامية، كما أن الحكومة الكويتية لا تتدخل في الممارسات الدينية غير الرسمية التي تتم في البيوت أو مباني الكنائس، كما أن بعض أعضاء مجلس الأمة عبروا عن رفضهم لمظاهر الاحتفال بالأعياد المسيحية، وأن القانون الكويتي يحظر تجنيس غير المسلمين ولكنه يسمح للذكور الكويتيين منح الجنسية الكويتية لزوجاتهم من أي ديانة سماوية، وبعض النواب في المجلس الكويتي دائماً ما يبدون اعتراضهم علي بناء كنائس جديدة[113].

وفيما يخص حرية الدين والمعتقد في Amman، فنستطيع أن نجد أنه حسب القانون العماني، خاصة المادة رقم 269 من قانون الجزاء الجديد (العقوبات) معاقبة بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تزيد عن عشر سنوات، علي كل من ارتكب فعلاً من الأفعال الآتية: التطاول علي الذات الإلهية، أو الإساءة إليها باللفظ أو الكتابة أو الرسم أو الإيماء، أو بأي وسيلة أخري والإساءة إلي القرآن الكريم أو تحريفه أو تدنيسه، والإساءة إلي الدين الإسلامي أو إحدى شعائره، أو سب أحد الأديان السماوية، والتطاول علي أحد الأنبياء أو الإساءة إليه باللفظ أو الكتابة أو الرسم أو الإيماء أو بأي طريقة أخري، وقد استخدمت نصوص تلك المواد أكثر من مرة ضد ناشطين عبروا عن رأيهم في الإلحاد أو بعض الشعائر الإسلامية، وقد تمت معاقبتهم إما بالسجن أو الغرامة، ومنهم حسن البشام الدبلوماسي السابق والناشط على موقع الفيس بوك، كما أن آخرون قاموا بنشر مقالات قاموا فيها بانتقاد بعض جوانب التاريخ الإسلامي، وبسببها تم تهديدهم بالسجن وأجبروا على توقيع معاهدة كتابية بعدم العودة للكتابة مرة أخري في المواضيع نفسها.

كما ان المادة رقم 277 من قانون الجزاء العماني الجديد تنص علي معاقبة كل من يجاهر في مكان عام بتناول الأطعمة أو المشروبات أو غير ذلك من المواد المفطرة في نهار رمضان، وذلك بمدة لا تقل عن عشرة أيام، ولا تزيد عن ثلاثة أشهر، كما أن الحكومة العمانية تمارس تضييقاً علي المتدينين وذاك على إثر اكتشاف أكثر من تنظيم ديني كان يسعي إلى الانقلاب على سلطة الحكم، وهذا الجانب بدأ يعود إلي الظهور في المجتمع العماني مرة أخرى، وهو بروز بعض الشخصيات النخبوية التي تدعو وتحرض إلى الإلحاد، مع غياب القوانين التي تحمى حق الملحدين في ممارسة إلحادهم، كما أن هناك حملات تكفير تشن على بعض الشعراء والكتاب، والذين ينعتهم رجال دين رسميين بانهم ملحدين، وقد قام رجال دين بالسخرية من الكتاب الجدد علي منابر المساجد، وفي بعض الأحيان كان هجوم رجال الدين على الكتاب الحداثيين يسجل على أشرطة كاسيت وينتشر في أواسط المجتمع، كما يقمع القانون العماني مجملاً كل وجهات النظر المخالفة ولا يحمي الملحدين ولا الناشطين، كما يسن عقوبات تمييزية صارمة علي هؤلاء، مستمداً تبريراته من ان الدين الإسلامي يعتبر أي شخص يترك الإسلام مرتد، ويستحق القتل[114].

وفي the two seas مازال السلطات تمارس التمييز الطائفي ضد الشيعة خاصة في مجال التوظيف الحكومي والتعليم والقضاء، كما أن هناك استجوابات واعتقالات لرجال دين شيعة في المجتمع البحريني، هذا بالإضافة إلى أن التشريع المفرط الخاص بمكافحة الإرهاب، يهدد بالتعرض والمساس بحقوق الشيعة البحرينيين، كما أن المسؤولين يعملون علي نشر خطاب الكراهية الطائفي ويوظفون أجانب وهو ما يعتبر تحامل على الشيعة، وما زال هناك انقسامات أفرزها وعززها النظام البحريني على أساس ديني داخل المجتمع البحريني[115].

وفي The United Arab Emirates نجد أن حرية المعتقد بلغت أقصي مدي لها، حيث دائماً ما تحرص دولة الإمارات على نشر قيم التسامح والانفتاح علي الآخر، كما تعزز قيم احترام الغير وحرية ممارسة الأديان، كما أن هناك ثناءً دولياً علي ما حققته الإمارات ومازالت تحققه في مجال حرية المعتقد، والمساحة الشاسعة التي توليها لمختلف الطوائف من ممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية، كما أشاد قداسة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان بسياسة الانفتاح والتسامح التي تنتهجها القيادة في الإمارات، والتي يمكن اعتبارهاً مثالاً يحتذي به من قبل دول المنطقة، من حيث التسامح واحترام الغير وحرية ممارسة الأديان كافة للمقيمين علي أرضها[116].

وفيما يتعلق بفلسطين قامت قوات الاحتلال الاسرائيلية بحظر رفع صوت الآذان عبر مكبرات الصوت بالمساجد في الأراضي المحتلة، كما تقوم بالتمييز علي أساس الانتماءات الدينية فيما يخص حرية الزواج والسكن وغيرها، كما أن الكنيسة تبدي تخوفاتها بسبب القيود المفروضة على حرية القساوسة والمساعي الإسرائيلية لإطلاق “بطاقة هوية مسيحية ” بهدف بث الانقسامات بين المواطنين الفلسطينيين على أساس الدين، وفي أغلب حالات التقارير المتعلقة بحرية المعتقد في فلسطين فغالباً ما يتم توجيه الانتقاد لسلطة الاحتلال[117].

أما عن Mauritania فقد اعتمدت قانوناً يعاقب بالإعدام جرائم الردة والإساءة للرسول (صلي الله عليه وسلم)، حيث مازال ولد امخيطير محبوس[118]،  منذ عام 2014 حيث تمت إدانته بالزندقة وحكم عليه بالإعدام، ثم تم تخفيف الحكم إلى عامين، وكل هذا بسبب مقالاً انتقد فيه المواطنين الموريتانيين الذين حسب قوله يقتبسون أمثلة من حياة النبي (صلي الله عليه وسلم) لتبرير التمييز الطائفي، كما أن قوانين مكافحة الإرهاب بموريتانيا فضفاضة إلى حد كبير، ويمكن ان تضم تحتها التعصب الديني[119].

رابعاً: حقوق العمال المهاجرون

يشكل العالم العربي مصدر للهجرة الدولية ووجهة إليها حيث يمكن القول ان المنطقة العربية مرسل ومستقبل لحركات الهجرة واللجوء. حيث تتباين الدول العربية فيما بينها من حيث انماط الهجرة واللجوء. فنجد مثلا أن دول مثل لبنان والأردن وفلسطين وسوريا تستقبل نسبة كبيرة من العمال الأجانب الذين يهاجرون إلى هذه الدول بهدف العمل أو المهاجرين الذين يجبروا على مغادرة بلادهم وخاصة مع ارتفاع حدة النزاع المسلح في سوريا وفلسطين. ففي Jordan قالت منظمة تمكين للدعم والمساندة وهي منظمة غير الحكومية إن نحو 1.2 مليون عامل أجنبي أقاموا في الأردن، مع أن 315,016 عامل أجنبي فقط حاصلون على تصاريح عمل وظل العمال الأجانب يواجهون الاستغلال وإساءة المعاملة بما في ذلك مصادرة جوازات سفرهم من قبل أصحاب العمل وتردي ظروف العمل والمعيشة وحرمانهم من الحق في تغيير عملهم، والعمل القسري والاتجار بالبشر. وظلت النساء العاملات في المنازل محرومات من حقهن في الإجازة السنوية ويخضعن لظروف سيئة من قبيل العمل لساعات غير محددة وإساءة المعاملة اللفظية والبدنية والجنسية، والاحتجاز في منازل أصحاب العمل وعدم دفع أجورهن.[120]

في المقابل رحبت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة خلال شهر فبراير، بالتدابير التي اعتمدت لحماية حقوق عاملات المنازل الأجنبيات من قبيل إصدار عقود موحدة وتوفير الحماية لهن بموجب أحكام قانون العمل وتنظيم عمل وكالات الاستخدام واعتماد قانون يجرم الاتجار بالبشر بيد أن اللجنة ظلت تشعر بالقلق لأن تلك التدابير غير كافية بسبب عدم توفر الملاجئ وتقييد إمكانية الوصول إلى العدالة والتطبيق غير الفعال بشكل كبير لقانون العمل وعدم القيام بزيارات تفقدية منتظمة إلى أماكن العمل.

وفي Algeria ظل قانون العمل يفرض قيود لا مبرر لها على الحق في تشكيل نقابات عمالية حيث يقصر تشكيل النقابات والاتحادات النقابية على قطاع مهني واحد ولا يسمح بتشكيل منظمات نقابية إلا للأشخاص المولودين في الجزائر أو الذين يحملون الجنسية الجزائرية لمدة 10 سنوات على الأقل كما يفرض قيود على التمويل الأجنبي للنقابات وظلت السلطات ترفض تسجيل الكونفدرالية العامة المستقلة للعمال في الجزائر وهي منظمة نقابية مستقلة تضم تنظيمات من قطاعات مهنية متعددة، وذلك منذ أن تقدمت بطلب تسجيلها في عام 2013. وفي مايو حظرت وزارة العمل النقابة الوطنية المستقلة لعمال الكهرباء والغاز بأن سحبت الاعتراف بها وقد نفى مسؤول حكومي علنا وجود هذا الحظر وذلك خلال مؤتمر منظمة العمل الدولية في يونيو[121].

وفيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية يوجد أكثر من 9 ملايين عامل مهاجر يقومون بأعمال يدوية ومكتبية وخدمية يشكلون أكثر من نصف قوة العمل، يعاني بعضهم من الانتهاكات والاستغلال الذي يرقى أحيانا إلى مصاف ظروف العمل الجبري، ويربط نظام الكفالة تصاريح إقامة العمال الوافدين بصاحب العمل “الكفيل”، الذي تعد موافقته الكتابية ضرورية لتغيير العامل صاحب العمل أو الخروج من البلاد في الظروف العادية، ويصادر بعض أصحاب العمل بصفة غير قانونية جوازات السفر ويحجبون الرواتب ويجبرون المهاجرين على العمل ضد إرادتهم، كما تفرض السعودية تأشيرة الخروج وتجبر العمال الوافدين على استصدار تصريح من صاحب العمل قبل مغادرة المملكة، ويمكن اتهام العامل الذي يترك صاحب العمل دون موافقته بالهروب ويواجه السجن والترحيل، هذا النظام يمكن أن يحاصر العمال في ظروف مسيئة ويعاقب الضحايا الذين يهربون من الانتهاكات.

وفي مارس أعلنت السعودية نيّتها ترحيل العمال الأجانب الذين وجدوا في حالة انتهاك لقوانين العمل القائمة بمن فيهم من لا يحمل تصاريح إقامة أو عمل سارية المفعول أو الذين يعملون لحساب صاحب عمل آخر غير الكفيل القانوني، كما أمرت السلطات بأن يقوم المهاجرون الذين لا يحملون وثائق بتسجيل نيتَهم المغادرة لدى السلطات السعودية بحلول 24 أغسطس وإلا واجهوا الاعتقال والغرامات، والترحيل. ومن بين العمال المهاجرين الذين يقدر عددهم بـ 10 ملايين في السعودية، يصل عدد الإثيوبيين إلى 500 ألف، حيث فر عدد كبير منهم من الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها الحكومة الإثيوبية. كما استمرت السلطات في ملاحقة العمال الأجانب الذين يفتقرون إلى وضع قانوني، ونتيجة لذلك تعرض مئات الآلاف للقبض عليهم واحتجازهم وترحيلهم. وفي مارس بدأت وزارة الداخلية حملة باسم “وطن بلا مُخالف” في إطارها منح العمال الأجانب مهلة 90 يوم لتقنين أوضاعهم أو مغادرة البلاد بدون التعرض لعقوبات[122].

في المقابل حاولت المملكة التعامل مع الانتهاكات التي تمارس ضد العمال وخاصة عمال المنازل “بصفة خاصة بيع الخدمات على الانترنت أو في صفحات الجرائد” عبر سن عدد من القوانين والتشريعات للقضاء على هذه الظاهرة، إلا أن الأمر في غالب الأحيان شابه العديد من أوجه القصور، فعلي سبيل المثال؛ حاولت المملكة التغلب على المعضلة المتعلقة بالإفراط في ساعات العمل عبر اعتماد نظام يمنح العاملات 9 ساعات راحة كل 24 ساعة، مع يوم عطلة أسبوعية. إلا أن هذا النظام لم يحل المعضلة، إذ سمح لأصحاب العمل بمطالبة العاملات بالعمل حتى 15 ساعة يوميًا.

وفي محاولتها للتغلب على قضايا الاتجار بالخادمات، كانت المملكة قد سنت قانونًا يمنع المتاجرة بالعمالة المنزلية ويدرجها ضمن جرائم الاتّجار بالبشر، التي قد تصل عقوبتها إلى السجن 15 سنة. ومع ذلك ما زالت هذه الجرائم تتصاعد بشكل مستمر. إذ انتقلت الإعلانات من الجرائد إلى مواقع التواصل الاجتماعي؛ الأمر الذي يتطلب بذل جهود حقيقية فعالة لمنع تلك الإعلانات والمزادات المستمرة منذ سنوات دون رادع حقيقي.

وعلى الرغم من إنشاء المملكة مركز في الرياض لعاملات المنازل ممن نشبت بينهن وبين أصحاب العمل نزاعات حول الأجور أو يطلبن تأشيرات خروج، إلا أن ثمة عناصر عديدة ضمن إجراءات العمل الخاصة تحول دون تحقيق هدفه الإيجابي. ولعل أبرزها اضطرار العاملات لقبول تسويات مالية غير عادلة والانتظار لشهور في ذلك المأوى المكتظ بالنزيلات دون عمل.

وبصفة عامة رد فعل المملكة على استغلال العاملات يختلف من حالة لأخرى حيث يمكن لسلطات المملكة في بعض الاحيان مساعدة بعض عاملات المنازل في الحصول على أجورهن والعودة لبلدانهن، ولكن في حالات أخرى تعيد العاملات إلى أوضاع يواجهن فيها الإساءات أو تقاضيهن بناء على اتهامات عكسية يتقدم بها أصحاب العمل أو تتفاوض على تسويات غير عادلة بينهن وبين أصحاب العمل، ونظرا لاختلال القوة التفاوضية في غير صالح العاملات، عادة ما يعدن إثر التفاوض على التسوية إلى بلدانهن دون الحصول على رواتبهن بالكامل أو الانتصاف لما تعرضن له من إساءات[123].

وفي سلطنة عمان يتعرض العمال الأجانب للاستغلال وسوء المعاملة فقد اشتكى عمال المنازل ومعظمهم نساء من آسيا وأفريقيا من أن أصحاب العمل الذين يرتبط بهم العمال بموجب نظام الكفيل الرسمي حيث تتم مصادرة جوازات سفرهم واجبارهم على العمل لساعات عمل إضافية بدون فترات استراحة بالإضافة إلى عدم دفع أجورهم الكاملة مع عدم توفير الطعام الكافي لهم أو ظروف المعيشة اللائقة كما أن نظام الكفالة لم يوفر لعمال المنازل أشكال الحماية التي يكفلها قانون العمل[124].

كما لا تتوقف معاناة عاملات المنازل بالسلطنة عند حد سوء المعاملة أو ساعات العمل الطويلة والحرمان من الراتب، لكنها تمتد إلى الاتجار بهن عبر حدود السلطنة مع الإمارات. حيث إشارات تقارير حقوقية إلى أن عمليات الاتجار هذه تتم عبر الحدود مع الإمارات حيث يدفع أرباب العمل رسوم لوكالات التوظيف للحصول على عاملات المنازل، ولا يمكن للعاملات الخروج من تلك المأساة دون أن تدفع لصاحب العمل الثمن الذي دفعه نظير الحصول عليها، وحتى العاملات التي يتمكن من الهرب ويطلبن المساعدة من وكلاء التوظيف، يتم احتجازهن من الوكلاء وبيعهن إلى أسر جديدة. وفي ظل هذه الأوضاع خفّضت الخارجية الأمريكية تصنيف عمان إلى المستوى 2 في تقريرها السنوي للاتجار بالبشر مؤكدة أن الملاحقات القضائية والإدانات لمثل هذه الجرائم منخفضة بالسلطنة بشكل لافت[125].

أما Diameter وبالرغم من اتجاهها مؤخرا إلى سن قانون لتحسين أوضاع عاملات المنازل بها، يضع حد أقصي لساعات العمل بواقع 10 ساعات يوميا، ويوم عطلة أسبوعية إلا أن الأمر لا يعني أن وضع العاملات بها هو الأفضل، فما زال القانون مفتقدا لآليات إنفاذه، وما زالت العاملات يتعرضن لمختلف أنواع الاستغلال والاتجار. فضغطة واحدة على متصفح الإنترنت تمكنك من الوصول إلى العديد من المواقع والتطبيقات الخاصة ببيع الخادمات في الدوحة والتنازل عنهن وأبرزها بالطبع “مزاد قطر”، حيث يمكنك طلب عاملات المنازل أو بيعهن من خلال تلك التطبيقات وكأن الأمر يتعلق بسلعة لا إنسان. ولا تقتصر معاناة العاملات بها على ذلك الاتجار فقط، فهن يواجهن مختلف حالات العمل القسري في ظروف أشبه بالعبودية، حيث التعرض للاعتداءات الجنسية واللفظية، فضلاً عن تأخر أو عدم دفع الرواتب، وسوء المعاملة.

وفي هذا السياق صنفت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الدوحة كوجهة للاتجار بالبشر فيما يخص العمال، حيث أكدت في كتاب حقائق العالم الذي تصدره سنويا أن خادمات المنازل يتعرضن بشكل خاص للاتجار بسبب عزلهن في المنازل الخاصة وانعدام الحماية كما أشارت إلى أن عدد منهن يتم اجبارهن على ممارسة البغاء كذلك أوضحت الوكالة أن الحكومة القطرية لا تلتزم تماما بالمعايير الدنيا للقضاء على الاتجار بالبشر.[126]

وعلى الرغم من الانتقادات الشديدة التي تعرضت لها قطر بسبب حقوق العمال الاجانب، إلا أن القانون رقم 1 لعام 2017 أكد على أن العمال الأجانب سيظلون بحاجة إلى طلب إذن من صاحب العمل لمغادرة البلاد وذلك لأنه يشترط على العمال إخطار صاحب العمل. وفي أكتوبر أقر مجلس الوزراء تعديل جديد لتصريح الخروج لم يتم نشره خلال العام. وفي 8 نوفمبر أُغلقت شكوى منظمة العمل الدولية ضد قطر بعد أن التزمت الحكومة بمراجعة قوانينها بما يتماشى مع معايير العمل الدولية وتوجيه خبراء منظمة العمل الدولية وإذا ما تم تنفيذ الاتفاق بالكامل، فإن ذلك سيعزز حماية حقوق العمال الأجانب. وفي 18 أغسطس وافق الأمير على إنشاء لجنة جديدة خاصة بفض المنازعات العمالية برئاسة قاض (القانون رقم 13 لعام 2017) لتسوية النزاعات العمالية في غضون ثلاثة أسابيع من تاريخ تقديم شكوى العامل. وإذا ما أديرت هذه اللجنة بنزاهة وفاعلية فإنها يمكن أن تتغلب على بعض الحواجز التي تعترض سبيل حصول العمال الأجانب على العدالة. ولم تبدأ محاكم تسوية المنازعات عملها، بحلول نهاية العام. وصدر لأول مرة قانون جديد يوفر الحماية القانونية لحقوق العاملين في المنازل. ويتضمن القانون رقم 15 لعام 2017 حدا لساعات العمل في اليوم و24 ساعة متتالية عطلة على الأقل كل أسبوع، وإجازة مدفوعة الأجر مدتها ثلاثة أسابيع في السنة. غير أن القانون لم يوفر ضمانات كافية لتقييد إساءة استعمال بند يسمح للعاملين في المنازل للعمل خارج الحدود القانونية إذا وافقوا.[127]

إلا أن القانون الجديد يبقى قاصرا بالنسبة لقانون العمل وهو لا يتوافق تماما مع اتفاقية العمل اللائق للعمال المنزليين الصادرة عن منظمة العمل الدولية وينص قانون العمالة المنزلية على غرامات في حال مخالفة مواده لكنه يفتقر إلى مواد حول الإنفاذ مثل آليات تفتيش أماكن العمل بما يشمل البيوت التي تعمل بها عاملات المنازل كما لا يوضح القانون كيف يمكن للعمال المطالبة بحقوقهم في حال تم انتهاكها إلا في حالات التعويض عن إصابات العمل ولا يكفل القانون الحق في تشكيل نقابات ولا ينص على حد أدنى للأجور[128].

كما تشهد Kuwait بين الحين والآخر عمليات اتجار بالعاملات عبر إعلانات بيع الخادمات بالصحف وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وكأنهما في هذا المسار يسيران على الدرب الذي سلكه السعوديون. فطلب خادمة جديدة من المكاتب المختصة يتطلب ما لا يقل عن شهرين. وفي بعض الأحيان تحتاج العديد من الأسر إلى عاملات بشكل سريع، ما يعني التوجه نحو تلك الإعلانات بحثا عن الخادمة لتزدهر بذلك تجارة الخادمات حتى وصل سعر التنازل إلى نحو 1400 دينار في الكويت. وفي بعض الأحيان تصل الأمور إلى مرحلة المزايدة كالمزادات لإغراء المتنازل من خلال تقديم السعر الأعلى، فتتحول الخادمة إلى سلعة تباع وتشترى ويتم تجريدها من إنسانيتها.

وفي هذا السياق حلت الكويت في المرتبة الثالثة في تقرير الخارجية الأمريكية حول الاتجار بالبشر، حيث أكد التقرير إخفاقها في تطبيق أدنى معايير القضاء على الاتجار بالبشر بالرغم من جهودها في إدخال بعض الإصلاحات الخاصة بالعاملات.[129]

خامساً: حقوق اللاجئون

تباينت الدول العربية من حيث طريقة تعاملها مع اوضاع اللاجئين على اراضيها فنجد أن بعض الدول تعاملت معهم من خلال اجراءات تيسر من اقامتهم داخل إقليمها ودول اخرى قامت بترحيلهم تحت العديد من الادعاءات سواء انهم يشكلون تهديدا لأمنها القومي أو أن موارد الدولة لا تكفي للسكان واللاجئين. ففي Lebanon ظل القرار الذي اتخذته الحكومة في مايو 2015 سارياً، بحيث يحظر على “المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” تسجيل اللاجئين الجدد لديها، كما واجه اللاجئون السوريون صعوبات مالية وإدارية في الحصول على تصاريح الإقامة أو تجديدها، مما عرضهم بشكل مستمر لمخاطر الاعتقال التعسفي والاحتجاز والإعادة القسرية إلي سوريا، ففي فبراير، منحت السلطات اللاجئين السوريين المسجلين لدي المفوضية العليا للاجئين إعفاء من رسوم الإقامة البالغة 300.000 ليرة لبنانية، واستثنت أولئك الذين دخلوا لبنان بعد يناير 2015، كما الذين جددوا تصاريح إقامتهم من خلال العمل أو عن طريق الراغبين الراعين الخاصين، بالإضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين من سوريا، ولم يطبق المسؤولين الحكوميون الإعفاء بشكل متسق، ولم يتمكن العديد من اللاجئين من تجديد تصاريح إقامتهم.

وفي 30 يونيو، شنت وحدات الجيش اللبناني مداهمات على مخيمين غير رسميين في عرسال يعيش فيهما لاجئون سوريون، وقد قبض خلال تلك المداهمات على مالا يقل عن 350 رجلاً، أطلق سراح معظمهم فيما بعد، ولكن وردت انباء عن تعرض بعضهم للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية على أيدي الجنود، وقضي أربعة رجال حتفهم في الحجز، ولم تنشر السلطات نتائج التحقيقات التي أجرتها في حالات الوفاة تلك. وخلال الفترة بين يونيو وأغسطس، عاد آلاف السوريين من عرسال إلى سوريا بموجب مفوضات بين حزب الله وجماعات مسلحة في سوريا[130].

وعلى الرغم من تاريخ Jordan الممتد إلى عقود من الضيافة والذي أكسبه سمعة دولية كأحد أكبر البلدان المستضيفة للاجئين في العالم إلا أن الأردن ومنذ عام 2014 وخاصة في عامي 2016 و2017 يؤذي تلك السمعة عبر ترحيل اللاجئين السوريين بإجراءات مستعجلة.، حيث تقوم السلطات بترحيل اللاجئين – بما في ذلك الإبعاد الجماعي لأسر كبيرة – دون منحهم فرصة حقيقية للطعن في ترحيلهم، ولا تأخذ بعين الاعتبار حاجتهم إلى الحماية الدولية. في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2017، رحلت السلطات الأردنية شهريا نحو 400 لاجئ سوري مسجل، إضافة إلى حوالي 300 ترحيل غير منظم يبدو أنها طوعية للاجئين مسجلين، ويقدر أن 500 لاجئ غيرهم يعودون شهريا إلى سوريا، ولا يُعرف إلا القليل عن ظروف عودتهم[131].

ولقد استضاف الأردن نحو 655 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالإضافة إلى ما يربو على 13الف لاجئ فلسطيني من سوريا وأكثر من 2 مليون لاجئ فلسطيني منذ أمد بعيد، فضلا عن لاجئين آخرين. وظل ما يزيد على 50 ألف لاجئ من سوريا عالقين في مخيم الركبان عند الساتر الحدودي في المنطقة الصحراوية الفاصلة بين الأردن وسوريا، حيث يمنع فعليا إدخال المساعدات الإنسانية منذ يونيو 2016باستثناء جولة واحدة من المساعدات سمحت السلطات بإدخالها في يونيو 2017 ويعيش سكان المخيم في ظروف إنسانية مريعة فالمواد الغذائية والمساعدات الطبية والملاجئ محدودة للغاية، كما أنهم لا يحصلون على الماء إلا بصورة متفرقة. وفي أكتوبر أوقف الأردن إدخال المساعدات المحدودة عبر الحدود وقال إن المساعدات لا يمكن أن تسلم إلا من سوريا. ولقد فشل المجتمع الدولي والأردن في الاتفاق على حل طويل الأجل للاجئين العالقين ممن حرموا من الاستفادة من إجراءات أو فرص إعادة التوطين في بلدان ثالثة. ووفقا للوكالات الإنسانية فإن السلطات أعادت قسرا في سبتمبر ما يزيد عن 2330 لاجئ إلى سوريا[132].

كما ظلت Libya ممرا رئيسياً للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في طريقهم إلى أوروبا، وحتى نوفمبر سجلت المنظمة الدولية للهجرة أكثر من 161الف وافد على أوروبا عن طريق البحر، أغلبهم انطلقوا من ليبيا. ووفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين توفي 2772 على الأقل أو اختفوا أثناء عبورهم المتوسط نحو أوروبا. كما ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 348 ألف مهاجرا وطالب لجوء كانوا موجودين في ليبيا. إلا انه في نوفمبر وبعد الكشف عن مزاعم بوجود مزادات “للعبيد” عرضت رواندا إعادة توطين 30 ألف أفريقي من ليبيا[133].

وفي Algeria أوقفت السلطات أشخاص من أفريقيا جنوب الصحراء في الجزائر العاصمة وحولها، ورحلت أكثر من 3 آلاف شخص إلى النيجر منذ 25 أغسطس، دون منحهم فرصة للطعن في قرارات الطرد من المرحلين ومهاجرون عاشوا وعملوا في الجزائر لسنوات ونساء حوامل وعائلات لديها أطفال رضع ونحو 25 طفلا غير مصحوبين ببالغين. وقالت مصادر موثوقة إن الموقوفين كان بينهم في البداية 15 لاجئا وطالب لجوء وفيما بعد تم الإفراج عنهم جميعا بعد أن تحققت السلطات من وضعهم القانوني ولقد صرح وزير الخارجية عبد القادر مساهل في 8 يوليو بأن المهاجرين الافارقة بشكل خاص يمثلون تهديدا للأمن القومي الجزائري.

وفيما يتعلق بالمغرب فمنذ عام 2013منحت لجنة وزارية مغربية مكلفة بقضايا اللاجئين بطاقات لاجئ وإقامة لمدة عام قابلة للتجديد لكل شخص تقريبا اعترفت به المفوضية الأممية للاجئين، وبلغ مجموع هؤلاء الأشخاص 745 منذ عام 2013، معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء. وحتى 30 سبتمبر قالت المفوضية إنها سجلت 2995 طالب لجوء سوري وفقا للمفوضية السامية لشئون اللاجئين لم يعترف المغرب رسميا بهؤلاء السوريين كلاجئين إلا أنه يسمح لهم بالإقامة على أراضيه والحصول على الخدمات العمومية الأساسية مثل الصحة والتعليم. كما منح المغرب بطاقة إقامة لمدة سنة قابلة للتجديد لآلاف المهاجرين من جنوب الصحراء الذين لم يكونوا طالبي لجوء لكن تنطبق عليهم معايير خطة عام 2013. وفي 21 يونيو منحت السلطات المغربية بطاقة إقامة مؤقتة لـ 28 طالب لجوء سوريين ظلوا محاصرين في المنطقة العازلة بين الجزائر والمغرب بعد مواجهات استمرت شهرين بين البلدين لم يوافق خلالها أيهما على قبولهم.

أما Egypt فعلى الرغم من رفض الحكومة القاطع إقامة مخيمات أو معسكرات لإيواء اللاجئين انطلاقا من اعتبارات قانونية وحقوقية واخلاقية، حيث تحرص الحكومة على دمج اللاجئين والمهاجرين في المجتمع دون عزل أو تقييد. كما أن مصر لا تستخدم ورقة اللاجئين والمهاجرين رغم ما يمثله ذلك من عبء على الموازنة العامة للدولة لابتزاز المجتمع الدولي. إلا أنه في الفترة بين يناير وإبريل-ولأسباب أمنية -تم ترحيل 50 على الأقل من طالبي اللجوء القادمين من إريتريا وإثيوبيا والسودان.

سادساً: حقوق المرأة

شهدت البلدان العربية خلال عام 2017 مجموعة من التغييرات التشريعية والممارسات فيما يتعلق بأوضاع حقوق المرأة، حيث تعد Tunisia من أكثر الدول العربية التي اتخذت العديد من التغييرات التشريعية من أجل قضية التمييز ضد المرأة، حيث اعتمد البرلمان التونسي قانون “بشأن العنف ضد المرأة” والذي تضمن العديد من الضمانات لحماية النساء والفتيات من العنف الأسري،  في 26 يوليو، وتم إلغاء الفصل رقم ( 227 مكرر) من “المجلة الجزائية”، الذي كان يتيح لمن يتهم لاغتصاب امرأة أو فتاة دون سن العشرين أن يفلت من المحاكمة بأن يتزوج ضحيته، كما دعا رئيس الجمهورية القائد السبسي مجلس النواب إلي تعديل قانون الميراث الذي ينطوي علي التمييز، وفي سبتمبر 2017ألغت وزارة العدل المنشور الوزاري الصادر عام 1973 الذي  كان يمنع زواج المرأة التونسية برجل غير مسلم[134].

وفي Egypt أعلن رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي 2017 عاما للمرأة، كما تم إطلاق استراتيجية تمكين المرأة 2030بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، فضلا عن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الختان، والاستراتيجية الوطنية لمناهضة الزواج المبكر. كما صدر قانون بتجريم حرمان الأنثى من الميراث، وآخر بتغليظ العقوبة على ختان الإناث بجعلها جناية بدلا من جنحة. بالإضافة إلى تأسيس عدد 34 وحدة تكافؤ فرص بالوزارات المختلفة تختص بالتأكيد على المساواة بين الرجل والمرأة في مجال العمل، وتوفير برامج التوعية القانونية بحقوق اﻟﻤﺮأة اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ.

وشهدت Saudi Arabia تطور كبير فيما يتعلق بحقوق المرأة، حيث تم إصدار العديد من التشريعات التي تحد من التمييز ضد المرأة، ففي سبتمبر، صدر مرسوم ملكي يسمح للمرأة بقيادة السيارات، وفي إبريل صدر مرسوم ملكي إلى الجهات الحكومية بعدم منع النساء من الحصول على الخدمات الحكومية بحجة عدم وجود موافقة ولي ذكر، ولكن ظل المرسوم يشترط وجود موافقة ولي ذكر في بعض الحالات مثل “سفر المرأة للخارج “، وفي 28 سبتمبر صدرت أوامر ملكية بإعداد قانون لمكافحة التحرش، حيث وجه الملك سلمان وزير الداخلية بإعداد مشروع قانون لمكافحة التحرش ورفعه خلال 60 يوما وإكمال اللازم[135].

كما اتخذت المملكة خطوات إصلاحية تهدف إلى تعزيز وحماية المرأة السعودية، حيث تم تنصيبها في الوظائف القيادية، حيث عينت نورا الفايز كوكيلة لوزارة التعليم، ومنيرة العصيمي كوكيلة لوزارة الصحة، بالإضافة إلي تعين الاميرة ريم بنت بندر بن سلطان كوكيل لرئيس الهيئة العامة للرياضة القسم النسائي، وفي فبراير تم تعيين سارة السحيمي في منصب رئيس مجلس إدارة السوق المالية السعودية “تداول”، وبعد ذلك بفترة قصيرة عينت رانيا محمود نشار رئيساً تنفيذيا لمجموعة سامبا المالية، ثم عينت لطيفة السبهان مديرا ماليا للبنك العربي الوطني. كما وافق مجلس الشورى على توظيف السعوديات في قطاعات وزارة الحرس الوطني في الاعمال المساندة. كما تضمن تشكيل مجلس هيئة حقوق الانسان 6 سيدات.

وعلى الرغم من هذه الإصلاحات، إلا ان هناك بعض القيود مازالت تفرض على المرأة خاصة فيما يتعلق بنظام ولاية الأمر، والذي يشكل تمييزا ضد المرأة، حيث لا تستطيع المرأة السعودية السفر خارج البلاد أو حتى إصدار جواز السفر أو الزواج أو الالتحاق بالجامعة إلا بموافقة ولي الأمر ولم يقتصر الأمر على موافقة الالتحاق بالجامعة فقط بل ايضاً موافقة ولي الأمر قبل مباشرة إجراءات طبية معينة على النساء، حيث تقوم السلطات حالياً بمناقشة هذا القانون وتعديله.

وعلى صعيد أخر، تم القبض على الناشطة مريم العتيبي في 19 إبريل، بسبب نشاطها المتعلق بإنهاء نظام ولاية الرجل على المرأة، واحتُجزت في العاصمة الرياض، وذلك بعد أن هربت من بيتها في القصيم، والذي عانت فيه من الإيذاء. وقد خضعت مريم العتيبي للتحقيق بعد أن تقدم والدها، وهو ولي أمرها القانوني، بشكوى ضدها لتغيبها عن المنزل.  حيث تم الأفراج عنها بكفالة[136].

وفي Jordan وعلى الرغم من الإصلاحات التشريعية التي حدثت في قانون العقوبات والتي من شأنها تعزيز الحماية الجزائية للفتيات والنساء، خاصة فيما يتعلق بالجرائم تحت ذريعة الشرف، وكذلك التعديل القانوني الذي أنهي الإفلات من العقاب كالمادة 308 وهي مادة سيئة السمعة تسمح للأشخاص مرتكبي الجرائم الجنسية الإفلات من العقاب في حال تزويج الضحايا لهم[137]، بالإضافة إلى تعديل المادة 62 التي منحت الام إلى جانب الأب حق الموافقة على العمليات الجراحية والعلاجات الطبية لأولادهن[138]. إلا أنه لم يطرأ حتى الأن تعديل على قانون الجنسية الأردني الذي يمنع المرأة من نقل جنسيتها إلى أبنائها. بالإضافة إلى استمرار تطبيق الاحكام التي تنطوي على تمييز في قانون الأحوال الشخصية، ولاسيما فيما يتعلق بوصاية المرأة، واستمرار زواج الأطفال، وفقاً للقانون الذي يعطي للمحاكم الشرعية والأوصياء القانونيين حق تقدير إجازة الزواج للفتيات اللائي يبلغن سن الخامسة عشر فما فوق في بعض الحالات، بالإضافة إلى استمرار التمييز في قانون الميراث، وميل المحاكم الشرعية في إصدار أحكام لمصلحة الأزواج الذكور في قضايا الطلاق والنفقة، وإجراءات الوصاية على الأطفال[139].

As it did Lebanon بإلغاء المادة (522) من قانون العقوبات التي تبيح زواج المغتصب من المغتصبة أو تخفيف العقوبة في حالة الزواج من الضحية[140]، إلا انها أبقت على المادتين رقم (505- 518) اللتان تبحان الزواج من قاصرات تتراوح أعمارهم من بين 15 و18 سنة، ومنع المرأة المتزوجة من أجنبي بنقل جنسيتها إلى زوجها وأولادها، كما تتعرض المرأة للتمييز بموجب المادة (15) للأحوال الشخصية القائمة على الديانة، والتي تؤدي إلى عدم المساواة في الحصول على الطلاق وإقامة الأطفال بعد الطلاق على عكس الرجل اللبناني، كما لم تأخذ الحكومة أي خطوة في جريمة الاتجار بالجنس والذي تعرض النساء والفتيات إلي الخطر[141].

at Diameter وعلى الرغم من الموافقة علي منح حق الإقامة الدائمة لأبناء القطريات المتزوجات بغير القطريين، إلا إن المرأة القطرية مازالت تتعرض للتمييز من خلال عدم إمكانية منحها الجنسية لأبنائها وزوجها الأجنبي، كما يلزم القانون رقم 22 لسنة 2006 وجود ولي ذكر في عقد الزواج، كما تنص المادة 58 من قانون الأحوال الشخصية على رعاية الاسرة وطاعة الزوج، كما تواجه المرأة تمييز فيما يتعلق بالميراث والحضانة وحرية التنقل[142].

وفي the two seas ظلت بعض الممارسات المتعلقة بانتهاك المرأة قائمة من حيث استمرار زواج القاصرات وتضاءل قدر الحماية للنساء والفتيات، كما استمر العنف الجنسي وغيره من أشكال العنف مثل ختان الإناث، وكما تتعرض المرأة الشيعية للتمييز حيث لا ينطبق قانون المحاكم السنية على محاكم الشيعة، مما يعني أن النساء الشيعة غير مشمولات بقانون الأحوال الشخصية[143].

وفي Kuwait وعلى الرغم من منح السلطات المرأة حق التصويت والترشح في الانتخابات، والمساواة بين النوعين في الأجور[144]، إلا انه ما زال استمرار التمييز ضد المرأة في القوانين المتعلقة بالميراث والزواج وحضانة الأطفال والعنف الأسري قائمة، ولا يمكن للكويتيات المتزوجات من غير الكويتيين منح الجنسية لأطفالهن أو أزواجهن على عكس الرجال، وحتى الآن لا يوجد قانون كويتي يجرم العنف المنزلي أو الاغتصاب الزوجي. كما أن القانون الذي ينطبق على المسلمين السنة يميز ضد المرأة والقواعد التي تنطبق على المسلمين الشيعة[145].

وفي Libya قام الجيش عن طريق قائده “عبد الرازق الناظوري” بإصدار المرسوم رقم 6 لسنة 2017، الذي قيد سفر النساء الليبيات دون سن 60 عاما إلى الخارج دون صحبة ولي ذكر، وبعد مطالبات من المجتمع المدني بإلغاء هذا المرسوم، قام الجيش بإصدار عوض عنه المرسوم رقم 7 الذي يقضي بمنع سفر الليبيين من الذكور والإناث بين سن 18 و45 سنة إلى الخارج دون الحصول على موافقة أمنية مسبقة[146].

at Palestine وحتى الآن لم يتم تعديل القانون الوطني بحيث يتماشى مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة التي انضمت اليها فلسطين، كما تظل المادة 308 من قانون العقوبات سارية المفعول والتي تسمح لأولئك الذين يقترفون جرائم الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي للإفلات من العقاب من خلال الزواج من الضحايا. حيث تم مقتل 28 امرأة وفتاة على أيدي أقربائهن الذكور فيما يسمي “بجرائم الشرف” وفقا لتقارير حقوقية[147].

وأدي النزاع في Yemen إلى مضاعفة التمييز وعدم المساواة ضد المرأة، بالإضافة إلى انتشار زواج القاصرات وزيادة معدلات الزواج القسري حيث لا يوجد سن محدد للزواج، وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، حيث زادت نسبة العنف ضد المرأة 63% منذ اندلاع النزاع وفقاً ” لصندوق الأمم المتحدة للسكان” [148].

وفي Algeria لم تتخذ السلطات حتى الآن تدابير قانونية تجرم أشكال العنف الأسري، حيث يجعل القانون المرأة في وضع معقداً دون حماية فيجعلها أكثر عرضة لتهديدات من الجاني أو الأقارب من خلال النص القانوني الذي ينص على عفو المجني عليها يضع حداً للمحاكمة، كما أن المادة 326 من قانون العقوبات تسمح لكل من يختطف قاصراً بالإفلات من المحاكمة إذا تزوج من الضحية، ويواصل قانون الأسرة الجزائري التمييز ضد المرأة رغم أن بعض التعديلات التي أدخلت عليه في عام 2005 حسنت من وصول المرأة إلى الطلاق وحضانة الأطفال [149].

سابعاً: الانتخابات والمشاركة السياسية

خلال عام 2017 شهدت Algeria انتخابات برلمانية وأخري للمحليات، ففي 8 ابريل انطلقت الحملة الانتخابية استعداداً للانتخابات التشريعية التي أجريت في 4 مايو، لكن هذه الحملة لم تلقي اهتمام نسبة كبيرة من الجزائريين، وقد اختار أغلب قيادات الأحزاب إطلاق حملتهم الانتخابية من خارج العاصمة كحزب جبهة التحرير الوطني “حزب الأغلبية”، وقد تنافس في الاقتراع السري المباشر 1200 مرشح على 462 مقعداً في المجلس الشعبي الوطني، وهي الغرفة الأولى في البرلمان، اما الغرفة الثانية فهي مجلس الأمة ويتم انتخاب ثلثي أعضائه بالاقتراع غير مباشر بينما يعين رئيس الجمهورية الثلث المتبقي[150].

وقد تعرضت 5 أحزاب سياسية للتهديد باستبعادها من السباق الانتخابي على أثر حجب وجوه النساء المرشحات في الانتخابات العامة في بعض اللافتات، وقد كانت هذه الاحزاب في ولاية “بوعريريج” حيث أظهرت حجاب امرأة وبداخله مساحة فارغة بجانب صورة لمرشحين ذكور. وقد أمهلت الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات هذه الاحزاب 48 ساعة لإظهار وجوه النساء او سيتم استبعادهم من الانتخابات[151].

وقد حللت هذه الظاهرة المرشحة “فاطمة ترباخ” من حزب الجبهة الوطنية للعدالة الاجتماعية والتي ظهرت على التلفاز بصورة مجسدة وليست بشخصها “ان هذا يعود انهم من مناطق محافظة للغاية، ولهذا السبب لم تُستخدم صورتي” [152]. وهذا على الرغم من بيان الحزب الذي أكد انه ملتزم بالمساواة بين الرجال والنساء. وقد أظهرت الأحزاب صورة النساء بعد تحذير الهيئة لهم.

وشهدت هذه الانتخابات مشاركة أكبر من الانتخابات السابقة فيما يخص عدد الأحزاب السياسية وقوائم المستقلين. حيث شارك 57 حزباً و15 قائمة لمرشحين مستقلين، ولكن الجزائريون يطلقون على أغلب هذه الأحزاب اسم “الأحزاب المجهرية” لأنها لا تظهر إلا أوقات الانتخابات، ولا تحصد إلا ضئيل من الأصوات، وفي الأغلب يكون هدفها تشتيت أصوات المعارضة في البرلمان[153]. في المقابل ارتفعت نسبة المقاطعين، وقد وفرت وسائل التواصل الاجتماعي منصة للتعبير عن رفض المقاطعين للانتخابات والتي رأوا انها بلا فائدة وان السلطة تقوم بتزويرها مسبقاً. في المقابل سخرت الحكومة كل ما لديها من وسائل إعلام لتشجيع الناخبين على النزول والإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.

ولم تسفر هذه الانتخابات عن أي جديد أو أي تغيير، فقد فاز حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم وحلفاؤه بالأغلبية داخل البرلمان بينما تقاسمت الأحزاب الأخرى بقية المقاعد، وحاز تحالف التيار الاسلامي على 33 مقعد من أصل 462. حيث تصدر الحزب الحاكم حزب جبهة التحرير الوطني نتائج الانتخابات بنسبة 38.25% وحصل على 164 مقعد من أصل 462، بينما حل التجمع الوطني الديمقراطي المشارك في السلطة ثانياً بـ 97 مقعداً، متبوعاً بتحالف حركة مجتمع السلم الإسلامي المعارض بـ 33 مقعداً، ووفقاً للنتائج المعلنة فقد فازت الاحزاب الموالية للسلطة وحصدت أغلبية عدد مقاعد البرلمان. ووفقاً للسلطات الجزائرية فقد شارك نحو 8 مليون من أصل أكثر من 23 مليون مسجلين في القوائم الانتخابية، بنسبة مشاركة قدرها 38.25%، مقابل نسبة مشاركة بلغت 43% في انتخابات عام 2012[154].

وفي 23 نوفمبر، أجريت الانتخابات المحلية، الذي شارك فيها أكثر من 50 حزب بالإضافة الى المستقلين، تنافسوا على 1541 مجلساً بلدياً و48 محافظة، ووفقاً لوزارة الداخلية فقد بلغ عدد المرشحين 165 ألف مرشح للمجالس البلدية، من بينهم 15.5% تقل أعمارهم عن 40 سنة، و25 % لديهم مستوى جامعي، في حين بلغ عدد المترشحين لهذه الانتخابات 18% استنادا إلى أرقام وزارة الداخلية والجماعات المحلية وتهيئة الإقليم. و16600 مترشح للمحافظات، من بينهم 48 % تقل أعمارهم عن 40 سنة، و28% من النساء، و34.5 % لديهم مستوى جامعي. في حين ان عدد الناخبين تجاوز 22 مليون ناخب[155]. وتُعد هذه سادس انتخابات محلية تعددية منذ الانفتاح السياسي في الجزائر عام 1989.

وقد أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية “نور الدين بدوي” ان نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية بلغت 44.96% بالنسبة للمجالس الولائية، و46.83% لمجالس البلدية. وقد وصف الوزير بأن هذه النتائج ايجابية ومقبولة واعتبر ان ارتفاع نسبة المشاركة هو دليل على وعي المواطن الجزائري واستجابته لنداء رئيس الجمهورية بوتفليقة[156].

وقد حصد كلا من حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي لأغلب مقاعد مجالس البلدية والولائية، فجبهة التحرير الوطني حصلت على 603 مقعد في البلدية و711 مقعد بالمجالس الولائية، بينما حصل التجمع الوطني الديمقراطي على 451 بالبلدية[157].

وفي Somalia أجريت الانتخابات الرئاسية في 8 فبراير 2017، التي كان من المقرر اجرائها عام 2016، لكن تم تأجيلها عدة مرات لأسباب أمنية، وجرت الانتخابات في مطار آدم عدي الدولي بمقديشيو وسط اجراءات امنية وحراسة مشددة، لان باقي ارجاء المدينة ليست امنة[158].

وتنافس في هذه الانتخابات في الجولة الاولى حوالي 20 مرشح، من بينهم محمد فرماجو، والرئيس المنتهية ولايته حسن شيخ محمود، ورئيس حكومته عمر السيد شارماركي، إضافة إلى الرئيس السابق “شريف شيخ أحمد”.  وقد حصل “فرماجو” على 186 صوت اي بنسبة 56%، من مجموع اعضاء البرلمان، وحصل منافس الرئيس المنتهي ولايته حسن شيخ محمود على 97 صوت اي بنسبة 28%. وبذلك يصبح “فرماجو” الرئيس التاسع منذ الاستقلال[159].

كما شهدت ارض الصومال او ما تسمى “جمهورية صومالاند” والتي كانت تُعرف سابقاً بإقليم “الشمال الصومالي”، انتخابات رئاسية حيث انتخب ثالث رئيس للجمهورية والتي يزال حتى الآن غير مُعترف بها. وقد بدأت الانتخابات في 13 نوفمبر، وتنافس بها ثلاثة مرشحين هم موسى بيهي من الحزب الحاكم، ومرشحا المعارضة عبد الرحمن عرو، وفيصل علي وارابي، في حين ان الرئيس التي انتهت ولايته لم يترشح مرة أخرى[160]. وحسب السلطات فقد كان هناك 700 ألف ناخب للمشاركة في الانتخابات الرئاسية، ويتم اجراء الانتخابات الرئاسية كل 5 سنوات، إلا انها هذه المرة قد تأخرت عامين بسبب امور تنظيمية إضافة للجفاف الذي اصاب منطقة القرن الأفريقي[161].

وقد أعلنت لجنة انتخابات أرض الصومال فوز “موسى بيحي” مرشح حزب كلميه برئاسة أرض الصومال، وذلك بعد حصوله على 55.59% من أصوات الناخبين، فيما حصل منافسه “عبد الرحمن عرو” مرشح حزب وطني على 40.73%، وحصل المرشح “فيصل علي واربي” رئيس حزب أوعد على 4.17% صوتا[162].

وفي Lebanon أقرت الحكومة في 14 يونيو، قانوناً جديداً للانتخابات النيابية والذي يعتمد على النظام النسبي وتقسيم البلاد إلى 15 دائرة انتخابية، وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ لبنان منذ تأسيس الجمهورية عام 1920، هذا إلى جانب اقرار الصوت التفضيلي على أساس القضاء (الدائرة الإدارية) واستخدام البطاقة الممغنطة[163].

وفي Mauritania دعا رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز إلى استفتاء على تعديل الدستور، وذلك بعد ان رفض مجلس الشيوخ اقتراحه بشأن تعديل الدستور في مارس 2017. وقد دعت المعارضة إلى مقاطعة ذلك الاستفتاء واتهمت ولد عبد العزيز بالسعي لتعديل الدستور، بهدف تعزيز سلطاته وتمديد فترة حكمه لأكثر من ولايتين، الأمر الذي نافه ولد عبد العزيز. كما رفضت المعارضة الاعتراف بنتائج الاستفتاء الذي وصفته بأنه “تزوير علني” والتي جاءت بمسبة 85% صوتوا “بنعم” مقابل 15% “لا”، وقد بلغت نسبة المشاركة 53.73%[164].

وبمقتضى التعديلات الدستورية تلك تم الغاء مجلس الشيوخ وإنشاء مجالس جهوية بدلاً منه، وإلغاء محكمة العدل السامية ومنصب وسيط الجمهورية والمجلس الإسلامي الأعلى وتعديل العلم الوطني، كما تغير العلم الوطني الموريتاني، ليضم خطين أحمرين من الأعلى والأسفل، يضافا إلى العلم الأصلي الذي يجسده اللون الأخضر ويتوسطه هلال ونجمة باللون الأصفر، وذلك بهدف “تمجيد الدماء التي بذلها من قاتلوا من أجل تحرير البلاد من الاستعمار الفرنسي”[165].

ثامناً: الحقوق الاقتصادية

ما زال العالم العربي يواجه مرحلة انتقالية، فبعض دول المنطقة تعاني من أعمال العنف وتداعيات الحرب، كما ان تأثيرات التراجع في النمو الاقتصادي بالمنطقة والمناطق المجاورة تلقى بظلالها على الإصلاحات المطلوبة وتدفع إليها، كما لا تزال دول مجلس التعاون الخليجي تواجه تحدياً بسبب انخفاض أسعار النفط، ولكنها على الجانب الآخر تقوم بتنويع أنشطتها الاقتصادية، وتقوم بأنشطة تحديثية طموحة، كما أنه من المتوقع أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي إلى 2.9% خلال عام 2018، حسب ما اورده البنك الدولي.

وقد عمل البنك الدولي على إنشاء هياكل أكثر حوكمة ودعم الاقتصاد الذى يقوده القطاع الخاص، كما تم تقديم قرض قيمته مليار دولار لمصر، يركز على تحقيق استقرار المالية العامة وإصلاح قطاع الطاقة، وتوجيه الدعم والتدابير الممكنة لزيادة مشاركة القطاع الخاص، بالإضافة إلى قرض آخر بقيمة 500 مليون دولار يستهدف المجتمعات الفقيرة في الصعيد؛ وذلك من أجل تعزيز القطاع الخاص في هذه المناطق المحرومة[166]، كما ركزت عملية بقيمة 250 مليون دولار للأردن على إعانات الدعم في مجال المياه والطاقة مع توفير المساندة لتوفير الخدمات الخاصة، كما تم إقراض Iraq 1.4 مليار دولار لتدعيم المالية العامة، وتعزيز إصلاحات القطاع العام والطاقة، كما تم تقديم قرض منفصل بقيمة 50 مليون دولار؛ وذلك من أجل تدعيم ريادة الأعمال في Morocco, West, sunset، كما تم تقديم 500 مليون دولار كقرض إلى Tunisia بهدف تعزيز بيئة الأعمال التجارية في البلاد وآليات دعم ريادة الأعمال. كما عمل البنك الدولي على تدعيم المجتمعات المحلية الضعيفة، وخاصة أن المنطقة العربية تعاني من الصراعات والحروب، حيث تتلقى Yemen دعماً في قطاعات متعددة، وهناك منحة لاحقة ستتلقاها اليمن تبلغ قيمتها 83 مليون دولار، وأيضاً ستساعد ثلاث منح للبلاد بإجمالي 500 مليون دولار من اجل دعم الدخل للمجتمعات المحلية الفقيرة، وكذا قرض تمويل إضافي قيمته 200 مليون دولار، وهناك منحة أخرى بقيمة 200 مليون دولار كتدعيم في حالات الطوارئ والصحة الأولية والثانوية والتغذية.

وقد وافق البنك الدولي خلال عام 2017على تقديم عدد من القروض إلى المنطقة العربية بقيمة 5.9 مليار دولار، وذلك لعدد 25 مشروعاً، يتضمن ذلك 4.9 مليار دولار قروض البنك الدولي للإنشاء والتعمير، ومليار دولار من ارتباطات المؤسسة الدولية للتنمية، ووصلت العائدات إلى حوالى 40 مليون دولار من الخدمات الاستشارية مستردة التكاليف، وتوسع البرنامج ليشمل التعليم والحوكمة وتنويع الأنشطة الاقتصادية، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، كما ركز البنك الدولي على تعبئة التمويل التجاري لمرافق البنية التحتية، وعمل ذلك على تحفيز تقييم البنية التحتية للجزائر ومصر والأردن والمغرب وتونس، وتعمل تلك القروض المقدمة على زيادة التعاون من أجل السلام والاستقرار، وتدعيم مجال الطاقة وخاصة في مصر والأردن والعراق، كما سيعمل مشروع الطرق والتوظيف في لبنان، والذي يبلغ حجمه 200 مليون دولار، على تعزيز روابط النقل البري تجاه سوريا وما بعدها[167].

الجدير بالذكر أن هناك تطلع عاماً بالمنطقة العربية ككل وخاصة دول التعاون الخليجي إلى العمل على الإصلاحات الخاصة بتسعير الطاقة؛ وذلك من أجل تعزيز النمو الاحتوائي، ورفع مستوى المعيشة والعمل على استثمار الأموال في الإنفاق على الدعم في قطاعات تحقق عائدات أكبر، مثل البنية التحتية والصحة والتعليم[168]، كما نلاحظ أنه في المملكة العربية السعودية، بعد الهبوط الحاد في أسعار النفط قامت السلطات السعودية بوضع خطط للتحول الاقتصادي في البلاد، وتشمل الخطط تنوع الاقتصاد، والعمل على إيجاد فرص عمل في القطاع الخاص، وتحقيق التوازن في الميزانية العامة، وتعزيز القدرات الاستثمارية.

القسم الثالث: انتهاكات حقوق الانسان في مناطق النزاع المسلح والأراضي المحتلة

هناك ارتباط وثيق بين الصراعات والنزاعات المستعصية وانتهاكات حقوق الانسان، حيث إن أي انتهاك لحقوق الإنسان والتعدي عليها يؤدي إلى اندلاع الحروب ونشوب النزاعات لذلك تعتبر انتهاكات حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية من الأسباب الجذرية لعدد من الأزمات. ومن الجدير بالذكر أنه عند منع الإنسان من حقه في المسكن والمأكل والعمل والحياة الثقافية والمنع من المشاركة في صنع القرار في المجتمع فإن ذلك سيؤدي غالبا إلى حدوث شغب اجتماعي وبالتالي اندلاع صراعات للمطالبة بالعدالة من أجل تحقيق الاحتياجات الأساسية للمواطنين، بناء على ما تقدم فإن لانتهاكات حقوق الإنسان ردود فعل سلبية لذلك كان لا بد من توثيق انتهاكات حقوق الإنسان. في هذا القسم سيتم رصد انتهاكات حقوق الانسان في الدول محل النزاعات المسلحة في المنطقة العربية من خلال رصد انتهاكات معنية مثل حرية التنقل والاحتجاز التعسفي والاعتقال والاختفاء القسري والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والقتل خارج نطاق القانون والانتهاكات ضد النساء والاطفال وتكوين الجمعيات والانضمام إليها.

أولا: فلسطين

يواجه الفلسطينيون استفزازات يومية وسلسلة من الانتهاكات والإهانات من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين التي تشمل القيود المفروضة على التنقل والتهديدات لحياة الناس وسلامتهم، وهو ما يقوض بشكل خطير حقوقهم الإنسانية الأساسية.

  1. حرية التنقل والحصار

تسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة للعام الحادي عشر على التوالي في استمرار الأوضاع الإنسانية الكارثية، وشلل إمكانية الإعمار بعد الهجمات التي شهدها القطاع عام 2014، حيث تفرض المزيد من القيود على حرية الحركة للغزيين من وإلى القطاع مما ادى إلى تدهور الاحوال المعيشية لما يقرب من 2 مليون نسمة في القطاع. وخلال الفترة من 2014 إلى 2017 لم يحدث أي تغيير هيكلي في اجراءات الحصار والقيود المفروضة داخل القطاع على الرغم من زعم اسرائيل قيامها بتسهيلات على حركة الافراد والبضائع من وإلى القطاع.

وفي الأشهر العشرة الأولى من العام 2017 انخفضت معدلات خروج المواطنين من وإلى القطاع بالإضافة إلى انخفاض كميات البضائع الصادرة والواردة من وإلى القطاع مما يؤدي إلى تفاقم الازمة الانسانية في القطاع[169].

ووفقا للأمم المتحدة فقد أدى الحصار الإسرائيلي المترافق مع الإغلاق شبه التام لمعبر رفح الحدودي والتدابير العقابية التي اتخذتها سلطات الضفة الغربية إلى نشوب أزمة إنسانية وانقطاع الكهرباء وانخفاض عدد ساعات توفر التيار الكهربائي من ثماني ساعات في اليوم إلى ساعتين أو أربع ساعات في اليوم مما أثر على توفر المياه النظيفة والصرف الصحي وتضاؤل الخدمات الصحية وجعل من غزة منطقة غير صالحة للعيش على نحو متزايد[170]. وطبقا لإحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإغلاق المعبر التجاري التي لقطاع غزة ارتفع من 34% من ايام عام2014 إلى 37% من ايام عام 2017. مما ادى إلى ارتفاع نسب النقص في السلع والاحتياجات الاساسية للسكان وخاصة الوقود ومواد البناء والادوية[171].

كما تدهور اقتصاد قطاع غزة بشكل متزايد واستمرت إعاقة عملية إعادة بناء البنية التحتية المدنية لفترة ما بعد النزاع بشكل حاد. وظل نحو 23500 فلسطيني نازحين من منازلهم منذ نزاع عام 2014. ولم يتمكن العديد من المرضى الذين يعانون من أمراض تشكل خطرا على حياتهم من الحصول على علاج خارج غزة بسبب القيود الإسرائيلية والتأخير الذي تفرضه سلطات الضفة الغربية في التدقيق في معاملات تحويل الحالات المرضية. كما استمرت القوات الإسرائيلية في فرض منطقة عازلة داخل حدود غزة مع إسرائيل واستخدمت الرصاص الحي ضد الفلسطينيين الذين دخلوها أو اقتربوا منها مما أسفر عن جرح المزارعين الذين يعملون في المنطقة. كما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على الصيادين الفلسطينيين في المنطقة المحظورة أو بالقرب منها على طول ساحل غزة مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وجرح آخرين بالإضافة الى وجود أكثر من 780 اسرة تعيش بلا مأوى طبقا لإحصاءات وكالة الأونروا.[172]

كما أن القيود الإسرائيلية المفروضة على توريد مواد البناء إلى قطاع غزة وعدم وجود تمويل أعاقا عمليات إعادة بناء 17800 وحدة سكنية دُمر بعضها ولحق ببعضها أضرار شديدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية لعام 2014 في قطاع غزة. وما يزال هناك حوالي 65 ألف شخص ممن فقدوا منازلهم نازحين. تقول إسرائيل إن مواد البناء يمكن أن تُستخدم لأغراض عسكرية، بما في ذلك تحصين الأنفاق إذ يسمح فقط بدخول كميات محدودة تحت إشراف المنظمات الدولية[173].

وواجه المرضى في غزة الذين كانوا يلتمسون العلاج خارجها تأخيرا في الحصول على الموافقات من السلطة الفلسطينية، ففي حين وافقت السلطة الفلسطينية على 99% من الطلبات في غضون أسبوع من تقديمها بين يناير ومايو، انخفض هذا العدد إلى 36% بين يونيو وأغسطس و32% في سبتمبر وفقا لمنظمة الصحة العالمية، وبالإضافة إلى ذلك رفضت السلطات الإسرائيلية في سبتمبر أو أخرت التصاريح دون أي رد بحلول موعد المراجعة على45% من المرضى الذين يتلقون العلاج خارج غزة، واعتبرت منظمة الصحة العالمية أن40% من الأدوية في قائمة العقاقير الأساسية في أغسطس كانت غير موجودة في غزة[174].

أما في الضفة الغربية استمرت القيود المفروضة على حركة المدنيين والبضائع مع استمرار فرض الحواجز العشوائية والفجائية في مناطق متفرقة من الضفة تعوق حرية التنقل داخل مدنها خاصة في ظل تزايد اعمال الطعن والدهس من قبل المواطنين الفلسطينيين ضد المستوطنين. ويؤدي استمرار فرض هذه القيود إلى حرمان السكان من العديد من حقوقهم مثل حرمان آلاف الطلاب من الوصول إلى مدارسهم او جامعاتهم وصعوبة تلقي العلاج بالنسبة للمرضى فضلا عن المعاملة اللاإنسانية للسكان الفلسطينيين على المعابر من قبل جنود الاحتلال.

بالإضافة إلى استمرار إسرائيل في بناء الجدار العازل والمستوطنات والذي أدى إلى تناقص الرقعة الزراعية التي يمتلكها السكان مما يؤدي إلى نقص المحاصيل الزراعية. كما إن خطة السلطات الإسرائيلية الفظيعة الرامية إلى مصادرة نحو 1000 فدان من أراضي الضفة الغربية تعتبر غير شرعية ويجب إلغاؤها، حيث تؤدي إلى ارتكاب طائفة واسعة من انتهاكات الحقوق الإنسانية للفلسطينيين على نطاق جماعي ويشكل هذا الاجراء نوع من أنواع العقاب الجماعي، وأن إسرائيل تبتعد أكثر فأكثر عن التـزاماتها بموجب القانون الدولي[175].

وفي الخليل ظلت عمليات المنع القديمة التي تحد من تواجد الفلسطينيين والتي تم تشديدها في أكتوبر 2015 سارية المفعول. وفي حي تل الرميدة بالخليل، وهي منطقة عسكرية مغلقة أخضعت القوات الإسرائيلية السكان الفلسطينيين إلى عمليات تفتيش قمعية ومنعت فلسطينيين آخرين من الدخول، في الوقت الذي سمحت للمستوطنين الإسرائيليين بحرية التنقل التامة. وفي مايو أقامت إسرائيل نقطة تفتيش جديدة، وجدار جديد داخل المنطقة H2 في الخليل مما أدى إلى عزل حي غيث الفلسطيني بصورة تعسفية وفصل أحد الشوارع على طول المنطقة.[176]

وطبقا للقانون الدولي فإن لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل اقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان اقامته وحق مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده وحق العودة اليها. كما انه لا يجوز تقييد هذه الحقوق المقررة بهذه المادة بأية قيود غير التي ينص عليها القانون وتكون من متطلبات الحفاظ على الامن القومي دون تعسف[177].

  1. الاعتقال والاحتجاز التعسفي وسوء معاملة الأطفال

وفقا لقواعد القانون الدولي تلتزم الدول بموجب المواد 2 و9و 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية بأن تكفل توفير سبيل فعال للتظلم وعدم الاعتقال التعسفي وعدم حرمان أي فرد من حريته الا لأسباب يقرها القانون مع وجوب ابلاغه بأسباب توقيفه أو اعتقاله وتقديمه للمحاكة بأسرع وقت، حيث لا يجوز أن يكون الاعتقال أو الاحتجاز هو القاعدة العامة. بالإضافة إلى الحق الاصيل لكل فرد في المحاكمة العادلة ووجوب التزام الدولة بالمعاملة اللائقة للأحداث والتفريق في معاملتهم عن معاملة البالغين وتأهيلهم.

إلا أن إسرائيل تستخدم سياسات الاعتقال الإداري القاسية على مدى عقود، من خلال انتهاك حقوق المعتقلين الفلسطينيين. ويجدر بإسرائيل، بدلاً من احتجاز الفلسطينيين لآجال غير محددة دون تهمة أو محاكمة، أن تضع حداً لاستخدامها للاعتقال الإداري الذي يُنزِلُ بالمعتقلين وأسرهم معاناة وجدانية هائلة، ويضعهم في حالة دائمة من عدم اليقين.[178] كما تنتهك اسرائيل القانون الدولي حيث تقوم بسجن المعتقلين الفلسطينيين داخل إسرائيل، منتهكة بذلك القانون الدولي الذي يتطلب احتجازهم داخل الأراضي المحتلة، وبالتالي يؤدي إلى فرض قيود على قدرة الأهالي على زيارتهم، نظرا لمتطلبات إسرائيل بحصول الزائرين على الموافقات الأمنية وتصاريح الدخول لإسرائيل. وقد بدأ عدد من الأسرى الفلسطينيين بالإضراب عن الطعام احتجاجا على احتجازهم دون محاكمة.

وبموجب “اتفاقية حقوق الطفل”، وإسرائيل دولة طرف فيها، يجب عدم اللجوء إلى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه إلا كملاذٍ أخير ولأقصر مدةٍ مناسبة. إلا إن الجيش الإسرائيلي يقاضي المئات من الأطفال الفلسطينيين في المحاكم العسكرية الخاصة بالقُصّر في كل عام، وغالبًا ما يتم ذلك بعد القبض عليهم في عمليات دهم ليلية، وإخضاعهم للمعاملة السيئة على نحو ممنهج، بما في ذلك وضع عُصابة على العينين، والتهديدات والاستجوابات القاسية بدون وجود محاميهم أو عائلاتهم والحبس الانفرادي، وفي بعض الحالات العنف الجسدي. ويوجد في الوقت الحالي ما يقارب 350 طفلاً فلسطينيًا في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وذلك طبقًا لما تذكره منظمات حقوق الإنسان المحلية في فلسطين. وحسب منظمة “الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال” يحاكم ما بين 500-700 طفل فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة كل عام في المحاكم العسكرية الإسرائيلية الخاصة بالقاصرين بناءً على أوامر عسكرية إسرائيلية مثال ذلك اعتقال عهد التميمي ومحاكمتها عسكريًا والتي تكشف معاملة السلطات الإسرائيلية التمييزية للأطفال الفلسطينيين الذين يجرؤُون على مجابهة القمع المستمر، الوحشي في غالب الأحيان، الذي تمارسه قوات الاحتلال حيث وتواجه عهد الآن ما مجموعُه 12 تهمةً، بما فيها التحريض عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، وجرائم متعلقة بخمس مشاجرات أخرى مع جنود إسرائيليين، يُزعم أنها شاركت فيها خلال العامين الماضيين[179].

وتواصل قوات الأمن الإسرائيلية اعتقال الأطفال المشتبه في ارتكابهم جرائم جنائية، تتمثل عادة في إلقاء الحجارة، واستجوابهم دون وجود الأهل أو محامين، وإكراههم على توقيع اعترافات بالعبرية، التي لا يفهمونها. كما وضع الجيش الإسرائيلي الأطفال الفلسطينيين في أماكن منفصلة عن البالغين خلال جلسات الحبس الاحتياطي والمحاكمات العسكرية، ولكنه في كثير من الأحيان وفي غير هذه الأوقات يحتجز الأطفال مع البالغين بعد توقيفهم مباشرة[180].

كما أن المحاكمات السرية تعتبر أشد الانتهاكات افتضاحاً للحق في المحاكمة العلنية. إذ أن إجراء هذه المحاكمات خلف أبواب موصده من شأنه أن يجعل الأحكام “غير سليمة.” بموجب المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، حيث لا يجوز إجراء المحاكمات سراً إلا في ظروف استثنائية فقط. ففي حين أن الأسباب المتعلقة بالأمن القومي يمكن أن تشكل مبرراً استثنائياً لأن يكون جزء من المحاكمة أو كلها مغلقاً، فإن السلطات الإسرائيلية لم توضح الأسباب التي تجعل من الضروري أن تكون هذه المحاكمة سرية[181].

  1. التعذيب وسوء المعاملة اللاإنسانية

يرتبط بالانتهاكات السابقة الانتهاكات التي تقوم بها قوات الاحتلال داخل مقار الاعتقال والاحتجاز حيث كشفت بعض التقارير أن الجنود ورجال الشرطة الإسرائيليون وضباط جهاز الأمن الإسرائيلي اخضعوا المعتقلين الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال، للتعذيب ولغيره من ضروب المعاملة السيئة دونما عقاب ولا سيما عند القبض عليهم وأثناء استجوابهم. وشملت أساليب التعذيب، الضرب المتكرر والصفع وتكبيل اليدين والساقين والحرمان من النوم وإجبار المعتقلين على البقاء في أوضاع مؤلمة لمدد طويلة والتهديدات. ومع أن وزارة العدل قد تولت نظر الشكاوى التي زعم فيها مقدِموها بأنهم قد تعرضوا للتعذيب على يد ضباط جهاز الأمن الإسرائيلي منذ 2014 ورغم أن عدد الشكاوى التي قدمها محتجزون وصل إلى ما يربو على 1000شكوى إلا أنه لم تفتح أي تحقيقات جنائية بهذا الخصوص.

وتعددت الشكاوى كذلك من استخدام الشرطة الإسرائيلية التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة. حيث تواصل القوات الإسرائيلية اعتقال ما يزيد عن 7000 فلسطيني في مراكز الاعتقال والاحتجاز بصورة تعسفية ويواجهون خلالها ظروف لاإنسانية ومعالة سيئة. وكثرت الشكاوى من استخدام التعذيب وإساءة المعاملة على أيدي الشرطة الإسرائيلية ضد طالبي اللجوء وأفراد الأقلية الإثيوبية في إسرائيل. وفي ديسمبر قبلت محكمة العدل العليا الإسرائيلية قرار النائب العام بعدم فتح تحقيق جنائي في ادعاءات تعرض “أسد أبو غوش” للتعذيب على الرغم من الأدلة الموثوقة وهكذا يتغاضى عن استمرار استخدام الأوضاع المجهدة والحرمان من النوم ضد المعتقلين الفلسطينيين من قِبَل المحققين الإسرائيليين[182].

  1. عمليات القتل خارج القانون

أدت التوترات حول المسجد الأقصى خلال شهري يوليو وأغسطس، إلى تصعيد العنف، حيث استخدمت قوات الأمن الإسرائيلية القوة القاتلة ضد المتظاهرين والمهاجمين المشتبه بهم في الضفة الغربية وعلى حدود غزة كان المهاجمون الفلسطينيون، الذين يبدو أن معظمهم يتصرف دون رعاية رسمية من أية جماعة مسلحة ينفذون عمليات طعن وإطلاق نار بين الحين والآخر ضد الإسرائيليين.

كما قتلت قوات الأمن الإسرائيلية 62 فلسطينيا بينهم 14 طفلا وأصابت 3494 فلسطينيا على الأقل، خلال الفترة من 1 يناير إلى 6 نوفمبر، في الضفة الغربية وقطاع غزة وإسرائيل بينهم متظاهرون أو مشتبه في أنهم مهاجمون او مارة، وفي نفس الفترة أسفرت الهجمات التي شنها المستوطنون عن مقتل 3 فلسطينيين وإصابة 49 آخرين، وتدمير الممتلكات في 106 حوادث، وفقا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة[183].

  1. حرية التعبير وتكوين الجمعيات

استخدمت السلطات الاسرائيلية مجموعة من التدابير داخل إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث استهدفت المدافعين عن حقوق الإنسان الذين انتقدوا استمرار الاحتلال الإسرائيلي. ففي مارس أقر الكنيست تعديل على قانون الدخول إلى إسرائيل نص على منع كل من يعمل مع منظمة أصدرت وروجت دعوات إلى مقاطعة إسرائيل أو الكيانات الإسرائيلية بما فيها المستوطنات من دخول إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما استمرت السلطات في منع محاولات العاملين في مجال حقوق الإنسان لتوثيق الأوضاع وذلك بمنعهم من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة ومن بينهم المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ومنع أحد موظفي منظمة العفو الدولية من الدخول بعد استجوابه بشأن عمل المنظمة فيما يتعلق بالمستوطنات.

هذا بالإضافة إلى حظر وقمع الاحتجاجات الفلسطينية واعتقلت وحاكمت المحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان باستخدام قوانين النظام العام في القدس الشرقية والأوامر العسكرية في بقية مناطق الضفة الغربية. وفي يوليو بدأت المحاكمات العسكرية للمدافعين الفلسطينييْن عن حقوق الإنسان عيسى عمرو وفريد الأطرش بتهم تتعلق بدورهم في تنظيم احتجاجات سلمية ضد السياسات الإسرائيلية بشأن المستوطنات. واستمرت السلطات الإسرائيلية في مضايقة مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان من الخليل ومن بينهم بادي الدويك وعماد أبو شمسية ولم توفر لهم الحماية من اعتداءات المستوطنين.

وواجهت منظمات حقوقية فلسطينية غير حكومية ومنها منظمات الحق والميزان والضمير مضايقات متزايدة من قبل السلطات الإسرائيلية. وفتحت هذه السلطات تحقيقات ضريبية مع عمر البرغوثي وهو محام بارز لحملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها وذلك في محاولة لإسكاته ووقف عمله على ما يبدو. ولم تقتصر مواجهات اسرائيل مع المنظمات الفلسطينية فقط وانما استهدفت منظمات إسرائيلية عدة لحقوق الإنسان، ومنها منظمة كسر الصمت وغيشا وبتسيليم وفرع منظمة العفو الدولية في إسرائيل لتقويض عملها وتعرضت للتشهير وتلطيخ السمعة والتهديدات.

  1. الحق في السكن

في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية نفذت السلطات الإسرائيلية عددا كبير من عمليات هدم الممتلكات الفلسطينية من بينها 423 من المنازل والمباني الأخرى التي أقيمت بدون الحصول على تراخيص إسرائيلية التي يعتبر الحصول عليها أمر مستحيل على الفلسطينيين من الناحية الفعلية وتم إخلاء أكثر من 660 شخص بصورة قسرية. وكان العديد من عمليات الهدم تلك قد نفذت في المجتمعات البدوية والرعوية التي خططت السلطات الإسرائيلية لإخلائها قسرا. كما فرضت السلطات عقوبات جماعية ضد عائلات الفلسطينيين الذين نفذوا هجمات على إسرائيليين بهدم منازل عائلاتهم أو جعلها غير صالحة للسكن مما أدى إلى إخلاء ما يقرب من 50 شخصا بشكل قسري.

كما هدمت السلطات العشرات من منازل الفلسطينيين في البلدات والقرى الفلسطينية داخل المثلث والجليل وفي القرى البدوية غير المعترف بها في منطقة النقب. ففي يناير قامت الشرطة الإسرائيلية بهدم القرية البدوية أم الحيران قسرا للشروع في إنشاء بلدة يهودية في مكانها. وفي أبريل أقرَ الكنيست قانون نص على رفع قيمة الغرامات المفروضة على عمليات البناء بدون تراخيص وفرض تكاليف هدم عقابية على الأشخاص الذين هدمت منازلهم والحد من إمكانية اللجوء إلى المحاكم من جانب الذين يطعنون في أوامر الهدم أو الإخلاء. وفي أغسطس هدمت السلطات قرية العراقيب في منطقة النقب للمرة 116.

  1. الإفلات من العقاب

واصلت السلطات الإسرائيلية خلال عام 2017عدم مساءلة قوات الأمن والمستوطنين الذين يهاجمون الفلسطينيين ويدمرون أو يخربون المساجد والمنازل والمدارس، وأشجار الزيتون والسيارات والممتلكات الأخرى. وبين عامي 2013 و2016 أغلقت الشرطة 91.8 % من قضايا عنف المستوطنين المبلغ عنها ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم التي تعقبتها المنظمة الحقوقية الإسرائيلية “ييش دين” دون توجيه أي اتهام إلى أحد.

بعد مضي ثلاث سنوات على انتهاء نزاع غزة-إسرائيل الذي ذهب ضحيته نحو 1460 مدني فلسطيني بينهم العديد من الأشخاص الذين قتلوا نتيجة لهجمات غير قانوني ومنها جرائم حرب على ما يبدو، وكان السلطات قد اتهمت من ثلاثة جنود فقط، من قبل بالنهب والسلب وعرقلة سير التحقيق. وفي يناير وفي خطوة نادرة أدانت محكمة عسكرية إسرائيلية إيلور عزاريا وهو جندي إسرائيلي تم تصوير عملية إعدامه جريح فلسطيني خارج نطاق القضاء في الخليل على شريط فيديو بتهمة القتل غير العمد. وتم إدانة الجندي والحكم عليه بالسجن لمدة 18 شهر وأيدته محكمة الاستئناف، وفي سبتمبر تم تخفيفه إلى السجن لمدة أربعة أشهر من قبل رئيس هيئة الأركان حيث لم يعكسا مدى خطورة الجريمة. كما أن السلطات الاسرائيلية لم تحقق أو أغلقت التحقيق في حالات قتل غير قانوني مزعوم لفلسطينيين على أيدي القوات الإسرائيلية في داخل إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة على السواء[184].

Second: Syria

The situation in Syria shows the inability of the international system to cope with internal conflicts and major crises. It also reveals the underestimation of humanitarian concerns in comparison to narrow political calculations and goals. The humanitarian catastrophe in Syria has continued since the outbreak of the crisis in 2011, which resulted in the killing of thousands and the displacement of millions inside and outside the country. During 2017, the conflicting parties escalated the military actions, including civilian areas, which caused great loss of life, in addition to the displacement of a large number of civilians.

  1. Violations of human rights by the parties to the conflict

Over the past six years, the Syrian crisis claimed the lives of nearly 475,000 people until July 2017, and according to the Syrian Observatory for Human Rights, all parties to the conflict committed serious crimes under international law in a climate of impunity. Several groups have also documented human rights violations and breaches of international humanitarian law in Syria. In late 2016, the United Nations General Assembly also established a mechanism charged with analyzing and gathering evidence of serious crimes committed in Syria suitable for use in any future judicial proceedings before any court that may have the mandate to hear these crimes. Mostly, however, the many available information and materials did not help in making progress in international efforts towards achieving justice for past and ongoing grave international crimes in Syria. Neither the Syrian authorities nor any of the parties to the conflict have taken any steps towards ensuring real accountability in Syria or abroad, which has contributed to further atrocities.

During 2017, the campaign against ISIS emerged as a top priority for the multiple warring parties in Syria, as the Syrian government, with the help of Russia and Iran, retook large parts of central and eastern Syria from ISIS. While the US-backed Syrian Democratic Forces took control of Raqqa, the race to secure lands and consolidate gains coincided with grave human rights and legal violations that have characterized the nature of the Syrian conflict.

The death toll from the conflict in Syria has reached more than 400,000 people since 2011, according to statistics from the World Bank, in addition to 5 million asylum seekers and more than 6 million displaced people, according to UN agencies. By June 2017, the United Nations estimated that there were 540,000 people still living in the besieged areas. The conflicting parties in Syria have committed many violations of all international laws and norms regarding the necessity to respect human rights, which ranged from indiscriminate attacks on civilians and populated areas or the use of internationally prohibited weapons such as chemical weapons or cluster munitions and the like, or the wide spread of enforced disappearances, arrests, torture and imposed siege. On some cities and villages in addition to violations of the rights of women, children and other groups protected under international law.

  1. Attacks against civilians

The Syrian government launched multiple chemical weapons attacks against civilians in opposition-held areas. It has also launched, with the support of Russia and Iran, deliberate and indiscriminate attacks against civilians and civilian infrastructure, and has prevented humanitarian aid, used starvation as a tactic of war, and forced Syrians into forced displacement in contravention of international law. The Syrian government continues to practice torture and ill-treatment during detention and enforced disappearance.

Non-state armed groups have in turn committed a series of violations, launched deliberate and indiscriminate attacks against civilians, arbitrarily kidnapped and detained activists, and used excessive force to quell the protests. Several reports indicated ISIS's use of civilians as human shields, and the use of landmines and improvised explosive devices, which caused significant damage to civilians and civilian infrastructure.

The Syrian government regained control over parts that were controlled by the opposition in Aleppo at the end of 2016, and the Russian-Syrian military alliance launched indiscriminate air strikes, including raids on several medical facilities, and used incendiary weapons and cluster munitions, and local human rights organizations documented the killing of 446 civilians. , Including 91 children, in airstrikes east of Aleppo between September 19 and October 18.

Despite the decrease in the number of civilian deaths in southern Syria, after local ceasefire agreements. However, unlawful attacks continued. In June, for example, Russian-Syrian air strikes targeted the town of Tafas, south of Daraa, killing 10 civilians in and near a school.

In September, the joint Syrian-Russian military operation launched an attack on Idlib governorate, and air strikes targeted several cities and regions in the province, which led to the destruction of at least 6 hospitals and 5 civil defense centers, and the killing of more than 150 civilians, according to the Syrian Civil Defense. The Syrian government forces continued to launch massive attacks with cluster munitions on opposition-held areas, and local activists, medics, and doctors reported that at least 238 attacks with cluster munitions took place in Syria between August 2016 and July 2017, and human rights organizations recorded nearly 22 airstrikes with incendiary weapons in 2017. . In April, incendiary submunitions were used during an attack on the northwestern city of Saraqib.

In March, the US-led coalition bombed a mosque in the village of Al-Jinah in Aleppo, killing nearly 38 people. The United States said that it had targeted a meeting of al-Qaeda members, but local residents said that the victims were all civilians attending evening prayers, and the US military statements after the attack indicated that they did not know that the targeted building was a mosque, that the prayer was about to begin, and that a religious sermon was taking place at a time. The attack, and that the United States conducted an investigation into the airstrike and concluded its legality, although it did not clarify how this result was reached or consulted with other external actors. However, the United Nations Commission of Inquiry confirmed the illegality of the raid, as the US forces did not take all feasible precautions to minimize civilian casualties. According to the Syrian Observatory for Human Rights, approximately 1,100 civilians have been killed in airstrikes launched by coalition aircraft since the start of the campaign to recapture the city of Raqqa.

The number of civilian casualties of the US-led coalition airstrikes against ISIS has increased, according to the Syrian Network for Human Rights, to 2,286 civilians since the start of the campaign in September 2017, and some of these raids raise concerns about the coalition not taking the necessary precautions to avoid and limit civilian casualties.[185].

The US-led coalition also continued its aerial bombing campaign against ISIS, and the airstrikes, some of which violated international humanitarian law, killed and wounded civilians. In June, coalition forces unlawfully used white phosphorous munitions against civilian neighborhoods outside Raqqa city. In May, a series of strikes carried out by the US-led coalition on a farm northwest of Raqqa killed 14 people from one family, "eight women, one man, and five children." Also in May, an air strike targeting homes in the northern suburbs of Raqqa killed 31 people. In July, a coalition attack on an apartment building 100 meters from an ISIS target killed family members, including three children. The coalition forces also bombed boats crossing the Euphrates River south of Raqqa, killing dozens of civilians who were trying to flee from the intense fighting in the city. The coalition did not adequately investigate reports of civilian casualties and allegations of violations of international humanitarian law.

Both ISIS and the Al-Nusra Front are responsible for systematic and widespread violations, including targeting civilians with artillery, kidnappings and executions, and the Al-Nusra Front and ISIS imposed strict and discriminatory rules on women and girls and recruited children in abundance. ISIS violated the rights of Yazidi women and girls, and used civilians as human shields and planted anti-personnel mines. In the lands from and around it withdrew, maimed and killed civilians who tried to flee or return to their homes, ISIS also committed documented attacks against civilians using chemical weapons, and non-state armed groups attacked civilians indiscriminately, recruited children, and were involved in acts of kidnapping, torture and unlawful prevention of humanitarian aid And the imposition of an illegal blockade in several regions[186].

ISIS forces also committed direct attacks against civilians and indiscriminate attacks that killed and injured civilians, and during the operation launched in the middle of the year by the Syrian Democratic Forces and the US-led coalition forces, with the aim of regaining control over the city of Raqqa, ISIS forces prevented residents from fleeing the city and used civilians as human shields. . ISIS claimed responsibility for a series of suicide attacks and other bombings that directly targeted civilians, including the bombing that occurred in the city of Aleppo in February, which killed 50 people, and the bombing that occurred in October in the capital, Damascus, killing 17 civilians. The Headquarters for the Liberation of Al-Sham claimed responsibility for two suicide bombings near a Shiite shrine in Damascus on March 11, killing 44 civilians and wounding 120 others.

In May, internal fighting broke out between armed opposition groups in Eastern Ghouta, and the fighting lasted for several days, resulting in the killing of more than 100 civilians and fighters. Armed opposition groups in Eastern Ghouta also carried out rocket and mortar attacks against neighborhoods under government control that killed and wounded many people during the year. In November, armed opposition groups fired inaccurate rockets at the town of Nubl in Aleppo Governorate, killing three civilians.

The Syrian Observatory for Human Rights reported that ISIS killed more than 100 civilians accused of collaborating with the government in the town of Al-Qaryatayn in Homs governorate, before government forces regained control of it.

  1. Siege and obstruction of relief workers

Government forces, pro-government forces and armed opposition groups continued to besiege civilian areas and prevent humanitarian aid to them during 2017, as the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs estimated that there were about 540,000 people still living in besieged areas until June 2017, most of them besieged by government forces. In Eastern Ghouta.

Government forces have imposed long-term sieges on areas inhabited by a majority of the civilian population, as the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs stated that out of 419,920 people trapped in Syria, about 400,000 people are besieged by government forces in Eastern Ghouta. The government forces deprived people in besieged areas of access to medical care and other basic goods and services and humanitarian aid, while exposing them to repeated air strikes, artillery shelling, and other attacks. In October, UNICEF announced that 232 children in Eastern Ghouta were suffering from acute malnutrition.

On the other hand, armed opposition groups continued to lay siege to the areas inhabited by a majority of civilians, and imposed restrictions on access to humanitarian and medical aid and other basic goods and services. The Office for the Coordination of Humanitarian Affairs stated that the Headquarters for the Liberation of Al-Sham and the Ahrar Al-Sham Islamic Movement hit a siege of 8,000 people in the towns of Kafraya and Al-Foua in Idlib Governorate.[187]

The humanitarian conditions in the besieged opposition areas also rapidly deteriorated in 2017, forcing local communities in many of them to surrender to the terms of brokering a ceasefire and evacuation agreements with the government. Several local reconciliation agreements were implemented in 2017, including the Four Towns Agreement signed in March that led to the evacuation of the cities of Madaya and Zabadani, which are besieged by the government, in exchange for the evacuation of the besieged towns of Al-Foua and Kafraya by the opposition. The UN Commission of Inquiry and Amnesty International have also found that some of these evictions were illegal and constituted forced displacement.

  1. The use of illegal weapons

Syrian government forces have continued to use chemical weapons frequently, and nerve gas has been used in at least 4 cases since late 2016, in eastern Hama on December 11 and 12, 2016, northern Hama on March 30, and Khan Sheikhoun on April 4, 2017. In September, the SIC report concluded The United Nations has directed the Syrian air force to use sarin in Khan Sheikhoun in Idlib, killing dozens, most of them women and children. The Joint Investigative Mechanism of the United Nations and the Organization for the Prohibition of Chemical Weapons also found that the Syrian government was responsible for the chemical weapons attack in Khan Sheikhoun. However, Russia vetoed the renewal of the joint investigation mechanism, whose mandate expired last November. Human Rights Watch has also documented government helicopters throwing chlorine at least eight times while trying to retake Aleppo, indicating widespread and systematic use of chemical weapons.

  1. Enforced disappearance, detention and torture

In 2017, arbitrary detention, ill-treatment, torture, and enforced disappearances remain rampant in Syria. The Syrian Network for Human Rights has documented more than 4,252 cases of arbitrary arrests, most of them at the hands of government forces, and more than 80,000 people remained disappeared until August, and torture and other ill-treatment of detainees at the hands of government security and intelligence services continued. In state prisons, a widespread and systematic practice is widespread, and the death rates of detainees in custody as a result of torture and other ill-treatment remained high. For example, a large number of detainees died in Sednaya Military Prison after being repeatedly subjected to torture and deprivation of food, water, ventilation, medicine and medical care. Systematic and their bodies were buried in mass graves[188].

The Syrian Democratic Forces, supported by the United States of America, the People's Protection Units, and the local Kurdish police have also committed violations, including child recruitment, arbitrary detention, mistreatment of detainees, enforced disappearances, and alleged killings of political opponents of the Democratic Union Party, and endangered civilians as their forces were stationed in civilian populated areas. Hence, both the US-led coalition and Turkish forces bear responsibility for potentially unlawful airstrikes that have resulted in civilian casualties. Human rights reports have found that many violations committed by individuals on all sides since the beginning of the Syrian crisis may amount to war crimes and crimes against humanity in some cases.[189].

  1. Violations by armed militias

During 2017, the Headquarters for the Liberation of Al-Sham committed a group of violations, including arbitrary arrests of civilians and local activists in Idlib. HTS also fired on demonstrators in response to the protests they carried out in Idlib governorate against the authority's control, which resulted in the killing and injury of civilians. It conflicts with international humanitarian law. And religious minorities were targeted with car bombs, and in March the HTS claimed responsibility for two explosions in the Bab al-Saghir cemetery, a well-known Shiite pilgrimage area south of Damascus, which killed 44 civilians, including 8 children, and wounded 120 others, according to the United Nations Commission of Inquiry.

Regarding ISIS, its violations against civilians are still going vigorously despite the group's loss of its control over large areas. It also used civilians as human shields during its defense of Raqqa and other cities, and used internationally banned landmines to stop the advance of the attacking forces. In May, ISIS militants attacked the predominantly Shiite Ismaili town of Aqrab Al-Safia. Snipers stationed at the village's water tank and on rooftops killed the civilian population as they tried to flee. In addition, 52 civilians were killed, including 12 children, according to the United Nations Commission of Inquiry, and 100 others were injured, including two girls who were seriously injured in the head. The joint investigation by the United Nations and the Organization for the Prohibition of Chemical Weapons into the use of chemical weapons in Syria confirmed that ISIS has used chemical weapons, especially sulfur mustard gas, against civilians.

The fighting between various non-state armed groups also increased the risks to civilians, as the United Nations Commission of Inquiry documented the killing of an 11-year-old child in the city of Daraa, as well as the destruction of the city’s infrastructure as a result of indiscriminate bombing of armed groups. The commission confirmed the continuing practices of torture and arbitrary detention in the areas. Under the control of armed groups, including Eastern Ghouta.

In areas controlled by the Kurdish Democratic Union Party, forces conducted a series of raids to close the offices of opposition political parties, detained and harassed political opponents and activists, and arrested most of them without charge, and most of the prisoners were released after a few months.

Human rights reports also documented cases of torture and ill-treatment in detention centers supervised by the Syrian Democratic Forces, a coalition of forces fighting ISIS based on the People's Protection Units (YPG), and the SDF detained individuals without charge in violation of fair trial guarantees, according to local residents. Local activists also reported that the SDF restricted the freedom of movement of displaced people from Raqqa and Deir Ezzor governorates who ended up in IDP camps in the areas controlled by the SDF, and the deterioration of the humanitarian conditions for the displaced.[190]

Third: Iraq

The Iraqi forces, backed by Shiite militias, Kurdish forces, the coalition forces and the Islamic State, have committed violations of international humanitarian law, war crimes and serious human rights violations in the context of the ongoing armed conflict. Thousands of civilians have been forcibly displaced from hot areas of conflict, and ISIS has also used civilians as human shields. On a mass scale, they deliberately killed civilians fleeing the combat zones, and Iraqi and Kurdish forces and paramilitary militias executed family fighters, fleeing the conflict outside the law, and destroyed homes and other civilian property.

  1. The expansion of military confrontations

During 2017, the multinational military operations in Iraq against ISIS intensified, and included the main operations to retake Mosul and Tal Afar, and Iran and the international coalition against ISIS, consisting of 73 countries led by the United States, supported the Iraqi armed forces, including the army, the federal police forces, the Popular Mobilization Forces and the forces of Kurdistan Regional Government.

The fighting led to Displacement At least 3.2 million Iraqis moved more than a million of them to the Iraqi Kurdistan region. ISIS used civilians as human shields, launched chemical attacks, and targeted fleeing civilians before it was defeated in most of Iraq. In its battle against ISIS, Iraqi forces carried out unlawful executions, tortured and forcibly disappeared hundreds of suspects, and local communities in the territories controlled by ISIS took measures to collectively punish the families of those suspected of being members of the organization, abandoning them and destroying their property in collusion with government forces.

Since 2014, mostly Shiite armed groups under the authority of the governmental Popular Mobilization Authority have played a major military and security role in the battle against ISIS, and in 2017 the authorities merged more armed groups consisting mostly of other religious groups into the PMF, some with limited formal military training.[191].

Courts subjected suspected ISIS members and others suspected of terrorism-related crimes to unfair trials and imposed death sentences on the basis of confessions extracted under torture. Executions continued at an alarming rate.[192]

By December, the Iraqi government, Kurdish forces, paramilitary militias, and the US-led coalition were able to regain control of areas and population centers that were under ISIS control, including east Mosul in January, western Mosul in July, Tal Afar in August, and Hawija in October. By November, more than 987,648 people in Nineveh Governorate had been internally displaced as a result of the military operation to retake Mosul and its surrounding areas. More than 3 million people remain internally displaced across Iraq.

  1. ISIS violations

During 2017, ISIS continued to carry out human rights violations, war crimes and crimes against humanity, as the independent international commission of inquiry commissioned by the United Nations on violations in the conflict in neighboring Syria, where ISIS has also been active, concluded that the organization's forces are responsible for acts of genocide. Since 2011, ISIS has executed hundreds Suicide attacks And theCar bombs It resulted in the deaths of thousands of civilians and included the use of Child soldiers. ISIS fighters continued to seek refuge in Maltreatment In territories under his control, including sexual violence as well as beheadings in public squares and other hideous killings and torture as a means of judgment by means of intimidation[193].

The organization also committed gross violations of human rights and serious violations of international humanitarian law, some of which amounted to war crimes. The organization has forcibly displaced thousands of civilians to combat zones in an attempt to use them as human shields for its fighters, and the organization has deliberately killed civilians who were trying to flee from the combat zones. Their bodies were hung in public places as a warning to others who were considering fleeing.

 The organization also carried out execution-style killings targeting opponents, and the recruitment and use of child soldiers, and in Mosul, ISIS systematically prevented civilians from obtaining medical care and its fighters occupied many medical buildings and hospitals in order to avoid being targeted by Iraqi and coalition forces.

ISIS has killed and injured civilians across Iraq as a result of the suicide operations and other deadly attacks it carried out and deliberately targeted civilians in markets, Shiite religious shrines and other public places. On January 2, ISIS bombings in Sadr City, which is inhabited by the majority of Shiites. In the capital, Baghdad, at least 35 people were killed and more than 60 others were wounded. Suicide attacks in May in front of a government building in Baghdad killed at least 27 people and wounded at least 50 others. On September 14, they resulted in the killing of at least 27 people and the wounding of at least 50 others. An attack by ISIS militants on a restaurant frequented by Shiite visitors in Nasiriyah, killing at least 84 people and wounding 93 others.

In October, the United Nations reported that at least 1,563 Yazidi women and children were still captured by ISIS in Iraq and Syria. They were subjected to rape and other forms of torture, assault and enslavement. As for those who managed to escape or were released after paying a ransom, they did not receive adequate compensation, including the necessary care and support required to help them rebuild their lives, and in August the United Nations announced that it had been discovered. At least 74 mass graves in areas previously controlled by ISIS in Iraq.[194]

ISIS also committed an unreasonable number of war crimes, which consist in imposing taxes on families living under its control, confiscating the property of those who fled their banks and stole money, gold and other valuables. Destroyed The group looted and sold mosques, shrines, churches, statues, cemeteries, and other religious and archaeological sites in all areas under its control, and looted and sold valuable cultural artifacts to help fund its operations, and in June its fighters destroyed the al-Nuri Grand Mosque in Mosul.

The organization also carried out its battles against the forces against it Chemical attacks Land-based munitions were fired at Civilian populated areasThe fighters also concealed themselves Among civilians In protected facilities such as HospitalsCivilian users Human shields During operations, by shooting civilians trying to flee, ISIS also executed in the midst of its battles Mass executions To the right of civilians under His control, Leaving many behind Mass graves[195].

  1. Violations of government forces, coalition forces, and militias loyal to them

Government forces, paramilitary militias, and coalition forces committed repeated violations of international humanitarian law, some of which amounted to war crimes. In western Mosul, Iraqi and coalition forces launched a series of disproportionate and indiscriminate attacks. At least 105 civilians were reported as a result of a US airstrike that targeted two ISIS snipers, and Iraqi forces in western Mosul have also used explosive weapons that have widespread effects such as locally manufactured missile munitions that cannot be accurate at military targets or Whose use in civilian populated areas is illegal.

In eastern Mosul, hundreds of civilians were killed as a result of air strikes carried out by the coalition and Iraqi forces on their homes or places they sought refuge, based on Iraqi government instructions that they should not leave those places during the battle, and Iraqi and Kurdish government forces carried out extrajudicial executions of men and children. They are suspected of belonging to ISIS.

 In the final weeks of the Mosul battle, between May and July, there were identical reports that Iraqi forces, including the Rapid Intervention Force, the Federal Police, and the Iraqi Security Forces, had arrested, tortured and executed men and boys who had fled the extrajudicial fighting.[196] Iraqi forces and the US-led coalition forces bombed civilian objects, including homes and hospitals, in areas controlled by ISIS, and these forces fired inaccurate ground munitions in densely populated civilian areas, in addition to that, aircraft dropped explosive weapons with widespread effects on these areas. , And the coalition warplanes killed Admittedly Unintentionally at least 624 civilians. The Iraqi Prime Minister said that between 970 and 1,260 civilians were killed during the battle to retake Mosul, but he did not provide any details on how to reach these numbers, and it is likely that Iraqi and coalition forces have killed thousands of civilians in the course of their military operations against ISIS.[197].

  1. Arbitrary arrests and detentions, and torture

The Iraqi security forces, Kurdish forces, and paramilitary militias have subjected thousands of men and children who were considered to be of fighting age (15-65) and who fled from areas under the control of ISIS to security checks in reception places or temporary detention centers, and detained men suspected of belonging to ISIS For days or months, and in harsh conditions, they were transferred to other places. Iraqi forces, Kurdish forces, and paramilitary militias, including the Popular Mobilization Forces, have also arrested thousands of other people suspected of having ties to the organization or suspected of committing terrorist acts without judicial warrants from their homes, at checkpoints, or from IDP camps.

He also subjected men and children suspected of being members of ISIS to the processes of enforced disappearance, severing their links with their families and the outside world in centers under the control of the Iraqi Ministries of Interior and Defense and the Kurdistan Region of Iraq and in secret detention centers. The detainees were interrogated by security officers without the presence of lawyers and they were routinely tortured. Among the common forms of torture are: beatings on the head and body with metal bars and electric wires, suspension by hands and feet in painful positions, electric shocks, and threats to rape female relatives. The medical care that the detainees received was so limited that this resulted in deaths in custody and amputations. They also faced difficult conditions, including severe overcrowding, poor ventilation, and a lack of bathrooms and toilets.[198]

  1. Civilian displacement during the armed conflict

Violence, indiscriminate killing and targeting of civilians continued during 2017 on a large scale, which led to the internal displacement of 3 million people throughout Iraq, who resided in local communities hosting them, in camps for internally displaced persons, in informal camps, and buildings under construction. By November 2017, more than 987,648 people were displaced in Nineveh Governorate as a result of the Mosul military operation, and humanitarian agencies reported a significant shortage of international funding.

Civilians in IDP camps suffered from lack of food, water, medicine and other basic needs. Freedom of movement in IDP camps was strictly limited. Camp residents stated that paramilitary militias recruited civilians, including children from those camps, using force and that family members had disappeared. Forcibly from public areas in the camps and from their tents.

Family members were separated for days or months due to the vetting procedures followed in the temporary reception centers. Women heads of families who sought refuge in camps for internally displaced persons, especially those with ties to ISIS members, reported that they had been subjected to rape and other forms of sexual abuse, sexual exploitation and systematic discrimination, including This includes insufficient and equal access to food, water and other basic needs.

In the context of the armed conflict in which ISIS forces participated, Iraqi government forces and paramilitary militias forcibly displaced civilians and demolished their homes on a large scale, as the Popular Mobilization Forces, along with Iraqi government forces, displaced at least 125 families from Salah al-Din Governorate who were considered belonging. To ISIS, after an order was issued by the local authorities to deport them, then those families were detained against their will in an internally displaced persons camp near Tikrit, which was used as a detention center.

  1. Impunity and lack of accountability

The Iraqi authorities have established committees to assess the available evidence and initiate investigations into allegations of serious violations of international humanitarian law and war crimes committed by Iraqi forces and militias loyal to them, such as crimes of torture, extrajudicial executions, and enforced disappearances. However, such committees have not made public their findings. Nor has its findings reported to international or national NGOs. More than a year after the abduction of more than 643 men from Saqlawiyah in Anbar Governorate and forcibly disappeared by the PMF militia, the committee established by the Prime Minister's Office on June 5, 2016, has failed to publish any results publicly.

On September 21, the United Nations Security Council unanimously approved a draft resolution aimed at ensuring accountability for war crimes and human rights violations committed by ISIS members, but the resolution did not include any provisions guaranteeing accountability for crimes committed by Iraqi forces, paramilitary militias, and the coalition forces led by the states. The United Nations and other parties responsible for grave violations of international law, including war crimes, during the conflict.[199]

Under the General Amnesty Law No. 27/2016, detainees from ISIS may be entitled to release them in territories controlled by the federal government, as this law approved an amnesty for those who can prove that they joined ISIS or another extremist group against their will and did not commit any serious crime before August 2016. According to the Ministry of Justice, by February 2017, the authorities had released 756 convicts under the amnesty law, but it is not clear whether judges consistently apply this law and what percentage of those released were convicted of belonging to ISIS, and the Kurdistan Regional Government did not issue any amnesty law. In her name it has not been considered.

In light of widespread impunity for the Iraqi security forces, international human rights organizations called on foreign governments to end military aid to units involved in violations of the laws of war and to publicly interpret any suspension of military assistance, including the grounds on which they were based.[200].

Fourth: Yemen

The armed conflict in Yemen has caused heavy losses to the civilian population, as the Saudi Arabia-led coalition supporting the internationally recognized Yemeni government carried out dozens of indiscriminate air strikes in which cluster munitions were used on civilian targets in which many civilians were killed in flagrant violation of the law of war.

On the other hand, the Iranian-backed Houthi / Saleh forces fired indiscriminate artillery shells at cities such as Taiz and Aden, killing civilians, and also used anti-personnel landmines banned by international treaties, in addition to launching missiles at southern Saudi Arabia.

According to the UN Human Rights Office, as of November, at least 5,295 civilians were killed and 8,873 injured, although it is likely that the actual number of victims is much higher. On December 4, Houthi forces killed their main ally, Ali Abdullah Saleh, the former Yemeni president, while he was trying to leave Sana'a, after clashes broke out between them in the city.[201].

  1. The situation in Yemen is a humanitarian catastrophe

The Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights reported that 5,144 civilians, including more than 1184 children, had been killed, and that more than 8,749 civilians had been injured since the start of the conflict in March 2015. In August 2017, the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs reported that more than two-thirds of the population in Humanitarian aid is needed, and at least 2.9 million people have fled their homes. The World Health Organization has stated that there are more than half a million people suspected of contracting cholera due to the lack of clean water and sanitation. Nearly 2,000 people have died from the cholera epidemic since its outbreak in 2016. The ongoing conflict is a major factor in cholera outbreaks in Yemen.[202].

Yemen is currently facing the largest humanitarian crisis in the world, where at least 7 million people live on the verge of starvation and hundreds of thousands suffer from cholera, this crisis is man-made, as the war worsens the humanitarian situation in the poorest country in the Middle East, and the parties to the conflict are preventing the arrival of Humanitarian aid, as the head of the International Committee of the Red Cross said at the end of his visit to Yemen in July 2017, unless the warring parties provide more respect for the laws of war, which will lead to more epidemics in the future.[203]. The continuation of the conflict has led to a political and security vacuum, and to the emergence of a safe haven for various armed groups and militias assisted by foreign countries.

  1. Indiscriminate attacks on civilians

Houthi and allied forces, including army units loyal to former President Ali Abdullah Saleh, have continued to use combat tactics that violate the ban on indiscriminate attacks. These forces indiscriminately fired explosive munitions with a wide range, including mortar and artillery shells, at residential areas controlled or contested by opposing forces, resulting in the killing and wounding of civilians.

The city of Taiz was particularly affected, as such attacks were increasing in intensity at certain times, including during the months of January and May, and the United Nations reported that a series of attacks between May 21 and June 6 between Houthi forces and anti-Houthi forces resulted in the death of At least 26 civilians were injured and at least 61 others injured. Houthi forces and their allied forces also continued to lay down internationally banned anti-personnel landmines, resulting in civilian casualties. On September 15, the United Nations reported another series of indiscriminate attacks by Houthi / Saleh forces in Taiz, including the bombing of a house in the Shaab Al-Daba neighborhood and the bombing of Al-Sumail market, killing three children and wounding seven others. Houthi and allied forces, as well as pro-government forces, continued to recruit and deploy child soldiers.

The Houthis and their allied forces have also committed serious violations of the laws of war by laying anti-personnel mines, mistreating detainees, and firing indiscriminate missiles at residential areas in Yemen and southern Saudi Arabia, killing hundreds of civilians.

At the beginning of 2017, the pro-Iranian Houthi group escalated its repressive actions against Yemenis in their areas of control, amid UN warnings of an increase in the number of civilian casualties as a result of sniping and indiscriminate bombing by its militia. A Yemeni human rights report issued by the "Abducted Mothers Association" accused the Houthi group More than 1,000 violations were committed at the beginning of 2018. The Human Rights League said that it had documented about 1,086 human rights violations during the beginning of 2018, which varied between killings, injuries, physical assaults, kidnappings, incursions, raids, and the looting of public and private property.[204].

The escalation of Houthi violations led to the exit of the United Nations High Commissioner for Human Rights, accusing the group's members of carrying out sniping and indiscriminate bombing operations in the city of Taiz. The High Commissioner revealed that the United Nations Office for Human Rights documented an incident in which 3 children were killed when the Houthis bombed the Asifra neighborhood in the Cairo district, north of Taiz, at the beginning of last February.[205].

On the other hand, the United Nations stated that the Arab coalition forces led by the Kingdom of Saudi Arabia are still the main cause of civilian casualties in the midst of the conflict, and the "coalition" forces have continued to commit grave violations of international human rights and humanitarian law while they are free from accountability and punishment. The Arab coalition forces bomb attacks on areas controlled or contested by Houthi forces, especially in the governorates of Sana'a, Taiz, Hajjah, Hodeidah and Saada, killing and wounding thousands of civilians. Many attacks by Arab coalition forces were directed against military targets, but there were other attacks that were indiscriminate and disproportionate or directed against civilians and civilian objects, including funeral crowds, schools, markets, residential areas, and civilian boats.

In March, a helicopter attacked a boat carrying 146 Somali migrants and refugees off the coast of Hodeidah, killing 42 civilians and wounding 34 others. In August, another attack took place on a residential neighborhood in southern Sana'a, killing 16 civilians and wounding 17 others. Most of the victims were children. In some of the attacks, the Arab coalition forces used inaccurate munitions, including large bombs whose shrapnel covered a wide area and caused injuries and damage beyond the immediate site of the strike. These forces have also continued to use cluster munitions in attacks in Saada Governorate, although these munitions are widely banned internationally due to their indiscriminate nature.

According to the Office of the High Commissioner for Human Rights, since the beginning of the campaign on October 10, the number of deaths reached at least 4,125 civilians, and the number of wounded 7,207, most of them were injured in the coalition airstrikes, and dozens of indiscriminate and disproportionate raids killed and injured thousands of civilians, in violation of the laws of war.

Human rights reports have also documented 61 seemingly illegal air strikes carried out by the coalition since the beginning of the campaign, killing at least 900 civilians and hitting homes, markets, hospitals, schools, civilian companies and mosques, and some attacks may amount to war crimes, including air strikes targeting a crowded market in northern Yemen in March 15, it killed 97 civilians, including 25 children, and another targeted an overcrowded funeral home in Sanaa in October, killing 100 civilians and wounding hundreds of others.

The coalition's frequent raids on factories and other civilian economic facilities also raise grave concern that the coalition is intentionally harming Yemen's limited production capacity. International human rights organizations investigated 18 raids that appeared to be unlawful on 14 economic sites, some of which were used by weapons provided by the United States and the United Kingdom, and the strikes killed 130 civilians and injured 173 others and led to the halting of production in many factories, causing hundreds of workers to lose their livelihoods.

These organizations documented the coalition's use of internationally banned cluster munitions in at least 16 attacks on residential areas, killing and wounding dozens. It has also identified 6 types of cluster munitions that were dropped from the air and on the ground in several locations in Yemen, some of them manufactured in the United States and Brazil.

  1. Arbitrary arrests and detentions

Houthi / Saleh forces, Yemeni government forces, and Yemeni forces loyal to the coalition participated in arbitrary and unlawful detentions. Human rights reports documented a few cases in the cities of Sana'a and Marib, in which people were detained for no reason other than using them as a factor of influence in any future prisoner exchanges, which is tantamount to hostage-taking, and therefore it is a violation of international humanitarian law.

Houthi forces and their allied forces in Sanaa and other areas under their control continued to arbitrarily arrest and detain critics and opponents, as well as journalists, private individuals, human rights defenders, and Baha'is. Dozens of people have also been subjected to enforced disappearance. At the end of the year, five Baha'is remained in detention, one of whom had been in detention for nearly four years, as the Houthis accused him of apostasy, which is punishable by death under Yemeni law.

The Yemeni forces supported by the Saudi-Emirati-led coalition, present in Aden, launched a campaign of arbitrary arrests and enforced disappearances. Human rights reports documented 13 cases of arbitrary detention throughout the year. Some of these detainees were held incommunicado, and some were subjected to enforced disappearance. Individual Baha'is were also arbitrarily detained at Aden International Airport by local forces loyal to the coalition and held without charge for nine months.

  1. Air blockade

The Arab coalition forces continued to impose a partial naval and air blockade, which was tightened in November with the aim of implementing the United Nations embargo on supplying weapons to Houthi forces and Saleh's allied forces. However, this blockade restricted the movement of people and goods and deepened the humanitarian crisis resulting from the blockade. It also contributed to violations of the right to health and the right to an adequate standard of living, including the right to adequate food. As a result of all this, food insecurity has become rampant, as has a cholera epidemic in the worst wave the world has seen. In March, Save the Children reported that the Arab coalition forces prevented three shipments of aid prepared by the organization from reaching the port of Hodeidah, which led them to change the course of ships to Aden, which caused a delay of three months of aid. And in August, the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Aid reported that Arab coalition forces had prevented four ships carrying more than 71,000 tons of fuel from reaching Hodeidah. In November, the Arab coalition forces also prevented 29 ships from reaching the port of Hodeidah, carrying essential supplies.

  1. الإفلات من العقاب

Since the beginning of the conflict, all parties have committed gross violations of international humanitarian law and violations of international human rights law with complete impunity and accountability for perpetrators. The National Committee to Investigate Alleged Human Rights Violations Since it was established by the Yemeni government in September 2015 to conduct impartial and effective investigations Speed, in line with international standards, in alleged human rights violations by all parties to the conflict in Yemen. Likewise, the investigation mechanism of the Arab coalition forces led by the Kingdom of Saudi Arabia continued to lack the necessary impartiality and independence to carry out its work in a credible manner.

With the proliferation of armed groups and security forces without leadership or control, and with the central government's lack of effective control over its security forces and their territories, the scope of impunity has expanded greatly. The United Nations Group of Experts on Yemen has expressed its concern that the member states of the Arab coalition forces are sheltering. Clearly from accountability and from individual responsibility to hide under the umbrella of the Arab coalition.

In a positive development, the United Nations Human Rights Council approved a decision in September to mandate a group of experts to investigate violations committed by all parties in Yemen, and this measure is considered a first step towards achieving justice for victims of human rights violations and serious violations of international law.

  1. Freedom of expression and human rights defenders

The Houthi forces and their allies, as well as the armed factions in the cities of Taiz, Aden and Sana'a, launched a campaign against journalists and human rights defenders, which limited freedom of expression in the areas under the de facto administration of these forces. On April 12, the Houthi / Saleh authorities in Sana'a convicted the journalist Yahya Al-Jubeihi and sentenced him to death on charges of espionage. After international pressure, Yahya Al-Jubeihi was released in September.

At least nine journalists have been detained without charge and arbitrarily arrested more than two years ago. At the same time, armed groups and security forces in Aden and Taiz assassinated, harassed, intimidated, or even tortured a number of journalists and human rights defenders, and sometimes even tortured them, forcing some to practice a kind of self-censorship and push others to flee Yemen. The Arab coalition forces led by the Kingdom of Saudi Arabia and the Yemeni government forces prevented some journalists from entering Yemen, including preventing the United Nations from allowing journalists to board its planes heading to Yemen, which limited the media coverage and imposed a media blackout in practice. In May, this ban was extended to human rights organizations.

Fifthly: Libya

Libya faced enormous challenges in 2017, as all armed factions continued to commit grave violations of human rights and international humanitarian law targeting civilians, human rights defenders and civilian actors with complete impunity, and this year witnessed a continuous failure of attempts to initiate a peace process aimed at To the re-consolidation of state institutions and the rule of law, especially since the effective regional and international attacks continued to exacerbate the prevailing conflict situation in Libya by arming one side against the other, which constituted a violation of international law and Security Council resolutions.

  1. The struggle for power

The United Nations-backed Government of National Accord continued to reinforce its positions in the capital, Tripoli, and gradually control more lands through strategic alliances, and after armed clashes most often, and in May the Tripoli Revolutionaries Brigade and the Abu Salim Martyrs Brigade of the Ministry of the Interior in the Government of National Accord removed the coalition The militias supporting the National Salvation Government from its main sites in Tripoli, and among these sites include Al-Hadhba prison, where former senior officials during the era of Muammar Gaddafi are being held, and Tripoli International Airport, where they seized control of strategic areas, including the airport road.

The Libyan National Army also strengthened its authority under the leadership of Khalifa Haftar and made important gains in eastern Libya after it defeated the Benghazi Revolutionaries Shura Council in Benghazi, expelling the Benghazi Defense Brigades from the city, the Ras Lanuf oil port and the Al-Jafra air base in the desert. In May, the Misrata force attacked the Brak Al-Shati air base with the help of the Benghazi Defense Brigades, killing 141 people, including some LNA soldiers. The Libyan National Army regained control of the base with the help of air strikes by the Egyptian Air Force.[206]

  1. Targeting and killing civilians

Armed clashes between competing forces continued sporadically across the country, and armed groups and militias launched indiscriminate attacks in densely populated areas, leading to civilian deaths. In February, clashes between militias in the Abu Salim area of Tripoli killed two civilians and injured three others, including a child who was hit in the head by a stray bullet. In July, clashes erupted between two militias near Maitika airport in Tripoli to control a local resort on the seashore. The two militias used explosive weapons with a wide range of effect such as rocket-propelled grenades in densely populated civilian areas, and in one case a rocket-propelled grenade hit a nearby beach, killing five civilians from One family, two women and three children, and a forensic doctor in Tripoli confirmed that the deaths occurred as a result of being injured by shrapnel from a rocket-propelled grenade.

In March, the Libyan National Army forces ended the siege that they had imposed on a housing complex in the Ganfouda district in Benghazi by launching an offensive to expel the Benghazi Defense Brigades from one of their last strongholds in the city. The two-month siege cut off all supplies to the area, including food and water, and cut off access to medical care and other basic services for civilians and wounded fighters. The attack on Qanfouda was characterized by non-discrimination and resulted in the killing of at least five civilians and the fighters with dead bodies. Victims. In a flagrant violation of human rights, the Libyan National Army fighters stood to take pictures of them with the bodies, including the body of a leader of the Benghazi Defense Brigades, which had been exhumed from her grave after being buried following his death in air strikes in the days prior to the ground attack.

In July, the Libyan National Army tightened its siege on the city of Derna as part of its fight against the forces of the Mujahideen Shura Council of Derna, which impeded civilians' access to food, fuel and medical supplies, and led to a rapid deterioration of the humanitarian situation in the city. A series of air strikes on Derna killed scores of civilians and injured others, and among the dead and wounded were children.

  1. Killings and arbitrary detention

In March, fighters of the Libyan National Army filmed themselves killing prisoners of the Benghazi Revolutionaries Shura Council, which represented a serious violation of international humanitarian law and a war crime. In August, the International Criminal Court issued an arrest warrant for Major Mahmoud Al-Warfali for allegations of war crimes committed during his tenure as commander of the Thunderbolt axes (Special Forces) of the Libyan National Army, including involvement in the March killings.

A number of mass graves were also found in Benghazi between February and October. In at least four cases, groups of bodies were found in different parts of the city. The dead bodies were handcuffed behind their backs, and they were blindfolded in some cases, with signs of torture and execution.

In August, the bodies of six unidentified men were found in a garbage bin in the Shabna neighborhood, east of Benghazi. The bodies showed signs of torture and had bullet wounds to the heads and chest. On October 26, the bodies of 36 men were found in a desolate road south of the town of Al-Abyar, among them a 71-year-old Sufi sheikh who was kidnapped in August and a student studying medicine.

Militias, armed groups, and security forces of competing governments continued to arbitrarily arrest and detain thousands of people for indefinite periods of time. In the east, militias operating as security forces of the Libyan National Army have kidnapped people and imprisoned them without charge or trial. In June, an armed group in Al-Bayda kidnapped TV cameraman Musa Khamis Ardih and transferred him to Granada prison in the east. On November 3, he was released without being charged.

 Armed groups and militias kidnapped hundreds of people and unlawfully detained them because of their opinions, origin, supposed political affiliations, or supposed wealth. Among the kidnapped were political activists, lawyers, human rights activists and other civilians, and some militias carried out kidnappings with the aim of obtaining ransoms from families Kidnappers or their use to negotiate an exchange of detainees or to suppress dissent.

In April, a militia kidnapped a university professor in Sayyad, near Tripoli. He was held for 47 days in an undisclosed location without access to food, water and medical treatment. In August, unidentified militia members kidnapped former Prime Minister Ali Zeidan from a hotel in Tripoli and released him after eight days.[207]

According to the report issued by the United Nations Office for Human Rights in cooperation with the United Nations Support Mission in Libya, men, women and children are arbitrarily detained or unlawfully deprived of their freedom due to their tribal or family affiliations or their perceived political affiliations. Victims are permitted or not permitted to seek judicial remedies or compensation at all, while members of armed groups enjoy complete impunity.

The United Nations High Commissioner for Human Rights has called for the necessity of stopping these violations and abuses and holding those responsible for such crimes to account. As of October 2017, an estimated 6,500 citizens are being held in official prisons supervised by the Judicial Police of the Ministry of Justice, while no statistics are available regarding detention centers. It is nominally affiliated with the Ministries of Interior and Defense, not those directly administered by armed groups. The report also notes repeated allegations that detainees died during arrest, and hundreds of corpses belonging to people who were taken and detained by armed groups were found in the streets, hospitals and dumping sites, and many of these bodies were bound with signs of torture and bullets.[208].

  1. الإفلات من العقاب

The phenomenon of impunity remained common in the country, which gave the perpetrators of grave violations courage and allowed them to commit their crimes without fear of accountability, and this in turn threatened the possibility of achieving political stability, as the work of the courts and prosecution units that were afraid of being subjected to reprisals for their work remained vacant. . Torture was also widespread in prisons where thousands were held without charge, and many inmates had been held since 2011 without judicial oversight or means to challenge the legality of their detention. None of the parties to the conflict have implemented any of the human rights provisions contained in the Libyan Political Agreement brokered by the United Nations in December 2015, including the provisions requiring it to release prisoners held without legal basis.[209]

Section Four: The Impact of Combating Terrorism on Human Rights Issues

This section deals with the growth of the phenomenon of terrorism in the Arab region during the year 2017, where the facts and victims are analyzed in the Arab countries, with the exception of the areas of armed conflict, which were covered in the third section, and therefore Iraq, Yemen, Syria, Libya and the occupied Palestinian territories will be excluded from this analysis.

First: An analysis of terrorist operations in the Arab region

The Middle East region in general and the Arab region in particular is considered the highest in the world in terms of terrorist operations, as Iraq was classified as the highest country in the world in terms of the number of terrorist operations and the number of victims during 2017, followed by Syria, Yemen, Egypt and Libya, while Morocco ranked in the last three ranks alongside Sultanate of Oman and Mauritania. This is according to the statistics of the Global Terrorism Index issued by the Australian Institute for Economics and Peace Research on November 15, 2017. It is the index that ranks 163 countries according to the losses that affected each of them due to terrorist incidents, in terms of the number of accidents, deaths, injuries and property losses. The Global Terrorism Index is based on It was established in 2012 based on information gathered by the University of Maryland's Global Terrorism Database, and allows measuring the evolution of terrorist attacks in 163 countries.

According to this index, there are eight countries out of the top ten in the classification of the Global Terrorism Index, which are from the Middle East countries, including five Arab countries. Therefore, Arab countries can be ranked in the Global Terrorism Index, from the most exposed to terrorism to the least as follows, noting the absence of Comoros from the classification[210].

M Name of the country Arabic classification World ranking
1 Iraq 1 1
2 Syria 2 4
3 Yemen 3 6
4 Somalia 4 7
5 Libya 5 10
6 Egypt 6 11
7 Sudan 7 18
8 Saudi Arabia 8 26
9 Lebanon 9 27
10 Palestine 10 30
11 Tunisia 11 41
12 Algeria 12 49
13 Kuwait 13 50
14 Jordan 14 51
15 the two seas 15 55
16 Djibouti 16 95
17 The United Arab Emirates 17 112
18 Diameter 18 122
19 Morocco, West, sunset 19 123
20 سلطنة عمان 20 130
21 Mauritania 21 130

Through this indicator, it is possible to analyze the situation in some Arab countries, where we find that it is according to the following model[211]:

 

  • Iraq is still witnessing a continuous increase in attacks against civilians, carried out by ISIS, which is gradually losing the areas it controls. Iraq witnessed a rise of 40%, which is the highest level in general. In the same year, 9,765 people were killed in terrorist operations in Iraq, i.e. 38% of the total number of victims.
  • Regarding the countries of the Arab Maghreb, the index affirmed that Libya is the country most targeted by terrorist operations after it ranked tenth in the world, while Tunisia ranked second and 41 in the world, followed by Algeria, which ranked 49 in the world, Morocco ranked 123 in the world, then Mauritania, which came in the center. 134 globally[212].
  • Also, according to the previous table, we find that the UAE is one of the safest countries in the world and the least vulnerable to the dangers of terrorism, but this did not prevent Qatar from advancing it by one degree in the Arab world and 10 degrees globally. Despite the superiority of Abu Dhabi and Doha and the efforts they exert in achieving internal security, the Sultanate of Oman surpassed them, according to the published data.
  1. Morocco, West, sunset

The index ranked Morocco among the countries least affected by terrorist operations, and the Kingdom ranked 123 in the world with a score of 0.077 points out of ten points, noting that the countries that obtain the highest number of points are the most affected by terrorism. The report pointed out that Morocco did not witness any loss of life from 2009 until the end of 2016, with the exception of the death of 17 people in 2011[213].

The World Economic Forum had previously ranked Morocco in 2016 as the safest country in the African continent after it got a score of 5.83, which is the highest in the African continent, surpassing all African countries, especially the Maghreb countries.[214].

  1. سلطنة عمان

According to the study of the Global Terrorism Index, the Sultanate of Oman is considered the least affected by terrorist operations during not only 2017, but since 2009, as the Sultanate has not witnessed any loss of life since 2009 due to terrorist operations.

  1. the two seas

Terrorist acts during 2017, and what preceded them, constituted a challenge to the Bahraini society, as it is not easy to lose innocent souls as a result of systematic terrorist acts at the hands of terrorist militias. In January, a policeman was killed during an armed attack on Jaw Prison and prisoners escaped, and in the same month a security officer was martyred after he was divorced In June, a security man was killed and two were wounded in a terrorist bombing in the village of Diraz, and in October a security man was killed and 8 others were wounded in targeting a police edge with a bomb, and in November an explosion caused a huge fire in an oil pipeline.[215]

  1. Egypt

Egypt was ranked 11th in the Global Terrorism Index, and during 2017 Egypt witnessed 45 terrorist operations, which killed 539 people and 471 injured, and it is noticed that these operations witnessed a significant increase during the penultimate quarter of 2017 (July - August - September) by 19 Attack, followed by the first quarter (January - February - March) with 16 attacks.

January, July and September are considered the highest in terms of the number of operations with (7, 6 and 6) armed attacks respectively, while November is the largest in terms of the number of dead, who reached about 305 civilians in the Rawda Mosque accident in Sinai, while June witnessed one incident that included an attack on a car. Central security. The governorates of Sinai and Cairo represent the most important areas that witnessed terrorist acts, and the cities of Upper Egypt entered the front line with 3 attacks, where the Coptic bus was targeted in Minya, a police ambush in Luxor and the exchange of fire in a security raid in Qena, in addition to Giza, which witnessed 4 armed attacks, the most prominent of which was the oasis incident, which took place. His victim is leaders from the interior.

Statistics monitored 45 terrorist operations throughout 2017, and the following can be observed[216]:

  • Sinai ranked first in terms of the number of terrorist operations, which amounted to 27 operations, followed by Cairo governorate, which witnessed 3 terrorist operations, and the cities of (Rafah-Sheikh Zuweid-Al-Arish) are the most prominent centers that witnessed losses to the Egyptian army.
  • The terrorist operations are divided into 13 operations that targeted the sites and points of concentration of the Egyptian army, and 23 operations that targeted the police forces, in addition to 9 attacks that made civilians a direct target.
  • With regard to the killing on the basis of identity, the Copts were subjected to displacement from North Sinai to Ismailia during the killing of 12 Copts in Al-Arish in February. During the Palm Sunday celebrations, two churches in Alexandria and Tanta were targeted, killing dozens of worshipers in April, in addition to the killing of 29 Coptic citizens in the Minya bus accident, while 305 worshipers were killed in the Rawda mosque in North Sinai.
  • Seven major attacks were also committed in 2017, most notably the targeting of the Al-Barth ambush in Sinai, in which the commander of the 103rd Thunderbolt Brigade was killed, in addition to the Al-Wahat and Al-Rawda Mosque incidents. Friday is considered a significant day for the jihadi organizations, taking advantage of the weak security preparedness, on a day considered a holiday for the various state agencies. In addition to the armed robbery of the National Bank of Al-Arish, which resulted in the death and injury of dozens of security personnel.

Accordingly, it can be said that: -

  • The year 2017 witnessed a significant decline in the number of terrorist attacks, reaching less than half the number of attacks that occurred in 2016. According to statistics from the Tahrir Institute for Middle East Policy in Washington, during the period from January to the end of November 2017, approximately 332 terrorist attacks occurred in Egypt compared to 807 attacks. Terrorism occurred during the year 2016.
  • On the other hand, the year 2017 witnessed terrorist incidents that are the most violent in Egypt's modern history, most notably the attack on the Rawda Mosque, which occurred on November 27, and killed 305 people, and which represents the most violent terrorist incident that occurred in Egypt, surpassing the terrorist bombing of the Russian plane No. 9268 that crashed After leaving Sharm El-Sheikh International Airport on October 31, 2015, killing all 224 people on board. It is also the second largest terrorist attack in terms of casualties in the world during what has passed so far in 2017. It is preceded only by the suicide bombing of Al-Shabaab in October 2017, in Mogadishu, Somalia, which killed more than 358 people.
  • During a three-year period from December 2013 to 2016, terrorist attacks claimed 588 civilian lives (other than losses among the army and security forces), including the Russian plane crash, which alone killed the 224 people on board. From December 2016 to November 2017, in less than one year, the attacks claimed the lives of 507 civilians.
  • At a time when the number of massive attacks targeting civilians increases, the vast majority of terrorist attacks are still targeting security forces, as 76% attacks in North Sinai Governorate during the year 2017 targeted security forces.

Here it is worth noting that Terrorist operations In North Sinai alone, it resulted (from the beginning of the year until November 2017) in the death of at least 396 civilians and 292 security forces, including more than the number of those who were killed in North Sinai during 2016, who numbered 446 only.

This year witnessed four huge terrorist incidents targeting places of worship, namely:

  • First: Palm Sunday bombings that took place simultaneously in Alexandria and Tanta, targeting two churches, killing 47 people.
  • Second: The attack that occurred in May, targeting a bus carrying Christians while they were on their way to visit the Monastery of Anba Samuel, west of Minya, which killed 28 people.
  • Third: the attempt to attackSt. Catherine's Monastery During the month of April, two security personnel were killed while trying to prevent the attack.
  • Fourth: The attack on the Rawda mosque, which confirms once again that terrorism (in light of ISIS’s leadership in the international terrorist market) is not only more bloody, but also mosques increasingly becoming targets of ISIS attacks.

The developments in Egypt during the last three months of 2017 indicate that Egypt is currently facing terrorist activity that has three arms:

the first: ISIS group, its cells and its branches in Egypt, which remains the most active, dangerous and bloodiest arm.

The second: Groups closest to al-Qaeda, as the year 2017 witnessed a remarkable rise of al-Qaeda operatives and cells in Egypt. After nearly four years of not appearing, the “Jund al-Islam” group affiliated with al-Qaeda has returned to activity in Sinai. And also the emergence of “Ansar al-Islam” organization, which is closer to al-Qaeda, and its adoption of the Bahariya Oasis operation in October 2017.

the third: The groups emanating from the Muslim Brotherhood in its third edition, such as Hasm and Liwa al-Thawra.

It is noted that these three arms adopt ideologies and employ tactics that make the process of eliminating them completely in the short term is not easy at all. Rather, developments that occurred during the year 2017 indicate that the shift in tactics appears to be closely related to developments in the regional scene, which means that the battle Facing terrorism in Egypt will pass a difficult and delicate curve during the next few years[217].

Second: Anti-terrorism legislation

During 2017, a number of Arab countries issued new legislations or modified existing legislation in the framework of combating terrorism. On April 27, 2017, Egypt Amendment to Anti-Terrorism Law No. (8) issued in 2015, which dealt with these amendments:

Article (3): The text of Article (3) shall be replaced by a second paragraph and Article (4) the first paragraph of Law No. 8 of 2015 regarding the organization of lists of terrorist entities and terrorists: The following two texts: -

Article (3) Paragraph Two: The request for release from the Attorney General shall be submitted to the competent department accompanied by investigations, documents, investigations or information supporting this request.

Article (4), first paragraph: The inclusion on either of the two lists shall be for a period not exceeding five years.

Article (4): To the second paragraph of Article (7) of Law No. 8 of 2015 regarding the organization of terrorist entities and terrorists is added a new clause No. (5) that provides for the prohibition of practicing all civil or advocacy activities under any name.

Article (5): A new article (8 bis) is added to Law No. 8 of 2015 regarding the organization of lists of terrorist entities and terrorists, which stipulates that the Public Prosecutor may, if there are serious information or evidence of the existence of fixed or moveable funds obtained from the activities of any terrorist or entity A terrorist who is listed or not listed on the lists of terrorist entities or terrorists, or is used for financing him in any way or in financing his affiliates or associated with him, to order the seizure of these funds and prevent their owners or holders from disposing of them. The reservation order and the prevention of disposition shall be presented to the department stipulated in Article (3) of this law within one month from the date of its issuance to consider its endorsement, cancellation or amendment.

Article (6): The text of Article (39) a second paragraph and Article (40) a third paragraph of the Law of Law shall be replaced by the following texts: -

Article (39) Paragraph Two: The court also decides, upon ruling of conviction, to confiscate all money proven to be spent on terrorist acts and to include the convicted person and the entity that follows him in the lists stipulated in the law.

Article (40) Paragraph Three: states that the Public Prosecution or the competent investigation authority for the same necessity stipulated in the first paragraph of this article and before the expiry of the period stipulated in it, may order the continuation of the reservation for a period of fourteen days, and it is not renewed except once, and the order is issued with reasons from a lawyer At least one year or equivalent.

Article (7): A new article (50 bis) is added to the Anti-Terrorism Law promulgated by Law No. 94 of 2015 stipulating that, taking into account the provisions of the response stipulated in the Civil and Commercial Procedures Law, the applicant for a response shall be deposited upon a report of three thousand pounds as a bail. The book is to set a session no later than 24 hours from the date of submitting the request, and the applicant signs a statement indicating his knowledge of the session. The judge requested to be rejected must respond in writing to the facts and reasons for the recusal within 24 hours following his review. The department that examines the request for rejection investigates the request in the counseling room and then rules on it no later than a week from the date of the report.

Article (8). Article (388) of the Criminal Procedure Code is repealed.

This law and the amendments introduced to it have been subjected to many criticisms, as there remains a major deficiency associated with defining who the victim is, as the anti-terrorism law does not include a specific definition for this category or articles for compensation, and the draft law on victims of terrorism, which is known in the media, is the Law on Compensation for Families of Martyrs. Civilians have yet to acknowledge the House of Representatives at the time of writing. As for the social immunization policies, which mainly relate to dealing with the causes of terrorism, the efforts made continue to deal with religious extremism as the main form of extremism responsible for the terrorist operations that we are witnessing, and the importance of the political and social dimensions of extremism is often overlooked.[218].

Also issued Saudi Arabia The Law on Crimes of Terrorism and its Financing of November 1, permits the use of the death penalty for some crimes. It also includes a number of articles that may represent a violation of the rights of the accused or suspects according to international standards, as the law included a broad definition of the concept of terrorism and acts that are considered terrorist crimes in addition to It includes broad powers for the Public Prosecution and the Presidency of State Security, and these two bodies submit their reports directly to the King.

The law includes criminal penalties such as imprisonment between 5 to 10 years for describing the king or the crown prince in any manner that directly or indirectly challenges religion or justice, and criminalizes a wide range of peaceful acts that have nothing to do with terrorism. Also, Article (19) of the new law allows the Public Prosecution to detain a suspect pending investigation for up to 12 months, with an unlimited extension by a court order.

Article (20) permits the suspect to be detained for up to 90 days in incommunicado detention, where torture and ill-treatment are extremely common. Article (21) restricts a suspect's right to seek assistance from a lawyer during interrogation. Article (27) also stipulates the right of the Supreme Court to hear witnesses and experts without the presence of the defendant or his lawyer, and it must only inform them of the contents of the testimony, which greatly impedes their right to challenge this evidence.

The law contains 27 articles on penalties, including the death penalty for three acts. Articles (40-41) stipulate that the court may issue a death sentence against anyone who kidnapped, detained, or imprisoned a person, or threatened any of these acts in implementation of a terrorist crime, and for anyone who hijacked any means of public transport or threatened any of those acts Executing a terrorist crime and wherever any such action is associated with the use or declaration of the use of weapons or explosives.

According to international law, countries that retain the death penalty should apply the death penalty only to the most serious crimes, such as those that lead to death or serious bodily harm, and urge countries to abolish the death penalty.[219].

وفيما يتعلق In Iraq The House of Representatives approved an amendment to the Anti-Terrorism Law No. 13 of 2005, and the amendment included: -

Article (1): A number of clauses are added to Article 4 of the Anti-Terrorism Law No. 13 of 2005, and Clause 3 for it:

3 - (a) The court shall order the confiscation of the movable and immovable property of those who are incriminated for committing an act of terrorism.

3- (b) Whoever was in possession of a movable or immovable property, or a document proving a right of personal or in-kind rights belonging to one of the perpetrators of these acts, is obligated to report those funds or bonds within a period of one month from the date of his knowledge of the perpetrator of the crime.

3 (C) Violation of the provisions of Paragraph B of Clause 3 shall be punished with imprisonment for a period not exceeding seven years or imprisonment for a period of no less than two years.[220].

وفي Diameter The Emir of the State issued Decree-Law No. (11) of 2017 to amend some provisions of the law in force in the state No. 3 of 20114 regarding combating terrorism. This decree included the definition of terrorists, crimes, business and terrorist entities, the freezing of funds and financing of terrorism, and the introduction of the two national lists system for terrorist individuals and entities. . It also includes defining the procedures for listing individuals and entities on either of them, stating the implications for that, and confirming the right of the concerned parties to appeal the listing decision before the Court of Cassation.[221].

There are a number of criticisms of this amendment as this decree does not clarify any details about the criteria for defining terrorism nor the procedures that lead to adding a suspect or organization to the blacklist.

وفي Tunisia The House of Representatives, by a majority of 132 deputies, approved the formation of a parliamentary investigation committee on the recruitment networks that were implicated in the transfer of Tunisian youth to trouble spots, and the first committee promised to investigate how to facilitate, transport and finance the travel of more than 3,500 young Tunisians to the battlefields in Libya and Syria.

Third: Strategies for dealing with terrorism during 2017

Arab countries followed different strategies to deal with terrorism during the year 2017, there are countries that made adjustments at the executive and institutional levels to deal with the threat of terrorism, and there are countries that only followed the security solution as the only way to deal with terrorism, in this part of the report will be an analysis of strategies dealing with terrorism in some Arab countries .

 The year 2017 witnessed the signing of a cooperation agreement in the security field between Tunisia and Algeria aimed at supporting the capabilities of the two countries in facing security challenges, especially in the field of combating terrorism, organized crime, illegal immigration and the exchange of intelligence information.

 As I trended Tunisia To cooperate with its partners in the European Union and the United States to support training programs for the police and the army in addition to financial support, as the German Minister of Defense announced in August 2017 that elements of the German army would train the Tunisian police, national and maritime guard to confront terrorism, and Germany spent on the program, which is scheduled to last for three Years, more than 6 million euros. In February 2017, Tunisia received the first batch of American helicopters (OH-58 Kiowa) out of a total of 24 aircraft contracted to combat terrorism, within the framework of cooperation with the United States, especially after Tunisia was granted the status of an essential non-NATO ally. It gives it a special mission in terms of training, armament and information cooperation[222].

كما شهدت Egypt During the year 2017, many terrorist incidents left hundreds dead and injured, whether policemen and armed forces, or civilians. This called on President Abdel Fattah El-Sisi to issue a decision to form the "National Council for Combating Terrorism" in July 2017, within the framework of developing the institutional dimension in combating terrorism and extremism, as it theoretically constitutes a positive step in terms of the existence of an institution concerned with at least coordination between efforts to combat terrorism and extremism And by approving a national strategy for that, but this council has not yet practiced its duties in an integrated manner.

Regarding the executive and procedural levels, this year witnessed an intensity of raids and combating operations carried out by law enforcement forces, and the associated proactive detection of operations that terrorist cells were planning to carry out, compared to previous years, for example, the percentage of counter-terrorism operations in the face of terrorist operations that were carried out In the provinces of the valley, on average, 6 to 1 during the third quarter of 2017, these forces also succeeded in dismantling terrorist cells that were interested in attracting new elements such as the Amr Saad cell.

In addition, law enforcement forces in North Sinai continue to establish a buffer zone on the borders with the Gaza Strip, which aims to cut off external support for the terrorist organization active there, and by the end of 2017, the establishment of 1.5 km of the buffer zone was completed.

In addition, the state has continued to impose a state of emergency in North Sinai since October 2014, which is the main arena for combating terrorism, and providing adequate compensation to the people. These policies are implemented within the framework of general state directions announced by Prime Minister Sherif Ismail in a statement on September 21, 2015 that includes the state’s commitment Providing compensation to the residents of North Sinai to redress the harm caused to them by terrorism, providing full protection for the security and safety of citizens, and relying on an accurate information system before implementing security campaigns against terrorist hotspots, taking into account the principles of necessity and proportionality in parallel with the measures taken to alleviate the suffering of the civilian population in these areas, And secure the state’s authority and its right to impose sovereignty over its external borders.

At the beginning of 2017, new security measures were taken to cross Egyptians to and from Sinai, as entry into Sinai was restricted to Sinai citizens residing in Sinai and employees working in government or private agencies, provided that they carry cards issued by the Criminal Investigation Department or a criminal case sheet. As for travelers for tourism purposes, they are required to show A contract of ownership, lease, or hotel reservation for one of the operating tourism real estate in Sinai.

President El-Sisi declared a state of emergency in the country for a period of three months against the background of the bombing of two churches in Alexandria and Tanta on April 9, 2017, and it was extended for subsequent periods in accordance with the procedures stipulated in the constitution and the law, and later the parliament agreed to extend the state of emergency for another three months, which gives more space for the executive authority And the security agencies in forming exceptional courts and adopting new procedures to accelerate the pace of ongoing trials.

On May 24th, it was done Blocking 21 websites Inside Egypt for its broadcasting of materials inciting extremism, including the Qatari Al-Jazeera channels network, the Huffington Post Arabic website, Masr Al-Arabia, Al-Arabi 21 and Al-Shaab.

وفيما يتعلق In Kuwait On July 18, the Court of Cassation issued a ruling in the case involving 26 defendants, and they were charged with several charges, including spying for Iran and Hezbollah, and the court upheld the death sentence issued in absentia against one of the accused and reduced the death sentence issued against another defendant to life imprisonment, and it was overturned. The court issued acquittal rulings against 13 defendants, and sentenced them to prison terms ranging between five and 15 years. During the trial, some of the twenty-six defendants claimed that they had been tortured during pre-trial detention, but their claims were not investigated. In August, the authorities arrested 14 people who had previously been acquitted and released them on appeal[223].

وفي Jordan Authorities continued to detain suspects under the "Crime Prevention Law of 1954", which allows people to be detained for periods of up to one year, without charge, trial, or any other legal remedy.[224].

وفي Iraq The judicial system of both the federal government and the Kurdistan region is trying thousands of suspected ISIS members under various anti-terrorism legislation, mainly for joining or supporting the organization, as well as killings and other acts stipulated in anti-terrorism legislation. The authorities have made no effort. To involve victims or witnesses in trials.

Under the General Amnesty Law issued in August 2016 (No. 27/2016) the authorities are entitled to pardon those who can prove that they joined ISIS or another extremist group against their will and did not commit any serious crime before August 2016 according to the Ministry of Justice. 2017, 756 persons convicted under the amnesty law were released, but it is not clear whether judges consistently apply this law and what percentage of those released were convicted of belonging to ISIS. The Kurdistan Regional Government did not issue any amnesty law, and its spokesperson said that it has not been considered.[225].

وفي the two seas The security authorities carried out (105) security missions that included inspecting (42) sites and warehouses, in addition to which (357) people were arrested and large quantities of weapons, equipment, supplies and explosive materials were found during the first months of 2017. A number of crimes were also thwarted. The terrorists intend to implement it, including the initiation of the assassination of a number of officials and public figures, targeting security personnel, and burning and destroying oil installations[226].

Fourth: Violations of human rights related to combating terrorism

In some countries, strategies for dealing and combating terrorism have been associated with some serious violations of human rights Egypt More than 100 members of the security forces were killed in attacks by terrorist groups, mostly in North Sinai, which led to the National Security Agency expanding the circle of suspicion and arresting a large number of people suspected of involvement in political violence. The Ministry of Interior claimed that more than 100 Individuals were shot dead in an exchange of fire with security forces during the year.

وفي Iraq Suspects on trial on terrorism-related charges were routinely denied the right to be given adequate time and facilities to prepare their defense, the right not to incriminate themselves or admit guilt, and the right to cross-examine prosecution witnesses. Courts also continued to accept confessions used as evidence after they were extracted under torture. Many of those convicted have been sentenced to death after unfair trials conducted in a hurry, and Iraqi and Kurdish government forces and militias have carried out extrajudicial executions of men and boys suspected of belonging to ISIS[227].

The forces of the governments of Iraq and the Kurdistan region subject people who leave the areas controlled by ISIS to a security check in order to arrest the suspects, and the examination process depends on official wanted lists or the identification of suspects by members of the local community, so we find that the forces of the Kurdistan Regional Government were arrested as part This operation included hundreds of families who fled ISIS-controlled areas for weeks or even months at a time under the pretext of security concerns about ISIS fighters present or associated with them. In many cases, the authorities stopped families at checkpoints on the front lines, which prevented them. From access to safer areas and to humanitarian assistance.

Authorities also detain ISIS suspects in overcrowded and in some cases inhuman conditions, and do not separate some detained children from adult detainees, and the authorities have also systematically violated the right to due process for ISIS suspects, such as guarantees in Iraqi law for detainees to appear. Before a judge within 24 hours, contacting a lawyer during interrogation, informing their families of their detention, and being able to communicate with them, and many detainees claimed that the authorities forced them to confess under torture[228].

In Tunisia, the government continued to restrict freedom of movement by issuing arbitrary orders that are in effect indefinitely to restrict the movement of hundreds within the borders of the governorates in which they reside and justify this as a measure aimed at preventing Tunisians from traveling[229].

Fifth: The Qatari role in financing terrorism

Despite the Qatari ratification of the Jeddah Document in mid-September 2014 with the countries of the region under American auspices, in which everyone pledged to redouble efforts to stop the financing of terrorism and not to tolerate the operations of collecting funds for terrorist and extremist organizations and to bring those responsible to justice, but many reports of the US State Department, the Treasury Department and centers Institutes such as the Sanctions Center, Covert Funding, and the Foundation for Supporting Democracy conclude that Qatar is the largest country in the region that turns a blind eye to funding for extremist and terrorist groups.

Despite the existence of Qatari laws that criminalize these practices, they are rarely activated and only when the Americans request it, and these groups carry out the activity of freely collecting funds, as donation announcements appear with numbers of Qatari institutions and account numbers in Qatari banks, and according to reports, Washington believes that leaders of Al Qaeda have received support. From Qatari donors or residents in Qatar, in addition to Al Qaeda in the Arabian Peninsula (active in Yemen and Saudi Arabia), Al Shabaab (Somalia), Al Qaeda in the Indian Subcontinent and ISIS in Iraq, and all reports link Qatar's support for the Brotherhood and extremist organizations and terrorist groups, and the beginning The former prince ruled after his white coup against his father in the mid-1990s.

A British report by the Henry Jackson Society Research Foundation confirmed that Qatar's financial and intelligence relations with global terrorist groups and extremists are deep and continuous, as the Qatari government has secured the arrival of nearly $ 200 million to many bloody terrorist organizations in the Middle East, including the Al-Nusra Front. Associated with Al-Qaeda in mid-2016. The report emphasized that although the Qatari regime presented itself for a period as a mediator and safe haven for opponents, Qatar was a haven for terrorist organizations such as the Taliban, Hamas and many members of the terrorist group "Brotherhood" and their supporters. He explained that the Qatari regime has been hosting people wanted from other Gulf countries, granting them citizenship, and providing them with the opportunity to appear on media outlets seen throughout the region, which has doubled the anger of neighboring countries, which have seen Qatar adopt subversive behavior in this regard.[230].

There have been many ways in which Qatar is trying to finance terrorism in the Arab region, so we find, for example, that the Qatari’s quest to find a foothold in Africa has been a disaster for its stability over the past years, as Qatar has formed a permanent artery for terrorism in a number of African countries by supporting extremist and militant groups. On the African continent, in line with the Turkish effort in the east that aims to support the terrorist youth movement in Somalia and other groups.

for example; Mali has turned into a fertile ground for terrorists due to unrivaled Qatari support, and the Qatari’s pursuit of a foothold in West Africa aims to continue its sabotage effort in North African Arab countries such as Egypt and Libya, whose efforts suffered successive setbacks with the retreat of the role of terrorist groups supported by Doha. Attracting terrorists to Mali from different parts of the world. Qatar also used the curtain of aid and consolidation of bilateral relations. Qatari officials toured the regions of the troubled north of the country under the protection of the extremist "unification and jihad movement" in Mali. The Qatari support, with money and weapons, reaches these extremist groups in a twisted manner, with the aim of linking the terrorist organizations that support them, passing through the Sahara region and Libya, and reaching Syria. The elements of Qatari terrorism focus on 5 main organizations, the most prominent of which are: The extremist Al-Tawhid and Jihad Movement, which, in addition to Doha, relies on drug and arms trafficking and kidnapping for its sources of funding. In addition, Doha provides substantial financial and logistical aid to the rebels of the Liberation Movement of Azawad, Ansar al-Din and Ansar al-Sharia, as well as Al-Qaeda in the Maghreb as Doha wants To provide new logistical support to the Ansar al-Islam and Muslim Brigades.

Chad has noticed suspicious moves in its northern regions, in which Qatar participates in financing and arming, to launch a costly war on those groups that affected the development of the country, and Chad stood against Qatar's conspiratorial activity in N'Djamena after it supported the fighters on the border with Libya so that the Chadian rebels became part of the armed militias as the Third Shield Force. And the Benghazi Defense Brigades, Ibrahim al-Jadhran's gangs, and some Misrata militias that led confrontations against the Libyan army in the Oil Crescent, Ajdabiya, Jufra and Brak al-Shati[231].

And through its financing of terrorism, Libya has become a Qatari arena through which the financing of individuals and terrorist organizations passes. The Bahraini Interior also confirmed that Qatar’s financing for terrorism in Bahrain was not limited to financial support for terrorist elements and those who support them, but rather Qatar’s moral and logistical support remained evident in many terrorist acts. Qatar, through its prime minister, adopted the viewpoint of “Al-Wefaq” and the conspirators with the aim of overthrowing the regime and establishing a state of reference for the Wilayat al-Faqih, in addition to Qatar’s spying on the Bahraini security and military services, which constituted a threat to the security and stability of Manama.[232].

 Thus, Qatar has violated many international conventions and treaties related to combating terrorism, especially the International Convention for the Suppression of the Financing of Terrorism, and also violated Security Council Resolution No. (1373) issued in 2001, which calls on member states of the United Nations to strengthen their legal and institutional capacity to deal with terrorist activities, including steps. To criminalize the financing of terrorism, the ruling regime in Qatar also violated the treaty on extradition of criminals accused of committing terrorist acts[233].

[1] For more information, refer to the Committee's report on the 2018 concluding observations CAT / C / BHR / CO / 2-3
[2] For more information, you can refer to the report of the Bahrain Human Rights Watch Society at the following link: https://goo.gl/61uhxJ    
[3] For more information see         https://goo.gl/gqsVax
[4] For more information seehttps://goo.gl/EMJz7j    
[5] For more information, see the report on the Kuwaiti Society for Human Rights at the following link: https://goo.gl/E6BU98
[6] For more information seehttps://goo.gl/cgeBrC
[7] For more information see https://goo.gl/QdoJJt
[8] For more information see https://goo.gl/6V7H62
[9] Can refer toState report at this link: https://bit.ly/2krpHdv
[10] To view the full report, please refer to the following link:
http://tbinternet.ohchr.org/Treaties/CERD/Shared%20Documents/JOR/INT_CERD_NGO_JOR_29369_A.doc
[11] You can refer to the final recommendations of the committee through the following link: https://bit.ly/2IMxotk
[12] To view the full report, please refer to the following link: https://bit.ly/2kuuwCU
[13] To view the final recommendations, you can refer to the following link: https://bit.ly/2GT05iA
[14] To view the full report of Adalah, you can refer to the following link: http://tbinternet.ohchr.org/Treaties/CCPR/Shared%20Documents/JOR/INT_CCPR_CSS_JOR_29178_E.docx
[15] To view the full report, refer to the following linkhttp://tbinternet.ohchr.org/Treaties/CCPR/Shared%20Documents/JOR/INT_CCPR_NGO_JOR_29083_E.pdf
[16] To view the full report, please refer to the following link: http://tbinternet.ohchr.org/Treaties/CCPR/Shared%20Documents/JOR/INT_CCPR_CSS_JOR_27891_A.pdf
[17] To view the state report, you can refer to the following link: https://bit.ly/2si3PEQ
[18] To view the report, you can refer to the following link: http://tbinternet.ohchr.org/Treaties/CEDAW/Shared%20Documents/JOR/INT_CEDAW_NGO_JOR_26376_E.pdf
[19] To view the recommendations, you can refer to the following link: https://bit.ly/2ks93KL
[20] To view the country’s report, you can refer to the following link: http://daccess-ods.un.org/access.nsf/Get?Open&DS=CRPD/C/JOR/1&Lang=A
[21] To view the report, you can refer to the following link: http://tbinternet.ohchr.org/Treaties/CRPD/Shared%20Documents/JOR/INT_CRPD_IFN_JOR_16321_A.doc
[22] To view the report, you can refer to the following link: http://tbinternet.ohchr.org/Treaties/CRPD/Shared%20Documents/JOR/INT_CRPD_ICO_JOR_24863_E.doc
[23] To view the state report, you can refer to the following link: https://bit.ly/2GXeQB2
[24] To view the report, you can refer to the following link: http://tbinternet.ohchr.org/Treaties/CERD/Shared%20Documents/DZA/INT_CERD_NGO_DZA_28995_E.pdf
[25] To view the report, you can refer to the following link: http://tbinternet.ohchr.org/Treaties/CERD/Shared%20Documents/DZA/INT_CERD_NGO_DZA_29336_E.pdf
[26] To view the report, you can refer to the following link: http://tbinternet.ohchr.org/Treaties/CERD/Shared%20Documents/DZA/INT_CERD_NGO_DZA_29509_F.pdf
[27] To view the report, you can refer to the following link: http://tbinternet.ohchr.org/Treaties/CERD/Shared%20Documents/DZA/INT_CERD_NGO_DZA_29439_E.docx
[28] For complete recommendations, please refer to the following link: https://bit.ly/2LzEbEE
[29] For more information, see the concluding observations report of the Committee on the Rights of the Child CRC / C / QAT / CO / 3-4
[30] For more information, see the report on the concluding observations of the Committee on the Rights of Persons with Disabilities CRPD / C / MAR / CO / 1
[31] For more information, see the report of the Committee on the Rights of the Child on concluding observations CRC / C / LBN / CO / 4-5
[32][32] For more information, see the Committee's report on concluding observations.
http://tbinternet.ohchr.org/_layouts/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=CAT/C/LBN/CO/1&Lang=En
[33] UN Experts: Bahrain government should put an end to its increasing human rights repression, Office of the High Commissioner for Human Rights, United Nations, 16 June 2017.
http://www.ohchr.org/AR/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=21762&LangID=A
[34] The previous reference.
[35] UN experts urge Bahrain to investigate reports of torture and ill-treatment of human rights defender Ibtisam Al-Sayegh, Office of the High Commissioner for Human Rights, United Nations, 18 July 2017. http://www.ohchr.org/AR/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=21886&LangID=A
[36] Malta Summit: Is Libya the Right Disembarkation Point for Migrants ?, UN Expert, Office of the High Commissioner for Human Rights, United Nations, 3 February 2017.
http://www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=21140&LangID=E
[37] Egypt should stop executions of six men sentenced after unfair trials, High Commissioner for Human Rights, United Nations, June 22, 2017.
http://www.ohchr.org/AR/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=21791&LangID=A
[38] - Report of the Working Group on the Universal Periodic Review, 34th Session, March 2017, Document No. A / HRC / 34/5
[39] - Report of the Working Group on the Universal Periodic Review, 36th Session, September 2017, Document No. A / HRC / 36/13
[40] - Report of the Working Group on the Universal Periodic Review, 36th Session, September 2017, Document No. A / HRC / 36/3
4- Report of the Working Group on the Universal Periodic Review, 36th Session, September 2017, Document No. A \ HRC \ 36 \ 5
5- Report of the Working Group on the Universal Periodic Review, 36th Session, September 2017, Document No. A \ HRC \ 36 \ 6
[43] Jordan Annual Report 2017, Human Rights Watch. https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313122
[44] A tally of journalists killed, detained, hostage and missing around the world 2017, Reporters Without Borders. https://rsf.org/sites/default/files/final_rsf_2017_bilan_ar__0.pdf
[45] The previous reference.
[46] Palestine: Dangerous escalation of attacks on freedom of expression, Amnesty International, 23 August 2017.
https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2017/08/palestine-dangerous-escalation-in-attacks-on-freedom-of-expression/
[47] Annual Report 2017, Amnesty International, p. 284. https://www.amnesty.org/download/Documents/POL1067002018ARABIC.PDF
[48] Human Rights Annual Report 2017, Human Rights Watch.  https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313451    
[49] Tunisian police assault a journalist while covering a sit-in, Reporters Without Borders, September 20, 2017. https://bit.ly/2jhlGb5    
[50] Statement regarding the assault on the journalist and photographer of the National Channel, the National Syndicate of Tunisian Journalists, December 23, 2017.  https://bit.ly/2rbzaZi
[51] Annual Report 2017, Amnesty International, p. 164     . https://www.amnesty.org/download/Documents/POL1067002018ARABIC.PDF
[52] Reporters Without Borders condemns the decision issued against Said Chitor, Reporters Without Borders, 14 November 2017. https://bit.ly/2HHoSqX
[53] A partial ban in Algeria for the news website Tout sur l'Algerie, Reporters Without Borders, December 18, 2017.   https://bit.ly/2JH4pDh
[54]Human Rights Watch, The annual report issued by the organization on Morocco for 2017, and the full report can be read through the following link:
https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313428
[55] Amnesty International, the annual report issued by Amnesty International for Morocco for the year 2017, and the full report can be read through the following link: http://cutt.us/tfZxN
[56] Annual Report 2017, Amnesty International, p. 286. https://www.amnesty.org/download/Documents/POL1067002018ARABIC.PDF
13- Amnesty International, the report issued on Mauritania in 2017, and the full report can be found through the following link: http://cutt.us/yaz5n
[58] The report of the Mauritanian Observatory on Human Rights in Mauritania, freedom of expression in Mauritania, and the full report can be read through the following link: http://cutt.us/oIyr2
[59] Annual Report 2017, Amnesty International, p.202. https://www.amnesty.org/download/Documents/POL1067002018ARABIC.PDF
[60] The authorities in Bahrain stop "Al-Wasat" newspaper from publishing, BBC Arabic, 4 June 2017. http://www.bbc.com/arabic/middleeast-40151169
[61] Beyond the trial of journalist Naziha Saeed: Bahrain does not want independent reporters, Bahrain Press Association, 2 June 2017. http://www.bahrainpa.org/?p=619
[62] Saudi Arabia: Renewed flogging of prominent activist, Human Rights Watch, June 11, 2015. https://www.hrw.org/ar/news/2015/06/11/270231
[63] Saudi Arabia Intensifies Repression Against Writers and Activists, Human Rights Watch, February 6, 2017. https://www.hrw.org/ar/news/2017/02/06/299694
[64] Annual Report 2017, Human Rights Watch. https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313437
[65] Annual Report 2017, Amnesty International, p. 226. https://www.amnesty.org/download/Documents/POL1067002018ARABIC.PDF
[66] Annual Report 2017, Amnesty International, p. 278. https://www.amnesty.org/download/Documents/POL1067002018ARABIC.PDF
[67]Qatar is a country that violates freedom of opinion and expression, the Federation's website, and the full article can be read through the following link: http://www.alittihad.ae/details.php?id=43673&y=2017
[68] Amnesty International, Annual Report on Yemen for the year 2017 AD, and you can read the full report through the following link: http://cutt.us/Pvf0P
[69] A prison sentence for a poet "calling for the unity of Somalia", BBC website, on 4/15/2018, and the full article can be found through the following link:
http://www.bbc.com/arabic/world-43779053
[70] Amnesty International, the annual report issued against Somalia 2017, and you can read the full report through the following link:http://cutt.us/ICPK
[71]  Jordan: Rights Group Threatened Against Foreign Funding, Human Rights Watch, September 13, 2017. https://www.hrw.org/ar/news/2017/09/13/308899
[72] Annual Report 2017/2018, Amnesty International, p.74. https://www.amnesty.org/download/Documents/POL1067002018ARABIC.PDF
[73] Same as the previous reference.
[74] Lebanon should hold military personnel who beat protesters to account, Human Rights Watch, June 21, 2017. https://www.hrw.org/ar/news/2017/06/21/305549
[75] Annual Report 2017/2018, Amnesty International, p. 286. https://www.amnesty.org/download/Documents/POL1067002018ARABIC.PDF 
[76] Annual Report 2017/2018, Amnesty International, p. 159. https://www.amnesty.org/download/Documents/POL1067002018ARABIC.PDF
[77] Death of a protester in southern Tunisia and fears of escalating tensions, Al-Ghad news website, May 23, 2017. https://bit.ly/2JX3f7y
[78] Tunisia: The Arab Network deplores the dispersal of the sit-in of successful students in the competition for the recruitment of teachers by force, The Arab Network for Human Rights Information, October 11, 2017 https://bit.ly/2ybLTBA
[79] The Tunisian president gives orders to the army to protect the natural resources facilities, CNN In Arabic, 10 May 2017.
https://arabic.cnn.com/business/2017/05/10/sebsi-tunisian-army-natural-resources
See also:
[80] Annual Report 2017, Human Rights Watch. https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313428
[81] Annual Report 2017/2018, Amnesty International, p.303. https://www.amnesty.org/download/Documents/POL1067002018ARABIC.PDF
[82] Annual Report 2017, Human Rights Watch. https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313179
[83] Annual Report 2017/2018, Amnesty International, p. 165. https://www.amnesty.org/download/Documents/POL1067002018ARABIC.PDF
[84] [84] Annual Report 2017, Human Rights Watch. https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313179
[85] Annual Report 2017/2018, Amnesty International. https://www.amnesty.org/download/Documents/POL1067002018ARABIC.PDF
[86] Annual Report 2017, Human Rights Watch. https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313258
[87] Annual Report 2017, Human Rights Watch. https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313258
[88] Qatar: The travel ban imposed on prominent human rights lawyer Najeeb Al-Nuaimi must be lifted, Gulf Center for Human Rights, 30 June 2017. http://www.gc4hr.org/news/view/1639
[89] Written statement of the Human Rights Council 2017: HRC37 A new low for human rights in Bahrain, Americans for Democracy & Human Rights in Bahrain, February 27, 2018. https://bit.ly/2F6iw6C   
[90] Annual Report 2017/2018, Amnesty International, p.117. https://www.amnesty.org/download/Documents/POL1067002018ARABIC.PDF
[91] Annual Report 2017, Human Rights Watch. https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313121
[92] Appeals Court Upholds Writer Nazir Al Majid's Sentence of Seven Years in Prison, Gulf Center for Human Rights, 4 June 2017. http://www.gc4hr.org/news/view/1610
[93] An international demand for the release of the Emirati activist Ahmed Mansoor, BBC Arabic, 28 March 2017. http://www.bbc.com/arabic/middleeast-39417095
[94] Annual Report 2017, Human Rights Watch. https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313437
[95] A report issued by Amnesty International.More can be found at the following link: http://cutt.us/2O6Cw
[96] A report issued by Human Rights Watch. More can be found at the following link: http://cutt.us/RaVFj
[97] American Commission for International Religious Freedom, Annual Report on Religious Freedom in the Kingdom of Saudi Arabia, More can be found through the following link: http://cutt.us/VkInZ 
[98] Same as the previous source.
[100] Same as the previous source.
[101] Adam Google, Highlighting hate speech in school books, published on the Human Rights Watch website, and you can read the full article on: http://cutt.us/Vuu8
[102] American Commission for International Religious Freedom, Annual Report on Religious Freedom in the Syrian Arab Republic, More can be found through the following link: http://cutt.us/2tX0
[103] A report issued by Human Rights Watch. More can be found at the following link: http://cutt.us/gqSEN
[104] American Commission for International Religious Freedom, Sudan Annual Report on Religious Freedom, More can be found through the following link: http://cutt.us/hbnmp
[105] Wilson Center: The American Report on Religious Freedom: The Middle East and North Africa Region, and you can read the full report on the Hermon website through the following link:
https://harmoon.org/archives/6722#_Toc493257515
[106] Zina Al-Zein, Freedom of Belief, published on the Zahrani News Network website, and the full article can be read through the following link: http://www.znn-lb.com/?p=91184
[107] American Commission for International Religious Freedom, Iraq Annual Report on Religious Freedom, More can be found through the following link: http://cutt.us/opSiz
[108] Human Rights Watch calls on the Houthis to drop the death sentence against a Baha'i cleric, posted on the Postn website, and the full article can be read here:
https://almawqea.net/news/28248#.Wu8JWaTRDIV
[109] Human Rights Watch, the annual report issued by the organization, and the full report can be read through the organization's website at the following link:
https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313420
[110] Halima Abruk, Individual Freedoms in Morocco, Is the Confusion about the "State Religion" , M published on the Aswat Magharebia website, and you can read the full article on the site through the following link:
https://www.maghrebvoices.com/a/408595.html
[111] Amnesty International, Tunisia: A fifth person faces imprisonment for speaking out for breaking the fast during the day in Ramadan. The full article can be read through the following link: http://cutt.us/8eGPR
[112] The UN Rapporteur for Freedom of Religion and Belief: There are discrepancies between the provisions of the Tunisian constitution regarding the protection of human rights and the actual practice, published on the Al-Sabah News website, and the full article can be read at the following link:  http://cutt.us/KAp3L
[113] Ahmed Zakaria, Washington, on religious freedom in Kuwait: Christians worship without interference from the government, posted on Al-Rai website, on August 17, 2017, and you can read the full article through the following link: http://cutt.us/npZRk
[114] The Omani Center for Human Rights, freedom of religion and belief in Oman, and you can read the full article through the following link: https://ochroman.org/belief/
[115] Bahrain: an oasis of religious freedom in the Middle East, you can read more about this topic on the following link: http://cutt.us/b1hJF
[116] The UAE is a global model in promoting a culture of tolerance and freedom of belief. The full article can be read through the following link: http://cutt.us/eIlRE
[117] In the historic land of Palestine ... religious freedoms are the victim, published on the Al-Mizan website, and the full article can be read through the following link: https://almizane.com/11909.html
[118] The government of Mauritania: We reviewed the Press Freedom Index due to the Law on the Protection of Belief, published on the News website on 4/26/2018, and the full article can be read through the following link:
https://www.anbaa.info/?p=40710
[119]The suppression of human rights defenders in Mauritania: the issue of ethnicity, discrimination, and other red lines, published on the Human Rights Watch website, and you can read more through the following link:
https://www.hrw.org/ar/report/2018/02/12/314578
See also: The text of the report of the Mauritanian Observatory for Human Rights on Mauritania 2017, and the full article can be read through the following link:  http://cutt.us/9Cefv
[120] - The State of the World's Human Rights Report 2017, Amnesty International, January 2018, pp. 227 and 64.
[121]The State of the World's Human Rights Report 2017, Amnesty International, January 2018, p. 166.
[122]The State of the World's Human Rights Report 2017, Amnesty International, January 2018, p. 194.
[123] - Dina Helmy, a new slave market: maids for sale in Saudi Arabia, Adaat.com, March 21, 2018https://www.ida2at.com/maids-for-sale-in-saudi-arabia/
[124]The State of the World's Human Rights Report 2017, Amnesty International, January 2018, p. 227.
[125] Dina Helmy, a new slave market: maids for sale in Saudi Arabia, Adaat.com, March 21, 2018, https://www.ida2at.com/maids-for-sale-in-saudi-arabia/
[126]Dina Helmy, a new slave market: maids for sale in Saudi Arabia, Adaat.com, March 21, 2018, https://www.ida2at.com/maids-for-sale-in-saudi-arabia /
[127] The State of the World's Human Rights Report 2017, Amnesty International, January 2018, p. 252.
[128] - World Human Rights Report 2017/2018, Human Rights Watch, January 2018.
[129] - The previous reference.
[130] 2017 Annual Report, Amnesty International, p. 283.
[131] I don't know why they sent us back: Jordan's deportation of Syrian refugees, October 2017, Human Rights Watch,https://www.hrw.org/ar/report/2017/10/02/309687
[132] - The State of the World's Human Rights Report 2017/2018, Amnesty International, January 2018,
[133]The State of the World's Human Rights Report 2017/2018, Amnesty International, January 2018,
[134] Amnesty International Annual Report 2017/2018 https://goo.gl/gRddnN
[135] Amnesty International Report 2017/2018 https://goo.gl/gRddnN
[136] Human Rights Watch Report - Saudi Arabia https://goo.gl/mMSpef
See also: https://goo.gl/gRddnN
[137]  Jordan cancels the article exempting a rapist from punishment if he marries his victim, cnn In Arabic, 1 August 2017. https://arabic.cnn.com/middle-east/2017/08/01/jordan-repeals-rapist-marriage-loophole
[138]  Giving a mother the right to consent to surgeries and medical treatments for her children, UPR Observatory, 6 December 2017. http://www.upr-jordan.org/?p=4580
[139] Amnesty International, Annual Report 2017/2018. https://www.amnesty.org/ar/countries/middle-east-and-north-africa/jordan/report-jordan/
[140] See Amnesty International Report 2017/2018 https://goo.gl/gRddnN
[141] Human Rights Watch Lebanon Report https://goo.gl/BTcqwn
[142] Human Rights Watch Report - Qatar https://goo.gl/6T9oYy
[143] Human Rights Watch Report - Bahrain https://goo.gl/T2BygM
[144] Amnesty International Report 2017/2018  https://goo.gl/gRddnN
[145] Human Rights Watch Report - Kuwait https://goo.gl/sPNmRh
[146] Human Rights Watch Report - Libya https://goo.gl/f2psvW
[147] Amnesty International report https://goo.gl/gRddnN
[148] Human Rights Watch Report - Yemen https://goo.gl/mfR57F
[149] Human Rights Watch Report - Algeria https://goo.gl/4jnpqB
[150] Legislative election campaign begins in Algeria, France 24 https://bit.ly/2IoCKdm 
[151]    Algeria elections: The image of women threatens to exclude 5 parties, BBC Arabic. http://www.bbc.com/arabic/middleeast-39637694
[153]  The elections in Algeria are between the "two parties in power" and the Islamist alliance, BBC Arabic. http://www.bbc.com/arabic/middleeast-39779641
[154] http://www.aljazeera.net/encyclopedia/events/2017/5/5/بالأرقام-نتائج-الانتخابات-الجزائرية-2017
[155]  Algerian Radio, http://web.archive.org/web/20171223103310/http://www.radioalgerie.dz/news/ar/article/20170925/122081.html
[156]  Algerian radiohttp://web.archive.org/web/20171201035756/http://www.radioalgerie.dz/news/ar/article/20171124/126759.html
[158]  http://www.aljazeera.net/news/arabic/2017/2/8/انتخاب-محمد-فرماجو-رئيسا-للصومال                                                                                               
[159]  http://www.bbc.com/arabic/middleeast-38904481
[160]  https://bit.ly/2I3531n
[161]  https://arabi21.com/story/1048813/دولة-أرض-الصومال-الجمهورية-التي-لا-يعترف-بها-أحد
[162]  https://bit.ly/2KcB1oP
[163]  http://www.aljazeera.net/encyclopedia/events/2017/6/25/تعرف-على-القانون-الجديد-لانتخاب-مجلس-النواب-اللبناني
[164]  https://bit.ly/2G3Tu4m
[165]  http://www.bbc.com/arabic/middleeast-40847225
1- The World Bank, the annual report for 2017, and the full report can be read through the following link: http://cutt.us/xh2vb
[167] The previous reference.
[168] The previous reference.
[169]World Human Rights Report 2017, Human Rights Watch, January 2018. https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313124
[170] - The State of the World's Human Rights Report 2017/2018, Amnesty International, p. 72.
[171] The annual report of the Palestinian Center for Human Rights for the years from 2014 to 2017.
[172] The State of Human Rights in the World, Amnesty International Report, pg. 73.
[173] Human Rights Watch Annual Report 2016.
[174] - World Human Rights Report 2017, Human Rights Watch.
[175]Israel must cancel illegal land confiscation in the West Bank September 2014Amnesty International report from the website: https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2014/09/israel-must-scrap-illegal-land-grab-west-bank
[176] - The state of human rights in the world 2017/2018, Amnesty International Report, p. 73.
[177] See Article 12 of the International Covenant on Civil and Political Rights
[178] -https://www.amnesty.org/en/latest/news/2017/05/israel-release-palestinian-prisoner-of-conscience-detained-without-charge-or-trial/
[179] https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2018/01/israel-release-teenage-palestinian-activist-ahed-tamimi/
[180] Human Rights Watch Annual Report 2016.
[181] -https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2016/08/israel-opt-secret-trial-of-gaza-aid-worker-will-not-deliver-justice/
[182] - The state of human rights in the world 2017/2018, Amnesty International Report, p. 74.
[183] - World Human Rights Report 2017, Human Rights Watch, January 2018. https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313124
[184] - The state of human rights in the world 2017/2018, Amnesty International Report, pp. 74-75. / World Human Rights Report 2017, Human Rights Watch, January 2018. https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313124
[185]Global Human Rights Report 2017, Human Rights Watch, January 2017, Website,: https://www.hrw.org/ar/publications
[186]These are the crimes we are fleeing from: Justice for Syria in Swedish and German courts, Report from Human Rights Watch, October 2017, Website: https://www.hrw.org/ar/publications
[187] - The state of human rights in the world, Amnesty International Report 2017/2018, pp. 205-206, website, https://www.amnesty.org/ar/countries/middle-east-and-north-africa/syria/report-syria
[188]  The State of the World's Human Rights Report 2017/2018, ibid, pg. 206.
[189]  These are the crimes we are fleeing from: Justice for Syria in Swedish and German courts, Report from Human Rights Watch, October 2017, Website: https://www.hrw.org/ar/publications
[190] Global Human Rights Report 2017, Human Rights Watch, January 2017.
https://www.hrw.org/ar/publications
[191] World Human Rights Report 2017, Human Rights Watch, January 2018, https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313124
[192] - The state of human rights in the world 2017/2018, Amnesty International, p. 223, https://www.amnesty.org/ar/countries/middle-east-and-north-africa/iraq/report-syria
[193] - World Human Rights Report 2017, Human Rights Watch, January 2018, https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313124
[194] - The state of human rights in the world 2017/2018, Amnesty International, p. 223, https://www.amnesty.org/ar/countries/middle-east-and-north-africa/iraq/report-syria
[195] World Human Rights Report 2017, Human Rights Watch, January 2018, https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313124
[196] - The state of human rights in the world 2017/2018, Amnesty International, p. 223, https://www.amnesty.org/ar/countries/middle-east-and-north-africa/iraq/report-syria
[197] World Human Rights Report 2017, Human Rights Watch, January 2018, https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313124
[198]The State of Human Rights in the World 2017/2018, Amnesty International, pp. 224-225, https://www.amnesty.org/ar/countries/middle-east-and-north-africa/iraq/report-syria
[199] - The State of Human Rights in the World 2017/2018, Amnesty International, p. 225, https://www.amnesty.org/ar/countries/middle-east-and-north-africa/iraq/report-syria
[200] World Human Rights Report 2017, Human Rights Watch, January 2018, https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313124
[201] Annual Report 2017, Human Rights Watch. https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313455
[202] - https://www.amnesty.org/en/countries/middle-east-and-north-africa/yemen/report-yemen/
[203] An urgent need for an independent international investigation on Yemen, Joint Statement by Amnesty International and a number of organizations, 29 August 2017, Document No. MDE 31/7010/2017 From the website: https://www.amnesty.org/download/Documents/MDE3170102017ARABIC.pdf
[204] A human rights report accuses the Houthis of committing a thousand violations within a month, Asharq Al-Awsat Newspaper, Saturday 17 February 2018 Issue No. (14326), From the website https://aawsat.com/home/article/1177791/%D8%
[205] The conclusion of the conference “Grave Violations of Human Rights in Yemen”Al-Youm Newspaper, Al-Bast 24 February 2018, Issue 16325, Website:
https://www.alyaum.com/article/4230471
[206]The State of Human Rights in the World 2017/2018, Amnesty International Report, p. 285.
[207] –  The State of Human Rights in the World 2017/2018, Amnesty International Report, pp. 286-287./ Global Human Rights Report 2017, Human Rights Watch, January 2018. https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters/313124
[208] - Thousands of civilians have been detained in Libya because of their affiliations, and governments are increasingly relying on armed groups, United Nations reports, April 10, 2018, website, https://news.un.org/ar/story/2018/04/1005891
[209] - The state of human rights in the world 2017/2018, Amnesty International Report, p. 287.
[210] - Dalal Al-Aqili, the most prominent terrorist operations in the world 2017, Al-Nabaa Information Network, January 2, 2018, website, https://annabaa.org/arabic/violenceandterror/13729
[211] - All models and graphs are a copy of those included in the 2017 Global Terrorism Index, Institute for Economics and Peace, http://economicsandpeace.org/research/
[212] - Global Terrorism Index 2017, The Electronic Sakinah Campaign, November 2017, https://www.assakina.com/news/news2/108700.html
[213] Youssef Al-Dahmani , The Global Terrorism Index 2017 ranks Morocco among the countries least affected by terrorism in the world, 11/15/2017
 https://ar.yabiladi.com/articles/details/59373/%D9%85%D8%A4%D8%B4%D8%B1 
[214] Global Terrorism Index 2017; Institute for Economics and Peace, Available here. http://economicsandpeace.org/research/
[215] The independence of the Bahraini military judiciary is a model for combating terrorism in accordance with international legislation, Al-Watan Al-Bahrainba newspaper, December 24, 2017, website: http://alwatannews.net/article/750463/Bahrain/%D8%A7%D8%B3%D8
[216] Asma KhalifehThe harvest of terrorist operations in Egypt for the year 2017: In Egypt, wherever you go, then the face of terrorismAdaat Network website, 12/25/2017 M https://www.ida2at.com/terrorism-egypt-2017/
[217]Muhammad Gomaa, Terrorism in Egypt 2017, Masrawy Website, Tuesday 26 December 2017, Website: http://www.masrawy.com/news/news_essays/details/2017/12/26/
[218] - Dr. Iman Rajab, Harvest of Anti-Terrorism Policies in 2017, Al-Ahram Al-Masai, Monday, January 15, 2018, Year 27, Issue, 9759, Website: http://massai.ahram.org.eg/News/81070/1980/250546
[219] Saudi Arabia: Anti-Terrorism Law Facilitates Violations, Human Rights Watch Report, 23 November 2017, Website, https://www.hrw.org/ar/news/2017/11/23/311781
[220] - Text modification
[221] – https://arabic.rt.com/middle_east/889687-%
[222] Abdel Basset Ghobara, Spring of Armed Groups: Terrorism in Tunisia between 2011 and 2017, Africa News Portal, January 11, 2018, website,
 http://www.afrigatenews.net/content/%
[223] - The State of the World's Human Rights Report 2017/2018, Amnesty International, p. 278.
[224] - The State of the World's Human Rights Report 2017/2018, Amnesty International, p.63.
[225] - Global Report on the Status of Human Rights in the World 2017/2018, Human Rights Watch, https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters
[226] - A news report on the Sky News Arabia website, https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1014741-3
[227]The State of the World's Human Rights Report 2017/2018, Amnesty International, January 2018, p.52.
[228] Global Report on the Status of Human Rights in the World 2017/2018, Human Rights Watch, https://www.hrw.org/ar/world-report/2018/country-chapters
[229] - The State of the World's Human Rights Report 2017/2018, Amnesty International, January 2018, p.52.
[230] Dina Mahmoud, Qatar's financing of terrorism exceeds $ 200 million. Continuing, Al Ittihad Newspaper, December 2017, http://www.alittihad.ae/details.php?id=72396&y=2017
[231] Qatar and terrorist financing from the peninsula to Al-Nusra, Abu Dhabi - Sky News Arabia, A.For Monday 5 June 2017, website: https://www.skynewsarabia.com/middle-east/953
[232] - Asharq Al-Awsat Newspaper, August 8, 2017, Issue 14133, https://aawsat.com/home/article/993331
[233] - Ahmed Jumaa, the Arab Federation for Human Rights forms a defense team to prosecute Doha for financing terrorism in Egypt, March 2018, https://www.youm7.com/story/2018/3/15
Copy short link

Topics

Share !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Fill out this field
Fill out this field
Please enter a valid email address.

RECENTLY ADDED

Share your ideas

Sorry, there are no surveys available at the moment.

RELATED CONTENT

Menu